أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - كاظم المقدادي - حكومات العالم المستقلة مطالبة بالتصويت لحظر أسلحة اليورانيوم في الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة















المزيد.....

حكومات العالم المستقلة مطالبة بالتصويت لحظر أسلحة اليورانيوم في الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة


كاظم المقدادي
الحوار المتمدن-العدد: 5320 - 2016 / 10 / 21 - 09:25
المحور: الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر
    


تناقش الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والسبعين، المنعقدة حالياً في نيويورك قراراً يحظر تصنيع ونقل وخزن وإستخدام أسلحة اليورانيوم، وهو القرار الذي تقدم به التحالف الدولي لحظر أسلحة اليورانيوم (ICBUW)،ممثلآ لأكثر من 160 منظمة، من 33 دولة في أرجاء العالم، وناقشته وأقرته اللجنة الأولى للجمعية العامة (لجنة نزع السلاح والأمن الدولي)،ومطروح على الجمعية العامة مجدداً،ليحضى بإجماعها، ليصبح قراراً ملزماً.علماً بان أمريكا وبريطانيا وفرنسا وإسرائيل، بإعتبارها الدول الأكثر إمتلاكاً وإستخداماً لهذه الأسلحة،تسعى لأفشاله، لا بالتصوت ضده فقط، وأيضاً بالضغط على دول أخرى لتمتنع عن التصويت..

أحداث هامة قبيل المناقشة الجديدة

رغم الحملة المضادة،غير المتكافئة،يواصل العلماء الشرفاء الكشف عن المزيد من الحقائق والبراهين التي تدين هذه الأسلحة الفتاكة إرتباطاً بتفاقم محنة ضحاياها.وإقتراناً بذلك، يزداد عدد الدول المؤيدة لحظرها في كل دورة للجمعية العامة.وقد صوتت في عام 2014 الى جانبه 150 دولة.

ونأمل ان يزداد هذا العدد في الدورة الحالية.فقد دعا البرلمان الأوربي حكومات الأتحاد الأوربي، مجدداً، الى التصويت الى جانب القرار المطروح على الجمعية العامة.وأثمر تحرك ICBUW على الدول ذات المواقف السلبية،ان تشجع بعضها لتغيير موقفه،إدراكاً منه لضرورة مساعدة الدول المتضررة من إستخدام أسلحة اليورانيوم، وبالخصوص تحديد ومعالجة المواقع والمواد الملوثة باليورانيوم المستنفد.

وتزامن ذلك مع كشف ICBUW ومنظمة السلام الهولندية PAX النقاب عن وثائق جديدة وهامة تفند مزاعم البنتاغون بشأن الأهداف التي تم قصفها جواً بذخائر اليورانيوم، بالإستناد لسجلات الضربات الجوية الأمريكية على العراق أثناء حرب 2003،التي كانت قد سلمت لأرشيف الأمن القومي التابع لجامعة جورج واشنطن،تلبية لطلبه في عام 2013 ،وفق قانون حرية المعلومات، ولم تُعلن، ولم يتم تقييمها أو تحليلها بشكل مستقل. فقدمها الأرشيف إلى باحثين متخصصين في PAX وICBUW لتحليلها.وبين التحليل بأن غالبية الطلعات الجوية التي نفذتها أطقم الطائرات من طراز A-10 خلال الفترة 20/3 الى 15/4/2003 قصفت أهدافاً واسعة،لم تكن مدرعة،وإنما كانت أهدافاً سهلة، كالسيارات35.7 %، والمباني 16.5 %، وشاحنات الجنود 14.2 %، ومدافع 14.4 %.أما الأهداف المدرعة فكانت 33.2% فقط،أي الثلث من مجموع 1116هدفاً مدرجة.وبينت سجلات 783 طلعة جوية فقط تضمنها لمواقع محددة، بينما لم تفرج الولايات المتحدة عن البيانات المماثلة لحرب 1991، التي شهدت إطلاق أكثر من 700 ألف قذيفة يورانيوم .وتشير التقديرات الى إطلاق أكثر من 300 ألف قذيفة مماثلة في حرب 2003، معظمها من قبل الولايات المتحدة.

