أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- دعواتنا الجاهلة














المزيد.....

بدون مؤاخذة- دعواتنا الجاهلة


جميل السلحوت
الحوار المتمدن-العدد: 5309 - 2016 / 10 / 9 - 11:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


جميل السلحوت:
بدون مؤاخذة-دعواتنا الجاهلة
نسمع في خطب صلاة الجمعة، وخطب العيدين "الفطر والأضحى" الدّعاء على اليهود والنّصارى، والشّيعة والعلمانيين، والحداثيّين، وكلّ من يخالف أو يختلف مع الخطيب الامام، وغالبيّة المصلين إن لم يكونوا جميعهم يؤمّنون عليه بقولهم "آمين"،
ويقول في الدّعاء:

"اللهم احصهم عددا، واقتلهم بددا، ولا تغادر منهم أحدا، اللهم اجعلهم عبرة للمعتبرين،وحصيدا خامدين،وشماتة للشامتين، اللهم جمّد الدّم في عروقهم، ويبّس أطفالهم، وأوصالهم، ويتّم أطفالهم، ورمّل نساءهم، اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك، وهيب سلطانك، وعظيم قوّتك، وأنزل بهم عاجل نقمتك، فإنّهم لا يعجزونك يا ربّ العالمين."
وقد يزيد أو ينقص هذا الدّعاء حسب انفعال خطيب المسجد.
علما أنّنا كعرب وكمسلمين لا نعادي اليهود لأنّهم يهود من أتباع الدّيانة اليهوديّة، بل نعادي الصّهاينة الذين استوطنوا بلادنا فلسطين، وقتلوا وشرّدوا شعبنا الفلسطيني.
ولا عداء بيننا وبين المسيحيّة كديانة، وقد أقرّ الاسلام الدّيانتين السّماويّتين اليهوديّة والمسيحيّة، وعاش أتباعهما في الدولة الاسلامية كمواطنين، مع التّنويه أنّ مسيحيّي الشّرق مواطنون كاملو المواطنة، لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم، واليهود العرب أيضا، فلا خلاف مع اليهود الفلسطينيّين العرب، الذين عاشوا في فلسطين قبل الغزو الصّهيوني، وإنما الخلاف مع الحركة الصّهيونيّة وأتباعها ومؤيّديها ومناصريها، كونها حركة كولونيالية استعمارية.
والخلاف أيضا ليس مع المسيجيّة كديانة سماويّة، ولا مع أتباعها، وإنّما الخلاف مع القوى الامبرياليّة التي تطمع في بلداننا، وتنهب خيراتنا، وتعتبر بلداننا سوقا رائجا لمنتوجاتها الزّراعيّة والصّناعية. إذن فصراعنا مع الدّول الامبرياليّة ليس دينيّا، وإنّما صراع اقتصاديّ.
وبالتّأكيد فإنّ المسيحيّ العربيّ يشعر بغصّة وصوت خطيب المسجد يخترق بيته داعيا الله بموته وموت أبنائه وأقاربه. خصوصا وأنّه شريك لنا في الوطن، ويقاتل مع من يقاتلون الامبرياليّة من شعوبنا.
أمّا في بلاد الغرب الامبريالي، فهم دول علمانيّة، تفصل الدّين عن الدّولة، وتعطي حرّية المعتقد لمواطنيها، ولمن يزورونها، وقد شاهدت مساجد في أمريكا وبعض الدّول الأوروبّيّة التي أتيحت لي زيارتها. بل إنّني شاهدت الشّرطة تنظّم السّير أيّام الجمعة في حيّ "بردج فيو"في شيكاغو، وتسمح بوقوف السّيّارت في الأماكن التي يمنع فيها الوقوف في الأيام الأخرى، كي تتيح للمسلمين تأدية صلاة الجمعة في مسجد جمعيّة الأقصى في الحيّ، كما أنّ المسلمين يستطيعون بناء مسجد في أيّ حيّ يريدونه. ولا قيود على المسلمين ولا على غيرهم بسبب معتقدهم.
ولا يمكنني تصوّر ردود فعل المتأسلمين الجدد، لو كانت هناك كنائس تدعو في الصّلوات لإبادة المسلمين، كما يحصل العكس في بلداننا.
كما أنّني أرفع قبّعتي احتراما للدّول الأوروبّيّة في كيفيّة استيعابها للاجئين الهاربين من بلدانهم المسلمة؛ لينجوا بحياتهم من سيوف "مجاهدي" آخر الزّمان، الذين ضلوا طريق الجهاد، ولم يروها إلا في قتل شعوبهم وتدمير أوطانهم. والويل لمن يخالفهم الرّأي. فهل حاول "مجاهدو آخر الزّمان" استعمال عقولهم؟ وهل فكّروا بالفهم الصحيح للدّين.
وفي تقديري أنّه لو اجتمعت كلّ قوى "الكفر" في العالم لمحاربة الاسلام، لما نجحت في ذلك كما نجح المتأسلمون الجدد من الدّواعش وقوى التّكفير الأخرى في ذلك.
9-10-2016





