أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - جبار قادر - هل تریدونها إسرائیل ثانیة ام دولة صدیقة















المزيد.....

هل تریدونها إسرائیل ثانیة ام دولة صدیقة


جبار قادر
الحوار المتمدن-العدد: 5304 - 2016 / 10 / 4 - 14:39
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


هل تریدونها إسرائیل ثانیة أم دولةصدیقة؟

علی مدی نصف قرن سمعنا الکثیر من العرب یصفون أی نزوع کردی لتحقیق مطامحهم القومیة المشروعة بأنها محاولة لخلق إسرائیل ثانیة. وتلقف الأتراک والفرس هذە التسمیة أیضا بعد وصول الاسلامیین الی السلطة وتردي علاقاتهم الحمیمة مع إسرائیل، فأصبحت "إیکنجي إسرائیل" و "إسرائیلي دوم" من التعابیر المحببة في وسائل إعلامهم وعلی لسان سیاسییهم والقوی المرتبطة بهم في المنطقة. فیما مضی کانت إسرائیل الثانیة صفة تلصق بکوردستان الجنوبیة فقط، أما الآن فإنها أصبحت تشمل کوردستان الغربیة أیضا، وهکذا أصبحنا أمام أسرائیل ثانیة وثالثة. لم یخدم أحد في العالم إسرائیل کما فعل العرب وذلک عبر إعلامهم، فقد هول هذا الأعلام من قدرات إسرائیل الخارقة علی کل الأصعدة وأخذ ینسب کل ما یحدث في المنطقة والعالم الی إسرائیل حتی رسخ الصورة الأسطوریة لهذە الدولة الصغیرة. تصوروا لو قبل العرب بالتقسیم عام ١٩٤٧ وعاشت الدولتان الأسرائیلیة والفلسطینیة بسلام، هل کانت المنطقة ستدفع هذا الکم الهائل من الخسائر في الأرواح والثروات وفرص التطور والأزدهار؟. لقد حصل ما حصل ولا یمکن إعادة عقارب الساعة الی الوراء، المهم أن لا نکرر تلک التجربة المأساویة ونعیش قرنا آخر في صراع وحروب مع دول إسرائیل الجدیدة، کما یحلو للبعض أن یصف دولة کوردستان القادمة.
الأمر عائد الی أصدقائنا العرب في أن یجعلوها دولة صدیقة تتطلع الی التعاون علی جمیع الأصعدة لما فیه خیر الجمیع وکما تتعامل الدول المتحضرة مع بعضها، أو یحولوها الی دولة معادیة في صراع مستمر معهم، تضطر لمواجهة عدوانهم الی التحالف مع إسرائیل وغیرها من الدول المعادیة للعرب وهم کثر. الطریق الی ذلک واضح ولا یحتاج عقلاء القوم الی عناء کبیر لکشفە، وقد بدأنا نقرأ لبعض مثقفیهم وسیاسییهم ما یشیر الی إدراکهم لهذە الحالة ویعبرون عن وجهات نظر متفهمة للحالة الکردیة وضرورة التعامل العقلاني معها والأبتعاد عن ما یلحق یضر بجمیع الأطراف. أما الذین أعماهم الحقد والأفکار الفاشیة فلا یهمنا رأیهم ولا مواقفهم، فقد بدأت الشعوب تلفظهم ولا تستمع لترهاتهم بعد أن تسببوا في الکوراث و الحروب التي دمرت بلدان المنطقة وأوصلت شعوبها الی هذە الحالة البائسة. من المؤکد أن الطریق الی ذلك یمر فقط عبر الأعتراف الصریح بالحقوق الکردیة کاملة دون مواربة والأبتعاد عن المؤمرات مع القوی التي لازالت تعتقد بأنها تستطیع قمع الشعوب المتطلعة الی الحریة الی مالانهایة. کما أن محاولة التشبث بالمناطق التي حاولت الأنظمة المتعاقبة تعریبها وإستقطاعها من الجغرافیا الکردیة ستکون سببا لصراع طویل یستنزف طاقات وإمکانیات الجمیع وتؤدي الی مآسي وکوراث جدیدة.
یقول میخائیل لازریف، أحد أشهر المتخصصین في الدراسات الکردیة، والذي قضی عمرە کله في البحث في القضیة الکردیة وتعقیداتها وترک لنا مجموعة من المؤلفات العلمیة الرصینة، التي لا یمکن لأي باحث جدي في القضیة الکردیة أن یتجاوزها، قال: بأن حزمة المشاکل الکردیةتدور کلها حول هدف أساسي ورئیسي واحد، وهو حق الشعب الکردي في تقریر مصیرە وإقامة دولة کوردستان المستقلة، هذا هو جوهر القضیة الکردیة التي ظهرت قبل قرنین من الزمان علی المسرح السیاسي في الشرق الأدنی. من هنا فإن فکرة إستقلال کوردستان لیست بنت الیوم أو البارحة کما یعتقد المستجدین في عالم الصحافة والباحثین أو سیاسیی الصدفةفي العراق غیرە من دول المنطقة .
لقد أثبت الکرد خلال العقدین الماضیین بأنهم قوم لا یریدون نبش الماضي والثأر من الذین ساموهم سوء العذاب، بل لدیهم روح التسامح والصفح الی حد السذاجة عن کل من أساء بحقهم ودمر دیارهم ونهب ثرواتهم. وهم بالمناسبة لیسوا کذلک مع أبناء جلدتهم، ولکن هذا أمر یخصهم وحدهم یحترق بنارە کل من حاول اللعب به من غیر الکرد. فأیاکم أن تهلهلا للمناکفات السیاسیة الکردیة، فالشعب الکردي یتوحد دون تردد في لحظات الشدة بوجە من یحاول إستعبادهم من جدید.
من المهم أن نذکر الأصدقاء بأن الکرد أثبتوا للجمیع خلال العقدین الأخیرین بأنهم یستطیعون التعایش بسلام حتی مع الذین کانوا یهددونهم بالویل والثبور. ولا بد أن الجمیع یتذکرون تهدیدات صدام حسین لهم في تسعینات القرن الماضي وحتی سقوطە المدوي في التاسع من نیسان ٢٠٠٣. کما أن التهدیدات الترکیة لم تدع الکرد یفقدون التوازن أمام عنجهیة جنرالاتهم، ولم تمنعهمفیما بعد من بناء علاقات إقتصادیة وسیاسیة مفیدة معهم، عندما تخلوا عن خطابات التهدید وبدؤا یبحثون في تحقیق مکاسب إقتصادیة متبادلة. لازال الملالي في طهران یلعبون علی الحبال ویحاولون الأستفادة من الأجواء المتوترة في المنطقة، ولکن مستقبلهم مظلم في المنطقة کلها.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- محنة اردوغان في اقناع العالم بتقلباتە السیاس ...
- الجزيرة والقضية الكردية
- وثائق جديدة تدين صدام واعوانه بضرب الكرد بالأسلحة الكيمياوية ...
- وثائق جديدة تدين صدام واعوانه بضرب الكرد بالأسلحة الكيمياوية ...
- ضرب كوردستان بالأسلحة الكيمياوية عام 1987 كما ترويه الوثائق ...
- بوصلة السيد الجعفري
- اسماعيل بيشكجي : نموذج العالم المنصف
- القضية الكردية في تركيا من منظور باحث أرمني
- الدستور التركي و سياسة قهر الأكراد
- كركوك ، تاريخ عريق و واقع مرير
- قراءة أولية في تصريحات أردوغان حول القضية الكردية في تركيا
- الفيدرالية: تجسيد لتعايش مفهومي الوحدة و التنوع على سطح واحد ...
- هل تأخر حقا تشكيل الحكومة العراقية الجديدة ؟
- سر إقبال الأتراك على كتاب (كفاحي ) لأدولف هتلر
- رائدة اليسار التركي بهيجة بوران
- تركيا و الأنتخابات العراقية
- قطع الرقاب ثقافة بعثية بإمتياز
- القضية الكردية في تركيا
- ملكة الكرد تواجه الكراهية بالدعوة الى المحبة
- غرباء كركوك و أصلائها بين المزاعم و الأحصاءات الرسمية