وتشير التقارير إلى إطلاق حوالي 227 ألف قذيفة من ما يسمى بـ "المزيج القتالي" - وهو مزيج يتكون معظمه من الذخيرة المحرقة الخارقة للمدرعات (API)، التي تحتوي على اليورانيوم المنضب، والذخيرة المحرقة الشديدة الانفجار (HEI) - خلال الطلعات الجوية. وبحسب المعدل التقديري الخاص بالقيادة المركزية وهو 4 قطع ذخيرة محرقة خارقة للمدرعات مقابل كل قطعة ذخيرة محرقة شديدة الانفجار، خلص الباحثون إلى احتمال إطلاق 181,606 قذيفة من اليورانيوم المنضب.
وكشفت السجلات الأمريكية ان عدد المواقع الملوثة باليورانيوم في العراق هو 3 أضعاف (أكثر من 1000موقعاً) ، وليس 350 موقعاً- كما أعلنت وزارة البيئة العراقية لـ PAX بأنها على دراية بها وتحاول تطهيرها. والبيانات المكشوفة لا تزال تمثل فقط 45 % من كمية ذخيرة اليورانيوم المستنفد، التي إعترفت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بإطلاقها في حرب 2003.

هذه المعلومات وغيرها تضمنها بيان ICBUW أمام إجتماع الجمعية العامة، الذي ألقاه منسقه الدولي دوغ وير بإسم المنظمات المنتمية له ونيابة عن: PAX، ومركز الحقوق الدستورية، والحملة من أجل تنظيف البيئة العراقية من مخلفات الحرب، ولجنة البيئة والصحة التابعة لرابطة الأكاديميين العراقيين في المملكة المتحدة، وجمعية قدامى المحاربين العراقيين ضد الحرب وجمعية الغوث الشعبي النرويجية ومنظمة حرية المرأة في العراق. ولفت الأنتباه الى محنة العراق،بوصفه الدولة الأكثر والأشد تضرراً في العالم من إستخدام أسلحة اليورانيوم، مذكراً بان حكومته طالبت في عام 2014 المجتمع الدولي والأمم المتحدة، ممثلة بوكالاتها المتخصصة ذات العلاقة، مساعدتها في معالجة إرث التلوث الذي خلفته النزاعات في عامي 1991 و2003, منوهة الى ان إستمرار حالة إنعدام الأمن في العراق عرضته لتحديات هائلة، وأعاقت الجهد الوطني لمعالجة مخلفات الحروب الماضية، بما فيها اليورانيوم المنضب. وما يزال إرث إستخدام أسلحة اليورانيوم يشكل مصدر قلق بالغ للعراقيين في المناطق المتضررة منه.
الى هذا،نشرت شبكة الأنباء الإنسانية (IRIN) في 6/10 الجاري معلومات وافية عن السجلات التي كشف النقاب عنها والمواقع المستهدفة والتحليل الذي أجراه خبراءICBUW و PAX.

تجاهل صارخ للقيود المفروضة على إستخدام ذخائر اليورانيوم

أشار تقرير IRIN الى مراجعة أجرتها القوات الجوية الأمريكية في عام 1975 أوصت بعزل أسلحة اليورانيوم المنضب لاستخدامها فقط ضد الدبابات وناقلات الجند المدرعة أو الأهداف الصعبة الأخرى فقط. ومنعت نشر اليورانيوم المنضب لاستهداف الأفراد إلا إذا لم تكن هناك أسلحة مناسبة أخرى متاحة.
تبين سجلات إطلاق النار التي تم الكشف عنها بوضوح بأن القيود المقترحة في المراجعة المذكورة قد تم تجاهلها إلى حد كبير.مثلما لم يتم الألتزام بتوجيهات مهمة أخرى. فاليورانيوم المنضب يخضع لرقابة مشددة داخل الولايات المتحدة، وهناك حدود للكميات التي يمكن تخزينها في مواقع عسكرية، ويتم اتباع بروتوكولات التطهير في ميادين الرماية. وفي عام 1991، عندما اندلع حريق في قاعدة عسكرية أمريكية في الكويت وتسببت ذخائر اليورانيوم المنضب في تلويث المنطقة، دفعت الحكومة الأمريكية نفقات التطهير وأزالت 11,000 متر مكعب من التربة وشحنتها إلى الولايات المتحدة لتخزينها. وخوفاً من أن تظل قذائف اليورانيوم المنضب خطيرة لسنوات عديدة، فأن مثل هذه الخطوات - ومثيلاتها التي اتخذت في البلقان في أعقاب الصراعات هناك - كان لابد أن تنفذ أيضاً في العراق- يرى خبراء.وكي يتم ذلك، لابد ان تزود سلطات البلد المتضرر أولاً وقبل كل شيء بخرائط الأماكن التي قصفت بها..

