أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مستخدم العقل - آية من القرآن تثير الحيرة












المزيد.....

آية من القرآن تثير الحيرة


مستخدم العقل
الحوار المتمدن-العدد: 5309 - 2016 / 10 / 9 - 04:31
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نصحنا فقهاء الإسلام أننا حين تضيق بنا الدنيا وتتوق نفوسنا إلى السلام فعلينا بالقرآن فإنه خير دواء. وبالتالي فقد أمسكت بالمصحف الشريف بالأمس لكي تطمئن نفسي بالقرآن ... ولكن ... بدلاً مِن السلام وجدت العديد من الآيات التي تحضّ على العنف وعدم احترام الآخرين وعدم احترام الزوجة بل والحث على كراهية الآباء إذا كانوا لايؤمنون بما تؤمن به. في الحقيقة فإنني شعرت بالانزعاج فإن مثل تلك الأفكار تتنافى تماماً مع السلام الذي كنت أتوق اليه مِن خلال قراءتي للقرآن الكريم. وحسبك في ذلك قِراءة آيات مثل الآية 22 من سورة المجادلة التي تقول (لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ) التي تأمر بكراهية الآباء والأبناء إذا كانوا لايؤمنون بإله الإسلام , أو الآية 28 من سورة الروم التي تقول (ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ) والتي لاتجد بأساً مِن الاسترقاق الذي كان شائعاً في أرض الإسلام حتى ستينيات القرن العشرين , والآية 24 من سورة النساء التي تقول (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) والتي لاتجد بأساً مِن اغتصاب نساء الأعداء.

إلا أن الآية التي وقفت أمامها بكثيرٍ مِن الحيرة فهي الآية 22 من سورة الصافات والتي تقول (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ) , ففي الحقيقة فإن هذه الآية بالذات أثارت لديّ العديد مِن التساؤلات , وأول هذه التساؤلات هو السبب في إصرار القرآن على أن تُعذّب المرأة بذنب زوجها. بالطبع فإن حواة التفسير لم يعدموا الحيلة في التلاعب بالألفاظ فادّعوا بأن المقصود بكلمة (أزواجهم) هو (أشباههم).

فهل هناك آيات أخرى في القرآن استخدمت كلمة (أزواجهم) للدلالة على(أشباههم)؟
وهل توجد قاعدة معيّنة لنعرف ماإذا كان المقصود بكلمة(أزواجهم) هو "أزواجهم" أو "أشباههم"؟

للإجابة على هذه الأسئلة فقد قمت ببحثٍ سريعٍ في القرآن الكريم فوجدت أن كلمة(أزواجهم) ومشتقاتها قد وردت 25 مرة في القرأن الكريم مِنها مرتان اثنتين فقط التي التي يفسّرها حواة التفسير بأنها تعني "أشباههم" وهي الآية 22 من سورة الصافات (المذكورة عاليه) والآية العكسية لها وهي الآية 70 من سورة الزخرف والتي تقول (ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ). أما في 23 آية أخرى مِن القرآن فقد فسّر العلماء أن كلمة (أزواجهم) تعني ببساطة (أزواجهم).

وهنا فإنني لم أستطع أن أمنع نفسي مِن التساؤل عن السبب في قول الله (سبحانه وتعالى) مرّة بأنه سيُدخل الكفار النار مع أزواجهم، ثم يقول مرة ثانية إنه سيُدخل المؤمنين الجنة مع أزواجهم ، ثم بعد ذلك يأتي المفسرون فيجدوا أن الآيتين لاتتوافقان مع أبسط مباديء العدل فيقرّرون أن كلمة (أزواجهم) يقصد بها (أشباههم).

فإذا كانت كلمة (أزواجهم) تعني (أشباههم) فلماذا لاتعني الشيء ذاته في هذه الآية أيضاً (إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ). فهذه الآية قد وردت مرتين في القرآن الكريم ، المرة الأولى في سورة المعارج (30) والمرة الثانية في سورة المؤمنون (6). فلماذا لايكون أزواجهم هنا مقصود بها(أشباههم) أيضاً وبالتالي تكون ممارسة الجنس حلالاً طالما أن المؤمن يُمارسه مع (شبيهه) المؤمن؟
في الحقيقة فإنني في بحثي عن السلام والراحة مِن خلال قراءتي لتلك الآية فإن تساؤلاتي لم تتوقف عند هذا الحدّ , فقد تساءلت مع نفسي عن السبب الذي يجعل الله (سبحانه وتعالى) يعذّب شخصاً (بل وزوجته معه) لأنه آمن بعبادة شيء غير الله؟

