أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن أحراث - ذبح -الديمقراطية- في أوج عرسها..














المزيد.....

ذبح -الديمقراطية- في أوج عرسها..


حسن أحراث
الحوار المتمدن-العدد: 5302 - 2016 / 10 / 2 - 23:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قمع مسيرة 02 أكتوبر

تجندت أجهزة النظام القمعية صباح اليوم (02 أكتوبر 2016) وكشرت عن أنيابها الصدئة لمنع المسيرة الوطنية التي كان مقررا (ومنذ شهور) تنظيمها من أجل "إسقاط نظام التقاعد الجديد".
ورغم التطويق القمعي لساحة "باب الحد" بالرباط (العاصمة)، تفجرت الشعارات هنا وهناك قرب الساحة وفي جوانبها. وكان إصرار المتظاهرين أقوى وأرقى من عنف وشراسة أدوات القمع المختلفة..
إنه مرة أخرى، يؤكد النظام الدموي القائم أنه يتقن لغة واحدة دموية، هي لغة القمع وسفك الدماء وتكسير العظام وإهانة النساء والرجال (شيوخا وشبابا وأطفالا). وما عدا ذلك، ليس سوى در الرماد في العيون ودغدغة عواطف "العاشقين"، أي الحالمين بالديمقراطية في أحضان الفاشية..
ومرة ّأخرى، يتأكد تواطؤ الأحزاب السياسية المشاركة في مهزلة 07 أكتوبر 2016 (عرس "الديمقراطية" الزائف).
إنه الحد الفاصل بين "الجد" و"اللعب".. الحد الفاصل أمام التاريخ بين من مع الشعب حقيقة ومن ضده.. وهنا الأمر يعني من يقبل حتى الآن أن تغشا عينه غشاوة، أي أن يقبل أن تلفه الأوهام وأن تسحره الشعارات الخادعة والبراقة..
لقد سكتوا، وخاصة "أبطال الديمقراطية وحقوق الإنسان"، عن التضييق وقمع المقاطعين لمهزلة 07 أكتوبر، وسكتوا عن التضييق وقمع المتظاهرين يوم 02 أكتوبر، وسكتوا قبل ذلك عن معارك أبناء شعبنا ومعاناتهم (المعتقلون السياسيون مثلا)، واستنجدوا بالمقابل بالنظام ولجأوا الى حمايته وأحضانه الدافئة.. فعن أي "مغرب آخر ممكن" يتحدثون؟
بماذا يبشرون؟ الانبطاح؟ الطاعة؟
لا وألف لا.. لن نركع.. لن نقدم الولاء..
ويتحدثون عن "وحدة اليسار".. فأي يسار يسكت عن إجرام النظام؟ وأي يسار يعانق أزلام النظام؟ وأي يسار يقتات من موائد النظام، سواء الفتات أو أكثر من الفتات؟
إن الحد الأدنى لوحدة اليسار، سواء الآن أو مستقبلا، هو مقاطعة النظام القائم وفضح إجرام النظام القائم وإدانة المتواطئين مع النظام القائم (أحزاب سياسية وقيادات نقابية وجمعيات...)..
ومرة أخرى، تتأكد خيانة القيادات النقابية وانبطاحها الكلي أمام النظام والباطرونا، ويتأكد أيضا خنوع "الزعماء" النقابيين داخل هذه النقابات واصطفافهم الى جانب قياداتهم "المافيوزية"، ضد مواقفهم ورفاقهم..
ومرة أخرى، وبالواضح، يتأكد عجزنا ويظهر ضعفنا لدرجة نخجل من أنفسنا.. نفر كالجرذان/الفئران أمام جحافل القمع، ونترك خلفنا ضحايانا لسيارات "الإسعاف".. إنها الحقيقة المرة..
فعندما تذبح الديمقراطية في أوج عرسها؛
وعندما تنصب المشانق لحقوق الإنسان في كل الشوارع والأزقة والدروب، سننتظر أن نذبح في واضحة النهار..
عشنا المذابح والمجازر داخل الأقبية السرية، وسنعيشها بدون شك خارجها..
نفهم لماذا نقمع.. لأننا خارج "القانون"..
وماذا عن داخل "القانون"؟
لماذا يقمعون؟ وبعد ذلك، لماذا يستمرون داخل "القانون"؟
لماذا يرفعون شعار "سلمية.. سلمية.."؟
لنناقش أو لنتوحد، يجب أن نكون خارج "القانون" (على حد سواء)..
أي مقاطعة النظام، وفضح إجرام النظام، وإدانة المتواطئين مع النظام..
نحن واضحون، نحن مبدئيون..
ماذا تقولون؟
ولنهمس في أذن الجميع بصوت مرتفع: إن ما "منعنا" من إسقاط "خطة التقاعد" في الوقت المناسب، لا زال قائما. وها نحن نجتر ضعفنا ونغض الطرف عن "تمرير" قانون الإضراب إبان المجلس الوزاري الأخير بمدينة طنجة..
فهل سنتحرك مرة أخرى بعد فوات الأوان، ونضحك، حسب هوانا، على ذقون أبناء شعبنا؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,820,825,032
- جريمة اغتيال ناهض حتر: شهيد تلو الشهيد..
- إن المناضل من يقول ها أنا ذا..
- في ذكرى انتفاضة صفرو (المغرب): نفس الوجع ونفس الطموح..
- أيلول الأسود وصبرا وشتيلا
- الانتخابات التشريعية بالمغرب
- قادة -المجلس الوطني لحقوق الإنسان- يقتلون الشهداء..
- فضائح بالجملة في بلد الاستثناء (المغرب)..
- درس تركيا المسكوت عنه..!!
- هل التنسيقيات بديل عن النقابات؟
- النفايات -المغربية- القاتلة !!
- 04 يوليوز 1984: تاريخنا/بوصلتنا..
- نقابات الذل والعار: -عبقرية- الخيانة!!
- إفراغ الأشكال النضالية من مضامينها الكفاحية
- رسالة داخلية الى -عقلاء- الجمعية قبل المؤتمر
- خوارق مخارق مرة أخرى: الديمقراطية العجيبة!!
- -المجلس الوطني لحقوق الإنسان- (المغرب): يعانق الجلاد ويسير ف ...
- التضييق على الجمعية فضح للانتهازية
- انتفاضة يناير 1984 (المغرب).. اعتقالات بالجملة وأحكام جاهزة. ...
- نتف ثلج من ذاكرة ساخنة
- نقابات العار والذل مرة أخرى (المغرب)..