مطالب ملحة مشروعة

المعلومات الجديدة تدحض بما لا يقبل الشك ما روج وسوغ من قبل مستخدمي أسلحة اليورانيوم كسلاح يستخدم فقط ضد الدروع،وإنما تم إستخدامه عشوائياً في النزاعات الأخيرة، ووضع المدنيين في خطر متزايد، الى جانب عدم وجود التزامات رسمية بعد الصراع على مستخدمي هذه الأسلحة لصالح الدول المتضررة،ورفضهم المتواصل لتحمل مسؤوليتهم عن إستخدامها والمشاركة في جهود التعامل مع التلوث الناجم عنها، في ظل كلفة وتعقيد معالجة اليورانيوم المنضب التي تتحمل عبئها حالياً الدول الضحية..

لقد تضمن بيان ICBUW أمام الدورة 71 للجمعية العامة،والعديد من الموضوعات ذات الصلة، التي نشرها،وقبل ذلك نشرت العديد من وسائل الأعلام الأجنبية والعربية والعراقية حقائق ووقائع موثقة، مدعومة بنتائج أبحاث ودراسات علمية، تؤكد خطورة ذخائر اليورانيوم المنضب على البيئة والصحة العامة، ومنها إنتشار التشوهات الخلقية والولادات الميتة والإسقاطات المتكررة والسرطانات وغيرها من الحالات المرضية غير القابلة للعلاج، إضافة الى "أعراض حرب الخليج"،التي أصابت مئات اَلاف البشر عقب إستخدام تلك الذخائر.ومات الآلاف من العسكريين والمدنيين نتيجة التعرض لإشعاعاتها..

ان استخدام ذخائر اليورانيوم المنضب ضد الأهداف غير المدرعة يتعارض مع القيود القانونية الأمريكية وكذلك الدولية.ويتعارض إستخدامها في النزاعات، وإنتشار إشعاعاتها غير المسيطر عليها، مع المعايير الدولية الأساسية للحماية من الإشعاع. وكل هذا يطرح تحديات كبيرة للمطالبة بضرورة حظر استخدامها.

في ضوء ما سببه إستخدام أسلحة اليورانيوم من كارثة رهيبة للبشر وللبيئة، حيثما إستخدم، اَن الأوان لتدرك جميع الحكومات خطورة هذه الأسلحة على البشرية ومستقبلها،ولتقف مع جميع المدافعين عن السلم والحريصين على حاضر ومستقبل شعوبهم،موقفاً مسؤولآ يمنع ان يكون لليورانيوم وللمواد المشعة الأخرى مكاناً في الأسلحة التقليدية وفي النزاعات المسلحة.والحل الدائم الوحيد للتهديد المرفوض الذي يخلقه استخدام هذه الأسلحة على صحة وحياة المدنيين الأبرياء، هو فرض حظر شامل عليها.

هذا المطلب الآني والملح تتطلع إليه شعوب العالم،في هذه الساعة،اَملة من كافة الحكومات التصويت الى جانب حظرها في الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة.

علماً بأن التصويت الأولي سيكون في مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر القادم.

