أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عمرو الخيّر - اعل هبل! عبادة الأصنام أم حرية الكلام؟






















المزيد.....

اعل هبل! عبادة الأصنام أم حرية الكلام؟



عمرو الخيّر
الحوار المتمدن-العدد: 1411 - 2005 / 12 / 26 - 08:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


توطئة أولى: في هذا المقال أستخدم أسماء من نوع "هرمعتون" (و أعني به محمد بن عبد الله الهاشمي القرشي) و "الختشوم الأكبر" (و أعني به رب المسلمين)، و إنما أستخدم هذه الأسماء انطلاقا من "رواية خيال علمي" تجدون روابطها في الملحق رقم 1.

توطئة ثانية: هذا المقال هو وضوحا رد -عام و غير مباشر- على السيد نور الدين بدران الذي يعتقد أن كوننا لا نملك "شهرته" يجعل من المحرم علينا أن نناقش أقواله و أقوال غيره. و تجدون رابط السيد بدران في الملحق رقم 2.

----
اعل هبل!

و مع انتهاء موقعة أحد راح زعيم المشركين، أبو سفيان، و قد أخذته العزة بالإثم، يصيح: "اعل هبل!"، فما كان من هرمعتون -صلى الختشوم الأكبر عليه و سلم- إلا أن أمر عمر بن الخطاب أن يرد "الختشوم الأكبر أعلى و أجل!"... فما كان من أبي سفيان إلا أن صاح: "لنا العزى و لا عزى لكم!"، و مجددا أمر هرمعتون عمر أن يرد: "الختشوم الأكبر مولانا و لا مولى لكم!"...

و تمضي الأيام و هرمعتون يواصل نشر رسالة الحق حتى جاء نصر الختشوم الأكبر و الفتح و دخل هرمعتون مكة منتصرا فاستدعى أجلف عساكره -خالد بن الوليد- و أمره أن يحطم الأصنام "كي يكون الدين كله للختشوم الأكبر"...

لكن ما لم يدركه هرمعتون هو أن الطبع يغلب التطبع... فبعد زوال أصنام هبل و اللات و العزى، و مناة الثالثة الأخرى، و نائلة و إساف، و بثينة و عفاف...

عفوا، لقد اشتط الفكر بي و تشتتت أفكاري: بثينة و عفاف ليستا من أصنام العرب لكنهما صبيتان سوريتان جميلتان و قد سبق لي... و لكن دعنا من هذا -كما يقول أبو حنيفة- و لنعد لموضوعنا!

فبعد أن قام خالد بتحطيم أصنام العرب سارعت العرب فاخترعت لنفسها أصناما أخرى، و اختارتها، و يا لسخرية الساخرين، من بين أتباع هرمعتون!

فاختفى هبل و حل محله عمر! اختفت اللات و حلت محلها عائشة! اختفت العزى و مناة الثالثة الأخرى و حل محلهما معاوية و عثمان، و أبو هريرة الثالثة الأخرى!

لا أطالبكم أن تصدقوني! قوموا بإجراء التجربة بأنفسكم! اذهبوا لأي مدينة مسلمة حسن إسلامها و اشتموا عائشة -كما اعتاد هرمعتون أن يشتم أصنام قريش- فإن عدتم منها أحياء فأخبروني!

لا بل و إن أصنام العربان تكاثرت و توالدت و تناسخت، فمن الخلفاء للتابعين للصحابة للمدري مين... حتى إنني قرأت، بعينيّ هاتين قرأت، بعينيّ اللتين سيأكلهما الدود قرأت على إنترنت شخصا يشتم شخصا آخر و يهدده بالموث و الثبور و عظائم الأمور لأنه جرؤ أن يتطاول... على منيرة القبيسي (و هي "داعية إسلامية" معروفة في سوريا)!

ألا ليتهم يقبسون ما تيسر!

لكن لو اقتصرت عبادة الأصنام على المتدينين لصمتنا و قلنا "أمرنا و صبرنا للختشوم الأكبر!"، ذلك أن الإيمان بحد ذاته هو رفض للعقل، و ليس بعد الإيمان إثم... لكن ما العمل حين نلاحظ انتقال عبادة الأصنام لمن يفترض أنهم يساريون و علمانيون، كي لا نقول "ملحدين"؟

فحتى هؤلاء صارت لديهم أصنامهم التي لا يسمحون لأي كان أن يقترب منها! فمن دكتور في السوربون -و هي جامعة تعطي دكتوراه في التنجيم!- لكاتب "كبير" يشرح لنا و بكل "كبر" أنه صحيح لا تقسم و مقسوم لا تاكل و ألف صحة على قلبك، إلخ... فتروح العربان تسمي أصنامها "فرسان الحرف" و من يستخف بأصنامها تسميه "ملوك القتل"... مثلا!

كانت أصنام العرب في الجاهلية معدودة و متفق عليها، و كان للبعض منها قيمة غذائية: كان العربي يصنع صنمه من حبات التمر حتى إذا جاع أكله... لكن أصنام عربان هذه الأيام تفتقد حتى هذه القيمة الغذائية!

و رحم الله -و الله هو كائن خرافي يرحم من يشاء- عمر أبا ريشة حين قال:

أمتي كـم صنـم مجدتـه * لم يكن يحمل طهر الصنم!
فاحبسي الشكوى فلولاك لما * كان في الحكم عبيد الدرهم!

----------------------
(1) روابط قصة الخيال العلمي إياها:
http://www.syriamirror.net/modules/news/article.php?storyid=4237
أو:
http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=35557
أو:
http://www.modon.org/index.php?showtopic=11661

(2): رابط مقال السيد نور الدين بدران:
http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=53210






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,562,096,345
- رد -غير مباشر- على السيد صبحي الحديدي...
- فاكس للسيد رئيس الجمهورية و للسيد رئيس مجلس الوزراء
- احترموا مكدوساتنا
- رواية خيال علمي -Orgasmus Forever-The Battle of the Frog-1/3
- تضامنا مع نبيل فياض... فاكس لرئيس الجمهورية
- تضامنا مع نبيل فياض
- حول مسؤولية النصيرية الباطنية عن سقوط روما
- إهانة المرأة باسم حقوقها...


المزيد.....


- ثقافة التلقين الديني / محمود كرم
- ايها الإخوان :وصلتنا الرسالة / عثمان محمد على
- حديث ٱلرَّسول وحديث ٱلنَّبىّ / سمير إبراهيم خليل حسن
- هل العلمانية تعبير عن تحول دخيل منحرف ؟ / سامر أبوالقاسم
- آه.. يا رجلى / ياسر العدل
- الشيخ البوقي / خالد محمد
- الفكر التفجيري والفكر التخديري وجهان للعمل الإرهابي الذي ضرب ... / سعيد الكحل
- التيار السياسي الديني وإشكالية الجنوح إلى الإرهاب / سامر أبوالقاسم
- أنا علمانى من حيث لا أدرى / حسن أحمد عمر
- ليسوا بأغلبية بل دون أدني شك بلطجيه / جورج المصري


المزيد.....

- سياسيون: الإخوان سيشاركون في الانتخابات البرلمانية بقيادات م ...
- قوات عراقية وكردية تتصدى لتنظيم الدولة الاسلامية بعد تحرير آ ...
- لاهوت التحرير لم يعد مسألة غير مرغوب فيها بالفاتيكان
- الأطلسي لم نتلق أي طلب للمساهمة في مواجهة تنظيم الدولة الإس ...
- اندماج مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية مع السكان يجعل هزيمتهم ...
- في جذر ليبرالية هوبز
- سوريا توقع بروتوكول تعاون مع اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإ ...
- ?إيران تؤكد جاهزيتها لمواجهة «الدولة الإسلامية»
- هيومن رايتس ووتش تؤكد استخدام مقاتلي -الدولة الإسلامية- قناب ...
- كاميرون: سنصادر جوازات سفر الإسلاميين البريطانيين المتطرفين ...


المزيد.....

- علاقة الدين بالسياسة في الفكر اليهودي / عزالدين عناية
- القرآن وكَتَبَتُه(1) / ناصر بن رجب
- محمد يتوه بين القرى / كامل النجار
- مقدمة في تاريخ الحركة الجهادية في سورية / سمير الحمادي
- ريجيس دوبري : التفكير في الديني / الحسن علاج
- الدين والثقافة .. جدل العلاقة والمصير / سلمى بلحاج مبروك
- رسائل في التجديد والتنوير - سامح عسكر / سامح عسكر
- مالك بارودي - محمّد بن آمنة، رسول الشّياطين: وحي إلهي أم شيط ... / مالك بارودي
- أصول أساطير الإسلام من الهاجادة والأبوكريفا اليهودية / لؤي عشري وابن المقفع
- أصول أساطير الإسلام من الأبوكريفا المسيحية والهرطقات / لؤي عشري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عمرو الخيّر - اعل هبل! عبادة الأصنام أم حرية الكلام؟