أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - في ذكرى أوسلو المشؤوم ..؟؟؟















المزيد.....

في ذكرى أوسلو المشؤوم ..؟؟؟


راسم عبيدات
الحوار المتمدن-العدد: 5285 - 2016 / 9 / 14 - 18:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في ذكرى اوسلو المشؤوم
- راسم عبيدات
لم يكن اوسلو المشؤوم سوى تعبير عن هزيمة فلسطينية وعربية واختلال كبير في ميزان القوى،ونتاج تسرع البعض في الساحة الفلسطينية لإستثمار سياسي متسرع أيضاً لمنجزات إنتفاضة الحجر الفلسطيني 1987 -1988،فأسلو فكك المشروع والقضية والحقوق الوطنية الفلسطينية،وقسم الأرض والشعب جغرافياً ومجتمعياً ووطنياً،واجل قضايا القدس والأسرى واللاجئين التي ندفع ثمنها حتى الآن،فالقدس تتعرض لعملية تهويد وأسرلة غير مسبوقتين،حيث سياسة التطهير العرقي والتهجير القسري بحق المقدسيين مستمرة ومتواصلة،والأسرى من الداخل الفلسطيني – 48 - ومعهم أسرى القدس الذين تخلى عنهم المفاوض الفلسطيني طواعية،العشرات منهم دخلوا موسوعة "دينس" للأرقام القياسية.
ورغم كل مساوىء أوسلو ومثالبه الإحتلال قام بسحقه وتدميره تحت جنازير دباباته عندما اقتحم الضفة الغربية في عام /2002 وحاصر الرئيس الراحل ابا عمار في المقاطعة في رام الله،وأنهى التقسيم الجغرافي لمناطق (الف وباء وجيم)،بحيث يستطيع الجيش الإسرائيلي استباحتها كاملة دون أية فروقات للتصنيفات بينها،أي اخضعها جميعها للسيطرة الإسرائيلية الأمنية المباشرة،ورغم كل ذلك استمر البعض الفلسطيني يعاند الحقائق على قاعدة المأثور الشعبي "عنزة ولو طارت" بأن إتفاق أوسلو جيد للشعب الفلسطيني،ولا يمكن ابداع أكثر مما كان،هذا الإتفاق الذي وصفه ثعلب السياسة الإسرائيلية الذي يصارع الآن الموت "شمعون بيرس" بأنه النصر الثاني لدولة الإحتلال بعد النكبة التي حلت بشعبنا الفلسطيني عام 1948 .
من بعد 23 عاماً على مرور أوسلو،وجدنا بأن عملية نهب وتقطيع اوصال أرضنا الفلسطينية مستمرة ومتواصلة،والإحتلال يكثف ويزد من وتائر استيطانه في القدس والضفة الغربية بشكل جنوني،وتتصاعد الدعوات من قبل الكثير من الأحزاب الإسرائيلية اليمنية المتطرفة المؤتلفة في الحكومة الإسرائيلية الحالية "إسرائيل بيتنا" و"البيت اليهودي" والليكود" الى ضم مناطق (سي) من الضفة الغربية والتي تشكل (60)% من مساحتها الى دولة الاحتلال،قائلة بأن حل الدولتين لم يعد ممكناً،وبلغة نتنياهو رئيس وزراء حكومة الاحتلال، لا مكانة لدولة فلسطينية غرب نهر الأردن لعشرين سنة قادمة،ونتنياهو صاحب مشروع سياسي تشاطره وتتفق معه حوله الكثير من الأحزاب والمركبات الصهيونية الحزبية والمجتمعية،ألا وهو شرعنة وتأبيد الاحتلال مقابل تحسين شروط وظروف حياة الفلسطينيين الإقتصادية تحت الإحتلال بتمويل من الصناديق العربية والدولية،أي مقايضة الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني برشاوِ ومشاريع اقتصادية.
رغم حجم الكارثة التي حلت بنا كشعب فلسطيني من أوسلو وما نتج عنه من إفرازات سلطة منزوعة الدسم، لا سيطرة لها ليس على الحدود والمعابر والجو والبحر فقط، بل حتى على مقر إقامتها،لا تستطيع الحركة والتنقل من قمة هرمها السياسي حتى أصغر رجل شرطة فيها بدون إذن وتصريح من الإحتلال،والحال في غزة ليس بأفضل كثيراً،وإن كان هناك سيطرة محدودة للسلطة هناك،إلا أن الاحتلال أيضاً يتحكم بكل مخرجات ومدخلات حياتنا.
