أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كمال آيت بن يوبا - القمني وأخرون في نفس وضع محمد رغم 14 قرنا مسافة















المزيد.....

القمني وأخرون في نفس وضع محمد رغم 14 قرنا مسافة


كمال آيت بن يوبا
الحوار المتمدن-العدد: 5265 - 2016 / 8 / 25 - 01:05
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


شعارنا حرية -- مساواة -- أخوة

إذا أخذنا فكر سيد القمني الحق كنموذج نسانده في خطوطه العامة الداعية للحرية و الكرامة الانسانية وللدولة القانونية المدنية المحايدة التي لا تتلبس بالدين ، يقابله ما قال الفيلسوف الانجليزي برتراند راسل في الموضوع وهو ما معناه "أن المثقف لا يجب أن يلتفت لمن سيعارضونه بسبب أنهم وجدوا أفكاره خارجة عن المألوف لديهم ، لأن كل الأفكارالمألوفة اليوم يقول برتراند راسل كانت غير مألوفة فيما قبل"
لكن الغريب فيما يحصل الآن للقمني وغيره أن يكون اليوم أشبه بالبارحة رغم أن اليوم ليس هو البارحة من جهة و من جهة أخرى نعلم أن الكون في حالة تغير و تطور دائم .و بالتالي لا يمكن ان يكون وضع الأمس في أي نقطة من الارض أو الكون هو نفسه اليوم نظرا لتغير إحداثياته الهندسية ولأن العوامل البيئية والفيزيائية والكيميائية والبيولوجية هي أيضا تتغير بدلالة الزمن .
إذن أن يكون سيد محمود القمني اليوم ، و في مصر البلد المختلف جغرافيا عن شبه الجزيرة العربية التي كان بها "كفار" قريش المعارضين لأفكار محمد الجديدة عليهم آنذاك و التي كانت تجادلهم بالعقل و المنطق ، ويَلقى معارضة شديدة من "كفار" آخرين يسمون أنفسهم بأسماء الوحوش كأنهم ممثلين لكفار قريش القدامى و بعد كل هذه المسافة من الزمن 14 قرنا ، أليس هذا وجها أشد من وجوه الغرابة الأغرب من الغرابة نفسها إذا أخذنا بعين الاعتبار التطور المذكور أعلاه ؟
يبدو الوضع و كأن المصيدة قد أطبقت على عقول هؤلاء حتى أصيبت بالعماء العقلي و انعدام المروءة و عدم الإعتراف للإنسان بحريتي التفكير و التعبير اللتين لا يكون الإنسان إنسانا اليوم إلا بهما . فصارت تريد إبعاد ما يسمونها "شبهة الكفر" عنهم عن طريق الهروب للامام و رمي الآخرين بها في جو تتخلله رائحة فكر داعش التي ازكمت الأنوف في كل مكان وخاصة في الشرق الاوسط و شمال افريقيا لنشر رسالة واحدة وحيدة و بسيطة مفادها أن الاسلام ارهاب و تخريب و أن محمدا هو ابو الإرهابيين و أحد قطاع الطرق ، و حاشا ما قالوا أو يقولون ، لإرهاب العالم و تحقيق القهر والغلبة إحدى الركائز الاستبدادية للخلافة التي إبتدعها وأسسها على مراحل بيت السلطة القديم بعد وفاة محمد و ضدا على رغبته و استغلها بيت السلطة الجديد و غدق الاموال على شيوخه من بيت مال من يسميهم مسلمين غصبا كي يسلب حقوقهم الطبيعية و يبرر بها وجوده الذي يقول انه كان من اجل تحقيقها في تناقض خلال شمس النهار وبوجه معدني لا يخجل و هو يظهر كي يخاطب الناس من احدى الزوايا التي لا يعرفها إلا هو خشية غدرة غادر من اجل تكرار ممل لنفس دوامة إعادة انتاج الاستبداد و الاستعباد الديني ومنع الحق في التقدم و الازدهار و النماء.
ها هو المشهد العام .
في هذا الجو قال سيد القمني الذي لا يطمع في سلطة أو جاه أو مال ، في إحدى محاضراته منذ مدة قريبة لممثلي قريش الحاليين في مصر ، ما معناه "أنه لن يتراجع ،حتى لو هددوه بالقتل ،عن مناهضة قوى الاستبداد و الفاشية الفكرية و الظلام و التخلف وأن هؤلاء سيخسرون يوميا أمام ماكنته الخطابية والفكرية "
نفس الشيء رد به محمد في القرن السابع الميلادي على من يسمونهم "كفار قريش" القدامى في شبه الجزيرة العربية حينما جاؤوا اليه ليعرضوا عليه المُلك و المال والسيادة حسب الرواية التي يُرجح ان تكون صحيحة و هو ما معناه "أنه حتى لو وضعوا الشمس في يمينه و القمر في يساره ، لن يتخلى عن الأمر الذي دعى إليه العرب (أي الدعوة لترك عبادة الأصنام التي كان يصنعها العرب القدامى ويعبدونها و الدعوة للمحبة والسلام و عدم الاعتداء على الغير أوقتل الأبرياء من الابناء و غيرهم أو سلب أموال الغير الغنائم..الخ) حتى يظهره الله او يَهلَك دونه " .
و هذا يعني أن محمدا لم يكن طامعا في سلطة أو مال أو جاه و إنما كان هدفه شيء آخر تماما فيه نهضة وتقدم العرب القدامى عبردعوتهم في شبه الجزيرة العربية لتشغيل العقل و لتوحيد الله و توحيد جهودهم و التخلي عن الحروب بينهم وتحقيق السلام عن طريق الاخلاق الفاضلة.و لذلك أصر على موقفه بسبب أنه كان على يقين وثقة تامة بصحة دعواه و منطقيتها .و هذا يبرر دعوته لهم نهارا جهارا في مكة دون خوف .
تشابه موقف القمني و اخرين من جهة و موقف محمد من جهة أخرى أمام قوى الظلام ونكران العقل من المعارضين يعني أن هؤلاء الممثلين اليوم لما سمي "كفار قريش" القدامى في شبه الجزيرة العربية ، لم يفهموا أو تظاهروا بعدم فهم رسالة الإسلام الحقيقية و صدقوا أو تظاهروا بتصديق كل رواية تخدم اغراضهم الطامعة في أو الخادمة للسلطة و الثروة حتى لو كانت ضعيفة في مصطلحات فقه بيت الاستبداد و العبودية القديم الذي تأسس بإسم محمد بعد وفاته و خلافا لفكره و حتى لو اصطدمت بالعقل أوبالمنطق او بمعلومات العلم الحديث.و كل من هددها فكريا و نشر الحقيقة خدمة للعقل والتقدم و النهضة صار هدفا لنيرانهم بمصطلحات مراوغة أو منعدمة في الثراث الديني إبتدعوها إبتداعا تتناقض مع الحرية الموجودة فيه مثل "إزدراء الأديان" و"إنكار معلوم من الدين بالضرورة" وزعزعة العقيدة " و"الكفر" وو.... الخ .
في الواقع هم ضحايا لمن لا ندري و يستفيد من حالة تشرذم سكان و دول المنطقة بسبب الدين و من حالة تخلف المنطقة التي لا تعيش اليوم في جزيرة على كل حال.و لا تعيش أجواء القرن السابع الميلادي حيث تواضع وسائل النقل والمواصلات والتواصل والإعلام.
لذلك من العيب والعار أن يُتهم المفكرون بقامة محمود سيد القمني بالإتهامات التي اوردنا نماذج منها اعلاه و التي تعني أن القيمين على الدين بمبرر الخوف عليه يجعلون حجته ضعيفة حينما يلجأون للارهاب الفكري و تكميم الافواه بشتى الطرق كالتهديد و القضاء و كان الاسلام ارهاب .و يجعلون دون أن يدرون أمثال سيد القمني في نفس موقف محمد في القرن 7 الميلادي أمام من يسمونهم "كفار قريش" رغم اختلاف الزمان والمكان .
ولذلك وللتخلص منه قصد فسح الطريق أمام النهضة و التقدم بفصل الدين عن السلطة السياسة تجب إدانة و محاربة هذا السلوك المطنب في التخلف و الاستبداد و المؤسس للعبودية و كبح الحقوق والحريات .
لأننا نوجد في حضرة القرن 21 .و الله خلق الجميع متساوين و كرماء وأحرارا في الفكر والكلام .
و تحياتي للجميع .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- أدعو لحذف التربية الدينية من مدارس الأطفال في شمال افريقيا
- ترجمة علوم الدين اليوم ب sciences جهل كبير
- كيف تمحو 13 سنة الأمازيغية الصامدة 1400 سنة تقريبا؟
- الوزيرالمغربي عزيز اخنوش سيمحو 5 سنوات غبنا إذا..
- كافر وكافرين أصلها يهودي من Gavre وGavrim
- هل السعودية قادرة على علاقات عادية مع اسرائيل؟
- التعاقد السياسي والحاكم المستمر
- الاسلام ليس مُلكا و إنما دعوة اخلاقية توحيدية
- لِحامد عبد الصمد: الاسلام ومحمد لم يكونا إرهابيين
- إصلاح التقاعد المغربي يوجب أيضا إصلاح المصطلح
- من المقصود بكلمة بارباروس أو البربراليونانية؟ اجبالة نموذجا
- مبدأ بوبر و الفكر الديني بإختصار
- رجاؤنا رفع رواتب الأجهزة الأمنية المغربية
- (2/1) شمال افريقيا ليست عربية 3 يحق للبربر بناء دولهم الحرة
- (2/2) شمال افريقيا ليست عربية 3 يحق للبربر بناء دولهم الحرة
- (2/1) سُهيلة و بورقيبة يصححان رمضان لبعض العالم الإسلامي
- (2/2) سُهيلة و بورقيبة يصححان رمضان لبعض العالم الإسلامي
- وضوح علاقات إسرائيل والمغرب أفضل من الضباب
- شكرا للملكة ميشيل أوباما بزيارة المغرب الرسالة وصلت
- معارضو الاصلاح الديني في المغرب رجعيون


