أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلمان داود الحافظي - تحرير الخالدية... بقلم شاهد عيان.















المزيد.....

تحرير الخالدية... بقلم شاهد عيان.


سلمان داود الحافظي

الحوار المتمدن-العدد: 5269 - 2016 / 8 / 29 - 02:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ ان انطلقت معركة تحرير جزيرة الخالدية شرق الرمادي قبل شهر من الان, والكثير من المتابعين لسير المعركة كانت تجوب في خاطرهم اسئلة لم يجدوا لها جواب, من بينها لماذا استغرقت المعركة وقتا اطول مما تستحق والخالدية منطقة صغيرة قياسا لمساحة الانبار؟ لماذا اعطينا شهداء اكثر من المتوقع وكان بامكاننا ان نحررها من خلال القصف المدفعي والجوي؟ هل جزيرة الخالدية التي استغرق تحريرها وقتا طويلا مخالف للتوقعات تضم مقاتلين اجانب ومن نخبة داعش؟ اسئلة عديدة تناولتها الاوساط الشعبية والاعلامية وجلسات المواطنين. اليوم وبعد اعلان تطهير اخر جيوب داعش في جزيرة الخالدية , وضعنا المجاهد احد قادة الحشد الشعبي السيد (احمد العبيدي), بالصورة الحقيقية واجابنا عن اسئلتنا التي بقت تدور في اذهاننا لاكثر من شهر, تحرير جزيرة الخالدية نصر كبير يجب ان تتناوله كل وسائل الاعلام بالمتابعة والتحليل, نتيجة طبيعة المنطقة الجغرافية التي تتكون من بساتين كثيفة ومبازل ونتازل كبيرة متناثرة ومتجمعة , وبعضها محاط بمياة وانهر و يصعب تقدم القوات الامنية فيها, مما يدفع القوات المحررة ان يتقدم ابطالها راجلة وسط القنص والقصف بالهاونات والاسلحة المتوسطة, معركة تحرير الخالدية يجب ان تترجم الى اللغات الاجنبية ليطلع العالم على بسالة جيشنا العراقي الباسل والحشد الشعبي الظهير الامين لقواتنا المسلحة بكل صنوفها, تحية اجلال وتقدير لكل من قاتل الدواعش على ارض جزيرة الخالدية , الرحمة للشهداء الذين سطروا اروع الملاحم البطولية في طرد داعش من ارض الخالدية وقتل اكثر من 1000 عنصر من نخبتها من العرب والاجانب والمغرر بهم من العراقيين, دعوة للقائد العام للقوات المسلحة بتكريم كافة الوحدات المشاركة في تحرير الخالدية من الجيش والشرطة الاتحادية والحشد الشغبيماديا ومعنويا, الشفاء للجرحى والمصابين وعلى الجهات الصحية توفير الرعاية التامة لشفائهم ومتابعة حالتهم باستمرار, تحير جزيرة الخالدية والقيارة جنوب الموصل بداية النهاية لداعش في العراق.


