أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك بارودي - عن المملكة العربية السّعوديّة الإرهابيّة وأغنية فلسطين وتجارة الحجّ والعمرة














المزيد.....

عن المملكة العربية السّعوديّة الإرهابيّة وأغنية فلسطين وتجارة الحجّ والعمرة


مالك بارودي
الحوار المتمدن-العدد: 5288 - 2016 / 9 / 18 - 00:54
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عن المملكة العربية السّعوديّة الإرهابيّة وأغنية فلسطين وتجارة الحجّ والعمرة
.
يتباكى السعوديون من خلال ما وفّرته لهم العقول والبحوث الغربيّة من وسائل إتّصال وتواصل (من قنوات تلفزيونيّة وإذاعيّة وصحف وأنترنات، إلخ) على حال فلسطين والفلسطينيّين ويذرفُون دموع التّماسيح على غزّة والقُدس ومسجدها الإسلامي، لكن كلّ ذلك لا يتعدّى كونه مجرّد مسرحيّات لا علاقة لها بالواقع ولا أدلّة تُثبت صحّتها.
.
هُم يزعمون أنّ المملكة العربيّة السّعودية هي مهبطُ الوحي الخرافي والقرآن المُختلق ومنشأ الإسلام ورسوله وأصل العروبة والعرب وحامية المقدّسات الإسلاميّة وخادمة الأمّة والوصيّة على الإسلام، وغيرها من الشّعارات الجوفاء، ويتباكون على غزّة التي "دمّرها الصّهاينة".
.
ولكن، لنفرض أن الإسرائيليّين دمّروا غزّة بالفعلِ ظُلمًا وعُدوانًا، وليس كردّ فعلٍ على الإرهاب الإسلامي المعشّش فيها والذي يهدّد دولة إسرائيل... لماذا لم نرَ العاهر (وهذا اللّفظ أصحّ من لفظ "العاهل") السّعودي يأمُر بقطع جميع العلاقات كُلّيًّا مع إسرائيل ويُنفّذُ أمره على أرض الواقع؟ لماذا يتواصل التّعامل مع إسرائيل من طرف هذه الدّولة الإسلاميّة (على فرض أنّها دولة فِعْلًا وليستْ مجرّد عصابة عائليّة وأنّ لفظ "إسلامية" يمكن تطبيقه على الدّول) حاملة لواء الإسلام؟ إذا كانت أوّل دولة إسلاميّة لا تفعلُ شيئًا، بل وتحافظ على علاقات جيّدة وعلى تعاون عميق مع دولة إسرائيل، فلا تحدّثُونا عن بقية الدّول "الإسلامية"، فالحديث عنها في هذا الموضوع لن يكون إلّا مجرّد هراء فارغ.
.
ثم، هي تستغلُّ جهلَ المليار ونصف من المسلمين (وهو عددٌ زئبقيّ جدًّا، يتمطّط ويتقلّص بالتّكفير وبدونه ولأتفه الأسباب والدّواعي) لتسرق منهم، بتعلّة خرافتي الحجّ والعُمرة، مليارات المليارات التي لو وَضعها أصحابها في مشاريع تنمويّة في بُلدانهم الأصليّة لدرَّت عليهم أرباحًا طائلةً ولساهمت في رفعهم من مرتبة دول العالم الثالث. تذهب هذه الأموالُ إلى جُيوب وخزائن العاهر وعائلة آل سعود الموسّعة والمقرّبين فالمقرّبين وإلى حسابات بنكيّة ومشاريع في الخارج (في أوروبا وأمريكا وفي إسرائيل نفسها) لا ينتفعُ بها أحدٌ من المسلمين... رغم أنّ المنطق يقول أنّ لكلِّ مسلم الحقّ في أموال الحجّ ولو بِنِسَبٍ قليلة، ثمّ أنّ وُجود مكّة في السُّعوديّة لا يُبرر إحتكارها لإدارته على مرّ السّنين والقيام على شؤونه وبقاء الأموال المتأتّية منه في السّعودية أو في جُيوب الملك وحاشيته. فمكّة مكان مُقدّسٌ بالنّسبة لكلِّ المسلمين، سواء كانُوا في أندونيسيا أو في روسيا أو في أمريكا، وهم المساهمون بأموالهم (عن غباء وجهلٍ) في بقاءِ وتواصُل هذا المعتقد الوثني الموروث وتواصل نزيف الأموال من حسابات المسلمين لصالح آل سعود.
.
والسّؤال الذي يجب طرحه هنا: لماذا لا تُضحّي السّعودية ولو بمداخيل عامٍ من أرباحِ تجارة الوهْم المقدّس(الحجّ والعمرة) وتقوم بإعمار غزّة فتربح أجريْن: أجر من سهّلت لهم الحجّ والعمرة وأجر من أعادت إعمار بلادهم؟ أم أنّ كلّ الحكاية تخاريف في تخاريف وإدعاءات ونواح منافق وعويل زائف وإستبهال للمؤمنين مغسولي العقول من أجل مجدِ مملكة الرّمال والإرهاب ومن يجلسُ على عرشها العفن وملء خزائنه هو وعائلته الموسّعة...؟
.
لذلك، على من ينهقون منذ سنوات بأغنية "مقاطعة إسرائيل" و"مقاطعة المنتجات الإسرائيليّة" أن يتوقّفوا قليلا عن النّهيق ويفكّروا مليًّا. أليس الأولى مقاطعة المملكة العربيّة السّعوديّة وتجارتها الدّينيّة الفاسدة والإستفادة من الأموال التي ينهبُها آل سعود سنويّا من مواطنيكم، تبعًا للمثل الشّعبي المصري "جُحَا أوْلى بلحْم ثُورُه" والمثل التّونسي "الماء إللّي ماشي للسّدرة، الزّيتونة أولى بيه"؟ ماذا ربحتم من السّعوديّة وأنتم تضخّون أموالكم في خزائن عصابتها وحساباتهم البنكيّة ومشاريعهم في حين أنّ دُولكم تعيش تحت حذاء المديونيّة وشعوبكم تحت خطّ الفقر؟ هل تتوقّعون أن تساعد السّعوديّة بلدانكم حين تنهار؟ لا أعتقد أنّكم بهذه السّذاجة لتتوقّعوا أن يضع آل سعود أموالهم في مشاريع خاسرة ولا تُدرُّ عليهم أرباحًا عاجلة أو آجلة. وإن أعانوكم فإعلموا أنّهم سيستعمرونكم إستعمارًا لا مثيل له في التّاريخ وتُصبحون عبيدًا لدى أهلها البدو الأجلاف...
.
فكّروا، لعلّكم تفهمون.
.
-----------------
الهوامش:
1.. للإطلاع على بقية مقالات الكاتب على مدوّناته:
http://utopia-666.over-blog.com
http://ahewar1.blogspot.com
http://ahewar2.blogspot.com
http://ahewar5.blogspot.com
2.. لتحميل نسخة من كتاب مالك بارودي "خرافات إسلامية":
https://archive.org/details/Islamic_myths
3.. صفحة "مالك بارودي" على الفيسبوك:
https://www.facebook.com/malekbaroudix





