أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف : ظاهرة البغاء والمتاجرة بالجنس - بن خالد عبد الكريم - التحرش الإلكتروني من العوالم الحقيقية نحو العوالم الافتراضية ....رؤية نفسية















المزيد.....

التحرش الإلكتروني من العوالم الحقيقية نحو العوالم الافتراضية ....رؤية نفسية


بن خالد عبد الكريم
الحوار المتمدن-العدد: 5323 - 2016 / 10 / 24 - 16:28
المحور: ملف : ظاهرة البغاء والمتاجرة بالجنس
    


عرف التحرش الجنسي بأشكال ودرجات مختلفة , وعن طريق تحليل الأخبار والتاريخ قديما مثلا تظهر لنا شواهد لا تدع مجالا للشك في أن أعمال التحرش كانت منتشرة بدرجة كبيرة مع اختلاف الظروف التي تحدث فيها مقارنة بعصرنا الراهن . فقد كانت من التقاليد الشائعة في المجتمعات القديمة ويُعرف التحرش الجنسي الالكتروني بأنه استخدام للوسائل الالكترونية ووسائل التواصل في توجيه الرسائل التي تحتوي على مواد تسبب الإزعاج للمتلقي، سواء كانت هذه المواد تلميحاً للرغبة بالتعرف على المتلقي، لأهداف جنسية، أو كانت تحتوي على عبارات أو شتائم جنسية، أو صورا، أو مشاهد فيديو جنسية، أو التهديد والابتزاز باستخدام صور الضحية، أو استخدامها فعلاً دون موافقة صاحبها أو دون علمه، ومشاركتها عبر وسائل التواصل الالكتروني المختلفة.
ويشير هذا التعريف إلى أنّ هناك صورتين للتحرش الجنسي عبر الانترنت، وهما: إما إزعاج المتلقي بالرسائل التي تتضمن محتوى جنسي، أو استخدام صوره ونشرها دون إذنه أو علمه في مواقع ذات طابع جنسي، أو مقرونة بعبارات غير مناسبة.
ومع التطور التكنولوجي تطورت أشكال الإيذاء المتكرر (التنمر) لينتقل من العالم الواقعي إلى العالم الافتراضي وتنعكس نتائجه مجددا على أرض الواقع. وباتت ظاهرة المضايقات الإلكترونية عبر وسائل التواصل الاجتماعي تنتشر في الاوساط المختلفة ، كما في بقية البلدان حول العالم. وينتج عنها مشاكل قد تؤثر على الحالة النفسية والمزاجية ومنها ما يصل إلى قضايا الشرف. حيث ان التحرش ينتقل من على الأرصفة إلى الإنترنت.. وان 93,3%من الفتيات يتعرضن للتحرش الافتراضي مرة واحدة على الأقل يوميا.. وان العالم الافتراضي وسيلة لإقامة علاقات جنسية مستترة.. لتنمر الإلكتروني أو الاستقواء أو التحرش الإلكتروني يهدد الصحة النفسية والجسدية لعدد كبير من الأطفال والراشدين ، وقد يؤدي في بعض الأحيان إلى الانتحار، كما حدث مع عدد من المراهقين في الولايات المتحدة وكندا وأيضا فرنسا فهو تعدى على الحرية الشخصية و أن هناك من يبرر تلك الممارسات بتوجيه اللوم للذي يضع صورة صورة شخصية على مواقع التواصل الإلكترونية، خاصة المرأة ما يعكس استمرار نظرة المجتمع أن الفتاة شريك أساسى فى عملية التحرش وليس مجنى عليها حثت ممكن نتعرف، عجبتنى صورتك فقلت أكلمك، أنتى أمورة أوى وأتعرف عليكى، هى أخف العبارات التى تمتلئ بها حسابات الشخصية للفتيات، إلى جانب هذه العبارات تطالع معظم الفتيات يوميا نوع آخر من العبارات التى تجاوزت حد المعاكسة أو محاولات التعارف واتجهت أحياناً إلى عرض صور جنسية وأرقام تليفونات وعناوين كعروض لممارسة الجنس بشكل صريح بدأت بعض الفتيات فى إظهاره خارج نطاق الرسائل الخاصة وعرضه على الصفحة الرئيسية لإثارة ظاهرة "التحرش الإلكتروني
حيث ان الفراغ العاطفي في البيوت والمعاملة الجافة للفتيات والأطفال، جعلت هذه الأجيال تبحث عمن يقدم الدفء العاطفي المفقود، والذي عادة يبتدئ بعلاقة بريئة وينتهي بمآس وقصص محزنة، والتي أساسها "الانترنت" والذي كان له أوفر الحظ والنصيب بنشر ثقافة الإباحية والانحلال الخلقي، ذاكراً أنه أصبح هناك نوع دخيل من الممارسات الجنسية عن طريق "كاميرا اللابتوب" أو "الكمبيوتر"، من خلال ممارسة علاقات مشوهة لا يعلم عنها الآباء شيئاً، كونها تتم خلف أبواب مغلقة، متأسفاً على انتشار المواقع العربية والمتخصصة في نشر ثقافة لا تتناسب مع الطبيعة الفطرية، مما خلق لدينا تأثيرات نفسية وثقافية، وبالتالي اجتماعية جعلت الشباب والأطفال في حالة اضطراب بين ما يرون وما تمليه عليهم الشريعة الإسلامية، مشدداً على أن هذه التحرشات والظواهر شوهت العلاقة بين المرأة والرجل، وبالتالي الزواج؛ لأنه في ظل انتشار هذه المواقع، أصبح هناك تشبع جنسي وصدود عن الزواج؛ بسبب سهولة اشباع الغريزة الجنسية.