الخالدية، القصة الكاملة
احمد العبيدي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لم يكن أحد يتوقع أهمية للخالدية كما اتضح فيما بعد، فالمنطقة محاصرة منذ شهور، واغلق آخر منافذها (البو شجل) في تموز أثناء عملية تحرير الفلوجة... ولم يبق للدواعش فيها غير منفذ صحراوي صعب، وآخر محتمل من الجنوب عبر نهر الفرات بالتعاون مع عملاء لهم في القوات المرابطة هناك...
1- الخالدية شبه جزيرة طولية يحدها من الشمال الطريق الدولي (المتجه الى الرطبة) بطول 18 كم، ومن الجنوب نهر الفرات الذي تكثر تعرجاته بشكل حاد عند هذه المنطقة لتشكل شبه جزر خصبة كثيرة النخيل والأشجار، أما من الشرق فيحدها قناة الثرثار النازلة من ناظم التقسيم، والمسافة الفاصلة بين الفرات والدولي تتراوح بين 5 – 7 كم، وبذلك تكون مجمل مساحتها بحدود 116كم2، أي اكبر من مساحة مدينة الفلوجة بمرة ونصف.
2- أهم البلدات والقرى الموجودة فيها هي: الملاحمة، البوجحش، الكرطان، البوبالي ، البوعايل، البوكنعان، البوناصر، البوعبيد.
3- المنطقة عامة وعرة عسكريا، لكثرة الاشجار فيها وتناثر الدور الضخمة وكثرة المبازل والإروائيات التي تقطّع أوصالها.
4- كانت تقديرات الجيش في النقاط المتماسة مع العدو في هذه المنطقة لعدد الدواعش فيها قبل بدء العملية تشير إلى أرقام تتراوح بين 250 -350 مسلحاً، ولم تتوفر مصادر موثقة لمعرفة عددهم الحقيقي لخلو المنطقة من الأهالي وحظر الهواتف النقالة بين صفوف المسلحين بكل أشكالها، وشدة تكتمهم وتخفيهم أثناء الحركة.
5- كانت هذه الجزيرة تشكل ما يشبه منطقة ترانزيت بالنسبة لسائر الولايات الداعشية، بسبب موقعها، فطريق الموصل الى الفلوجة يمر عبرها، وكذلك طريقها الى الرقة السورية، وسائر مدن الأنبار الواقعة تحت سيطرته وحزام بغداد الشمالي.
6- ما أن انطلقت عملية التحرير بمرحلتها الاولى في يوم 30 / تموز حتى تبين أن الرقم المذكور بعيد عن الواقع كل البعد، إذ تبين أن عددهم كان قد تجاوز الألف بأكثر من مئتي مسلح، ستمائة منهم موصِليون وبغداديون قدِموا أيام عملية تحرير الفلوجة لتعزيز المسلحين فيهما ومنع انهيارهم، لكنهم لم ينجحوا في الوصول إليها ومكثوا في الخالدية ليشكلوا فيما بعد عمدة القوة المقاتلة التي واجهت مجاهدينا الى جانب من بقي من مسلحي الخالدية الذين لم يزد عددهم على المائتين بعد أن فر أكثر من أربعمائة مقاتل قبل بدأ العملية بحجج مختلفة.
7- المقاتلون الذين بقوا لم يجدوا لهم منفذاً للهرب كما في المعارك السابقة، حيث أطبقت عليهم محاور التقدم الاربعة، فالحشد من أمامهم والنهر من خلفهم، ولم يكن لهم خيار غير القتال حتى الموت، الأمر الذي يفسر شراسة المعركة وطول أمدها.
8- عندما شعر العدو في المرحلة الاولى بعجزه عن مواجهة قواتنا على طول خط التماس، لا سيما وانها اكتسحت المنطقة وضيقت الخناق عليه فيها، أصدر العدو أوامره الى أفراده في البوبالي والكرطان بالتجمع في منطقة ألبوكنعان.
9- تمتاز هذه المنطقة (البوكنعان) بوجود أكثر من 270 داراً متقاربة، أكثرها ضخمة البناء، ويمتلئ كثير منها بالسلاح والعتاد والمؤن، وعندما تحركت مجاميعهم باتجاه البوكنعان وكان عددهم بحدود الاربعمائة، فتحت قواتنا المتماسة معهم نيرانها المختلفة عليهم، فقتلت منهم أكثر من 325 مسلحاً ولم ينجُ إلا القليل.