إذا كان ذلك الشخص يعبد شيئاً ما فإن ذلك يدل على أن ذلك الشخص مقتنع بما يفعله، فهو لايعبد شيئاً آخر لكي يعاند الله مثلا، بل لأنه يؤمن بذلك الشيء، فإذا لم يستطع ذلك الشخص أن يُقنع نفسه بعبادة الله - لسببٍ أو لآخر- ورأىَ أن عبادة صنم أو نجم أو قمر هي أكثر نفعاً له فهو لم يفعل ذلك إلا لأنه مقتنع بذلك ، فلماذا يعذّبه الله على أنه لم يستطع أن يقنع نفسه بعبادته؟

وهل كان الله سيسامح ذلك الشخص إن كان قد أجبر نفسه على عبادة الله عن دون اقتناع؟

للإجابة على هذا التساؤل فقد وجدت الآيات من 8 الى 10 في سورة البقرة تقول ((وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10))). فمِن تلك الآيات الكريمة نجد أن الله (سبحانه وتعالى) سيعاقب مَن يكفر به وكذلك سيعاقب مَن يؤمن به بغير اقتناع. فهل توجد حلولٍ أخرى أمام ذلك الشخص؟

في الحقيقة فإن تسؤلاتي لم تتوقف أمام هذه الآية الكريمة ، فإنني مازلت لاأفهم المقصود بقوله تعالى (وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ) , فهل سيعذّب الله القمر أو النجوم أو النار أو الشمس لأن بعض الناس كانوا يعبدونهم؟

كمثالٍ آخر فإذا أُعجب شخصٌ ما بداعيةٍ مثل عمرو خالد مثلاً وشيئاً فشيئاً وقع ذلك الشخص في حبائل كاريزما ذلك الداعية حتى وجد نفسه يعبده في النهاية، فلماذا يعذّب الله ذلك الداعية؟

يبدو أن رحلة بحثي عن السلام في القرآن ستطول بعض الشيء!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,098,432,554
- فريضة الجهاد هي جريمة في حق الإنسانية
- ضوء أسود في ظلام قاعات المحاكم المصرية
- أسئلة بسيطة للمطالبين بتطبيق الشريعة الإسلامية (7)
- أسئلة بسيطة للمطالبين بتطبيق الشريعة الإسلامية (6)
- أسئلة بسيطة للمطالبين بتطبيق الشريعة الإسلامية (5)
- أسئلة بسيطة للمطالبين بتطبيق الشريعة الإسلامية (4)
- أسئلة بسيطة للمطالبين بتطبيق الشريعة الإسلامية (3)
- أسئلة بسيطة للمطالبين بتطبيق الشريعة الإسلامية (2)
- أسئلة بسيطة للمطالبين بتطبيق الشريعة الإسلامية (1)
- العلاقة المريبة بين الرسول وجبريل
- حقوق الطفلة كما يطالب بها دعاة تطبيق الشريعة الإسلامية
- مزيد من التساؤلات حول عدالة الإسلام
- التعصّب الديني هو خيانة للوطن
- الحجر الأسود والتفسير الغيبي للظواهر الطبيعية
- الضعف المطلق لله في أعين المسلمين
- زغلول النجار وقناع العلم المزيف
- تضحية الرسول بالأخلاق مقابل تحقيق أحلامه السياسية
- تسرّب الأخطاء العلمية في الطب اليوناني القديم الى النصوص الق ...
- لا أرى الفيل الذي في الحجرة: حالة الإنكار لدى المدافعين عن ا ...
- جريمة العقاب الجماعي وجذورها في الفكر الإسلامي


المزيد.....




- خارجية أمريكا تعلّق على وفاة ناشط إيراني اتهم بـ-إهانة المرش ...
- بين سام وعمار - الأقباط: مواطنون وغرباء في الشرق الأوسط
- احتفالات أعياد الميلاد بالبصرة في غياب المسيحيين
- بعد انسحابها من تحالف -الشرعية-.. هل تنجو الجماعة الإسلامية ...
- آلية عربية إسلامية إفريقية مشتركة لدعم قضية فلسطين
- بابا الفاتيكان يقيم أول قداس من نوعه في شبه الجزيرة العربية. ...
- منظمة ADFA بـ سوديرتالية تقف وراء قرار ترامب بحماية الأقلية ...
- بابا الفاتيكان يدين بشدة هجوم -ستراسبورغ- الإرهابي
- هيكل أورشليم كمركز مالي عند اليهود القدماء وهيكل الاقتصاد ال ...
- وزير خارجية تركي أسبق يدعو أنقرة عدم اعتماد الطائفية في السي ...


المزيد.....

- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مستخدم العقل - آية من القرآن تثير الحيرة