أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل زهرة - أبو خليل ..!














المزيد.....

أبو خليل ..!


ميشيل زهرة

الحوار المتمدن-العدد: 5317 - 2016 / 10 / 18 - 03:19
المحور: الادب والفن
    




كان أبو خليل من بيئة فلاحيّة ، لا تعرف عن التمدن شيئا. و أم خليل ليست أكثر معرفة ، أو تمدنا منه ..! وكان يحب زوجته و أولاده بعفوية فلاح . و رغم إخلاصه و حبه لأم خليل لم يستطع أن يقاوم إغراء الأنثى نتيجة حرمانه الطويل من جسد أم خليل .
سُحب محاربا ، في المستعمرات ، مع جيوش الفرنسيينن الذين كانوا يستعمرون سوريا ..! و يبدو أن هذا الجندي ، من خلال تنقله في المستعمرات ، قد عاش تجربة مع أنثى كانت ترتدي حامل أثداء ( سوتيان ) عندما تعرّت . و قد سيطر عليه شبق جندي أرهقه البعد عن الوطن و الجسد الأنثوي . و لا شك أنه سأل العشيقة عن هذه الأداة التي تستخدمها لحمل ثدييها ، فأجابته عن مواصفاتها الصحية ، و الجمالية التي لاحظها أيضا..!
ضمر أبو خليل في نفسه أن يُرسل لأم خليل واحدة ، لترفع ثدييها عندما يأتيها في إجازة ، لتبدو أكثر إغراء كالسيدة التي عاشرها ..!
أرسلها مع زميل له حصل على إجازة ، في كيس مُحكم الإغلاق لكي لا يُفتضح أمره . لأن ذلك فعل غير مألوف في بيئته المتخلفة و المحافظة جدا . و قال له : هذه أمانة في عنقك ، أن توصلها لأم خليل باليد شخصيا ..و تسلم لي عليها ، و تبوس لي أولادي ، خليل ، و حسن .!
كان الصديق وفيا حقا ..أوصل الأمانة كما أرسلها صديقه ..و سلم له على أم خليل ..و قبّل الطفلين و مضى إلى أهله .
و عندما فتحت أم خليل الكيس المغلّف ، أصيبت بالصدمة ، لأنها ظنت أن الكيس يحتوي على بعض الحلويات ، كالنمورة ، أو الحلاوة البيضاء ، أو الحمراء ..! و فردت الهدية المرسلة بين يديها ، و قلّبتها مرارا لكي تفهم ، معناها ، و مبناها ، لكنها فشلت ..و خاصة عندما وضعتها على رأسي الطفلين بعد أن قاربت بينهما ظنا منها أنها قبعتين ..لكنها لم تقتنع أن تكون الهدية قبعات لرأسي الطفلين . لأنها ستشل حركتهما ، و تمنعهما من اللعب في الحي ..استدعت أم خليل المخلصات من الجارات ، و أطلعتهن على الهدية ، التي أدهشت الجارات أيضا ، و ذهبت بعقولهن في معرفة ماهيتها ، و طريقة استعمالها ..! فأرسلن بطلب الدّاية ، أم الجميع ، لعلها مرت عليها هذه التجاويف القماشية الصلبة ، و المعلقة في بعضها ..! فابتسمت الداية ، و انشرحت أساريرها انتصارا ، و نظرت في وجوه النسوة بمشاعر لا تخلو من استغباء ، و تفوق عليهن لفشلهن المعرفي ، و قالت : يا عيب الشؤم عليكن ..و لا واحدة منكن عرفت ما هذه ..؟؟ ما هي إلا طاقيتان للأولاد ..هاتي مقص يا أم خليل ..هكذا نقص من هنا ..و نقص هذه الزوائد من هنا..و نضع واحدة على رأس خليل ..و واحدة على رأس حسن ..و خلصت يا عرب ..!! بدها الكثير من التفكير يا أم خليل ..؟؟؟؟
فردّت أم خليل ، بين انكسار الجارات لغبائهن ، و قلة معرفتها بهذه الهدية الغامضة : و الله يا خالتي ..قلت لحالي : ماهي إلا طاقيات للأولاد .. الله يلعن الغشمنة ..! و بقي ثديا ام خليل مثل بالونين فارغين من الهواء ..ولم يأت أبو خليل في إجازة ..و لم يكف عن التردد على صاحبة الأثداء العامرة عشيقته الحسناء . رغم الحنين ، إلى ضيعته ، الذي بدأ يتراجع كلما زارها في سريرها .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,583,651
- صانع العاهرات ..!
- المعبد الأول ..!!
- الاسطبل ..!
- الشموع ..!!
- الأنا ، و النحن ، و الشخصية .!
- الزيف الإنساني ..!
- أم رمضان و ساكو ..!
- الخبر الذي يهز البشرية الآن ..!
- النثر ، و الشعر ..!
- شطحة خيال ..!
- تهافت الأمراء ..!
- أنا المكتوم بلا انتماء ..!
- السيدة الغامضة ..!
- الصورة ..!
- قراءة في رواية الشرنقة و الفراشة للروائي محمد زهرة ، للدكتور ...
- عبدو على تخوم المستحيل ..!
- داعش ، ربيع العرب ..!
- مذكرات جنرال عربي ..!
- العقم الفكري ..!
- الوحش ..!!


المزيد.....




- عبد النبوي يثير جدلا داخل البرلمان
- شاهد: افتتاح مهرجان "لوميير" السينمائي على شرف فرا ...
- شاهد: افتتاح مهرجان "لوميير" السينمائي على شرف فرا ...
- الإبراهيمي يخلف الأزمي على رأس فريق المصباح بمجلس النواب
- صيحة جديدة في عالم السينما.. كيف عاد ويل سميث إلى عمر العشري ...
- برلماني من البام: بنكيران و العثماني باعا الوهم للمغاربة
- دعم دولي واسع لمبادرة الحكم الذاتي أمام الجمعية الأممية الرا ...
- في سابقة.. إعادة انتخاب السفير عمر هلال في منصب أممي
- الفنانة لبلبة تكشف عن الحالة الصحية للزعيم :”عادل بخير وزي ا ...
- وسط حرائق لبنان.. فنانون لبنانيون يهاجمون الحكومة


المزيد.....

- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل زهرة - أبو خليل ..!