أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - ناجح شاهين - تدمير الجيش وتفكيك الدولة














المزيد.....

تدمير الجيش وتفكيك الدولة


ناجح شاهين
الحوار المتمدن-العدد: 5320 - 2016 / 10 / 21 - 13:45
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


تدمير الجيش، تفكيك الدولة، وانفجار الفسيفساء الاجتماعية
يريد المثقف الليبرالي الذي يسهر حتى آخر الليل يعاقر الويسكي الفاخر ويتناول شرائح اللحوم والأسماك الغالية الثمن، أن نعطيه الديمقراطية بأي شكل. إنه مثقف ناعم وحساس يقرأ الشعر ويشاهد الأفلام الأمريكية ويتحدث في الفن والحب والجمال، أما السياسة فمدخله إليها هو الديمقراطية وحقوق الإنسان. التاريخ والاقتصاد السياسي لا تهمه كثيرا ربما لأنها تكشف أن الديمقراطية وهم لا مكان له في بلاد ليس فيها مواطنين.
دعونا نقول بشكل متسرع قليلاً إذ أن هذا مجرد حديث "فيس بوك" وليس بحثاً ممولاً يحتاج الى استمارات وتقنيات بحث معتمدة من الممول الأمريكي أو الأوروبي، دعونا نقول إن المجتمع-الأمة قد ولدا في سياق الحداثة الرأسمالية وليس قبلها. فيما سبق كانت هزيمة الجيش تعني نهاية الدولة وحلول دولة أخرى مكانها. لم يكن هناك أمة لتقاوم. لنتذكر مثلاً هزيمة جيش المماليك أمام العثمانيين التي أدت إلى تعايش الرعية في مصر والشام مدة أربعة قرون مع الدولة الجديدة. كان الناس رعايا.
الحداثة الرأسمالية في سياق توحيد السوق واللغة والثقافة أوجدت الأمة والمواطن الذي يدافع عنها. لكن ذلك إنما تحقق فقط في مركز النظام العالمي المصنع. أما في الجنوب الذي يقوم بوظيفة التابع الذي يستورد السلعة المصنعة ويصدر المادة الخام فلم يتحقق توليد الأمم على نحو راسخ. كذلك مفهوم المواطنة ظل ملتبساً. للتوضيح نسأل ببساطة: من نحن؟ فلسطينيون؟ عرب؟ مسيحيون؟ مسلمون؟ فتحاوية؟ حمساوية؟ لاجئون؟ عائدون؟ غزاوية؟ ضفاوية؟ خلايلة؟ رجوب؟ عمرو؟ جعبري؟
من الواضح أننا لا نملك إجابة موحدة. بالطبع في فرنسا هناك هوية واحدة سياسياً هي الهوية القومية الفرنسية. أما نحن فعلى الأقل هناك التباس واضح في مجتمعاتنا بين العروبة والاسلام والإقليمية والاثنية. هذا لكي لا نتوسع في سرد الهويات المتشظية المتصارعة.
إن الذي يشد المجتمع في بلادنا بعضه الى بعض هو الدولة التي يمسك بها ويحميها من التساقط الجيش، ولا شيء غيره. ما عدا ذلك يمكن للمجتمع أن يتشظى: أنظروا الى حالة فلسطين الكوميدية، أراهن أن بإمكاننا إقامة دولة في الخليل أو نابلس أو الشمال الذي يتعرض أحياناً لتسمية "تايلاند".
من هنا فكر الاستعمار العالمي في أن تدمير الجيوش القطرية العربية ذات التوجه القومي في العراق وسوريا وليبيا مقدمة ضرورية لانهيار الدولة ومن تم تفكك المجتمع وتذرره وسط صراخ خارج التاريخ لحفنة من المثقفين المرتزقة أو أصحاب النوايا الحسنة الذين يرددون في سذاجة أناشيد عزمي بشارة "عاشت الديمقراطية" ها هو "العربي الجديد" بازغ من بعيد. سلامتكم ليس هناك من عرب قادمين هناك مليون طائفة واثنية واتجاه وقبيلة.
الجيش العربي السوري المتماسك هو الذي يمكن أن يحمينا من خطر تذرر المجتمع العربي في سوريا نهائياً. المجد للدولة السورية وجيشها فهما الحارس الوحيد لمستقبلنا الحداثي والقومي في زمن الإمارات القروسطية التابعة للصهيونية وقبائل الديمقراطية المتحققة في ليبيا بجهود نظريات الحرية القطرية وطيران الناتو الممول بالبترودولار.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,100,944,321
- قراءة في منير فاشة
- رأس المال المحلي وفضيحة اختراق وعي -اليسار-
- عن الفيس بوك والاقتصاد و -تأميم- الكونغرس لأموال السعودية
- أزمة جامعة بيرزيت وعميد شؤون طلبتها
- أطفال المدارس الحيوانات
- الجهاد بين سوريا وأفغانستان
- خالد مشعل لم يعترف بإسرائيل ولكنه يعترف بها
- الدولة التركية عدو للعرب
- الاغتصاب بذريعة طريقة اللبس
- اليمن والقيس واليمن: ملاحم أم تاريخ؟
- الاقتصاد السياسي للشعوذة والتخريف في عصر السيسي
- رامز يلعب بالنار
- اسرائيل والخليج العربي وحماية القانون الدولي
- المثلية (اللوطيون والسحاقيات) والتحالف الكوني-الاقليمي ضد سو ...
- الدول الفاشلة، الدول الريعية، والدول الوظيفية في الوطن العرب ...
- لماذا تفشل الدولة السورية في القضاء على الإرهاب؟
- الطب والمشافي بين الإهمال ونقص المعرفة
- الديمقراطية= حكم الأغنياء عن طريق الهيمنة الناعمة
- تدمير العراق وتفجير محل العجولي
- حزب الله ليس إرهابياً


