أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حملات سياسية , حملات للدفاع عن حقوق الانسان والحرية لمعتقلي الرأي والضمير - جمال العصفوري - قضية الاعتقال السياسي ...مرة اخرى














المزيد.....

قضية الاعتقال السياسي ...مرة اخرى


جمال العصفوري
الحوار المتمدن-العدد: 5296 - 2016 / 9 / 26 - 03:50
المحور: حملات سياسية , حملات للدفاع عن حقوق الانسان والحرية لمعتقلي الرأي والضمير
    


أمام واقع ضعف الحركة الجماهيرية، وإتسام نضالاتها بالخفوت والجزر، الذي تعيشه وبالخصوص بعد المآل الذي إنتهت إليه إنتفاضة 20 فبراير؛ فُتح المجال أمام النظام للتقدم خطوات في إجرامه وقمعه للحركات الإجتماعية المناضلة، وتمرير مخططاته التصفوية لمكتسبات وحقوق الجماهير الشعبية بمختلف فئاتها الرازحة تحث نير الإضطهادوالإستغلال الطبقي.

ومن أشكال ذاك القمع الذي لا تنكره العين اليوم، نهج النظام لأسلوب الإعتقال السياسي في مواجهته للحركات المناضلة ضد توجهاته، والذي نالت الحركة الطلابية النصيب الاكبر منه. حيث ضجت سجون النظام على طول البلد وعرضه بالمعتقلين السياسيين. وأغلبهم طلبة مناضلون في صفوف الحركة الطلابية ونقابتها العتيدة أوطم.

الحركة الطلابية التي قدمت خيرة أبنائها على درب النضال والمقاومة دفاعا عن ابناء الشعب في حقهم في التعليم، والتي وهب مناضلوها حريتهم ثمنا لإنتزاع الحرية الحقيقية للشعب، وقفت شبه وحيدة وغير متلاحمة في معركة دعم المعتقلين السياسيين والنضال ضد الإعتقال السياسي، واقعة تحت سطوة "الفرز على أساس الموقع" في صفوف المعتقلين. وهو الأمر الذي يمتد إلى خارج الحركة الطلابية ليوجه وعي وممارسة أقسام واسعة من المناضلين الذين يتغذون من الإقطاعية السياسية ويغذونها–لو جاز القول- ما يقودهم في أحيان كثيرة، وفي مشهد قاس، للوقوف ضد المبدأ والموقف والقضية. وفي أحيان أخرى الإصطفاف إلى جانب الصامت المتفرج –إن لم نقل المتشفي- من جرائم النظام، وفي مقدمتها الإعتقال السياسي للمناضلين. وليبلغ الإنحطاط اوجه بتوهم هجوم النظام على طرف سياسي خصم، تقوية لباقي الخصوم، بما يعبر عن خلل في الإدراك والفهم على مستوى الوعي، حيث يحضر ويسود فهم مقلوب للصراع وللتناقضات التي يعبر عنها، فلا تعود حاجة لتحديد الرئيسي من الثانوي، ولا للفرز بين أعداء الشعب وأصدقائه.

إن شخصنة الإعتقال السياسي ومحاولة تحويل المعتقل السياسي أو التعاطي معه بإعتباره "سهما" يتبع لهذا الطرف السياسي او ذاك، يمكن صرفه في بزار/ بورصة الصراع السياسي –وفق هذا الفهم الانتهازي له- من الأمراض البالغة الخطورة التي نخرت الجسم المناضل في التعاطي مع قضية الإعتقال السياسي. ولن يجادل إثنان، في أن المستفيذ الأول من هذا التشتيت والتقزيم، لهو النظام بالدرجة الأولى، وأن المتضرر بصفة إطلاقية منه، لهو المعتقل السياسي ومجمل الحركة النضالية. ومما يتوجب الوعي به هنا، أن الإصرار على سلك هذا النهج والأسلوب لن يقود صاحبه في النهاية إلا لترجمة بعض مهام المندسين في صفوف الحركات المناضلة، على أرض الواقع. ليقدم خدمات جليلة للنظام، مساعدا إياه على عزل المعتقلين السياسيين عن بعضهم البعض، وعن محيطهم الطبيعي، والإستفراد بهم، وضرب الحصار على معاركهم النضالية من داخل السجون.
ولإن كان غياب الأحزاب الإصلاحية، التي تسمي نفسها بـ"الديمقراطية والتقدمية"، والتنظيمات الحقوقية التي تقول بـ"رصد خروقات النظام وتوثيق تعسفاته"، غائبة بشكل كلي عن معركة الدفاع عن المعتقلين السياسيين، وفضح الإعتقال السياسي في المغرب، والنضال ضده، مفهوما لموقعها في معادلة الصراع الطبقي، ولأفق نضالاتها المحدود. فإنه لا مبرر لتقاعس وتهرب المناضلين الثوريين والمجموعات المناضلة الثورية عن بناء خطط و آليات تنظيمية للنضال ضد الإعتقالالسياسي، وفق فهم علمي طبقي له، ودعم عائلات المعتقلين السياسيين وبناء حركتها وطنيا، وتوفير شروط ومقومات صمود المعتقلين السياسيين، ومختلف متطلباتهم الضرورية، ودعم نضالاتهم والتشهير بها، وفضح الجرائم التي تمارس في حقهم بشكل مستمر، وإستثمار تضحياتهم وما يقدمونه، في الحرب الطبقية على النظام الرجعي.

