أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف تيلجي - تساؤلات حداثوية لنصوص الأسلام .. مع أستطراد للأرهاب















المزيد.....


تساؤلات حداثوية لنصوص الأسلام .. مع أستطراد للأرهاب


يوسف تيلجي
الحوار المتمدن-العدد: 5320 - 2016 / 10 / 21 - 23:54
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تساؤلات حداثوية لنصوص الأسلام .. مع أستطراد للأرهاب
" العرب أمة تعيش في الماضي ، ولا تحسن التعامل مع الزمن الذي تعيشه ، وهذا سبب تخلفها " د.علي الوردي

المقدمة :
الأسلام كدين ومعتقد ، والمسلمين عامة ، كأمة أينما كانوا ، باتوا مصدر قلق للعالم ، عربيا أو غربيا ، وسيأتي يوم سيشار أليهم بالبنان ، على أنهم مرجع للأرهاب و العنف ، حتى لو كانوا بريئين منه ، كبراءة الذئب من دم يوسف .. فالأمر يحتاج لمراجعة للنفس ، وأعادة النظر بواقع ووضع النصوص القرأنية ، ومحاولة ترتيب البيت الأسلامي بالمعنى المطلق ، وهل يمكن أن يكون " كل حال النصوص التي أنزلت أو كتبت أو وضعت أو التي أوحي بها " ، قبل أكثر من 14 قرنا ، بالمكان و الموضع المناسب الأن ، وأن تكون فعالة ومتلائمة مع الحياة في القرن الواحد و العشرين ، ولو كان الوضع الحالي يبدي أستحالة ورفضا للنص أن يكون متجانسا ومتلائما مع الواقع الأن بكل ظروفه المجتمعية و الحياتية ، فالمجتمع الأسلامي الذي كان / مثلا ، يعتمد على بول البعير في معالجة ظواهر صحية معينة ، ويقطع يد السارق ، ويقتل المرتد ، ويفرض الجزية على أهل الكتاب ويرجم ويحرق .. ، لا يستطيع أن يتقبل تلك النصوص و الأيات والأحاديث القديمة مع واقع وعالم اليوم !!
النص :
هذا المقال ، هو موضوع رسالة معينة ، موصوفة محددة مسببة مباشرة ، الى العالم الأسلامي من جانب ، والى أميركا و الغرب من جانب أخر ، مفادها أفيقوا ، قبل أن لا تفيقوا ! ، لأن محاربة الأرهاب يحتاج الى تفعيل محورين ، أولهما ينصب على ضرورة تغيير الخطاب الديني الأسلامي ، وتحويله من خطاب متزمت متشدد تكفيري موجه الى ألغاء الأخر، الى خطاب متسامح منفتح حضاريا ، والمحور الأول لا يتحقق ألا أذا ألغيت أو حذفت أو جنبت أو جمدت ... النصوص و الأحاديث التكفيرية الخارجة و البعيدة عن نطاق التأريخ و التحضر وعن نهج المجتمع الحالي ، وهذا ثانيا ..
ملخص البحث المختصر ، سأستعرض بعض الشواهد التأريخية منها ما حدث في عهد الخليفة عمر بن الخطاب ، ثم سأشير الى حال الواقع الغربي عامة اليوم ، وكيف يكون دوره في محاربة الأرهاب ، مع كلمة ختام ..
أن محاربة الأرهاب لا يقوم على الرصاصة فقط بل يقوم على الكلمة التي من الممكن أن تبقي الرصاصة في مخزن البندقية ، وتجعل بنفس الوقت السكين تستخدم كأداة لتقطيع الطعام وليست كأداة لقتل وتقطيع الأنسان .
