أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم نعمة مصاول - قصيدة (تقطفُ لي زهرةً)














المزيد.....

قصيدة (تقطفُ لي زهرةً)


جاسم نعمة مصاول
الحوار المتمدن-العدد: 5303 - 2016 / 10 / 3 - 10:11
المحور: الادب والفن
    


ـــــــــــــــــــــــــ تقطفُ لي زهرةً

أخلعُ أهدابي سوراً لعينيكِ
وأحرقُ الليلَ برمادِ الأشجارِ
أسحبُ جسدي من حاناتِ الشيطانِ
وأطوفُ برأسي في نيرانِ المدنِ المقهورة
أقرأُ أشعاركِ كلَّ صباحٍ
في الصحفِ الممنوعةِ
أصعدُ للبكاءِ في جبل التوبادِ
كي أسمعَ جنونَ العِشقِ
المصلوبِ في الخيامِ
أموتُ على أرصفةِ الرمالِ
وذراعِ امرأةٍ
تمنحني وردةَ الغرباءِ
* * *
لماذا يقسو الشرقُ
على الفرحِ؟
ونسكنُ في دموعِ الموتِ
تصرخُ امرأةٌ تعشقُ الشمسَ
تطردُ غيومَ الليلِ
تمنحني برقاً في ليلةِ عُرسٍ
تقطفُ لي زهرةً
من قصائدِ الشعراءِ
لكنَّ جرحي ينتشرُ
في أشرعةِ البحرِ
تُطفئُهُ الريحُ
* * *
يأتيني عصفورٌ يحملُ
شجرةَ زيتونٍ
كي ازرعها في جوفِ القلبِ
أسمعُ هتافَكِ في الاحلامِ
يمرُّ على شفتي من غيرِ عنوان
أنهضُ مفزوعاً
كما الليلُ في وسطِ الريحِ
أكتبُ احلاماً وقصائدَ ممنوعةً
وحنجرتي ترفضُ ان تعزفَ
أصواتاً مشنوقةً
وأرى السماءَ تُظللُ عينيكِ
وفنارُكِ يعلنُ أن الريحَ قادمةٌ
تسرقُ انوارَ حدائقَنا
يموتُ البحرُ ... اسقطُ في جنازتِهِ
لأرى طرقاً تهربُ من الوحشةِ
وأرصفةِ الموتِ
عاشقتي تطاردُ أشباحَ الروحِ
والحزنُ يتوقفُ عند سواحلِ الرمالِ
لكنَّ الموتَ ما زالَ يجوبُ مدنَنا
يقتلُ الحبَّ وشهوةَ الحياةِ
والفجرُ يغادرُ السهولَ
والانهارَ وعواطفَ النساءْ
* * *
أحلمُ أن يأتيني وجهكِ
يحملُ أغنيةً تكشفُ سرَّ البحرِ
وأسفارَ الكاهنِ الغريبِ
وضوءَ نجومٍ لم ترها عيني
في المرآةِ
أصرخُ لكنَّ الريحَ
تتبرأُ من صوتي
أطهرُّ جسَدي في النارِ
كي أجلسَ مع عشاقٍ
يرتحلونَ الى المنفى
يلتحفونَ الليلَ المحترقَ بالحبِ
يشتاقونَ الى امرأةٍ
تحملُ نهديها بصمتٍ
وتأوي الى وطنِ الغرباءِ
لكنها تنتظرُ دموعاً
لم تُطفئَها الريحُ
والفجرُ أصبحَ قلباً
تملكهُ القديساتُ
وطيورُ السماءِ

(جاسم نعمة مصاول/ مونتريال ـــ كندا)





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,839,498,236
- قصيدة (تَتسلَلينَ الى قلبي)
- قصيدة (وردةٌ تنزفُ نيراناً)
- قصيدة( المنفى ليسَ خياراً)
- قصيدة (ولادةُ العُشبِ والمطر)
- قصيدة ( مرايا عينيكِ)
- قصيدة (نفتحُ أبواباً للمطرِ)
- قصيدة ( ذاكرةُ العِشق)
- قصيدة (نجمُ يعشقُ الضوءَ)
- قصيدة (أعلنُ احتجاجي)
- قصيدة (نجمةٌ تتصابى)
- قصيدة (اتركوا وطني أيها الغرباء)
- قصيدة (ذاكرة عشتار)
- قصيدة (سواحلُ الانتظار)
- قصيدة (ضفائرُ الضوءِ)
- قصيدة (أسفارُ الصباحِ)
- قصيدة (الياسمينُ يذرفُ الدمعَ)
- قصيدة (اعترافاتٌ تتشظى)
- قصيدة (يعشقُكِ هذا المطر)
- قصيدة (أشواقٌ تهذي)
- قصيدة (أرتَشِفُكِ وردةً)


المزيد.....




- على أنغام الموسيقى... كتابة نهاية عداء دام 20 عاما بين إثيوب ...
- نص -ليس رثاءا كماياكوفيسكى للينين -لأنك زعفران-أهداء الى روح ...
- حفل ختام كأس العالم 2018: البرازيلي رونالدينيو والممثل الأمر ...
- حفل ختام كأس العالم 2018: البرازيلي رونالدينيو والممثل الأمر ...
- البيجيدي: لا وجود لسوء نية في تسريب مداخلة حامي الدين
- شاهد: رسامون يحولون الأجساد إلى لوحات فنية
- شاهد: رسامون يحولون الأجساد إلى لوحات فنية
- أردوغان يستخدم صلاحياته الدستورية ويعيد ترتيب المؤسسة العسكر ...
- أسبوع عالمي لسوريا في بيروت..إصرار على الأمل بالفنون
- لويس رينيه دي فوريه: الحُكْم


المزيد.....

- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم نعمة مصاول - قصيدة (تقطفُ لي زهرةً)