أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - باسم محمد حسين - الصين وأنظمتها الاقتصادية














المزيد.....

الصين وأنظمتها الاقتصادية


باسم محمد حسين
الحوار المتمدن-العدد: 5297 - 2016 / 9 / 27 - 20:29
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


في جلسات حديث مع بعض الأصدقاء سألتهم ، ماذا لو أبرم العراق اتفاقية استراتيجية في عدد من المجالات الحياتية مع الصين بدلاً من أميركا ؟ والحقيقة لم أحصل على اجابات وافية تقنعني بغير ذلك .
الصين دولة كبرى وكيان قديم له حضارات متميزة عبر العصور وهي ثاني اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة الأميركية بناتج اجمال تقريبي 8.8 تريليون دولار أميركي عام (2009) ويعتبر الاقتصاد الصيني أسرع اقتصاد متنامي في العالم بمعدل نمو سنوي تجاوز الـ 10% .
بدأت الصين بالنهوض السريع بعد عام 1949 . ولغاية 1978 كانت تطبق النظام الاشتراكي الماركسي حيث انتقلت من دولة فقيرة شبه اقطاعية وشبه مستعمرة الى دولة اشتراكية ذات نظام اقتصادي وطني كامل ومستقل .
وبعد عام 1978 وبموجب الاصلاحات تحولت الصين الى ما يسمى بـ اقتصاد السوق الاشتراكي تدريجياً ولغاية عام 1992 حين اقترح الحزب الشيوعي الصيني (وهو الحزب الوحيد والحاكم) فكرة اصلاح النظام الاقتصادي بغية بناء نظام اقتصاد السوق الاشتراكي الخاص بهم بالشكل الذي يُمَكِّنهم من التطور الأسرع ، بعدها تخلص الناس من قيود المفاهيم السابقة التي كانت توحي بأن نظام الاقتصاد المخطط هو الاشتراكية بعينها بينما نظام اقتصاد السوق هو الرأسمالية . والحقيقة ان نظام السوق الاشتراكي مرتبط الى حدٍ كبير بالنظام الأساسي للاشتراكية العلمية.
الصين لم تشارك الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة الأميركية سباقاتهما المحمومة في مجالات الفضاء وصناعة المركبات الفضائية وإرسالها بعيداً نحو الفضاء الخارجي وتحميلها بالحيوانات المدربة ثم البشر والوصول الى الكواكب الأخرى . كما لم تشارك بسباق التسلح النووي مثلما في تلكما الدولتين ، ولم تغدق الأموال على الدول التي تسير في ركابها أو المؤيدة لسياساتها ، بل كانت تقدم مساعدات محدودة وبشكل انساني بحت . فقد وجهت مواردها وإمكانياتها الى البناء وتنمية تلك الموارد في الزراعة والصناعة وشؤون الحياة الأخرى .
تفرض الحكومة الصينية سيطرتها على أغلب المصانع الكبيرة والمصالح الاقتصادية والمصارف وشركات النقل كما تسيطر على التجارة الخارجية . وتتوفر في الصين مصادر للوقود والطاقة وعدد من المعادن الأمر الذي يمهد لها بأن تتزعم الاقتصاد العالمي وتتفوق على جميع الدول الكبرى في مجالات عديدة .
يضاف الى ذلك عنصر مهم جداً وهو أن شعبها نشيط جداً ولديه خبرات عالية في جميع مجالات الحياة ويستثمر كل ما متوفر دون استهلاك غير مدروس وتبذير وهدر في الطاقات والخامات والوقت . والحكومات الصينية تعتمد خطط خمسية لرفع المستوى الاقتصادي للدولة ويتم توزيع المبالغ المستحصلة من الضرائب المفروضة على أرباح الشركات على جميع القطاعات بشكل دقيق ومدروس .
تتميز الصين بوجود منطقتين اداريتين تتمتعان بقدر كبير جداً من الحكم الذاتي (هونك كونك و مكاو ) وصولاً لاختلاف العملة ، ففي الصين يعتمد الـ يوان كعملة رسمية داخلية ، بينما في هونك كونك هناك (دولار هونك كونك) وهي حالة فريدة من نوعها ففي جميع الاتحادات (الاتحاد السويسري ، الولايات المتحدة ، الامارات العربية المتحدة ، غيرها) تكون العملة موحدة باستثناء الصين وهي تجربة ناجحة فرضت نفسها منذ عام 1997 عندما عادت هونك كونك من المملكة البريطانية الى جمهورية الصين الشعبية . والآن الصين تطالب بانضمام تايوان لها .
الصين أكبر دولة مصدرة للسلع المتنوعة في العالم وثاني أكبر دولة مستورِدة . وتمتلك أكبر جيش في العالم وميزانيته هي ثاني أكبر ميزانية بعد ميزانية الجيش الأميركي ، والصين دولة نووية معترف بها ايضاً . وأصبحت جمهورية الصين الشعبية عضواً في الأمم المتحدة عام 1971 عندما حلت محل جمهورية الصين وعضواً دائماً في مجلس الأمن الدولي .
الشركات الصينية العاملة في العراق (وفي المنطقة الجنوبية خصوصاً) ذات اختصاصات متنوعة . ومنتسبوها متعايشون مع الواقع العراقي ويتجولون في الأسواق ويتبضعون بأنفسهم في أحيان كثيرة استثناءً من منتسبي الشكات الأجنبية الأخرى .
لما تقدم ولمجمل النجاحات المتحققة على مدى أكثر من نصف قرن كنت أود أن يرتبط وطني العراق باتفاقيات استراتيجية متنوعة مع جمهورية الصين الشعبية .
البصرة 27/9/2016