*أكاديمي عراقي،مقيم في السويد





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- رحيل أحمد زويل خسارة كبيرة لعالم قدير ومبتكر فذ
- الأمم المتحدة أنصفت أهوار العراق وإعتبرتها إرثاً طبيعيّاً لل ...
- مؤتمر علمي في لندن حول التلوث البيئي في العراق: مصادره، تداع ...
- بادرة جديدة لحماية المدنيين والبيئة أثناء الحرب والنزاعات ال ...
- كاظم المقدادي - أكاديمي وباحث بشؤون الصحة والبيئة وبالتلوث ا ...
- لمصلحة مَن يتواصل إستهداف الأطباء ؟
- مطالبة وزير الثقافة بإلغاء قرار إلغاء المراكز الثقافية العرا ...
- التحالف الدولي لحظر أسلحة اليورانيوم ICBW يواجه أزمة تمويل و ...
- رحيل العالِم غونتر خسارة كبيرة لجبهة مناهضي أسلحة اليورانيوم
- مجزرة حلبجه .. وصمة عار أبدية في جبين البعث وسلاحه الجبان (2 ...
- مجزرة حلبجه.. وصمة عار أبدية في جبين البعث وسلاحه الكيمياوي ...
- تضامناً مع حماة البيئة في الكويت.. لا للملاحقات القضائية الج ...
- مبادرة هامة وكبيرة على طريق تعريب العلوم ونشر المعرفة العلمي ...
- في عام البيئة .. سجل العراق ظل خاوياً
- الحملة لصالح قرار لتنظيف العراق من مخلفات أسلحة اليورانيوم ا ...
- تحرك حكومي متأخر نحو كارثة التشوهات الخلقية والسرطانات.. هل ...
- عالم عراقي فذ إضطهده النظام الدكتاتوري وتجاهله حكام العراق ( ...
- حماية البيئة العراقية بين المراقب البيئي والخطة الوطنية
- مبروك عليكم فشل الحكومة في مكافحة أفعى !!
- لمصلحة مَن إستهداف أطباء المستشفيات الحكومية وسكوت الحكومة و ...


المزيد.....




- محكمة أمريكية ترفض قرار ترامب حظر دخول مواطني خمس دول مسلمة ...
- مقتل مواطنين أمريكيين في هجوم إرهابي بالصومال
- مفكر أردني: مسعى مسعود بارزاني سيكون كارثيا على الأكراد
- مقتل طيارين إماراتيين إثر سقوط مقاتلتهما في اليمن
- صحف عربية تحذر من -جبهة حرب جديدة- في كركوك
- القلعة الصغرى: إدارة الفلاحة تتلاعب بصحّة العمّال وسلامة الم ...
- في اتحاد أدباء بابل .. الخطاط حسام الشلاه عن فنية الكتابة ال ...
- العبادي: يجب فرض السلطة الاتحادية حتى على كردستان
- العبادي يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الفرنسي
- واشنطن: سنواصل التعامل مع موسكو فيما يخص محاربة -داعش-


المزيد.....

- ظاهرةالاحتباس الحراري و-الحق في الماء / حسن العمراوي
- التغيرات المناخية العالمية وتأثيراتها على السكان في مصر / خالد السيد حسن
- انذار بالكارثة ما العمل في مواجهة التدمير الارادي لوحدة الان ... / عبد السلام أديب
- الجغرافية العامة لمصر / محمد عادل زكى
- تقييم عقود التراخيص ومدى تأثيرها على المجتمعات المحلية / حمزة الجواهري
- الملامح المميزة لمشاكل البيئة في عالمنا المعاصر مع نظرة على ... / هاشم نعمة
- الملامح المميزة لمشاكل البيئة في عالمنا المعاصر مع نظرة على ... / هاشم نعمة
- المسألة الزراعية في المغرب / عبد السلام أديب
- الفساد في الأرض والسماء: الأوضاع الطبقية لتدميرالبيئة / المنصور جعفر
- الايكولوجيا البشريه في النظريه والتطبيق والقياس ( محاضره ال ... / هادي ناصر سعيد الباقر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - كاظم المقدادي - حكومات العالم المستقلة مطالبة بالتصويت لحظر أسلحة اليورانيوم في الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة