أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المهاجر - هل تخلى أردوغان عن منطق التوسع والعدوان.؟















المزيد.....

هل تخلى أردوغان عن منطق التوسع والعدوان.؟


جعفر المهاجر
الحوار المتمدن-العدد: 5295 - 2016 / 9 / 25 - 20:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل تخلى أردوغان عن منطق التوسع والعدوان.؟
جعفر المهاجر.
الأحداث الساخنة في منطقة الشرق الأوسط تتسارع ، ولا يمكن اللحاق بها ومتابعتها جميعها والكتابة عن كل مايجري فيها ولكني كمتابع لهذه الأحداث إستوقفني أمران يتعلقان بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأساليبه الديماغوئية المستمرة، واستهانته بالقيم الإنسانية والأخلاقية، ومحاولات تنصيب نفسه وصيا على الشعوب الأخرى بعيدا عن أي مسوغ شرعي أو قانوني .
والحدث الأول هو تلك التحليلات والتكهنات التي أدلى بها الكثير من السياسيين في العالم بعد محاولة الإنقلاب في تركيا. والثاني خطاب الرئيس التركي مؤخرا في الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي تضمن مغالطات كثيرة ،وحاول أن إظهار نفسه بأنه داعية سلام،ويسعى دوما لتخفيف التوترات في المنطقة والواقع يقول غير ذلك بعد أن كانت له اليد الطولى في إشعال فتيل تلك التوترات والحروب لإخفاء أطماعه في الأرض العربية ، متناسيا كل جرائمه وتحركاته التي تتناقض تناقضا صارخا مع مبادئ السلم وحسن الجوار بين الدول.
لقد إعتقد الغالبية العظمى من المحللين السياسيين في الفضائيات، وعجت الصحف بالمئات من المقالات التي تدور حول الوضع التركي بعد فترة الإنقلاب خلاصتها إن أردوغان بعد الهزة التي حدثت في تركيا لابد أن يراجع حساباته العدوانية السابقة، وتدخلاته السافرة في الشأنين السوري والعراقي التي جلبت أوخم العواقب للمنطقة .وإن الأحداث الأخيرة في تركيا أوصلت هذا الرئيس إلى نقطة الحقيقة وهي إن كل خططه قد فشلت فشلا ذريعا بعد أن رأى بأم عينيه وتأكد عن طريق مخابراته وأعوانه إن بيته الداخلي من زجاج.
وبناء على هذه المعطيات ،ولتحسين وضعه الداخلي فلابد أن يفتح صفحة جديدة مع جيرانه مبنية على أسس من السلام والتعاون ، واحترام حق الشعوب في إختيار أنظمتها. وسيتفرغ في المرحلة القادمة لمعالجة الوضع الداخلي المضطرب في تركيا بعد تلك المحاولة التي هددت نظامه تهديدا حقيقيا.
وقد بنى المحللون السياسيون آراءهم هذه على بعض التصريحات الباهتة التي تفوه بها أردوغان ورئيس وزرائه وبعض أركان حكومته عقب الإنقلاب معبرين عن رغبتهم بألسنتهم فقط دون إقرانها بالأعمال في مراجعة سياساتهم السابقة بمد يد المصالحة لجيرانهم.لكن الأفعى الرقطاء التي تنزع جلدها في كل فترة من الزمن تبقى محتفظة بأنيابها السامة، وتنتظر ضحاياها لتلدغهم حين تجد الفرصة سانحة لذلك. وهاهي الأحداث في المنطقة تؤكد إن أردوغان لم يتغير ومازال مصرا على نهجه العدواني السابق بعد أن انتقم من شرائح واسعة من أبناء شعبه برد فعله الهستيري الفوري بفصل عشرات الآلاف من العسكريين والمدرسين والموظفين والقضاة من وظائفهم ،وإغلاقه لعدد كبير من الجامعات والمدارس والأكاديميات التي خرجت مئات الآلاف من الكوادر العلمية بتهمة موالاتها لفتح الله غولن.
وقد أثبتت الأيام إن عنجهيته وغروره مازالا على حالهما ، وإن شراسته وإجراآته البوليسية تصاعدت في الداخل،ووجه قواته لاحتلال الأرض العربية، وبدأت أكاذيبه تترى في خطبه العنترية من جديد مدعيا إنه سيمضي في محاربة داعش والأكراد بلا هوادة وبنفس القوة، ورمى جرائمه التي ارتكبها بيديه الآثمتين على الآخرين ووصفهم بأنهم سيجلبون النار إلى أوطانهم وهو الذي فعل ذلك تماما كالذي يرمي الآخرين بالداء المتأصل في روحه الشريرة فضرب مثلا ونسي نفسه.
لقد بات أبسط السياسيين في العالم يدرك منذ اندلاع الصراع الدموي في سوريا الذي خلف مئات آلاف القتلى وملايين اللاجئين جاء نتيجة لسياسات الرئيس التركي أردوغان وأعراب الجاهلية الجديدة وعلى رأسهم حكام قطر وآل سعود الذين مدوا هذه القوى الإرهابية الدموية المتقاطرة من بلدان العالم المختلفة بالمال والسلاح ليقتلوا ويدمروا ويحرقوا بالتعاون مع السلطان العثماني أردوغان الذي جعل من الإسلام ستارا لإخفاء جرائمه وأطماعه في الأرض العربية حين فتح حدود بلده لكي تتدفق تلك القطعان إلى بلدين عربيين مجاورين لدولته معتقدا إنه بهذا الفعل العدواني اللاأخلاقي سيضعف القدرات العسكرية لهما ويصبح الطريق سالكا له لكي يضم مدينتي حلب السورية والموصل العراقية اللتين لم يخف طمعه في الإستيلاء عليهما والسعي لضمهما إلى إمبراطوريته تنفيذا لحلم أجداده العثمانيين ولوعلى بحر من الدماء. وهو يعلم إن من أشد المحرمات في الإسلام سفك دماء الناس، واغتصاب الحقوق ظلما وعدوانا. وهاهو يثبت أطماعه في الأرض العربية بإدخاله قوات تركية معززة بالدبابات وبغطاء جوي من الطائرات التركية الى مدينة جرابلس السورية الحدودية نهار يوم 24 آب الماضي تحت مسمى (درع الفرات ) شعارها الخارجي طرد داعش ووحدات حماية الشعب الكردي من شمال سوريا لحماية أمن تركيا. لكن كل الدلائل على الأرض تثبت على إنها تخفي خلفها أهدافا توسعية بعيدة من خلال بقائها الدائم في الأرض السورية على الطريقة الإسرائيلية في الجولان المحتل.
لقد احتلت القوات التركية جرابلس دون إطلاق طلقة واحدة نحو داعش التي عودت العالم إنها لاتنسحب من منطقة إلا حين تشعر بالهزيمة وبعد فقدان الكثير من أفرادها لكنها فعلت العكس تماما مع قوات أردوغان والأمر لم يكن صدفة أبدا.
