أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامية البحري - تعقيب














المزيد.....

تعقيب


سامية البحري

الحوار المتمدن-العدد: 5256 - 2016 / 8 / 16 - 20:04
المحور: الادب والفن
    


التعقيب بقلم الاستاذة سامية البحري ــــــــــ الكلام على الكلام صعب
حول موقف الناقد جمعة عبد الله من كتابات الأديب عبدالكريم الساعدي
ـ الموقف: بقلم جمعة عبد الله

القاص القدير ( عبدالكريم الساعدي )
أقول بدون مقدمات, لقد اقتحمت أصعب الموضوعات الفلسفية, المتعلقة بالحب الصوفي, في العشق والموت والحياة ( - ركعتان في العشق , لا يصح ضوؤهما, إلا بالدم ) لقد اختزلت فلسفة الواقع الكئيب. من خلال الاقتحام بالموروثات الدينية والفكرية للحب الصوفي, وشهداءه الذين عانقوا الموت, بشموخ الرجال الأبطال ( - "أيّها الناس، اعلموا أنّ الله تعالى أباح لكم دمي؛ فاقتلوني، اقتلوني تؤجروا واسترح، وتكونوا أنتم مجاهدين، وأنا شهيد"، فـ: ) وتعمقت ببراعة ثقافية وفكرية في هذه الجوانب, معتمداً على الذخيرة الحياتية التي تملكونها, من قناعاتكم وانطباعتكم الفكرية, وهذا بالضبط أشار إليه الروائي الأمريكي المشهور آرنيست همنغواي, حيث قال ( أكتب عمّا أعرفه ), وحاولتم تبسيط هذه الرؤى الفكرية قدر الإمكان , في لغة السرد. لذلك جاءت محلّقة على جناحين , المتخيل , والواقع الفعلي, رغم صعوبة هذا الاقتحام في السرد القصصي, لكنّكم كما أعتقد برعتم في التوضيح, في معاني معاناة الحب الصوفي, في العشق والموت, وشيء جميل أن ينوع القاص المحترف أساليبه وأشكاله القصصية, بالتنوع الذي يملئ الحياة بالكأس الذي يفيض.
صحيفة المثقف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـ التعقيب بقلم الأستاذة سامية البحري
إن الناقد الفاضل جمعة عبد الله قد تطرق إلى نقطة هامة في كتابات الساعدي وهي المسالة الصوفية
المتعلقة بالفلسفة، والتي تطرح مواضيع وجودية كالعشق والموت والحياة..
وهي مسائل اشتغل عليها أديبنا اشتغالا دقيقا فتناولها كأرقى ما يكون وقد رسم لنفسه الطريق التي يسير فيها ويتبحر، وهي طريق لا تستوعب إلا الساعدي، فليس لمقلد أن ينجح في هذا المسار كما نجح هو..
والنجاح يعود إلى عدة أسباب من أهمها على الاطلاق قدرة الكاتب على التوغل في الواقع والتجذر فيه
حتى بدا كنخلة عراقية، تمدّ جذورها فتمتص الوجع الساكن في الأرض والنفوس ....
ثم يعيد تركيبه من جديد، فنلتقطه ونتذوقه فإذا هو في طعم الفجيعة، يتلون بألوان متداخلة في حركة سريالية عجيبة، نسكن فيها فتأخذنا إلى عالم غير العالم، وإلى دنيا غير الدنيا..
ونشعر بريح الشهيد وقد هبتْ فإذا هي كريح الجنان، ونهمس :
ـ هل تلقمنا طعم الشهادة...هذه الأيام الشديدة والحارقة..فنموت على عتبات الحرف المحمل بالأنين..
كما أشار الناقد الكريم إلى نقطة هامة وهي التشكل السردي عند الساعدي بين الواقع والمتخيل
وهو موضوع شائق، يدعوني إلى التوقف في الأعمال القادمة لهذا الكاتب المتفرد..
إذ القدرة الفائقة لهذا الرجل، تتجلى في كل كتاباته .....
وكنتُ قد تعاملتُ مع أعمال مختلفة له وأدرك خفاياها، ولي مع نصوص الساعدي ألف ليلة وليلة كنت
أ خترق النص وانتظر أن يهبني السر قبل مطلع الفجر، حتى لا يباغتني السياف، فيقطع أنفاس حرفي الأخيرة....فيكون الموت والخسران..