في صدر الرسالة المحمدية / في عهد الخليفة عمر بن الخطاب ، حدثت كارثة أنسانية ، وهو حصول مجاعة بشرية ، دعيت " بعام الرمادة " مفادها (( أنه في عهد عمر رضي الله عنه في أواخر سنة 17هـ، وبداية عام 18هـ ، تمثلت في حصول قحط شديد بين الناس في أرض الحجاز ، حتى تجمع في المدينة من غير أهلها قرابة الستين ألفا من العرب ، فقلّ الطعام ، وجفت ينابيع الأرض ، وغارت مياه الأبار ، حتى كانت الوحوش تأوي إلى الناس ، وكان الناس يحفرون نفق اليرابيع والجرذان ، ليأكلوا ما فيها من حشرات ، وحتى جعل الرجل يذبح الشاة فيعافها من قبحها وإنه لمقفر ، ودامت هذه الأزمة تسعة أشهر ، أياما بليالي ، حتى سمي العام الذي وقعت فيه عام الرمادة ، فكانت الريح تأتي على الأرض فلا تُسْفي إلا ترابا كالرماد ، وقيل : أصبحت الأرض سوداء كالرماد من قلة المطر ، وقيل : تغيرت ألوان أجساد الناس فكانت شبيهة بالرماد ، حتى نحل جسم عمر واسود لونه رضي الله عنه ، فما أن وقعت ونزلت بساحة المسلمين حتى اتخذ عمرُ التدابير اللازمة والمواقف النبيلة في حلها وإدارتها .. )) نقل بتصرف مع أضافات الكاتب من / موقع صيد الفوائد ، من مقال بعنوان - سياسة فقه الأزمات [ عام الرمادة أنموذجا ] ، سلمان بن يحي المالكي .
ولأن الحال و الواقع كان أستثنائيا ، أجتهد الخليفة عمر في معالجة الواقع ، حتى ولو أختلفت المعالجة مع نصوص القرأن ، وذلك لحدوث أعمال كالسرقة والتجاوزات من أجل سد الرمق ، فهل كان من عمر أن يقطع أيادي المسلمين عملا بسورة المائدة / 38 } وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالا مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ { ، وبالرغم من أن النص قطعي في ثبوته قطعي في دلالته ، وقطع الرسول به ولم يعلم له ناسخ .. ولكن الخليفة عمر عالج الامر بحكمة ، فقد ذكر الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله في كتابه ( الحدود والتعزيزات عند ابن القيم ) في شروط القطع في السرقة الشرط الخامس في انتفاء الشبهة ص 373 .. يبين ابن القيم رحمه الله أن " عمر رضي الله عنه " لم يقطع يد السارق في عام المجاعة وأن هذا هو مذهب أحمد والأوزاعي ، حاشية : ( أنظر اعلام الموقعين 3/22- 23 ، وانظر إيضا المغني لابن قدامة 10/288-289 ) و استدل " ابن القيم " من الأثر والقياس كالآتي :
قول عمر رضي الله عنه : لاتقطع اليد في عذق ولاعام ولاسنة ( حاشية : أنظر مصنف عبدالرزاق 10/242 )
قال السعدي سألت أحمد عن هذا الحديث فقال العذق النخلة والسنة المجاعة فقلت لأحمد تقول به فقال أي لعمري قلت إن سرق في مجاعة لاتقطعه فقال لا إذا حملته الحاجة على ذلك والناس في مجاعة وشدة . / نقل بتصرف من موقع ملتقى أهل الحديث .
وقد جاء عن عمر بن الخطاب أيضا ، أنه أسقط حد الزنا أيضاً ، بسبب ضرورة الجوع والعطش ، فقد أتيَ عمر بامرأة لقيها راعٍ بفلاة من الأرض ، وهي عطشى فاستقته فأبى أن يسقيها إلا أن تـتركه يقـع علـيها ، فناشدته بالله فأبى ، فلما بلغت جهدها أمكنته من نفسها ، فدرأ عنها الحد بالضرورة ، وما قيل في توجيه فعله في حد السرقة يقال في توجيه إسقاطه لحد الزنا عن هذه المرأة . / نقل بتصرف من موقع فرسان أهل السنة . لقد نص القرآن الكريم صراحة على أن الجوع الشديد مبيح " لأكل المحرمات وشربها " من الميتة والدم ولحم الخنزير فاقتضى ذلك وجود الإباحة بوجود الضرورة في كل حال ، وذلك لقوله تعالى في سورة الانعام } وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْه { ، فكما أن الجوع الشديد مبيح لأكل الميتة والدم ولحم الخنزير فمال المسلم أولى وقد ذكر القرطبي أنه لا يحل ولا يجوز للمسلم أن يأكل من الميتة وهو يجد مال المسلم لا يخاف فيه قطعا . / نفس المصدر السابق .
