أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سيد القمني - موسى والتوراة














المزيد.....

موسى والتوراة


سيد القمني
الحوار المتمدن-العدد: 5321 - 2016 / 10 / 22 - 10:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


العلم للجميع
التوراة وشعبها وأربابها
الطقطوقة الرابعة
موسى والتوراة
أبرز وأهم النتائج الأولى التى خرجت بها مدارس نقد التوراة، أن نسبة الكتب الخمسة الأولى لموسى وأنه صاحبها أو كاتبها بوحى من الله، قد أصبحت نسبة باطلة تماماً ولا ظل لها من حقيقة، وبسبيل ذلك تم تقديم عدد من الأمثلة الشاهدة إليك بعضاً منها:
 هناك عبارات تتعلق بموسى لا يمكن أن تكون قد صدرت عنه وذلك مثل "وأما الرجل موسى فكان حليماً جداً أكثر من جميع الناس الذين على وجه الأرض / عدد 12 / 3" فهنا كاتب أو محرر يتحدث عن موسى وليس موسى من يتحدث عن نفسه.
 هناك خبر خاص بموت موسى يقول: " فمات هناك موسى عبد الله فى أرض موآب حسب قول الله، ودفنه فى الجواء فى أرض موآب / تثنيـة 34 / 5 ". ومن المستحيل بالطبع أن يكتب موسى عن نفسه قصة موته بعد أن مات . بل ويحدد فى القصة الموضع الذى دفن فيه.
 نحن نعلم أن موسى قد مات ولم تطأ قدماه أرض فلسطين، ومع ذلك تجد فى التوراة المنسوبة إليه أسماء مواضع جغرافية موجودة فى عمق فلسطين، هذا إضافة إلى أن أكثر أسماء تلك المواضع لم تكن قد وضعت بعد زمن موسى، بل تمت تسميتها بعد ظروف ومستجدات حدثت بعد موت موسى بقرون. وذلك مثل ورود اسم مدينة دان فى التكوين 14 / 14 والتثنية 34 / 1، ومجموعة قرى يائير فى العدد 32 / 41 والتثنية 3 / 14، وهى القرى التى لم تظهر أصلاً إلى الوجود إلا فى عصر القضاة (انظر قضاة 10 / 14).
 ونجد فى سفر التكوين عبارات تتحدث عن موسى وزمنه وتقول أن ذلك قد حدث " قبل أن يملك ملك من بنى إسرائيل / تكوين 36 / 31 والعدد 24 / 7" وهى جملـة لا يكتبها إلا شخص عاصر العهد الملكى وعرف بقيام المملكة، وهى بذلك لا يمكن أن تكون قد كتبت قبل العهد الملكى لإسرائيل.
 ونجد أيضاً تعبيراً متواتراً هو (حتى اليوم) يلحق بحكايات بعض الأحداث، كالقـول أنه تمت تسمية مدينة كذا زمن كذا وظل هذا اسمها (حتى اليوم) أى حتى لحظة التدوين. وبالتدقيق تكتشف أن كل الأحداث والتسميات التى لحقها هذا التعبير قد تمت بعد موسى بقرون، والأمثلة على ذلك كثيرة وحاشدة، ونموذجاً لها إرجع إلى (تكوين 35 / 20 و 47 / 26 و 48 / 15، وخروج 10 / 6، وعدد 22 / 30، وتثنية 2 / 22 و 10 / 8 و 11 / 4).
 وهناك تعبير بالتوراة يقول: " ولم يظهر نبى مثل موسى / تثنية 34 / 10" وهو ما يعنى معرفة المحرر بظهور أنبياء من بعد موسى، علما أن الأنبياء لم يبدأ تواجدهم الفعلى إلا بعد عهد صموئيل ومع قيام المملكة.
 أما أهم ما ينفى نسبة التوراة لموسى فهو أنها أبداً لم تكن موضوعاً واحداً متكاملاً دفعة واحدة، ويؤكد ذلك التكرار فى قصة الخلق الذي يشير إلى اختلاف المحررين وهو تكرار يحوى اختلافات جوهرية تشير إلى أكثر من محرر لم يلتقوا معاً ليصفوا ما بينهم من خلافات.
فالعهد القديم مجموعة جمة من التآليف التى اشترك فى وضعها محررون كثيرون اختلفوا فيما بينهم، وهذه المجموعة من التآليف تعنى بمسائل دينية ودنيوية وسياسية وأدبيـة وتاريخية، وقد أبدت الكنيسة الكاثوليكية تفهما لما انتهت إليه مدارس نقد الكتاب المقدس، وسجلت اعترافها بذلك فى مقدمة الطبعة الكاثوليكية للكتاب المقدس الصادرة فى عام 1960 فى نص يقول: " ما من عالم كاثوليكى فى عصرنا يعتقد أن موسى ذاته قد كتب كل التوراة منذ قصة الخليقة، أو أنه أشرف على وضع النص، لأن ذلك النص قد كتبه عديدون بعده، لذلك يجب القول: إن ازدياداً تدريجياً قد حدث، وسببته مناسبات العصور التالية، الاجتماعية والدينية ".