المزيد.....




- مجلس الإفتاء يدعو إلى تعلم أساسيات الإسلام في روسيا
- الحزن العميق يتسلل إلى الروح
- الأردن يندد بوقف إسرائيل أعمال الصيانة والترميم في المسجد ال ...
- البابا يصل إلى تشيلي لتعزيز مصداقية الكنيسة
- خامنئي ينتقد السعودية بمؤتمر البرلمانات الإسلامية
- خامنئي: السعودية -خانت- الأمة الإسلامية
- الاحتلال الإسرائيلي يمنع «أوقاف القدس» من ترميم وصيانة المسج ...
- بابا الفاتيكان يخجل من الانتهاكات الجنسية بتشيلي
- الاحتلال الإسرائيلي يمنع أعمال الترميم بالمسجد الأقصى
- فتوى بتحريم التفجيرات الانتحارية في باكستان


المزيد.....

- تأملات في ألوجود وألدين - ألجزء ألأول / كامل علي
- أسلمة أردوغان للشعب التركي واختلاط المفاهيم في الممارسة السي ... / محمد الحنفي
- سورة الفاتحة: هل هي مدخَل شعائري لصلاة الجَماعة؟ (1) / ناصر بن رجب
- لم يرفض الثوريون التحالف مع الاخوان المسلمين ؟ / سعيد العليمى
- للتحميل: تاريخ تطور أشكال الحياة على كوكب الأرض / ترجمة لؤي عشري-تأليف رِتْشَرْدْ كُوِنْ Richard Cowen
- أحكام الردّة بين ميراث القداسة ومقتضيات الحريّة / عمار بنحمودة
- شاهد على بضعة أشهر من حكم ولى العهد السعودى:محمد بن سلمان ( ... / أحمد صبحى منصور
- الأوهام التلمودية تقود السياسة الدولية! / جواد البشيتي
- ( نشأة الدين الوهابى فى نجد وانتشاره فى مصر ) الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- الإرهاب ....... الأسباب ........ المظاهر .......... سبل التج ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كمال آيت بن يوبا - القمني وأخرون في نفس وضع محمد رغم 14 قرنا مسافة