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,092,515,166
- إللي ما يطولش العنب، يقول عليه حامض...
- خواطر لمن يعقلون – ج94
- خواطر لمن يعقلون – ج93
- خواطر لمن يعقلون – ج92
- خواطر لمن يعقلون – ج91
- خواطر لمن يعقلون – ج90
- خواطر لمن يعقلون – ج89
- الدولة الإسلامية داعش: العودة إلى زمن العبودية أم إلى القرآن ...
- تحليل لفوائد العثيمين في شرحه لأحد أحاديث سيّد الكذّابين -ج2
- تحليل لفوائد العثيمين في شرحه لأحد أحاديث سيّد الكذّابين -ج1
- رمضان .....، يا أيّها المسلمون!
- خواطر لمن يعقلون – ج88
- خواطر لمن يعقلون – ج87
- على هامش الزوبعة الإعلاميّة حول المصاحف المحرّفة في تونس
- خرافة وأكذوبة الطّريق لتحرير فلسطين
- خواطر لمن يعقلون – ج86
- الردّ على ثرثرة وأكاذيب عبد الله أغونان بخصوص مقالي: إثبات ت ...
- إثبات تحريف القرآن في موطأ مالك بن أنس
- إلى عدنان غازي الرّفاعي: مريم أختٌ لهارون وهتلر أخٌ لمحمّد ب ...
- خواطر لمن يعقلون – ج85


المزيد.....




- 143 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال
- الجزائر: تطويب رهبان ومسيحيين قتلوا خلال -العشرية السوداء-
- لحى انفصالية.. السلفية كسكين إماراتي لتقسيم اليمن
- ما علاقة السترات الصفراء في فرنسا بـ -الربيع العربي والإخوان ...
- إعلان تطهير محيط ثلاث كنائس من الألغام بقصر اليهود
- إعلان تطهير محيط ثلاث كنائس من الألغام بقصر اليهود
- إزالة ألغام قرب مكان -تعميد المسيح-
- الأردن... بعد ساعات من منع مكبرات الصوت في المساجد الرزاز يل ...
- بشار جرار يكتب عن زيارة بابا الفاتيكان: الأمل يتجاوز حدود ال ...
- رأي.. بشار جرار يكتب عن الزيارة المنتظرة لبابا الفاتيكان: ال ...


المزيد.....

- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك بارودي - عن المملكة العربية السّعوديّة الإرهابيّة وأغنية فلسطين وتجارة الحجّ والعمرة