الخليفة عمر بن الخطاب يعطل أية قرأنية وهي في سورة التوبة 60 / إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
وحول سرد الواقعة ، نتناول تفسير أبن حاتم / حيث يقول ... حدثنا : أبو سعيد الأشج ، ثنا : عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن حجاج بن دينار ، عن أنس بن سيرين ، عن عبيدة السلماني قال : جاء عيينة بن حصن والأقرع بن حابس إلى أبي بكرالصديق ، فقالا : يا خليفة رسول اللّه إن عندنا أرضاً سبخة ليس فيها كلأ ولا منفعة فإن رأيت أن تقطعناها لعلنا نحرثها ونزرعها ولعل اللّه أن ينفع بها فأقطعهما إياها وكتب لهما بذلك كتاباً ، وإشهد لهما وإشهد عمر وليس في القوم ، فإنطلقا إلى عمر ليشهداه على ما فيه فلما قرآ على عمر : ما في الكتاب تناوله من أيديهما فتفل فيه فمحاه فتذمرا ، وقالا له مقالة سيئة فقال عمر : أن رسول اللّه كان يتألفكما والإسلام يومئذ قليل وإن الله : قد أعز الإسلام فاذهبا فإجتهدا جهدكما لا أرعى اللّه عليكما إن أرعيتما . / نقل بتصرف من موقع أسد لبنان ، من مقال بعنوان - عمر يعطل حدود الله في سهم المؤلفة قلوبهم .
رسائل معنونة :
1. الخليفة عمر بن الخطاب رجل مرحلة صدر الرسالة المحمدية ولا يزال كعنوان يحتذى به أسلاميا / لجرأته في هذا الخصوص ، وهذا ليس تقييما عاما مطلقا له ! :
مما سبق نستنتج أن الظرف والحالة و الوضع تخلق أجتهادات تتناسب معها ، قد تكون ضمن نطاق المألوف ، هذا في حال كانت القضية والمعالجة ذو أهمية بسيطة ، والتي يستطيع أي مجتهد أن يفتي بها ، ولكن كيف الحال مع الخليفة عمر ، حيث أنه عالج قضايا خارج نطاق المألوف شائكة مستعصية ، بها أيات قرأنية صريحة واضحة بينة ، لا تقبل التأويل و لا التفسير ، ولكن عمر نظر الى الحال العام و الضرورة و الظرف / مثل ما جاء بشرحه سابقا ، أما ما يقوله العلماء و الفقهاء من أنه لم يوقف العمل بهذه الأية أو تلك ، فهو قول جانب الصواب لأنهم يؤولون الحالة على رأيهم من باب قدسية النص ،.. الحقيقة أن عمر الخليفة الراشد العالم الضليع نظر وقرر ما يجب أن يكون ، ولعمر مواقف كثيرة أخرى حول المرتد وغير ذلك ... ولكني سردت فيما سبق بعض النماذج على سبيل المثال وليس الحصر .
2. واقع العالم اليوم وضرورة التعايش الأسلامي معه :
الأسلام موجود ضمن عالم متعدد الأديان و المذاهب و المعتقدات و الطوائف ، منها السماوي ومنها الأرضي .. ، على سبيل المثال ، في الهند هناك بشر يعبدون البقر و القرود .. ، وهناك أخرين يعبدون الأجهزة التناسلية الذكرية و الأنثوية ، .. الأمر معقد متشابك ، نحن الأن في مجتمع ليس له أي وجه تشابه مع مجتمع الرسول محمد ، فسابقا كان في مجتمع الجزيرة القبلي اليهود والمسيحيين و الوثنيين ..، الأن الوضع مختلف ، حيث صنفت} " منظمة بيو " العالم إلى ثماني مجموعات دينية ؛ تعتبر المسيحية المجموعة الدينية الأولى نظرا لأنتماء 31.5 في المائة إليها ، والإسلام ثاني المجموعات يعتنقه 23.2 في المائة ، ويعد اليهود أقل المجموعات الدينية على الإطلاق بنسبة لا تتعدى 0.2 في المائة ، بينما يشكل الهندوس والبوذيون الذين يتركزون في «مهد» هذه الديانات بدول محددة بآسيا والمحيط الهادئ نسبة 15 و7 في المائة على التوالي . في حين ما يزال حوالي 6 في المائة من سكان المعمور يعتنقون الديانات الشعبية «البائدة» ، وتشمل الأديان التقليدية الصينية والإفريقية التي مارسها الأفارقة قبل مجيء المسيحية والإسلام " مثل السانتريا ، أمباندا ، فودو ، وغيرها " ، وأديان سكان أستراليا وأمريكا الأصليين " دين أزتيك ، ودين الإنكا والمايا " {/ نقل بتصرف من موقع مغرس ، من مقال بعنوان خريطة الاديان في العالم .. أضف الى ذلك الصابئة كدين سماوي و البهائية والدروز .. ومعتقدات كالزرادشتية و الازيدية .. وكما أن كل دين له الكثير من المذاهب و الطوائف والأنقسامات .. اليوم على الأسلام أن يؤمن بالتعايش مع كل الأديان عامة ، حتى تستمر الحياة .