لقد وجد أردوغان فرصته الذهبية للقيام بهذه العملية العدوانية الجديدة بعد تصالحه مع روسيا مستغلا الخلاف المحتدم بين روسيا وأمريكا من جهة ،والخدمة المجانية التي قدمتها له قوات حماية الشعب الكردي حين افتعلت الأحداث مع الجيش السوري في مدينة الحسكه، وبدأ الحديث غير المناسب عن الحكم الذاتي يعلو من أفواه بعض القادة الكورد. وقد تجمعت كل هذه الأسباب لتعطي المبررات لأردوغان الذي وجد فرصته الذهبية لتنفيذ مخططاته الإجرامية.فأدخل جندرمته ومرتزقته إلى الأراضي السورية ووجه حمم مدفعيته وصواريخه إلى 800 قرية فيها،ووقف متباهيا باحتلاله أرضا عربية وبات يتحدث عن احتلال 5 آلاف كم2 لتحقيق حلمه الجديد القديم لإنشاء منطقة عازلة بين جرابلس وعزاز بعرض 70 كم وطول 200 كم.وحين يذكر جرابلس والراعي والباب وكأنها تحولت إلى مدن تركية. لابل ذهب إلى أبعد من هذا حين أخذ يتحدث عن عملية تحرير الموصل التي يجب أن تمر عبر البوابة التركية والأنكى من ذلك إن رئيس وزرائه طلب من البرلمان التركي أن يجدد بقاء القوات التركية في بعشيقه.!!! في الوقت الذي تهاجم فيه الطائرات الأمريكية والأطلسية مواقع الجيش السوري في دير الزور، وتقتل العشرات من الجنود السوريين يقابله صمت مريب من مجلس الأمن الذي يعتبر نفسه مسؤولا عن أمن العالم. وهذا يدل إن وراء الأكمة ماوراءها وإن شريعة الغاب أصبحت هي السائدة في عالمنا المعاصر. وإن أردوغان مازال يفكر بمنطق القوة الغاشمة لتنفيذ أطماعه وإحياء حلمه الذي راوده طويلا بإيجاد قاعدة عسكرية تركية ثابتة داخل الأراضي السورية بعمق 40 كيلو مترا وبطول 110 لإقامة منطقة حظر جوي في شمال سوريا بحجة توفير منطقة آمنة للمدنيين داخل الاراضي السورية محمية بمقاتلاته الحربية ليكشف أكثر فأكثر عن نواياه العدوانية وأطماعه في الأرض العربية مادام معظم حكام العرب في أسوأ حالات ضعفهم وهوانهم وتواطئهم مع أمريكا وإسرائيل. وأخذ يعلن في كل خطاب له مساحة الأراضي التي يستولي عليها وكأنها أرض أجداده، ويتبادل الأدوار مع داعش بحجة محاربتها وكل إنسان واع ومدرك لسياسات أردوغان يعلم إنه لم يعتبر داعش يوما بأنها عدوة له ولنظامه وهو الذي مدها بالسلاح والعتاد بعد أن إستدعى مجموعات من المرتزقة الإرهابيين المتعاونين مع داعش تحت مسمى(الجيش الحر) و (المعارضة المعتدلة ) وهما كذبتان من أكاذيب هذه الحرب القذرة التي تشن على الشعب السوري إختلقتهما أمريكا ونظام أردوغان، وأنظمة الأعراب العملاء في المنطقة. ولو كان صادقا في محاربته لداعش فإنها كانت على بعد عشرات الأمتار من قواته وهي تحتل مدينة كوباني ومنبج في وقت سابق ولم تتحرك قواته ضدها، وداعش التي هدمت جميع الآثار والأضرحة التي وقعت تحت سيطرتها أبقت على قبر سليمان شاه سالما.وإن حربه المعلنة هي مع الشعب الكردي واحتلال الأرض العربية. والعالم يرى كيف تنقض طائراته الحربية وترمي الصواريخ على قرى كردية آمنة في تركيا والعراق كما يفعل شبيهه في الإسلام ملك الرمال السعودي سلمان الذي يقتل شعب اليمن ويدمر الشجر والحجر فيه ، ومن مهازل العصر أن يتنافس هذان القاتلان على زعامة العالم الإسلامي.
والأمر الثاني الذي إستوقفني هو خطاب هذا السلطان العثماني المعتدي في الأمم المتحدة الذي حاول أن يظهر فيه بأنه حمامة سلام بمحاولته خداع العالم، وإظهار نفسه على غير حقيقته وهو الذي غذى حروبا طائفية في العراق وسوريا أهلكت الحرث والنسل وحاله كمن يقتل القتيل ويمشي في جنازته. والذي سمع خطابه يقول (أسمع كلامك يعجبني أشوف أفعالك أتعجب).
لقد تباكى أردوغان على ضحايا الشعب السوري وهو الذي كان المسبب الأول في قتلهم وتشريدهم، وحاول أن يبتز دول الغرب من جديد لمنحه مليارات أخرى لكي يؤجج بها نار الطائفية في العراق وسوريا. وادعى إنه ( يحافظ على السلامة الإقليمية للمنطقة) وتحتل قواته أرضا عراقية وسورية وتكلم من جديد عن (المنطقة الآمنة ) وتكلم أيضا عن قواته التي دخلت الأراضي السورية بأنها ( حزام للسلام ) وهي التي تسفك دماء السوريين يوميا على الأرض السورية . ولم ينس الكلام عن الموصل التي يجب تحريرها عبر ( البوابة التركية ) وكأنه تحول إلى وصي على العراقيين .والعراقيون هم الأقدر على تحرير أرضهم دون تدخل أردوغان. ودعا العالم أن يعلن الحرب على فتح الله غولن لأن هذا الشخص في نظره ونظر أعوانه أخطر من داعش.!!!
وادعى إنه (يعمل لضمان مستقبل الأجيال في تركيا) وهو الذي فصل عشرات الآلاف من الأتراك من وظائفهم وعملية(التطهير) مازالت مستمرة. وأخيرا إدعى (إن أبواب تركيا مفتوحة لكل من يعاني الإضطهاد في العالم .) وليس لي إلا أن أقول (حدث العاقل بما لايعقل فإن صدق فلا عقل له.)
لقد جعل أردوغان من نفسه علما من أعلام العالم الإسلامي ويقول عنه بعض الأعراب الداعشيين الذين خانوا أوطانهم ، وما عاد يوخز ضمائرهم الميتة إحتلال أرض عربية من قبل سلطان طامع متعجرف بأنه حليف لهم في( مكافحة الإرهاب )
إن كل تصرفات هذا الحاكم تدل على عدوانيته وأحلامه التوسعية في الأرض العربية إن مايقوم به هو لعب بالنار التي ستحرقه يوما وقد ظهرت بوادرها الأولى. ولا يوجد شعب في العالم يخضع ويخنع لمنطق المستبدين والجلادين والقتلة مهما اشتد بطشهم وجبروتهم. ولابد لأردوغان أن يدفع الثمن يوما بما إقترفت يداه من آثام وجرائم بحق جيرانه.
جعفر المهاجر.
25/9/ 2016