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,821,310,029
- لينا تعيدني طفلا
- لجين شوشة -على عاتقها-في ندوة اليوم السابع
- بدون مؤاخذة- هل فكرنا الجمعيّ مع الجريمة؟
- لنّوش تفرض برنامحها اليومي
- اغتيال حتّر ونشر الفتنة
- لنّوش تحبّ المطالعة
- لنّوش تنتصر
- لنّوش لن تضيع بين حانا ومانا
- لنّوش بين يدي الله
- لنّوش تحب الطبيعة
- لينا في الحضانة
- أنا ولنّوش متخاصمان
- -الوطن-مجلة الثقافة العربية في أمريكا
- بدون مؤاخذة- ليس دفاعا عن جبريل الرجوب
- بدون مؤاخذة-جثمان البهاء في أقرب نقطة إلى السّماء
- بدون مؤاخذة- كثرة شيوخنا
- بدون مؤاخذة- بصراحة نساؤنا يتفوّقن علينا
- بدون مؤاخذة- سارق البيضة
- بدون حياء- ترفيع بلاليط
- بدون مؤاخذة-ثقافة تسويق الهزيمة


المزيد.....




- سائرون والفتح ... الاضداد الشيعية تتحالف من جديد!
- الروائي عادل سعد: عشت مع أطفال الشوارع ثلاث سنوات و-رمضان ال ...
- الرئيس اللبناني: مسيحيو المشرق ليسوا طارئين على هذه الأرض
- جدل واسع بين الأقباط بشأن -الهيئة المقدسة- لمحمد صلاح والنن ...
- ترشيح المعارض هرتسوغ لرئاسة الوكالة اليهودية
- تركيا: غولن بالنسبة لنا بمثابة بن لادن لأمريكا
- حقوقيون بالأمم المتحدة يدعون مصر للإفراج عن ابنة القرضاوي وز ...
- حقوقيون بالأمم المتحدة يدعون مصر للإفراج عن ابنة القرضاوي وز ...
- جدل الشريعة والحياة (الأخيرة)
- مباريات ودية لكرة السلة بين الكنيسة والمسجد في شيستا


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- حول تجربتي الدينية – جون رولز / مريم علي السيد
- المؤسسات الدينية في إسرائيل جدل الدين والسياسة / محمد عمارة تقي الدين
- الهرمنيوطيقا .. ومحاولة فهم النص الديني / حارث رسمي الهيتي
- كتاب(ما هو الدين؟ / حيدر حسين سويري
- علم نفس إنجيلي جديد / ماجد هاشم كيلاني
- مراد وهبة كاهن أم فيلسوف؟ / سامح عسكر
- الضحك على الذقون باسم البدعة في الدين / مولود مدي
- فصول من تاريخ الكذب على الرسول / مولود مدي
- تفكيك شيفرة حزب الله / محمد علي مقلد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- دعواتنا الجاهلة