رغم كل هذا التوصيف استمرينا في التجريب والمقامرة بحقوقنا وخوض المفاوضات العبثية والماراثونية لمدة ثلاثة وعشرين عاماً،حيث جربنا المفاوضات بكل أشكالها مفاوضات مباشرة وغير مباشرة،علنية وسرية،عن قرب وعن بعد،حتى ان البعض عندنا ألف كتب في المفاوضات،كعلم من علوم السياسة وساحة من ساحات الإشتباك السياسي،ولتصبح الحياة مفاوضات،ولكن كل ذلك لم يقربنا من حقوقنا المشروعة بوصة واحدة،بل أصبح مشروعنا الوطني يدمر،واوضاعنا الداخلية التي أضافت الى حالة ضعفنا ضعفاً جديداً،حيث حدث الإنقسام الفلسطيني في تموز/2007،لكي ننشطر بالإضافة للإنشطار الجغرافي،مؤسساتياً وجغرافياً،ودخلنا في حروب مناكفات وتحريض داخلي مقيت بين طرفي الإنقسام ( فتح وحماس)،إستعملت فيه كل الأسلحة المشروعة وغير المشروعة،لتصل الأمور حد التخوين والتفريط والتكفير والتشكيك والإعتقالات السياسية المتبادلة،وتغليب للمصالح الفئوية والحزبية على المصالح العليا للشعب الفلسطيني،وإقتتال على سلطة منزوعة الدسم،وعلى رواتب ووظائف،ولم تنجح كل المبادرات واللقاءات والإتفاقيات التي رعتها دول عربية وقوى فلسطينية وحتى جرت تدخلات دولية وإقليمية في هذا الشأن في وأد هذا الإنقسام المدمر،بل وجدنا بان قوى وفئات نمت على هامش الإنقسام المدمر،أصبحت تحكمها مصالحها وإرتباطاتها ومحاورها وإمتداداتها العربية والإقليمية،معينة بإستمرار الإنقسام وحالة الضعف الفلسطيني،خدمة لمصالحها ولأجندات ومشاريع مشبوهة.ولكي يصبح الإنقسام بنتائجه وتبعاته كارثة جديدة على شعبنا ككارثة أوسلو،حيث أن الانتخابات البلدية والمحلية التي كان مزمع إجراؤها في الثامن من الشهر القادم تأجلت او هي قيد الإلغاء،السبب الرئيسي في إلغائها يحمل بصمات سياسية وتدخلات إسرائيلية وعربية،وليس التذكر بأن السلطة في غزة غير شرعية،وبالتالي الجوانب القانونية والإدارية من محاكم ولجان اشراف وغيرها غير شرعية.
في الذكرى الثالثة والعشرين لإتفاقية أوسلو،والتي بفعل عوامل ضعفنا الذاتية وإنهيار الحالة العربية ودخولها في همومها القطرية وحروب التدمير الذاتي والحروب المذهبية والطائفية،وتعطل الإرادة الدولية المشتبكة أقطابها الرئيسية روسيا وأمريكا ومروحة تحالفاتها الدولية والإقليمية والعربية من أوكرانيا وحتى اليمن،وتبدل الأولويات وتراجع الإهتمام بقضيتنا الفلسطينية دولياً وعربياً،لم ننجح في رسم استراتيجية فلسطينية موحدة،استراتيجية تنهي الإنقسام وتستعيد وحدتنا الوطنية،لكي نتمكن من الصمود والدفاع عن وجودنا وحقوقنا وثوابتنا وقضيتنا.
ولذلك نقول ألم يحن الوقت لكي تنضج قياداتنا،وتدرك بأن استمرارنا في إدارة الصراع مع المحتل بهذه الطريقة البائسة،وكذلك إدارة اوضاعنا الداخلية بطريقة القيادة المهلمة و"الجهبذية" التي تفكر عن شعبها،تلك الطريقة التي تعبر عن أننا نستخدم الجماهير في مشاريعنا وصراعاتنا،ولا نشركها لا في القرار ولا القيادة وحتى التقرير في مصيرها وشؤونها،سيدفع بهذه الجماهير نحو المزيد من اليأس والإحباط وفقدان الثقة من هكذا قيادات وهكذا قوى سياسية وحزبية لا يعنيها سوى مصالحها ومكتسباتها وإمتيازاتها ....؟؟
نعم بعد ثلاثة عشرين عاماً على أوسلو المشؤوم نبتعد كثيراً عن تحقيق حقوقنا الوطنية المشروعة،ونزداد ضعفاً على ضعف بفعل إنقسامنا، وتكلس وتنمط وشيخوخة الكثير من قياداتنا،التي كفت عن الإبداع والإنتاج في ميادين القيادة والتجديد والسياسة والثقافة والفكر.