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,796,438,705
- في ذكرى فاجعة منى تتجدد المخاوف على ضيوف الرحمن.
- فلتذهب إلى الجحيم ياثامر السبهان.!
- مسعود البارزاني والإنتهازية السياسية.
- ماذا قدمت الحكومات العراقية لشريحة الشباب.؟
- الإرهاب والفساد وجهان لعملة واحدة.
- الجيشُ والحشد الشعبي ذراعا العراق.
- شخصية أردوغان الإستبدادية وجموحه للإنتقام بعد فشل الانقلاب.
- العروبة وجلالها وبعض أدعيائها.
- عيدٌ بأية حال عدت ياعيدُ.؟
- المطلوب هو رأس العراق.
- الفلوجة في حضن الوطن والإعلام الداعشي يبتلع هزيمته النكراء.
- الوريث القادم مسرور ومتاهات الغرور.
- الإرهاب الداعشي هو الوباء الأخطر على البشرية.
- الأمم المتحدة والإنحدار الأخلاقي.
- حكام الأبد وإعلامهم الطائفي المضلل .
- إشراقة المقاتل العراقي
- الغضبة الشعبية وسياسة ترحيل الأزمات.
- من يُشفي جراحك ياوطن.؟
- سيبقى خندق الشعب موئل الرجال الأحرار.
- المحاصصة أصل الداء ورأس كل بلاء.