3. رسالة للغرب وأميريكا :
رؤوساء وحكام الدول الغربية وأميركا ، يجب أن يفيقوا ويعوا ما تسيرالأمور أليه ، حتى لايفقدوا السيطرة على زمام الوضع ، حينئذ لا ينفع ندم ولا تفيد حسرة ، أن فتح الأبواب على مصراعيها من باب الحرية الدينية و وخيار المعتقد ومن منحى الحرية الشخصية يجب ان يعاد النظر به خاصة فيما يتعلق بدور الدعاة الأسلاميين المتطرفين ، فمثلا الدور الخطير للداعية الأسلامي البريطاني أنجيم شودري / ذو الأصول الباكستانية ، حيث صرح ( بأن الدولة الاسلامية «داعش» استوفت جميع الشروط المطلوبة لأعلان الخلافة ، وأن خلافة أبوبكر البغدادي صحيحة من الناحية الشرعية ، مؤكدا طاعته له ، وقال أنه مستعد للتنازل عن جنسيته البريطانية والتوجه الى أرض الخلافة ، وفي أول ظهور له في الإعلام العربي بعد سحب جواز سفره واتهامه بدعم الإرهاب ، قال أن خلافة البغدادي شرعية .. و«داعش» يتعرض لحرب دعائية لتشويه صورته !! ، وأضاف لا أؤمن بالحدود بين الدول الإسلامية التي وضعها الاستعمار فالأرض كلها لله ، وأنا مستعد للسفر لدولة الخلافة أنا وأولادي إذا أعطتني بريطانيا جواز سفري ، تعليقي كوني بريطانياً على ذبح «داعش» لبريطانيين.. أنا مؤيد للشريعة الإسلامية .. ) / نقل بتصرف من مقال ل أحمد زكريا ، منشور في / موقع الوطن . ، وقال شودري ( إن القيادي الإسلامي فؤاد بلقاسم ، الذي حكمت عليه محكمة بلجيكية ، بالسجن 12 عاماً بتهم متعلقة بالإرهاب ، إنه كان على تواصل معه ، وأضاف في حوار مع CNN الأربعاء ، إن بلقاسم ، المعروف أيضاً باسم أبو عمران ، أخذ باستشارته عام 2010 ليبدأ العمل على إنشاء مجموعة " Sharia4Belguim " ، ليقوم بلقاسم بإنشاء المجموعة في بلجيكا وتأسيس فروع لها في هولندا وفرنسا .. ) منقول بتصرف من موقع شبكة عراقنا الاخبارية ... أن ترك هؤلاء الدعاة المتطرفين يتحركون و يعملون بحرية في مساجدهم وجوامعهم فأنه لأمر شديد الخطورة ، فأرى على الحكومات أن تحدد نشاطهم ، لأنهم يعتبرون أدوات تبشيرية للأرهاب و التطرف ! ومن جانب أخر على هذه الدول أن تمنع أي مظاهر تشير للتطرف ، كالنقاب و اللحى و الألبسة الأسلامية لطالبان ، بأعتبارها مظهرا لا يتماشى مع الوضع الحضاري ، ولا ينسجم مع التقاليد والعادات الغربية ولا يتفق أيضا مع الحياة المجتمعية. فسر فريد زكريا / في يوم الإثنين ، 23 فبراير 2015 ، ومقدم برنامج GPS على شبكة CNN امتناع الرئيس باراك أوباما ( عن تسمية تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام او ما يُعرف بـ " داعش " بالمسلمين المتشددين مشيرا إلى أن هناك أسبابا استراتيجية وراء ذلك ، رغم تصريحات المنتقدين لسياسته بأنه " لا يمكنك قتال عدو لا يمكنك تسميته " ، وألقى زكريا الضوء على من يقول بأن داعش هم الإسلام ، حيث قال : " هناك 1.6 مليار مسلم في العالم مقابل نحو 30 ألف عضو في داعش ، هل هذا يعني أن 0.0019 في المائة من المسلمين هم من يُعرفون هذه الديانة ؟ " ) / منقول من موقع أخبارك .. أرى ان بعض ما أفاد به أحمد زكريا يمكن أعتباره مقبولا فيما يخص تصريحات الرئيس أوباما ، ولكنه أخفق بالنسبة التي طرحها 0.0019 ، لأن الأرهاب هو ليس داعش فقط ، بل هم كل المنضوين تحت المنظمات الأرهابية في العراق ، سوريا ، مصر ، ليبيا ، الصومال ، بوكوحرام / نيجيريا ، جماعة أبوسياف / جنوبي الفلبين ، طالبان في أفغانستان والشباب في الصومال .. ، أضافة الى الأخوان المسلمين المنتشرين في 72 دولة .. أستاذ فريد زكريا أنت تتكلم عن عدد هائل و كبير جدا لا تتوقعه ، كل هؤلاء أن لم يكونوا أرهابيين ، فهم قنابل موقوتة ممكن أن يتحولوا الى أرهابين بخطبة صفراء في أي جامع ! الأرهاب يولد من رحم هؤلاء الدعاة كأنجيم شودري وفؤاد بلقاسم وغيرهم من الذين يعملون بصمت وخفية ، الذين يعيشون على مساعدات الكفرة في بلاد الكفرة ! ويتعالجون في مستشفيات الكفرة ! ويدرسون بمدارس وجامعات الكفرة ! هؤلاء الدعاة المتشدقين بالأسلام ، المباحة لهم حرية الدعوة بحرية تامة في الغرب و أميركا !
4. الأمة الأسلامية تفتقر رجل كالخليفة عمر :
على رجال الأسلام فهم الواقع الحالي للحياة ، بمنظور عملي ، وعليهم أن يتقبلوه بذهنية القرن 21 وليس بذهنية وعقلية صدر الرسالة المحمدية ، وسأستعرض على سبيل المثال وليس الحصر بأية وحديث ، ونطرحهما على بساط النقاش ، ونرى هل يمكن تفعيلهما مع حياة ومجتمع القرن 21 .. أما الأية فهي من سورة التوبة 29 ( قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) ، هل من المعقول أن يحارب المسلمين العالم كله / أي ان يحاربوا أكثر من 5.6 مليار نسمة ، وأن يخيروا الكتابيين منهم بين الأسلام وبين الجزية ، والباقي بين الأسلام أو القتل والسبي ، وذلك لأن الجزية تنطبق فقط على أهل الكتاب !! هذا مثال واحد من مئات الامثال ، هل يمكن لهكذا أية أن يعمل بها اليوم ! أما الحديث فهو الحديث الثامن عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك ، عصموا مني دماءهم وأموالهم ، إلا بحق الإسلام ، وحسابهم على الله تعالى ) ر واه البخاري ومسلم ، فهل من المنطق للأسلام أن يقاتل العالم كله حتى يسلموا ، أو يدفعوا الجزية . أننا نحتاج لرجال على مستوى المرحلة وقدرها من أجل معالجة الأمر ، رجال على علم وفقه وعقلية و افق الفاروق عمر لكي يعالجوا مثل هكذا نصوص .
رسالة الختام / الثورة الدينية :
نعم ثورة دينية هي التي ستنقذ الأسلام من منعرج الأرهاب ، لا بد من ركن أيات ونصوص وأحاديث / أصبحت وعاءا للتطرف و الأرهاب ، وأمست صفراء ، بنى عليها العناكب بيوته ، نصوص يستخدمها شيوخ الظلام من أجل طمس الأسلام و أبقائه في دائرة الشك في أي عملية أرهاب تحدث في العالم وتنال من الأبرياء ، فالعالم حياة بشر وليس حياة نصوص ، فالأنسان هو الأمل ، فيجب بث السعادة بحياته ، وليس دعوته لجهاد على أمل لقاء حور العين ! العالم على أرضه يعيش اليهودي و المسيحي و المسلم .. البوذي و الهندوسي .. الوجودي و الملحد .. الحياة هي الأنسان ، فأتركوا دينه ومعتقده ومذهبه وطائفته ، وأنظروا الى أنسانيته فقط ، وتعاملوا معه كأنسان .