القدس المحتلة – فلسطين
14/9/2016
0524533879
Quds.45@gmail.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,007,364,326
- عيد.....أسرى مضربين ...وجثامين محتجزة....وعرب منقسمين
- القدس ليست -الشماعة- لقرارتكم وتاجيل إنتخاباتكم
- خطة -الرباعية العربية- توحيد لفتح والمنظمة ...أم ماذا ..؟؟
- من حلب ......ترسم التسويات
- سوريا ....محور قمة العشرين في بكين
- مهازل إنتخابية....مرشحات بدون أسماء
- لماذا لم تنتصر الحركة الأسيرة لذاتها وللكايد...؟؟؟
- -غول- الفلتان الأمني والقبلي......سيقودنا الى أين...؟؟
- خطة ليبرمان للعودة الى -المخترة- ورابط القرى...هل تنجح...؟؟
- هل يمكن تفعيل الإشتباك السياسي مع الإحتلال حول القدس.....؟؟
- لقاء بوتين – أردوغان لا تحول استراتيجي
- القدس......حرب في كل الإتجاهات
- هجمة أخرى على المنهاج الفلسطيني في القدس
- أردوغان في موسكو ....دلالات ومعاني
- الكايد صامدٌ ....والأقصى في دائرة الخطر
- تحرير حلب.....وتعويم -النصرة-
- لا جدوى من عقد القمة العربية السابعة والعشرين....؟؟
- لماذا يجري -خلط الحابل بالنابل- ...؟؟
- تركيا من الإنقلاب....التصفيات
- اللهم لا شماتة يا -نيس- .......ولكن ...؟؟؟


المزيد.....




- هذه قصة -بوغاتي-.. تحفة فرنسية بهندسة ألمانية وأسلوب إيطالي ...
- أفغانستان: خرق أمني كبير وتداعيات وخيمة في قندهار
- مجلس النواب الجزائري في مأزق سياسي غير مسبوق وبوتفليقة مطالب ...
- المستشار العمالي بالسفارة المصرية بالخرطوم ينوه الجالية المص ...
- المؤتمر الوطني يعلن ترحيبه بعودة الصادق المهدي
- قتيلان وإصابات جراء انفجار بمصنع ألعاب نارية شمال غربي روسيا ...
- الحبة الزرقاء.. علاج جديد ساهم في الحد من الإصابة بمرض الإيد ...
- خبير في اللغات الاسكندنافية القديمة ينتخب عضوا جديدا في هيئة ...
- ريان إير: صورة أفراد طاقم الشركة النائمين على أرضية مطار مال ...
- صحيفة روسية مستقلة تتلقى زهورا جنائزية ورأس ماعز مقطوعا كنوع ...


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - في ذكرى أوسلو المشؤوم ..؟؟؟