أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعيد الكحل - الإرهاب يغزو غرف بناتنا.














المزيد.....

الإرهاب يغزو غرف بناتنا.


سعيد الكحل
الحوار المتمدن-العدد: 5311 - 2016 / 10 / 11 - 03:45
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


أحدث تفكيك خلية إرهابية من عشر فتيات ، سبعة منهن قاصرات ، هزة قوية في وعي ووجدان المغاربة. ومبعث هذه الهزة قدرة تنظيم داعش على تجنيد القاصرات في خلية واحة وهن من مدن متباعدة وفي ظرف زمني وجيز .الأمر الذي يستدعي يقظة أكبر وتحسيسا أوسع في صفوف الأسر لمراقبة التغيرات التي تطرأ على أبنائها بما يؤشر على ميلهم إلى التطرف. ولعل المرارة التي عبر عنها السيد عبد الحق الخيام أثناء الندوة الصحفية ليوم الثلاثاء 4 أكتوبر بقوله “أنا شخصيا أحس بنوع من الإحباط لأن الفكر المتطرف تسلل إلى نسائنا وأطفالنا”، لعل هذه المرارة التي نتقاسمها كمغاربة تكون حافزا للدولة على مراجعة قوانينها والتدابير المتخذة في مجال مكافحة التطرف والإرهاب . إذ رغم الإعلان عن اعتماد مقاربة شمولية في مواجهة التطرف ، لم ثبت نجاعتها سوى المقاربة الأمنية التي تصدت للمخططات الإرهابية وأفشلت كل الخطط التي وضعتها التنظيمات المتطرفة لاستهداف أمن واستقرار المغرب . إلا أن هذا النجاح الأمني لن يبق متاحا دائما اعتبارا لعاملين اثنين :
أولهما :تركيزه على نتائج التطرف دون جذوره ومنابعه .
ثانيهما: تمدد التنظيمات الإرهابية وتزايد عدد الملتحقين بها والمتعاطفين معها؛ ما يعطي لهذه التنظيمات فرصا أكثر لتشكيل الخلايا ، سواء النشطة أو النائمة ، بإقرار علني من المسئول الأمني السيد الخيام بأن “هناك العديد من الخلايا النائمة في بلادنا تناصر الجهاد العالمي ” . وسبق للدراسة التي أجراها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بقطر أن أظهرت أن 8 % من المغاربة يؤيدون داعش.وهذه نسبة مخيفة خصوصا إذا أضفنا إليها نسبة 7 % ليست لديهم نظرة سلبية ولا إيجابية.وهذا يعطي لتنظيم داعش شريحة اجتماعية تمثل 15 % لها استعداد لأن تشكل قاعدة خلفية للإرهاب تغذيه وحاضنة لعناصره وخلاياه .
وطالما ظلت المنابع الفكرية للتطرف نشطة تنتج وتروج عقائد التكفير وثقافة الكراهية وتحبب الموت والقتل باسم "الجهاد" ، فإن ماكينة الإرهاب لن تتوقف عن الاستقطاب والتجنيد والقتل والتخريب . فضلا عن العوامل الاجتماعية والمادية التي تستغلها التنظيمات لتوسيع قواعدها التنظيمية . فضعف التعليم واتساع فئة المهمشين والعاطلين يجعلهم أهدافا لهذه التنظيمات أمام ما تعدهم به من إغراءات دنيوية (سبايا ، مال ، سلاح ، قوة ..)وأخروية ( نعيم الجنة والحور العين ).لهذه الأسباب ، يحتل المغرب المراتب المتقدمة ضمن الدول التي تصدّر الإرهابيين إلى مناطق التوتر ، وخاصة سوريا، العراق وليبيا. وكلما تزايدت أعداد المتعاطفين مع التنظيمات الإرهابية كلما ارتفعت وتيرة تشكيل الخلايا ؛الأمر الذي يعقّد من مهمة الأجهزة الأمنية ، سواء في الرصد والمراقبة والتتبع أو توجيه الضربات الاستباقية. ففي فرنسا مثل تتطلب مراقبة مشتبه به واحد تجنيد 20 عنصرا أمنيا .فكيف سيكون عليه الحال حين يصير المشتبه بهم بالآلاف ؟ وما يستوجب التحرك بكل جدية وحزم ، هو خطة داعش القائمة على استقطاب وتجنيد الفتيات القاصرات باعتبارهن بعيدات عن الشبهات فيسهل عليهن الوصول إلى الأهداف المراد تدميرها بكل سهولة لأنهن بعيدات عن أية مراقبة . فهؤلاء الفتيان أحرى أن يكن في رحاب المدرسة يحظين بتعليم جيد يربيهن على الحس النقدي ويغرس فيهن قيم المواطنة .وأمام تعاظم خطر الإرهاب وتنوع وسائل الاستقطاب والتجنيد ، ومن منطلق حبي لوطني ولشعبي ، أدعو السيد عبد الحق الخيام ، وقد تأكدت لديه عدة معطيات ، يأتي في مقدمتها وجود جماعات حاضنة للتطرف والإرهاب وتغذيهما بفتاوى التكفير والغلو والتحريض على الكراهية ، وكذا تقاعس جهات وتواطؤ أخرى مع التكفيريين والمتطرفين ودعاة إقامة نظام الخلافة على أنقاض الدولة المدنية ؛ أدعو المسئول الأمني إلى الإشارة على الملك باتخاذ إجراءات حازمة ومستعجلة تفرضها مصلحة الشعب والوطن وهي كالتالي :
أ/تجريم التكفير في حق الأفراد أو الأحزاب أو المؤسسات أو الدولة وتشديد العقوبة ضد كل من يفتي به أو يشيعه أو يحرض عليه . فمشروع القانون الجنائي خُلو من أي نصوص تجرّم التكفير وتعاقب عليه.
ب/حظر كل الجمعيات ذات الخلفية الدينية مهما كانت أنشطتها ثقافية أو خيرية أو رياضية ،لأنها توفر الغذاء الفكري والإعداد النفسي لزرع بذور الكراهية وعقائد التكفير .
ج/إغلاق كل المدارس ورياض الأطفال التي يشرف عليها أعضاء ينتمون إلى الجمعيات الدينية /الدعوية ،أو التي يتميز المنتسبون إليها بميولات التطرف والتشدد في لباسهم وسلوكهم وحتى تَدَيّنهم.
د/ تشكيل مجلس من كل المشارب الفكرية والتخصصات العلمية والحقوقية تناط به مهمة تنقية الخطاب الديني من بذور الكراهية وفقه التكفير وتحريم مكتسبات وقيم العصر ، وجعله ، بالمقابل أكثر انفتاحا على قيم العصر ومكتسباته الحضارية والعلمية .
هـ/ وضع رقم أخضر للتبليغ عن الأنشطة المشبوهة والتغيرات الفجائية التي تظهر على الأطفال والمراهقين وحتى الشباب .ومن شأن هذا الرقم أن يقوي الشعور بالمسئولية لدى المواطنين في محاربة الإرهاب .
و/فتح مراكز لإعادة تأهيل المتطرفين عقائديا وفكريا وقيميا .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- البيجيدي أخلف وعوده ففقد مصداقيته.
- البرنامج الانتخابي للبيجيدي، تضليل وتنوعير.
- هكذا يزرع القباج بذور الفتنة.
- الكلام السمج في مزاعم القباج.
- البيجيدي يتحدى الملك ويبتز الدولة.
- الملك ينادي فهل من مستجيب ؟
- أيها اليساريون ! الوطن يناديكم.
- لما تصير الدعوشة رأيا والتعبير عنها حرية.
- متى ينتهي العبث السياسي؟
- خدام الدولة ناهبو الثروة .
- للدبلوماسية حكمتها.
- كلنا مشاريع مساجين .
- جذور إرهابنا في تراثنا الفقهي .
- أين الشعب من كوارث الحكومة
- ما العمل بعد أن صرنا -مغربستان-؟
- أهل الكتاب مؤمنون والجنة ليست حكرا على المسلمين.
- فصل المقال فيما بين الغنوشي وبنكيران من انفصال.
- أية آفاق لفصل الدعوي عن السياسي في تجربة حركة النهضة.
- ماذا بعد قرار المجلس الدستوري في قضية عزل القاضي الهيني ؟
- دولة الخلافة حلم البيجيديين وعقيدتهم. 2/2