إن الإنخراط في النضال ضد الإعتقال السياسي فضلا عن كونه من المهام المطروحة بشكل يومي على المناضل، هو أولا: ترجمة للمبدأ من القضية، وتأكيد للإنتماء بصدق ومبدئية للحركة النضالية، بما يعنيه النضال من إلتزامإتجاه الشعب ومناضليه ووفاء لشهدائه، وإستعداد للتضحية في مسيرة نضاله الطبقي. وثانيا: حفاظا على مصداقية المناضل، فردا أو مجموعة، أمام المعتقلين السياسيين، وعائلاتهم، ورفاقهم، وعموم الجماهير الشعبية. فلا قيمة ولا معنى لأي حديث بإسم الشعب ومصالحه، وحمل لإديولوجية الطبقة العاملة، قائدة الشعب في نضاله، أمام واقع التنكر أو تجاهل معتقلي معارك الشعب، وعدم إستحضارهم إلا للمزايدة أو كأرقام، وربما لرفع العثب. وهو ما لا يعني في السياسية إلا الترجمة العملية للموقف الإنتهازي من قضية الإعتقال السياسي.

فكل من يتفرج اليوم أمام حجم الإعتقالات، وحدة الهجوم، وثقل الأحكام الصورية الموزعة على المناضلين، والتي ترميهم في غياهب السجون لأكثر من عقد ونصف من الزمن، بهدف شل الطاقات النضالية وكبح عطائها وسط الجماهير، دون إعمال فكره، وفتح عينيه على تعقيدات الواقع بعقل الناقد، لهدف تقديم إجابة ملموسة عن سبل النضال ضد الإعتقال السياسي، والمطروح بملحاحية على المناضلين، اليوم. لا يفعل غير أن يضع مبدئيته وإنتمائه الفكري وأي المشاريع يخدم، محل تشكيك، لن يحسم فيه غير محك الممارسة في الواقع الملموس. فإما أن يكون في حجم المتطلبات ويتصدى للمسؤوليات، بنضج ومبدئية وصدق، وإما أن يغرق في إنعزاليته وذاتيته التي لا تخدم غير أعدائه في المحصلة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- المعتقلان السياسيان السابقين محمد العدلي و جمال العصفوري


المزيد.....




- مفاجأة..كوريا الشمالية تؤيد اقتراح نزع أسلحتها النووية بشرط ...
- لأول مرة منذ 15 عاما، وحدات استيطانية جديدة في مدينة الخليل ...
- واشنطن -قلقة جدا- بسبب العنف في كركوك
- لأول مرة منذ 15 عاما، وحدات استيطانية جديدة في مدينة الخليل ...
- مغني عربي يعشقه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي
- زيادة كبيرة في قتلى الشرطة الأمريكية أثناء الخدمة في 2016
- البنتاغون: مقتل العشرات من عناصر داعش في ضربة أميركية باليمن ...
- صحف عربية تناقش تنامي النزعة الانفصالية حول العالم
- ترامب يهاجم كوبا ويتهمها بالإضرار بـ 22 دبلوماسيا أمريكيا
- الخارجية الأمريكية تكشف الموقف الرسمي لواشنطن من أزمة كركوك ...


المزيد.....

- حملة دولية للنشر والتعميم :أوقفوا التسوية الجزئية لقضية الاي ... / أحمد سليمان
- ائتلاف السلم والحرية : يستعد لمحاججة النظام الليبي عبر وثيقة ... / أحمد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حملات سياسية , حملات للدفاع عن حقوق الانسان والحرية لمعتقلي الرأي والضمير - جمال العصفوري - قضية الاعتقال السياسي ...مرة اخرى