10- عندما وجدت قيادة الحشد أن المسلحين أعادوا تنظيمهم في البوكنعان وان مواقعهم محصنة، أعلنت انتهاء المرحلة الاولى من العملية في يوم 4/آب ، على أمل دراسة المنطقة ومحاصرتها بشكل تام وإنهاكها بالصواريخ والمدفعية والطيران، وهو ما حدث فعلا مدة عشرة أيام متواصلة.
11- في يوم 14/آب استؤنفت العملية بمرحلتها الثانية، وتوغلت المحاور في منطقة البوكنعان، وكان القتال عنيفا ومن بيت الى بيت، اذ لم يكن يملك الدواعش من السلاح غير الخفيف، اكثر بنادقه من نواع M16 ركبوا عليها نواظير لاستعمالها في القنص، بالاضافة الى عدد من القاذفات.
12- أخذ العدو بالانكفاء باتجاه الجنوب ليستقر أخيراً في الدور الست والعشرين المحاذية للنهر والمتحصنة تجاه قواتنا بالشارع المرتفع عن الارض بحدود المترين، بينما راحت قواتنا تهدم الدور عليهم الواحد تلو الآخر.
13- توقفت المدفعية والطيران والقوة الصاروخية عن المعالجة في الستة أيام الأخيرة بسبب قرب قواتنا وعدم توفر المسافة الآمنة للمعالجة بهذا النوع من الأسلحة.
14- بقي ما يقارب السبعين مسلحاً متحصنين بأربع دور تحيطها أكوام من انقاض الدور المهدمة، حتى اذا حل صباح يوم الأحد 28/ آب التفّت قوة من الحشد حول المنطقة واقتحمتها وقتلت من بقي من المسلحين، وعددهم ثمانون مسلحا.
15- بلغ عدد قتلى العدو في هذه المعركة بمرحلتيها 675 قتيلا، بحسب الجثث المنظورة سوى المدفونين منهم. لقد كانت الدور مليئة بالجثث، ولم تستطع الفرق دخول كثير منها لنتانة روائح الجثث المتفسخة فيها.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,398,881,374
- رحلتي السادسة الى جمهورية ايران
- خالد العبيدي و(قلب الطاولة)
- بابل تبحث عن حقيبة وزارية.
- أصلاحات العبادي وقوت الفقراء.
- وزارة التربية والفعاليات المطلوبة.
- أين نواطير قضاء بلد؟
- زلزال الكرادة كشف الشامتون.
- هاشتاك كاشف الزاهي.
- الخالدية مهيأة للتحرير .
- تحرير الفلوجة ... الجولان الصفحة الاخيرة.
- معارك أبهرت العالم وأنتصار تاريخي كبير.
- تحرير الفلوجة... واستشهاد البطل فاضل الكرعاوي.
- قلب الفلوجة تلتهمة نيران المحررون.
- الفلوجة تتحرر... شاهد عيان.
- معركة كسر الارهاب والحفاظ على ارواح المدنيين وممتلكاتهم.
- تحرير الفلوجة.... سكانها دروع بشرية.
- جحافل المحررون تبدأ صولاتها.
- تحريرالفلوجة: تلاحم شعبي وانتصارات كبيرة.
- تحرير الفلوجة..... داعش وليالي الجحيم.
- الفلوجة .... في ساعات التحرير


المزيد.....




- الصادق المهدي يطالب بالتهدئة في السودان.. و-الحرية والتغيير- ...
- بومبيو: إذا اندلعت حرب مع إيران فلأنهم اختاروا ذلك
- استنفار في نينوى بعد حريق المشراق
- مظاهرات الجزائر: ما قصة العلم الذي اعتقل بسببه متظاهرون؟
- أعلام أثارت الجدل في شمال أفريقيا
- بومبيو: إذا اندلعت حرب مع إيران فلأنهم اختاروا ذلك
- هل تذهب إلى صالة التمرين كثيرا؟.. ربما أنت معرض لخطر الإدمان ...
- عقب تسليمه نفسه.. الأمن يواصل اختطاف ابنة سياسي مصري
- برهم صالح: لا نريد حربا بالمنطقة ولسنا منصة لضرب الآخرين
- سويسرا تمنع شركة طائرات من العمل بالسعودية والإمارات


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلمان داود الحافظي - تحرير الخالدية... بقلم شاهد عيان.