المزيد.....




- -سيدني المشرقة-.. عرض ضوئي قد يصبح الأروع في العالم
- إسرائيل تضغط على الولايات المتحدة للاعتراف بـ-سيادتها- على ه ...
- النظام السوري يعلن تعرض مطار الضبعة العسكري لـ"عدوان&qu ...
- بوتين يشدد على ضرورة إطلاق عمل اللجنة الدستورية في سوريا
- السمنة تهدد ربع سكان العالم!
- باكستان.. تحطيم قبة مسجد للطائفة الأحمدية
- الوكالة الدولية للطاقة الذرية: ايران لا تزال ملتزمة بالاتفاق ...
- البنتاغون ينفي مشاركة قواته أو قوات التحالف الدولي بقصف مطار ...
- -دودة المطرقة- تغزو فرنسا! (فيديو)
- موسكو: رفض ترامب لقاء زعيم كوريا الشمالية غير مبرر


المزيد.....

- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- التغيير عنوان الانتخابات المرتقبة في العراق / رياض السندي
- الاستعمار – موسوعة ستانفورد للفلسفة / زينب الحسامي
- الإضداد والبدائل.. وهج ولد الحرية / shaho goran
- تێ-;-پە-;-ڕ-;-ی-;-ن بە-;- ناو ... / شاهۆ-;- گۆ-;-ران
- الأسس النظرية والتنظيمية للحزب اللينينى - ضد أطروحات العفيف ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المهاجر - هل تخلى أردوغان عن منطق التوسع والعدوان.؟