أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - التيتي الحبيب - التيتي الحبيب: يسار يندحر ويسار ينهض














المزيد.....

التيتي الحبيب: يسار يندحر ويسار ينهض


التيتي الحبيب
الحوار المتمدن-العدد: 5321 - 2016 / 10 / 22 - 10:48
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    



ما يتغافله حتى بعض اليساريين هو ان اليسار يعتبر القوة السياسية الوحيدة التي تمتلك خاصية الوثوب والنهوض من الكبوات وبشكل امتن واصلب.

لذلك فعلاج وضع اليسار اليوم هو موكول لليسار نفسه نظرا لطبيعته المتجددة والتواقة للتقدم دائما وابدأ. وغالبا ما برز من بين صفوف اليسار المنكسر والمنهزم من يبشر بالغد الافضل ويردد مع ناظم حكمت “إن أحسن وأجمل الأيام لم نعشه بعد”. وهذه الروح الايجابية والأمل في الغد يجد اساسه وأسبابه في الثقة المطلقة والغير القابلة للتشكك او الريبة في قدرات شعبنا العظيم في العطاء وفي مغالبة الصعاب ثم الانتصار على الاعداء الطبقيين.

بالأمس تعرض اليسار الى اعتى حملة اجتثاث وقلع لجذوره من طرف نظام الحسن الثاني نظام القمع والقتل على الهوية اليسارية. هل تعرفون ماذا وقع؟ انكمش هذا اليسار شيئا ما، انزوى قليلا يلعق جراحه يداويها لكنه لم يستسلم ولم يخن.

في تلك اللحظة التي كان ذلكم اليسار يلعق جراحه يداويها، انسلت فلول كانت عالقة بحواشي هذا اليسار، والتحقت عدة وعتادا بالنظام ضمن مسلسل طويل من الترويض والإدماج حتى سارت نخبا سياسية تدافع عن النظام بأحسن مما كانت توفره له احزابه التي صنعها لهذا الغرض.

هذا النوع من اليسار انخرط في سياسات التوافقات واندمج مع ما سمي بالتناوب التوافقي ومنذ ذلك العهد كف عن ان يكون يسارا حتى بالمعنى السياسوي السوقي.

مات ذلك اليسار وحصلت وسطه تراكمات كمية نتج عنها اليوم تحول هذه الاحزاب الى مسخ سياسي لا هو يميني ولا هو يساري هو مسخ أحزاب انتهازية عاهرة تشتغل في ماخور. احزاب غادرها كل من فيه ذرة حياء وخجل، وتحلق حولها ولازال يدافع عنها فقط منهم من عداد الدهماء ومحترفي السياسة للبرجوازية الرثة.

فما هي اهم استنتاجاتنا من هذا الاندحار؟

1- من هو هذا اليسار المندحر؟ انه المنظم في حزب التحرر والاشتراكية الذي اصبح حزب التقدم والاشتراكية والمنظم كذلك في حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية الذي اصبح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

2- لماذا اندحر؟

+ لأنه فك ارتباطه بالجماهير الكادحة وانعزل عنها في اطار فهم العمل السياسي والنضال كعمل تقوم به النخبة الواعية، وفهم ان الجماهير تقاد وتجيش وتستعمل كمطية وكحطب.

+ لأنه لم يستطع امتصاص الضربات القمعية والنهوض بعدها وهو اكثر اقبالا على النضال بل هو تهاوى تحت تلك الضربات وانكمش على نفسه.

+ لأنه قام بالمراجعة لإستراتيجيته تحت الضغط والقمع ومن موقع الضعف. فتبنى استراتيجية ما سمي بالنضال الديمقراطي من داخل المؤسسات المنبثقة عن دستور ممنوح.

+ لأنه استفاد من انفتاح النظام على قياداته وحقق بعضا من المكاسب المادية وتعلم كيف يندمج في دواليب النظام واستعان بالأعيان في خوض المعارك الانتخابية وطبع مع كل السياسات الفاسدة التي كان يدينها لما كان حقا يسارا.

+ لأنه قبل أن يلتحق بخدمة الدولة وأعلن القطيعة الفكرية والسياسية مع الفكر الاشتراكي والتقدمي وتبنى ما يسمى بالسياسة الواقعية والنجاعة والتحق بركب الفكر الليبرالي اليميني.

+لأنه عارض حركة 20 فبراير ووقف منها موقفا عدائيا في الجوهر لأنه رأى فيها تهديدا للنظام وهو بذلك جسد حقيقة الاحزاب البرجوازية التي تهاب الشعب وترتعد فرائصها من كل هبة جماهيرية.

+لأنه عمل على القضاء على روح النضال والكفاح في المركزيات النقابية التابعة له او التي له فيها تأثير.