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,912,056,215
- أين المدعي العام
- وزارتان بصريتان . النفط والنقل
- تحررت الفلوجة . ماذا بعد ؟
- فلوجتنا والحشد
- هل أتت التظاهرات نتائجها
- التطرف - أمر مرفوض إنسانياً
- انتفاضة نواب البصرة
- من هو العراقي؟
- تبت يدا أبي لهب
- ماذا بعد التظاهرات ؟
- النواب المغادرون
- العطية وهيئة الحج
- المصالحة الوطنية
- هجوم إلكتروني
- الصناعة والمعادن مجدداً
- إن صَحَّ الخبر
- نداء انساني
- العلم العراقي والنواب
- القوى السياسية
- الملاّ هو السبب


المزيد.....




- ترامب يعلن استراتيجية للدفاع البيولوجي
- تصريحات مثيرة للجدل تطيح برئيس الاستخبارات الداخلية في ألمان ...
- -أنصار الله- تستهدف الجيش بصاروخي -زلزال 1- و-كاتيوشا- في ال ...
- بدء سلسلة من المظاهرات تهدف لإسقاط الرئيس المجري أوربان
- ميسي يقهر إيندهوفن وإنتر ينجو من فخ توتنهام
- موغيريني تشدد على أهمية تنفيذ اتفاق تركيا وروسيا لتأمين منطق ...
- ماتيس ينفي عزمه مغادرة البنتاغون
- خبير روسي يكشف أسباب إسقاط الطائرة -إيل-20- الروسية
- آلاف الجزائريين يشيّعون أيقونة الأغنية الأمازيغية
- شرطي سويدي يضمن سلامة بعجة في شوارع ستوكهولم


المزيد.....

- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي
- ما يمكن القيام به في أوقات العجز* / دعونا ندخل مدرسة لينين / رشيد غويلب
- أناركيون / مازن كم الماز
- مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة ... / رشيد غويلب
- قراءة وكالة المخابرات المركزية للنظرية الفرنسية / علي عامر
- مراجعة في أوراق عام 2016 / اليسار العالمي .. محطات مهمة ونجا ... / رشيد غويلب
- هل يمكننا تغيير العالم من دون الاستيلاء على السلطة ؟ جون هول ... / مازن كم الماز
- موسكو تعرف الدموع / الدكتور احمد الخميسي
- هاييتي ٢٠٠٤-٢٠١ ... / كايو ديزورزي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - باسم محمد حسين - الصين وأنظمتها الاقتصادية