المزيد.....




- إصابة مراسلة خلال احتجاجات -السترات الصفراء- في فرنسا
- الجامعة العربية تندد باعتراف أستراليا بالقدس الغربية عاصمة ل ...
- فرنسا: ما تفسير تراجع عدد محتجي -السترات الصفراء- في الأسبوع ...
- تقرير: مادة الأسبستوس المسرطنة في بودرة جونسون أند جونسون لل ...
- إزالة تمثال -عنصري- لغاندي من جامعة غانا
- تقرير: مادة الأسبستوس المسرطنة في بودرة جونسون أند جونسون لل ...
- بعد اعتقاله بطريقة تعسفية الانقلابيين يمنعون الزيارة والعلاج ...
- جونسون آند جونسون أخفت احتواء مسحوق أطفال على مادة سامة
- من منع بيعها إلى التصوير مع أصحابها.. -السترات الصفراء- كابو ...
- احتجاجات السترات الصفراء بفرنسا.. صدامات مع الأمن وزخم أقل ل ...


المزيد.....

- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر
- محن وكوارث المكونات الدينية والمذهبية في ظل النظم الاستبدادي ... / كاظم حبيب
- هـل انتهى حق الشعوب في تقرير مصيرها بمجرد خروج الاستعمار ؟ / محمد الحنفي
- حق تقرير المصير الاطار السياسي و النظري والقانون الدولي / كاوه محمود
- الصهيونية ٬ الاضطهاد القومي والعنصرية / موشه ماحوفر
- مفهوم المركز والهامش : نظرة نقدية.. / تاج السر عثمان
- التعايش في مجتمعات التنوع / شمخي جبر
- كه ركوك نامه / توفيق التونجي
- فرانز فانون-مفاتيح لفهم الإضطهاد العنصري والثقافي عبر التاري ... / رابح لونيسي
- الجذور التاريخية للتوظيف السياسوي لمسائل الهوية في الجزائر / رابح لونيسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - ناجح شاهين - تدمير الجيش وتفكيك الدولة