في مقابل هذه اليسار المندحر هناك يسار ينهض مستكملا مسيرته التي دشنها ب “سقطت الأقنعة فلنفتح طريق الثورة”. وهو اليسار الذي يلتحم بالنضالات ولا يتخلى عنها هو اليسار الذي يقاوم اليوم ويتقدم بخطوات ثابتة نحو بناء الحزب المستقل للطبقة العاملة وعموم الكادحين. هو اليسار الذي يتعلم كيف يجمع شتاته. هو اليسار الذي يرى ان التنظيم يبنى تحت نيران العدو. هو اليسار الذي استطاع ان ينزع حقوقا رغم هشاشتها وضيقها في التواجد العلني ويحارب كل مس بهذا الحق المنتزع. هو اليسار الذي يعيد الاعتبار للنضال الجماهيري وان الجماهير هي صانعة التاريخ وهي من تحرر نفسها بنفسها. هو اليسار الذي يرفض الانابة او النيابة عن الجماهير وهو اليسار الذي يؤمن بخط الجماهير ويتعلم كيف يجسده. هو اليسار الذي يقوم بالنقد الذاتي لأخطائه سواء ما تعلق بالعمل النقابي أو الجمعوي هو اليسار الذي يعتبر مهمة بناء الجبهات الميدانية والديمقراطية هو المدخل لتغيير ميزان القوى مع العدو الطبقي. هو اليسار الذي يعتبر ان مهمات استكمال النضال التحرري من هيمنة الامبريالية ويناء اقتصاد وطني متمركز على الذات يخدم مصالح شعبنا مهمة استراتيجية وبدونها لا معنى للتغيير.

ما موقع فيدرالية اليسار الديمقراطي في الخريطة السياسية اليوم لليسار؟

اختارت الفيدرالية طريقها وخطها السياسي وهي ماضية في تطبيقه. واولى نتائج هذا التطبيق هو ما حصلت عليه من المقاعد في البرلمان التي كافحت من اجلها. وهي نتيجة صادمة لأعضاء الفيدرالية انفسهم ولم تكن منتظرة من طرف اغلبهم على ما يبدو. كانت الانتظارات كبيرة ولذلك كانت خيبة الامل قاسية تهدد بطغيان الاحباط وحتى الردة.

على ضوء هذه النتيجة ينتظر تقييم التقديرات التي دفعت للمشاركة في الانتخابات وسيترتب على ذلك مراجعات نعتقد أن مناضلي الفيدرالية قادرون على تبنيها.هناك طبعا من يعتبر ان تجربة المشاركة في انتخابات 7 اكتوبر كانت ناجحة بمقياس عدد الاصوات المحصل عنها في المدن الكبرى وهي نتائج واعدة ويجب الاستمرار والتشبث بها، في حين هناك العديد من الاطر المناضلة تعتبر نفسها منشغلة بواقع الحال للفدرالية ولليسار بشكل عام وطبعا هذا رد فعل سليم لأنه سيمكن من استعادة الحماسة والانطلاق مجددا في الالتحام بالحركة الجماهيرية والبحث عن القواسم المشتركة مع اليسار الثوري ببلادنا. فنتيجة هذا التفاعل بين هذين التوجهين الذين تعرفهما الفيدرالية ستتحدد المكانة التي تريد أن تتموقع فيها بالنسبة لبقية اليسار ببلادنا.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,867,076,295
- اليسار ولعبة الانتخابات في ظل الديمقراطية المخزنية
- من وحي الأحداث
- العمل النقابي وسؤال الأزمة
- لتجاوز العفوية فلنبني ادوات الارتباط بالجماهير.
- في الذكرى الخامسة لانطلاقة حركة 20 فبراير
- حول الوضع في سوريا


المزيد.....




- -حماس- تكشف مضمون اجتماع الفصائل الفلسطينية في القاهرة وقائم ...
- خبراء يكشفون نقاط الاتفاق والخلاف بين الفصائل الفلسطينية حول ...
- إصابة شرطي إثر اشتباكات بين اليمين المتطرف وناشطين مناهضين ل ...
- -الشيوعي-: ينعي رحيل الرفيق المناضل نقولا المرّ
- رحيل الرفيق المناضل نقولا إبراهيم المرّ
- لاريجاني: الانقلاب على حكومة مصدّق بذريعة محاربة الشيوعية كا ...
- أكثر من 80 من أعضاء هيئة التدريس بالجامعات يوقعون بيانًا تضا ...
- لجنة متابعة الملفات البيئية في تنورين استنكرت استمرار المجا ...
- أحمد سعدات يكتب.. قانون أساس القومية الصهيوني والرد الفلسطين ...
- الذكرى السنوية الرابعة لرحيل الشاعر سميح القاسم


المزيد.....

- تشومسكي ودافيد جيبس، حديث حول: ترامب، الناتو، الحرب الباردة، ... / سعيد بوخليط
- الرأسمالية المعولمة وبرنامج الوطنية الديمقراطية / لطفي حاتم
- ما زال العالم يعيش عصر الثورة الإشتراكية - 12 / فؤاد النمري
- الليبرالية الجديدة والدولة والثورة: الحالة المصرية / فيل مارفيلت
- «وصيَّة بليخانوف».. أهي وصيّة أم تصفية حساب؟ / سعود قبيلات
- مقدمة إلى: فريدريك إنجلز.. المُنظِّر والمناضل / مركز الدراسات الاشتراكية
- العلم قد يستخدم للقمع أو التحرر / داني كاتش
- عن الخطوات البدائية و القفزات المستقبلية - بحث فى ظهور الإنس ... / شادي الشماوي
- الثورة العلمية والفلسفة المادية / بن كوري
- الثقافة الوطنية ودورها في مناهضة العزلة والتطرف / لطفي حاتم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - التيتي الحبيب - التيتي الحبيب: يسار يندحر ويسار ينهض