أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمدي موسي - بسط السلطة














المزيد.....

بسط السلطة


أحمدي موسي

الحوار المتمدن-العدد: 5319 - 2016 / 10 / 20 - 21:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




انطلقت الثورة السورية في يوم 15-3-2011 في وجه النظام السوري المستبد، نزلت الجماهير إلى الشوارع غاضبة بعفوية كاملة على شكل احتجاجات، في وجه السلطة الفاسدة والأمنية، وهمها الثاني أن تزيح البوط الأمني من فوق رقابها الى الشارع دون أن تحمل في جيبها مشروع سياسي . كان الهم الأول في رأسه الخلاص من النظام وتبديله بالديمقراطي .
زاولت الحركة الكردية مهنة الصمت في بداياتها متخوفة من النتائج المجهولة للثورة وتبعاتها، بذريعة أن المعارضة هي النسخة القومية الرديئة عن النظام الأسدي . فبدل أن تقود الحراك بنفسها، تركها للحراك الشبابي . ربما، قادها تفكير إنتفاضة آذار الكوردية عام 2004 وأن بإمكان النظام أن توقف الاحتجاجات .
لم تمر عدة أسابيع استعجلت الحركة في حضورها الخافت في وسط المظاهرات، والنية كانت أن تقود هي وتستلم زمام الأمور من الشباب الثائر وتمتص القرار وتصادره لصالحها مرة أخرى . مرت أشهر وهي تراوح على هذه الحالة فكان عليها بت موقفها . لملمت الحركة نفسها تحت مظلة المجلس الوطني الكوردي، لتسحب البساط السياسي من تحت أقدام الشباب، فعملت على تشطير التنسيقيات واخترعت العشرات من عناصرها الشابة الحزبية، وزجتهم في المجلس، في مؤتمرها الأول الذي تحاصصوا فيها بين الاحزاب والتنسيقيات، والمستقلين المحسوبين على الأحزاب . لم تعد قادرة الحركة أن تخفي موقفها الرسمي من الثورة، أعلنت بموقف واضح " المجلس الوطني الكردي جزء من الثورة السورية " كانت ولازالت تميل الى السلمية في حراكها .
شعر النظام قبل نهابة عام 2011 أن عرشه بات يتجه الى الاهتزاز والزوال فقام بتسليح الثورة واستنجد بإيران وروسيا وحزب الله . دخل حزب الاتحاد الديمقراطي على الخط مبشراً الكرد بالخلاص ولكن بالتسلح والمقاومة . رغم أن هذا الحزب كان من عداد المفقودين السياسيين في اللوحة السياسية الكوردية في سوريا، منذ اعتقال قائدهم عبد الله أوجلان الأسير عند السلطات التركية . أخذت الثورة طابعها التسليحي فكانت فرصة ذهبية للحزب المذكور فاستفادت من الحالة على عكس المجلس الخامل، ونسق مع النظام بشكل علني في وضع يده على المنطقة الكردية وتحييد الكرد عن الثورة مقابل مكاسب عديدة ومنها بسط سلطته على المنطقة الكردية وفعلت ذلك بقوة سلاحها ورجالاتها . ولم يمر الوقت الطويل حتى بدأ بالتجنيد الإجباري بين صفوف الشباب الكرد وزجهم في حرب لا ناقة للكردي فيها ولا جمل شاهراً عنوانه " محاربة الإرهاب " في الحرب السورية .
لم يتعاونا الطرفان المجلس الوطني الكردي و حزب الاتحاد الديمقراطي، رغم عدة اتفاقات أبرموها معاً، تحت رعاية الرئيس مسعود البارزاني، وتفرد الحزب في المنطقة فارضاً التجنيد الإجباري بقوة سلاحه تحت عنوان حماية المنطقة الكردية من الارهاب، وبذلك فتح باب التهجير أمام كل الشباب اللذين لم يأمنوا بمشروعهم الضبابي وهو أيضاً لم يكن مستعداً ان يوقف هجرة الشباب الكرد، بل لم يخفي ارتياحه منها، حيث فكرت بصوت عالي أن هذا الجمهور الفار هم لخصومه السياسيين . لكن النتائج كانت كارثية حيث هجرت العقول والأكاديميين والشهادات . وطال تجنيدهم حتى الطلبة الجامعيين اللذين فهموا أن التأجيل الدراسي لم تعد تنفعه إلا بالمحسوبية والفساد المستشري في الإدارة الوهمية التي أعلنها حزب الاتحاد الديمقراطي . بدأت المنطقة الكردية تُفرغ من الشباب ويلمس المراقب ذوبان العنصر الكردي بعد قرار التجنيد وتمادى الحزب حتى جند الصغار وبل أخذت أناساً هم تحت سن الثامنة عشرة عاماً منذ أشهر ولا أحد يعرف مكانهم وهذه الحالات ليست فردية بل تعددت وتكررت، ولم تكف عن هذا السلوك رغم انتقادات المنظمات العالمية والحقوقية مثل هيومان رايتس ووتش، حتى في الآونة الأخيرة زجتهم الأمم المتحدة في قائمة الارهاب . كل هذا لم يغير من سلوكهم قطعاً، ومازال المجلس الكوردي يطعن في شرعية إدارته، وهي أيضاً تعمل على سحق المجلس الوطني الكوردي، ومحي آثاره من الخريطة السياسية، حيث تمارس النفي لأعضائه البارزين وآخرها كان رئيس المجلس الوطني الكوردي خارج سوريا، وتزج قياداتها في سجونها التي هي مغلقة أمام الزيارات لهم ولا تكشف ظروف سجنهم . بين هذا وذاك ينتظر الكردي في سوريا أسوة بأخوته السوريين انهاء الحرب المدمرة والمشردة للجميع ويزول نظام الاسد الذي هو سبب هذه الحرب التي لم يخسر فيها سوى الشعب المسكين .





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,320,824,515
- قراصنة المنظمات


المزيد.....




- تركيا: توقيف إماراتيين بشبهة التجسس والشرطة تحقق في علاقتهما ...
- المغرب: قطعان ماعز وأبقار وخرفان تجتاح ضواحي القنيطرة
- حشود الجزائريين في شوارع المدن الكبرى للجمعة التاسعة للمطالب ...
- فيديو -مفاجآت- رئيس جامعة القاهرة يثير ضجة.. والبرادعي: صرح ...
- بسبب حفل شواء .. إيطاليان يواجهان غرامة بقيمة 27 مليون يورو ...
- وفاة 13 إثر سقوط جدار داخل كنيسة بجنوب إفريقيا
- شاهد: استعدادات في بانكوك لحفل تنصيب الملك فاجيرالونغكورن
- بسبب حفل شواء .. إيطاليان يواجهان غرامة بقيمة 27 مليون يورو ...
- وفاة 13 إثر سقوط جدار داخل كنيسة بجنوب إفريقيا
- هل تعاني من التوتر?؟ علامات يجب أن تأخذها على محمل الجد


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمدي موسي - بسط السلطة