أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى عبد العزيز - الإصلاح الإقتصادي.. كلاكيت 3














المزيد.....

الإصلاح الإقتصادي.. كلاكيت 3


حمدى عبد العزيز

الحوار المتمدن-العدد: 5262 - 2016 / 8 / 22 - 21:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أظن أن مايتم الآن علي صعيد السياسات الإقتصادية هي عملية إعادة وضع عجلات القطار علي نفس القضبان
نفس قضبان ماتسمي بسياسات ((الإصلاح الإقتصادي))
الذي بدأها حسني مبارك في الثمانينيات عقب المؤتمر الإقتصادي الذي كانت توصياته عملية تخدير واحتواء لمنتقدي سياسات السادات الإقتصادية وما آلت إليه من نتائج

تماماً كما فعل السادات نفسه عبر (( ورقه أكتوبر)) والتي تمت صياغتها عقب انتصار أكتوبر العسكري مباشرة ، والتي أعقبتها سياسات الإنفتاح الإقتصادي التي هي في جوهرها سياسات رفع يد الدولة عن السوق والتي أتمتها سياسات الإصلاح الإقتصادي في عهد مبارك بتبني سياسات التكيف الهيكلي التي تضع حزمتها المؤسسات المالية الدولية ( صندوق النقد - البنك الدولي - منظمة التجارة العالمية)
والتي تتمحور حول أهداف أساسية كضمانات لسداد وخدمة الدين يتم فرضها كمشروطيات أساسية لخطاب ضمان القرض الذي تقدمه الحكومة المقترضة منها :

أولاً : خفض العجز في الموازنة عبر تقليص الدعم والمضي قدماً نحو إلغاءه ، ورفع أسعار خدمات الدولة ، والهيكلة الضريبية التي تعني فرض المزيد من الضرائب وهو مايعني دائماً المزيد من إفقار الشرائح المحدودة الدخل في المجتمع المصري رغم مايصاحب تلك الإصلاحات دائماً من شعارات تنفي وضع المزيد من الأعباء علي تلك الشرائح مثل ( رفع المعاناة عن الفقراء) ، (لا مساس بمحدودي الدخل) ، وخلافه من تلك الشعارات التي يتم ترديدها الآن ونحن بصدد عقد اتفاق الإقتراض من صندوق النقد الدولي

ثانياً : المزيد من إطلاق حرية قوي السوق عبر تشريعات تضمن حرية حركة رؤوس الأموال الأجنبية ( قوانين الإستثمار الأجنبي) وهذا ماأدي إلي تدمير الصناعة الوطنية وتفكيك أسس الإقتصاد الحقيقي رغم مايصاحب ذلك عادة من أحاديث حكومية حول ارتفاع معدلات النمو الإقتصادي وما إلي ذلك

ثالثاً : إتباع سياسات نقدية تؤدي إلي خفض قيمة الجنيه المصري جذباً للاستثمارت الأجنبية وهو مايؤدي عادة إلي خفض القوة الشرائية لأوسع شرائح المجتمع المصري

وهذه الإجراءات هي مايتم بالفعل منذ عقد المؤتمر الإقتصادي بشرم الشيخ وحتي تاريخه كنوع من إبداء الإستعداد الجدي للتفاوض مع صندوق النقد الدولي عبر استباق تنفيذ توصياته التي كانت سبباً في الخراب الإقتصادي للعديد من دول العالم

رابعاً : دائماً استخدام الجانب الأكبر في القرض لعمليات تحديث وتجديد البنية الأساسية اللازمة للإستثمار الأجنبي

وهو دائماً ما ينتهي بتركيز خدمات الدولة في هذا المجال نحو العاصمة الرئيسية وعواصم المحافظات الساحلية ثم بعض المدن الكبري في بعض المحافظات لينتهي الأمر بأن تدفع الأجيال القادمة قيمة ما استدانته الدولة لاستفادة عدد محدود من السكان بتلك الخدمات

خامساً : المزيد من إنهاء دور الدولة في الإدارة الفعلية للإقتصاد وتفكيك الوحدات الإقتصادية للدولة عبر إيقاف دعم واهتمام الدولة بها تارة (ماتم في عهد السادات) ، وتارة أخري عبر الخصخصة (ماتم في عهد حسني مبارك) وتارة أخري عبر طرح الصكوك (وهو ماكان مقترحاً في آواخر أيام مبارك وطرحته سلطة الإخوان من بعده) وهو مايتم تداوله الآن من طرح أسهم شركات الدولة في البورصة تحت دعوي((توسيع قاعدة الملكية)) وهو المعني به خلق فرص لبيع بعض أو كل تلك الأصول المملوكة للدولة إلي رأس المال الأجنبي وتوابعه المحلية بما يعني في النهاية تدمير أية فرصة لخلق إقتصاد محلي حقيقي والمزيد من وضع مقدرات الإقتصاد الوطني في يد المستثمرين الأجانب والمغامرين من رجال الأعمال المصريين

هكذا ومنذ عقد مؤتمر شرم الشيخ الإقتصادي الذي كان بمثابة قص شريط الإفتتاح لسياسات التكيف الهيكلي السيئة السمعة
فإنه قد تم وضع قطار الإقتصاد المصري علي نفس الشريط الحديدي الذي كان يسير عليه أيام حكم مبارك
وهو ماكان الإخوان المسلمون من بعده يستعدون لفعله لولا تم اسقاط حكمهم في 30 يونيو 2013

كل ذلك يتم كل مرة دونما نظر أو أدني إلتفاتة لما يمكن أن تنتهي إليه مسيرة هذا القطار

حمدي عبد العزيز
12 أغسطس 2016





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,318,957,997
- جديد الشرق الأوسط
- ذاكرة الضعف .. أم ضعف الذاكرة ؟
- طائفية تحت ذقن الدولة
- إذا أردت أن تتاجر بقضية ... إعطها بعداً دينياً
- ندبة في يدي
- محاولة فاشلة وخطأ في القراءة
- وماذا بعد تشيلكوت ؟
- دماء علي أعتاب عيد الفطر
- محاولة لقراءة الموقف التركي
- حديث المراجعات مرة أخري
- ياسيد نيوتن.. كان غيرك أشطر
- ياله من عالم ثري
- فهل أنا مخطئ ؟
- حديث السلام الدافئ
- مبادرة تأسيس فاشية جديدة
- في المشمش
- خطوات عاجلة لمعالجة مشكلات الإنتاج الزراعى
- في ذكرى ضحايا الفاشية التركية
- تدوينة 24 إبريل 2016
- هيكل أسطورة الصحافة وثعلبها السياسي


المزيد.....




- القضاء الفرنسي يصدر الخميس حكمه على شقيق محمد مراح منفذ هجما ...
- -القمر الوردي- يطل على الأرض في -الجمعة العظيمة-
- شاهد: اللحظات الأولى لزلزال تايوان من داخل إحدى غرف الأخبار ...
- الرئيس الإندونيسي يعلن فوزه في انتخابات الرئاسة
- شاهد.. دب قطبي يفاجئ سكان قرية روسية بعيدة عن موطنه المعتاد ...
- 5 معالم تاريخية فقدها العالم
- تمرير صفقة القرن -لن يكون سهلا- رغم تصريحات كوشنر
- عمر البشير في مقره الجديد بسجن كوبر البريطاني
- 9 مسلمين ضمن شخصيات "تايم" الأكثر تأثيراً عام 2019 ...
- شاهد: اللحظات الأولى لزلزال تايوان من داخل إحدى غرف الأخبار ...


المزيد.....

- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى عبد العزيز - الإصلاح الإقتصادي.. كلاكيت 3