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- التوراة وشعبها وأربابها - الطقطوقة الثالثة
- التوراة وشعبها وأربابها
- قصة الخلق بين ثقافة الصحراء
- مقترح لدستور … الدولة الإسلامية الحديثة بعد الربيع العربي
- كهنة دولة الظلم
- العلمانية كضرورة زمانية
- شخصية المجتمع الصحراوي ( جزيرة العرب نموذجا ) …
- الإرهابيون يعبّرون عن الإسلام وعلى المسلمين حلّ هذه المشكلة
- لكي لا يخدعنا بعضهم: هل كان تاريخنا ماضيا سعيدا؟
- الكهنوت الاسلامي يسرق الدين
- قول الإسلام في وجود الإنسان
- نظرية أن كل مسلم إرهابي !
- لحملة الأستاذ الشوباشي لخلع الحجاب
- أحذروا فتنه المسيخ الدجال !!
- أغلقوا مفارخ الإرهاب
- التأملات الثانية في الفلسفة الأولى 10
- هل الإسلام هو سر تخلف المسلمين؟
- المجد للشيطان
- هل كان تاريخنا ماضيا سعيدا؟؟
- إرهابيونا في الخارج


المزيد.....




- بالفيديو.. حصار مشدد على القدس وإغلاق الضفة بحجة الأعياد الي ...
- خاتم فضي فريد من نوعه هدية لقائد الثورة الاسلامية... ما قصته ...
- القوات العراقية -تهاجم معقلا لتنظيم الدولة الإسلامية- قرب ال ...
- العسبي: بيان -التوحيد والإصلاح- لن يفسد العلاقات المغربية ال ...
- أحكام متفاوتة بحق 493 متهما من الإخوان
- الاسلاموفوبيا: العنصرية الغربية الجديدة
- اقتراح بضم الأمر بالمعروف السعودية للشؤون الإسلامية
- رفع نُصبٍ للسيدة العذراء في البصرة بطلب من الكنيسة قبل افتتا ...
- مصر.. منع صاحب فتوى -معاشرة الزوجة المتوفاة- من الظهور على ا ...
- السعودية تصوت على مقترح بإلغاء استقلال هيئة الأمر بالمعروف


المزيد.....

- 150 عاماً على نشر كتاب رأس المال لمؤلفه المفكر كارل ماركس / صديق عبد الهادي
- العلمانية: المفهوم المظلوم (5/ 5) / السيد نصر الدين السيد
- التعاقب الحضاري للبشر واختلاق الديانات -1- / جواد بشارة
- ثقافة تصحير العقول والوجدان..ثقافة الخراب والتخريب / سامى لبيب
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصي ... / محمد الحنفي
- لا عدالة و لا تنمية في خطاب العدالة و التنمية / محمد الحنفي
- رؤية إلى الإسلام والإرهاب أم إلى المسلمين والإرهاب / محمد الحنفي
- دولة المسلمين لا إسلامية الدولة / محمد الحنفي
- مقدمة لنقد الدين في المجتمع العربي / العفيف الأخضر
- المحاكمة / محيى الدين غريب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سيد القمني - موسى والتوراة