المزيد.....




- إيران تربط الاتهامات الأمريكية بقرار القدس: هدفها التغطية عل ...
- بالفيديو.. نصف مليون جزائري ينتفضون لنصرة القدس
- زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية: روسيا دولة كبيرة ولا سبب لإبع ...
- موسكو: واشنطن تخطط لإنشاء جيش سوري جديد
- برلمانية مصرية لـRT: هناك خطة تجاه الروس
- رحالة روسي يجوب القرى القطبية النائية
- روسيا وإيران من السياسة الصلبة إلى الغاز السائل
- رئيس الوزراء المصري: أنا بخير
- تركيا تستعيد أمجادها في الجزائر
- فتح تدعو الفلسطينيين إلى تظاهرات عارمة ضد زيارة نائب الرئيس ...


المزيد.....

- أناركيون / مازن كم الماز
- مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة ... / رشيد غويلب
- قراءة وكالة المخابرات المركزية للنظرية الفرنسية / علي عامر
- مراجعة في أوراق عام 2016 / اليسار العالمي .. محطات مهمة ونجا ... / رشيد غويلب
- هل يمكننا تغيير العالم من دون الاستيلاء على السلطة ؟ جون هول ... / مازن كم الماز
- موسكو تعرف الدموع / الدكتور احمد الخميسي
- هاييتي ٢٠٠٤-٢٠١ ... / كايو ديزورزي
- منظومة أخلاقيات الرأسمالية / محمد عادل زكي
- في ذكرى ميلاده الخامسة والعشرين بعد المئة / غرامشي منظرا ومن ... / رشيد غويلب
- رأي حول -الحكومات التقدمية- بأمريكا اللاتينية / مرتضى العبيدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - جبار قادر - هل تریدونها إسرائیل ثانیة ام دولة صدیقة