و يقسم المتحرشون إلى ثلاثة أنماط، يضم الأول أشخاصاً يخشون مواجهة الآخر ويجدون صعوبة في ذلك، فيلجأون لتكوين صداقات على الإنترنت مع أشخاص لا يعرفونهم للبعد عما يخشونه، أما النمط الثاني فيشمل الأشخاص الذين يسعدون بالنصب على الآخرين واستغفالهم، أما الثالث فبه من يشعرون بسعادة جنسية لمجرد تحدثهم بكلمات فيها إيحاءات جنسية على الإنترنت، ويثارون من هذا، وقد تزداد سعادتهم عندما تقابل أحاديثهم بالرفض أو الإهانة، وترى أن كلاً من هذه الشخصيات غير سوية ولها دوافعها التي تتعلق بطبيعتها، وتضيف أن التحرش الإلكتروني ينتشر بكثرة بين الشخصيات المنغلقة التي لا تتمتع بالحريات، لأن الشاب من هذا النمط يجد في أحاديث الإنترنت متنفساً له، وتكون لدى الفتاة الرغبة الشديدة في سماع كلمات تداعب أحاسيسها, أما الفتيات والسيدات اللواتي يتعرضن لهذه المحاولات فمنهن من تستجيب مباشرة كأنها تنتظر من يتحدث معها، وهذه الشخصية لديها نفس سمات من يخشى مواجهة من أمامه، وتريد عمل صداقات وهمية من خلال العالم الافتراضي الذي يوفره الكمبيوتر. أما النوع الثاني فتستجيب فيه المرأة بعد إلحاح، وتبدأ استجابتها بعبارات رفض الحديث مع من أمامها تحت شعار الأخلاق، ويكون مدخل التحدث مع هذا النمط الكلام الجميل الأخلاقي والتأكيد على عدم التجاوز في أي أحاديث. أما النوع الثالث فيضم كل من تتصرف بطريقة منطقية وسوية وترفض جميع هذه المحاولات بصفة دائمة، مهما كانت درجة الإلحاح، وتشير إلى بعض الحالات التي تجاوبت صاحباتها مع أشخاص لا يعرفنهم على الإنترنت، تخيلاً منهن أن العلاقة لن تتطور ولن يرى كل طرف منهما الآخر، ولكن كانت نتيجة هذا التجاوب الندم الشديد، لأن أحد الطرفين قد يستغل في بعض الحالات معرفته بتفاصيل حياة الآخر ويهدده، خاصة إذا تطورت العلاقة بينهما وامتدت إلى الحوارات الهاتفية والمقابلات.
وفي الاخير ينصح بضرورة تقليل الفجوة بين الأهل والنشء والفتاة في المعرفة الإلكترونية، حتى يستطيعوا معرفة ما يفعلونه وإحكام الرقابة عليهم، كما يجب تثقيف النشء على كيفية الاستخدام الآمن والفعال للإنترنت، والبعد عن المواقع الإباحية، وبالرغم من المفارقة بين التحرش العادي والإلكتروني، حيث إن الأول مادي والثاني رمزي لا يحدث فيه انتهاك للجسد، بجانب تخفي فاعله، إلا أنه يجب التعامل مع النوع الثاني بعيداً عن القيمة المجتمعية السلبية، التي تجعل الشخص يبتعد عن الحل والمواجهة، حيث ينبغي أن يكون هناك تدخل فعلي لمنع محاولات التحرش الإلكترونية، وأن يكون هذا التدخل على قدر الحدث حتى لا يتجرأ المتحرش على تكرار أفعاله.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647





- السيسي: لا يوجد أي معتقل سياسي في مصر
- مجلس الأمن يستعد لتمديد التحقيق في الهجمات الكيميائية بسورية ...
- أطباء يدعون لإنقاذ حياة توأم ملتصق في قطاع غزة
- رسالة الخارجية الأمريكية لحكومتي بغداد وكردستان
- مدير الـ (CIA) السابق ينصح ترامب
- المغرب.. نواب يستعطفون الملك للعفو عن معتقلي -احتجاجات الريف ...
- التربية الأخلاقية... منهاج مدرسي في الإمارات
- المدير في إسرائيل والموظفون في غزة
- كاميرا وقصة: مدمنات عربيات يحاولن الإقلاع
- تيلرسون: المعركة ضد داعش مستمرة والخلاف بين أربيل وبغداد سيح ...


المزيد.....

- الروبوت في الانتاج الراسمالي وفي الانتاج الاشتراكي / حسقيل قوجمان
- ظاهرة البغاء بين الدينية والعلمانية / صالح الطائي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف : ظاهرة البغاء والمتاجرة بالجنس - بن خالد عبد الكريم - التحرش الإلكتروني من العوالم الحقيقية نحو العوالم الافتراضية ....رؤية نفسية