المزيد.....




- الإجراءات التجارية الأوروبية -المضادة- لرسوم واشنطن الجمركية ...
- والد السودانية نورا: تهديدات تمنعني من رؤية ابنتي في سجنها
- مواطن سودانى ينقذ بنك سويدى من خسائر فادحة ..
- سلطات جديدة للقانون تقضي بـ-سحب الرخصة- من الصحفي .. وتنظيم ...
- وزير خارجية قطر: جيراننا يرون التغييرات ببلدنا تهديدا.. ونحن ...
- دراسة تكشف أهمية الابتسام في جوزات السفر
- حلب السورية تواسي روسيا في ذكرى اندلاع الحرب العالمية الثاني ...
- جوله جديدة من المفاوضات بين كير ومشار في الخرطوم
- رويترز: الحوثيون يلمحون إلى استعدادهم تسليم مطار الحديدة
- بومبيو يهاجم النظام الإيراني -المجرم-


المزيد.....

- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش
- ليون تروتسكي حول المشاكل التنظيمية / فريد زيلر
- اليسار والتغيير الاجتماعي / مصطفى مجدي الجمال
- شروط الثورة الديمقراطية بين ماركس وبن خلدون / رابح لونيسي
- القضية الكردية في الخطاب العربي / بير رستم
- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن أحراث - ذبح -الديمقراطية- في أوج عرسها..