المزيد.....




- البشير: موقفنا متطابق مع روسيا بشأن الملف السوري والسلام غير ...
- -جينر- تطيح بـ-بونديشن- وتصبح أعلى عارضات الأزياء أجرا
- أولويات الحوار الفلسطيني في القاهرة
- هل تدخل آبل سباق صناعة السيارات ذاتية القيادة؟
- اختفاء قارب يحمل أكثر من 40 لاجئا قرب السواحل اليونانية
- روبرت موغابي .. العجوز المتصابي!
- خمس دقائق من الإصابات الدقيقة لطائرة روسية بلا طيار في البوك ...
- البشير: روسيا ستساعدنا في تحديث جيشنا
- هل أوقفت السلطات السعودية أخ الامير وليد بن طلال بسبب مشاجرة ...
- نقاش حول #اعلان_قائمة_الارهاب_الثالثة


المزيد.....

- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد
- الارهاب اعلى مراحل الامبريالية / نزار طالب عبد الكريم
- الكتابة المسرحية - موقف من العصر - / هاني أبو الحسن سلام
- التجربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب / زرواطي اليمين
- حمـل كتــاب جذور الارهاب فى العقيدة الوهابية / الدكتور احمد محمود صبحي
- الامن المفقود ..دور الاستخبارات والتنمية في تعزيز الامن / بشير الوندي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعيد الكحل - الإرهاب يغزو غرف بناتنا.