أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ليث الجادر - من نافق ...محمد ..أم عبدالله بن سلول














المزيد.....

من نافق ...محمد ..أم عبدالله بن سلول


ليث الجادر

الحوار المتمدن-العدد: 5256 - 2016 / 8 / 16 - 17:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عبد الله بن سلول ...أسم أقترن به وصف المنافق !! كتاب التاريخ وكل الكتاب بمختلف توجهاتهم صاروا وبما يشبه السليقه ..يردفون لفظه المنافق مع اسم عبد الله بن سلول ...تحول اسم بن سلول الى رديف ايحائي لصفه النفاق ..ثم ان اصل النفاق الذي نعت به عبد الله وهو يعني اعتناقه الكاذب للاسلام ..صرنا نفهمه على انه كذب ورياء في كل معنى ....ان عبدالله هذا المنافق المرائي الخبيث كما صوره لنا المتحرشون التاريخيون ..لديه في ذات سفر التاريخ ..قصه اخرى ..سجل فيه موقف لايمكن ان يختلف عليه خصمان متناقضين يمسك احدهما بخناق الثاني ...فهذا الرجل وهو الكبير في قومه الخزرج ..رفض وقاوم ما اقدم عليه واحد من زعماء قبيلته وهو عمرو البيضاني حينما خائن عهده مع يهود بني قريضه اللذين كانوا قد اودعوا 40 شابا من شبابهم عند الخزرج كضمانه لعدم تدخلهم ونصرتهم للاوس في صراعها مع الخزرج ..لكن هذا الزعيم وحينما طمع باراضي بني قريضه ..انقلب على العهد وخيرهم بين ان يهجروا ارضهم وديارهم له ولعشيرته أو ان يقتل الاربعين شاب المرتهنين عنده ...وحينما رفضوا بتحريض من زعيم اوسي ..أجهز عمر على الوديعه ..لم يستطيع عبد الله بن السلول من ادراكهم ونجدتهم ..ولكنه بقى يحرض رجالات الخزرج على محاسبه المجرم ...وبعد ان تطورت الامور الى ان تجهزت الاوس وبمسانده يهود قريضه الى الحرب ..لم يجد عبد الله بن سلول الا ان يخترق كل ماهو مالوف عند العرب في حينها ليمتنع عن القتال الى جانب قومه ولكنه حضر الموقعه وسلاحه وسلاح عشيرته في اغمادها ...وكانت موقعه (بعاث ) ...وحينما قتل عمر بسهم لم يعرف له صاحب ...صاح عبد الله في صوت مسموع للجميع ...ذق وبال البغي يا عمرو ....وبعد هزيمه الخزرج التي كادت تقضي عليهم الى الابد ..وتثمينا من كلا الطرفيين ( الاوس والخزرج ) لموقف عبد الله بن سلول وحكمته ونبله ...قرروا ان يكون ملكا عليهم ..........عبد الله بن سلول في ميزان القيم الانسانيه الخالده ..رجل موقف نبيل ....بن سلول في ميزان الاسلام منافق !!....وبينما ميزان القيم الانسانيه قد تأٍسس بتراكم شروط عقليه صارمه ..فأن ميزان الفيم الاسلاميه تأسس على مفاهيم مطاطه بدأت مع حاله (الناسخ والمنسوخ ) في القرآن ونمت وتوسعت في سلوكيه ونهج محمد ..هذا النهج ويا للمفارقه الغريبه يدخر لنا فيما وثق منه في التاريخ قصه ترتبط ايضا بقضيه أسرى بني قريضه ..وهنا تتاح لنا فرصه مريحه لعقد مقارنه بين المنافق عبد الله بن سلول وبين محمد النبي الذي يذكر في كتابه ان الرب ارسله رحمه للعالمين ...يذكر لنا المسلمون في تراثهم التاريخي ان النبي محمد بعد ساعات من عودته من ميدان معركه الخندق وبينما هو يستحم او يغسل راسه هبط اليه جبرائيل وأخذ يوبخه لانه انهى المعركه دون ان تكتمل ولما سأله النبي عما يعنيه أجابه الملاك العظيم بان المعركه لاتنتهي الا بمقاتله وهزيمه بني قريضه !! فهؤلاء وان كانوا قد التزموا بيوتهم وكان لهم عهدا تحالفيا مع النبي الا انهم امتنعوا عن نصرته وهم بذلك نقضوا العهد وتحالفوا ضمنيا مع المشركيين ...فخرج النبي محمد على الفور الى صحبه..ليخبرهم بأومر لوحي وليتوجهوا بعدها فورا لمحاصرت بني قريضه في حصنهم ..الى ان تؤل لامور بعد طول حصار الى استسلام بني قريضه وقبولهم بخديعه تحكيم سعد بن معاذ ليفصل بينهم وبين المسلمين ولخديعه تكمن ان محمد اختار سعد لانه كان قبل اسلامه حليفا لبني قريضه وبالتالي فان هؤلاء الاخيرين سيأمنون الظلم ويطيعوا ما يحكم به ..فكان ان أستدرجهم للخروج من الحصن وتسليم انفسهم برجالهم ونساؤهم واطفالهم للعدو ..وليتقلوا بعدها الصدمه المهوله حينما ينطق سعد بحكمه (فإني أحكُمُ فيهم : أن تُقْتَلَ المُقاتِلَةُ، وأن تُسبَى النساءُ والذُّرِّيَّةُ، وأن تُقسَمَ أموالُهم.)....فأثنى محمد على هذا الحكم ووصفه بانه النطق بحكم الله الذي هو في السماء السابعه !!..وانجزت المجزره ولم تقم بعدها لبني قريضه من قائمه ...والان ماهو وجه المقارنه بين هذا الموقف لمحمد وبين موقف عبد الله بن سلول ؟