رجال و شيوخ الأسلام ، دوركم ليس فقط بالدعوة ألى أركان الأسلام / الخمسة " الشهادتين ، أداء الصلاة ، الزكاة ، الصوم و الحج " .. دوركم هو النهوض بالدين من كبوته ، عليكم تشذيب و تنقية وغربلة النصوص التكفيرية والسوداء ، والنصوص التي تكون في موضع شك في حياة اليوم ، تقديس النص الى أبد الأبدين بدعة و كل بدعة حرام / كما يقال ، أعلموا ، ليس من ثابت ودائم وخالد وأبدي سوى الله ، الجرأة يا شيوخ واجبة من أجل أعطاء الدين جرعة الحياة ، لكي يواكب عجلة العلم و الأنسانية الحضارة ، فالتطور ضرورة حتمية لكي تفهم نصوص القرن الهجري الأول بعقلية القرن 21 الميلادي ، وهذا الدور لا يقوم به ألا شيوخ التنوير وليس شيوخ الظلام !!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,008,326,594
- سبي النساء .. بين الشرعنة و الأغتصاب
- بعد الحروب مع الدولة الأسرائيلية ... العرب يتحاربون مع بعضهم
- النصوص الأسلامية ... وتوثيقها للسيرة النبوية
- الأسلام .. وأغتيال الكلمة الحرة / - ناهض حتر -
- قراءة... في مفهوم الله بين المسيحية و الأسلام
- أئمة الأسلام – خلاف وفتن وحروب
- مؤتمر - الشيشان الأسلامي - بين التجاذبات
- شيوخ الدين .. والأعتراف بموجبات الأسلام الماضوي
- قراءة في ... الجهاد و الحياة
- النص القرأني والأحاديث بين الظرف التأريخي و الواقع الحداثوي
- النص القرأني بين العبودية الماضوية والحرية الحداثوية
- النص القرأني .. بين الواقع والخيال
- قراءة في .. - الهجوم الأرهابي على كنيسة روان / فرنسا -
- قراءة في نص .. - المسيح كلمة الله - بين المسيحية والأسلام
- عملية نيس / فرنسا الأرهابية و - خطوات الشيطان -
- جدل ... في الأسلام والسياسة والدولة
- - فولتير - فارس تنوير و - العرب - دعاة تكفير
- السعودية وحقوق الأنسان
- قراءة .. ل - عملية أورلاندو - والتخلخل الفكري لمسلمي الغرب
- وطن تحول الى .. - مدفن جثث - / مقالة في جلد الذات


المزيد.....




- سوريا: تنظيم -الدولة الإسلامية- يطلق سراح ستة أشخاص من مخطوف ...
- بومبيو يحث السلطات الأوكرانية وممثلي الكنائس للتحرك نحو إنشا ...
- مسلمون بتركيا يصلون باتجاه خاطئ منذ 37 عاما
- بابا الفاتيكان يدرس زيارة كوريا الشمالية
- ما هو مدى فعالية صواريخ -إس-300- المسلمة لسوريا وتأثيرها الج ...
- 37 عاما... الأتراك يصلون في أحد المساجد في الاتجاه الخاطئ
- بابا الفاتيكان يستقبل رئيس كوريا الجنوبية ويعرب عن عزمه لزيا ...
- شاهد.. الإخوان: -ما يحدث في سيناء يتوقف بعودة مرسي للحكم-
- تكسير عشرات الصلبان والشواهد في مقبرة مسيحية قرب القدس
- بوتين حول من سيستخدم الأسلحة النووية ضد روسيا... نحن سنذهب إ ...


المزيد.....

- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- الطهطاوي وانجازه المسكوت عنه / السيد نصر الدين السيد
- المسألة الدينية / أمينة بن عمر ورفيق حاتم رفيق
- للتحميل: أسلافنا في جينومنا - العلم الجديد لتطور البشر- ترج ... / Eugene E. Harris-ترجمة لؤي عشري


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف تيلجي - تساؤلات حداثوية لنصوص الأسلام .. مع أستطراد للأرهاب