أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - زهير دعيم - يوسُف النجّار ...تستحقُّ محبّتَنا














المزيد.....

يوسُف النجّار ...تستحقُّ محبّتَنا


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 5290 - 2016 / 9 / 20 - 14:57
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


زهير دعيم
"آية (لو 2: 48): فَلَمَّا أَبْصَرَاهُ انْدَهَشَا. وَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: «يَا بُنَيَّ، لِمَاذَا فَعَلْتَ بِنَا هكَذَا؟ هُوَذَا أَبُوكَ وَأَنَا كُنَّا نَطْلُبُكَ مُعَذَّبَيْنِ!» "
العذراء الطاهرة تعرف الأصول ، وتتحلّى بالأخلاق الجميلة ، فها هي تعطي لرجلها – خطيبها- الصّدّيق يوسف النجّار ، تُعطيه المكانة التي يستحقّ ، والدّور الذي يستأهل ؛ وهي ما هي عليه : إنّها أمّ الربّ يسوع بالجسد ، الفتاة الأطهر التي اختارها الربّ من دون نساء العالمين ليولد منها.
تذكّرت هذه الآية الجميلة ، وهذا التصرّف الحكيم والرائع من العذراء ، بعد أن داخلني بعض الشّكّ في أنّنا قد غمطنا حقّ هذا الرجل القدّيس يوسف النجّار، فنكاد لا نذكره الّا لُمامًا ، وهو الرجل الجميل الذي صدّق الرب وأمْرَ الحَبَل بلا دَنَس " فسترَ" على خطيبته وحماها من تنكيل اليهود ، وحمَلَ معها في قلبه ذاك السّرّ العظيم ؛ السّرّ الذي يحمل في أحشائه للبشريّة الفرح الذي لا يغيب؛ فرح مولد فادي الأنام الإله المتجسّد.
نعم لم يكتفِ هذا الزّوج والرجل الرائع بالصمت والقبول فقط ، بل كما الرجل الرجل سمع لنصيحة الربّ وانطلق مع عائلته المقدّسة الى مصر هربًا من وجه هيرودوس ، هذا الملك الجائر الذي عزم على قتله ، وظلّ هناك حتى وفاة هذا الطاغيّة.
أتراني أضيف لكم شيئًا جديدًا إن قلتُ لكم انه كان الأب الحنون ليسوع ، فقد احتضنه كثيرًا وناغاه طفلًا ، وأطعمه بيديه وأخذه المشوار تلو المشوار في الناصرة والجليل أيام راحته ، كما وشاركه طفولته وبراءته وألعابه وبسماته ، فحمله على كتفيْه ودغدغه في مرحٍ وترك عدّة نجارته ليهبّ لاستقباله عندما كانت تأتيه العذراء بالزاد.
وأروح أنعِم النَّظر في الماضي البعيد ، فأرى الشّابّ يسوع ، يُساعد والده يوسف في المنجرة النَّصراويّة ، فتارة يعمل وأخرى يتفنّن في صنع بعض الأشكال الجميلة التي يتفتّق عنها فكر شابّ أحبّ الحياة ، بل كان الحياة بذاتها والنجّار يرمقه بعين تسيل فرحًا.
أسمع هذا الشّاب الحلو أو اكاد وهو ينادي : آبا آبا א---ב---א--- ...א---ב---א---، فينشرح صدر هذا النجّار الشيخ وهو يجيب : " يا عيون بابا" ويتفكّر في نفسه بالسّر العظيم و عمّانوئيل القادم من الأعالي ليخلّص البشر بما فيهم النجّار نفسه.
حقيقة كما اختارت السماء العذراء المُطوّبة مريم لتكون امًّا ليسوع ، اختارت يوسف ليكون أبًا يحنّ ويترأف ويُضحّي ..
صدقت أمّ ربّنا حين تفوّهت بهذه الاغنية الجميلة حين وجدت يسوع بعد ثلاثة ايام من الضياع يحاجّ ويجادل ويُعلّم في الهيكل:
أبوكَ وأنا.....
لقد أعطت العذراء الطاهرة كما كلّ زوجة وامرأة فاضلة ؛ اعطت زوجها الحقّ الذي يستحقّ، والمكانة التي يستأهل فالبيت مبنيّ على الصَّخر ، بل الصّخر بعينه.
انّنا نحبّك أيّها النجّار القدّيس ، ونُقدّرك ، ونعتزّ بك وبعائلتك المُقدّسة التي ظلّلتها بمحبتك الابوية الجميلة مع العذراء الجميلة والرب المُتجسّد.







الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,960,418
- بقُربَك بَحْلا
- الخريف
- الأمّ تريزا قدّيسة المساكين بالرُّوح
- بالوني بلون الدم
- في أحضانِك خَبّينا
- عَ بالي طُلّ
- حوار مع الاديب وكاتب قصص الاطفال زهير دعيم
- أحلى حكاية
- إلَك منّي بوسه
- عَ اللوما
- أوراق اليانصيب قشطت الجيوب
- فَرملوا شهواتكم
- نخوتنا العربيّة فالصو !
- الجزء الثّامن والحبل على الجرّار
- وَرْد
- عُرسٌ في باريس
- قم يا صغيري ... مارتِن يُناديكَ
- نَعْنِف أيّامي مَحبّه
- الهواتف النقّالة بايدي الصغار خطأ وخطيئة
- عروس يسوع


المزيد.....




- رئيس وزراء قطر الأسبق يتحدث -هزائم بظل حكام همهم البقاء بالس ...
- بوتين وكيم يلتقيان في فلاديفوستوك
- فرض حالة الطوارئ في مصر لمدة 3 أشهر
- استعدوا للعواقب.. ظريف يحذر واشنطن من اتخاذ -الإجراء المجنون ...
- قواته تتقدم بالسبيعة.. السراج: لن نبحث الهدنة قبل دحر المعتد ...
- خطة ترامب الجديدة للهجرة ربما تزيد تأشيرات العمالة عالية الم ...
- وصول الرئيس بوتين إلى جزيرة روسية للقاء زعيم كوريا الشمالية ...
- اكتشاف مصدر التماثيل القديمة للشخصيات -السمينة-
- الإفراج عن كارلوس غصن بكفالة قدرها 4.5 مليون دولار
- طفلة سورية في مجلس الأمن


المزيد.....

- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي
- اساطير التوراه واسطورة الاناجيل / هشام حتاته
- اللسانيات التوليدية من النموذج ما قبل المعيار إلى البرنامج ا ... / مصطفى غلفان
- التدخلات الأجنبية في اليمن القديم / هيثم ناجي
- كلمات في الدين والدولة / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - زهير دعيم - يوسُف النجّار ...تستحقُّ محبّتَنا