فالامر يبدوا للوهله الاولى ان في حاله بن سلول كان هناك وديعه رهينه تم غدرها ..بينما في حاله محمد ..فاننا امام أسرى ..!! طبعا بمجرد التلميح هذا ..سننتبه بان ما وقع بين يدي محمد من بني قريضه لا ينطبق عليه وصف الاسرى بالمعنى الدقيق الذي يحاول ان يبرر من خلاله المدافعون الاسلاميون تلك الفعله ..بل ان وصف السبايا ووصف الحاله بالسبي اقرب الى الحقيقه ..بنو قريضه انقسموا في تلك الحاله بين رجال لم يقاتلوا بل دافعوا بالتحصين وبين عزل من اطفال ونساء ...الان يستطيع المعترض ان يقول بان هذا يدخل في باب قتل الاسرى فاين هي دواعي المقاربه بين الموقفين ... الحقيقه ان قتل الاسرى لم يكن شائعا عند العرب ولكنهم فعلوها ..والسبي ديدنهم وعلى الغنيمه معاش البعض منهم ولكن العرب وضعوا مقاييس اعلى في القيم الاخلاقيه واعتبروا ان الامتناع عن هذه المباحات هو من مكارم الاخلاق وقيم النبل والفروسيه وهنا مئات النصوص التي وردت بهذا الذكر
هلا سألتي الخيل يا ابنة مالك **** ان كنت جاهله بما لم تعلمي
يخبرك من شهد الوقيعه انني **** أغشى الموت واعف عند المغنم
..ومحمد لم يأتي بجديد سواء بقتل الاسرى او السبي او غنيمه الاموال ..وهنا يكمن جزء من دواعي ادانه موقفه بالنفاق ...فهو حينما يقول (أنما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق ) ..أنما صار منافقا ..لانه خالف ما اعلن ..لقد قتل وهو في كتابه ( ولاتقتلوا النفس التي حرم الله قتلها الا بالحق ) والحق هنا تم التجاوز عليه بشقين ( ولا تزر وازره وزر أخرى ) و ( ان جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله ..) ...وهنا ايضا تقع المفارقه الاغرب ..فلو جئنا بموقف بن سلول واسقطنا عليه هذه الاعلانات ..لوجدنا انه ..دعى ومارس مكارم الاخلاق بادانته قتل الرهائن ..وهو الذي طبق مبدأ لا لقتل النفس الا بالحق ...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,608,340
- خامنئي يبيع قاعده القياره ب400مليون دولار لأمريكا ..
- ما بين ..تيلتاوه ..وبعقوبه ..
- انقلاب الرأسمال على الدوله ...الى أين ؟....1
- مختصرات بحق ثوره 14 تموز
- لاهوتيه ..حركه النقد والمعارضه العراقيه
- ملف للتحقيق ..في ملف تحقيق سقوط الموصل
- مقتدى قادم ..ايها المدنيون تنحوا جانبا ..
- جمعه العراق ..سبوت للثوره والتغيير....ج4
- جمعه العراق ..سبوت للثوره والتغيير....ج3
- جمعه العراق ..سبوت للثوره والتغيير....ج2
- جمعة العراق ..سبوت للثوره والتغيير ...ج1
- مع طرح سامان كريم ..وليس ضد سلامه كيله بالكامل
- المالكي وداعش يتأمران على مصادرة موقف الجماهير
- أحتضارات ..الوجع
- من الديمقراطيه الى الثيوقراطيه الشيعيه
- اليسار الجبان..وفتوى الصمت السيستانيه
- لنقاطع الانتخابات ..لكن بشرط
- رسالة تعزيه الى رومانسيي الوطنيه العراقيه
- علاقة الصراع الطائفي بقضية تحلل الدوله
- التحالف المدني الديمقراطي ..قرأ ال 55% ..وتناسى ال 45 %


المزيد.....




- تواصل المنتدى المسيحي الدولي بموسكو
- رئيس الوزراء الفلسطيني: ممارسات إسرائيل بحق المسجد الأقصى ته ...
- ريبورتاج: طلاب الجامعات يشاركون في الإضراب العام بلبنان ويطا ...
- احتجاجات في بنغلادش بسبب منشور "مُسيء للنبي محمد" ...
- احتجاجات في بنغلادش بسبب منشور "مُسيء للنبي محمد" ...
- بطريرك موسكو وسائر روسيا يدين الانشقاق في صفوف الدين المسيحي ...
- في مقابلة مع الجزيرة نت.. الشيخ عبد الحي يتحدث عن أموال البش ...
- حركة النهضة الإسلامية تؤكد أن رئيس الحكومة التونسية المقبل ي ...
- حركة النهضة الإسلامية تؤكد أن رئيس الحكومة التونسية المقبل ي ...
- اليهود الحريديم يحملون سعف النخيل احتفالا بعيد العُرَش ويؤدو ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ليث الجادر - من نافق ...محمد ..أم عبدالله بن سلول