بيد أنه وقبل ان يطلق الحرف ، صيحته الأولى يكون النص قد وهبني السر، فأولد من جديد
وتولد المغامرة ويولد الوجع...
والتجربة كشفت أن هذا الكاتب يحسن الابحار في الواقع المؤلم ويتوغل فيه حتى الانصهار والذوبان
كما يتقن التحليق في الخيال، أي صناعة "التخييل" ثم يماهي بينهما ، فيسير الواقعي جنبا إلى جنب مع المتخيل، بينهما برزخ لا يلتقيان، وبينهما خيط لا ينفصلان..
وتلك هي القوة، وهذا هو موطن التفرد ...الجمع والمنع في آن... فليس للقارئ المستهلك ان يدرك الفاصل بين العالميْن، وليس له أن يتوغل في هذا البحر العظيم...
لكن الناقد، يحلق في النص بجناحيْن، جناح أبيض ناصع، وآخر إلى السواد يتوق...
فيرسم كأسا نصفه مملوء، والآخر يقطنه الفراغ...
ويتوغل في الفراغ والعتمة ، لأن النصف المسكون قد ضجّ بساكنيه...
ويخرج وقد تلبسه الوجع، فيلقي بجلباب الناقد ويرتدي جلباب الكاتب..
فإذا به يعيش عسر الولادة...فيكون المولود في أبهى صورة....
وكم من نص كتبته في تجربتي القصصية، كان نتاج تجربة نقدية عشتها مع نصوص الساعدي
فأجدني أكتب حول مغاور الموت، والجثث، والدماء.... ولم أشاهد مشهدا واقعا أمامي قط.
لكن عشتُ المشاهد من خلال كتابات الساعدي، فتلبستني حتى كأنني أراها وأتلمسها..
وهنا تكمن قدرة الكاتب على نقل الواقع..وإعادة تركيبه من جديد، وارساله إلى القارئ
رغم وجع المسافات....
إن الكتابة لحظة وجع، تسكننا ونحياها، لا نتقمصها بل تسري فينا سريان الدم
بها نتنفس وبها ندرك الوجود...
سعدتُ كثيرا بتجربتي مع الكاتب العراقي المتفرد، والفاضل وصاحب المبادئ السامية
الأستاذ عبد الكريم الساعدي
وسعدتُ كثيرا بالتوقف مع رؤية نقدية لناقد فاضل أقرأ له فأدركه الأستاذ جمعة عبد الله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأستاذة سامية البحري
أحبكم وأحلم أن نتوحد
فالرسالة واحدة
والهموم واحدة
ونجاح الواحد منا
هو نجاحنا جميعا
أمتنا أمانة بين ايدينا
لا تسدوا الطريق إلى النور





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,423,774,328





- إيران تبث لقطات -تدحض- الرواية الأمريكية بشأن إسقاط طائرتها ...
- الإعلان الترويجي لفيلم Cats يسبب رعبا جماعيا على شبكة الإنت ...
- 21 سنة من الرموز التعبيرية.. هل يمكن أن تكون أول لغة عالمية ...
- معرض فنان تشكيلي نرويجي يحقق نجاحا مبهرا في موسكو
- شاهد.. واقعة مستفزة لعازف يجلس على أغلى بيانو في مصر ووزارة ...
- قنوات إيرانية تبث لقطات تدحض الرواية الأمريكية بشأن إسقاط طا ...
- فيديو كليب يعرض الفنان محمد رمضان لغرامة
- هل شاهدتم -عندما تشيخ الذئاب-؟.. إليكم ما قاله الممثل أنس طي ...
- كاتب سيناريو فيلم -ولد ملكا-: الفيلم سيكون نقطة انعطاف في تا ...
- مخرج سينمائي يقدم أدلة تثبت -زيف- عملية الهبوط على القمر


المزيد.....

- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- متر الوطن بكام ؟ سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كرباج ورا سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر 1 سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كانت وعاشت مصر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامية البحري - تعقيب