أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد الرديني - الخياط والوطن














المزيد.....

الخياط والوطن


محمد الرديني
الحوار المتمدن-العدد: 5305 - 2016 / 10 / 5 - 08:35
المحور: كتابات ساخرة
    


بعضنا –سامحهم الله – يعتقد ان اختيار الوطن البديل هو تماما مثل الذي يذهب الى الخياط لتفصيل بدلة حسب المواصفات التي يريدها،وسيكون حال الخياط مثل حذاء ابو القاسم الطنبوري او مثل سمك الصبور عند اهل البصرة ماكول مذموم.
فاذا اخطأ الخياط في المقاييس ستنقلب الدنيا ولا تقعد ولا اقل من ان يوصف هذا الخياط بالجهل والرعونة واما اذا سها عن اتباع التعليمات المقررة في مقاييس هذه البدلة فانه خياط اجوف اما اذا لم تعجب البدلة صاحبها لسبب مجهول فالخياط هو في احسن الاحوال لاينتمي الى هذا العصر(بدلات البرلمانيين نموذجا).
وهو نفس الحال عند بعضنا حين قرروا الهجرة الى المنافي البعيدة فهم يريدون وطنا حسب مقاييسهم وامزجتهم والا فلعنة الله على هذا الخياط الجاهل.
لاشك نحن مزاجيون واصحاب رغبات متقلبة ولكن هذا لايمنع من القول ان بعضنا متقلب المزاج ويصدر احكامه من اهواء شخصية لاعلاقة لها بتفاصيل الحياة اليومية.
صحيح ان بعضنا ان لم نقل كلنا لايجدون فرصتهم في العمل المناسب بل ومعظمنا يشعر بالكآبة والاحباط لأنه ترك ماضيا عزيزا عليه ووجد نفسه فجأة يعيش بين جدران بيته لاعمل له سوى اجترار الماضي واعادة الذكريات ولكن الصحيح تماما ان فرص العمل لايمكن ان تأتي بمجرد تقديم طلب وظيفة الى هذه الجهة او تلك.
ان مجرد شعورنا باننا عاطلون عن العمل هو في الحقيقة جزء من ضريبة الغربة التي فرضت علينا.
هناك المئات من المغتربين غيرنا يعيشون المعاناة نفسها وبالمقابل هناك اناس لا يكفون عن التفكير في ايجاد منفذ لما يعانون منه وهم بذلك يختارون الطريق الصحيح، كلنا يتمنى ان يكون هذا الوضع مؤقتا والى ان ينتهي هذا الوضع لابد لنا من رؤية الامور بمنظارها الصحيح.
لست اريد بذلك ان افرض نفسي واعظا فانا اكره كل النماذج الجاهزة والمعلبة من النصائح مهما كانت في هذا العالم.
ولكن علينا –اقولها لنفسي اولا – ان نعي تماما ان الندب والبكاء على ما فات هو عهد قد ولى والقاء التهم على الآخرين دواء من لا دواء له، ولايعقل ان ندير ظهرنا للمكان الذي آوانا ونلعن الساعة التي جئنا بها لمجرد ان فرصة العمل مازالت بعيدة المنال قليلا.
دعونا نحاول غير ذلك ونتذكر قول شاعرنا الكبير الجواهري رحمه الله:
انا عندي من الآسى جبل
يمشي معي وينتقل
والا فما فائدة السنوات المتبقية من عمرنا اذا امضيناها في الندب واللطم والعبوس.
مفاصل طائفي:نداء الى كل الاطباء والعماء في كل العالم،نريد علاجا شافيا من الايدز الطائفي الذي اخذ ينخر في اجساد معظم المهاجرين الى بلاد الكفار.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,844,263,845
- عيني حمودي انت خريج محو الامية؟
- كنز سليمان في النزاهة والبرلمان وثالثهما محافظ ذي قار
- ان لم تمت بالمفخخة ستموت في سيارة
- مبروك عليكم العطلة الاضافية
- حلم سخيف جدا
- المجانين ليسوا وحدهم في نعيم
- الوزير الفقير استدان لكي يقضي اجازته مع افراد عائلته في باري ...
- سفيرنا في الامم المتحدة -لنكات -اصلي
- امتحان فضائي للمخابرات
- الفويسق الذي نال زوجة صاحبه
- زهرة النيل وحاشية المالكي اولاد عم
- خروف بغداد ورقصة فضيلة
- راحت عليك يا السعودية
- انت عاطفي اذن انت عراقي
- كلامك درر ايها الزعيم
- سليم الجبوري استقيل اشرف لك
- اريد -امي- في بلاد الكفار ماكو
- عن السيد -تراكتور-قدس
- هامور اسمه شركة الكفيل
- كاز عديلة خلصان


المزيد.....




- جون أفريك تستبعد العفو الملكي على معتقلي أحداث الحسيمة
- لبنان: أم كلثوم -حاضرة- صوتا وصورة في مهرجانات بعلبك الدولية ...
- جميل راتب يفقد صوته ويدخل العناية المركزة
- السينما السورية تخترق الحصار وتحصد الجوائز
- بمشاركة روسية... بيروت تقتبس شعاع -مهرجان كان- السينمائي
- اختيار فيلم عن نيل أرمسترونغ لافتتاح مهرجان البندقية السينما ...
- ديزني تفصل مخرج -حراس المجرة- لتغريداته -الشائنة-
- بعلبك تتذكر أم كلثوم في افتتاح مهرجاناتها الدولية
- بيلي كولينز: سبب آخر لعدم احتفاظي ببندقية في منزلي
- المالكي: المغرب يعتبر التعاون جنوب-جنوب خيارا استراتيجيا


المزيد.....

- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- هكذا كلمني القصيد / دحمور منصور بن الونشريس الحسني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد الرديني - الخياط والوطن