أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - يوسف الحنافي - رسالة مفتوحة الى عناية السيد رئيس الجمهورية الأستاذ الباجي قائد السبسي - الجهات و تمثيلية الاحزاب القطبية















المزيد.....

رسالة مفتوحة الى عناية السيد رئيس الجمهورية الأستاذ الباجي قائد السبسي - الجهات و تمثيلية الاحزاب القطبية


يوسف الحنافي

الحوار المتمدن-العدد: 5256 - 2016 / 8 / 16 - 02:53
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


رسالة مفتوحة الى عناية السيد رئيس الجمهورية الأستاذ الباجي قائد السبسي - الجهات و تمثيلية الاحزاب القطبية
على الصعيد السياسي فان جهة الشمال الغربي لم تنل حضها و تمييزها على بقية الجهات نظرا لحجمها الديمغرافي وانصهارها مع الخيارات الوطنية السليمة منذ الاستقلال و هي التي كانت و لا تزال السد الاول المنيع امام الاستعمار الغاشم و قدمت الضحايا و الشهداء و كذلك ضد الحركات الاصولية المتطرفة و التي لم تجد بفضل رجالاتها المكان الامثل للتواجد و التكاثر . و منذ الاستقلال و الى غاية التاريخ لم تنل هذه الجهة المكاتة التي تستحقها في المشهد السياسي الصحيح و يشهد لها الجميع بكفاءة و نزاهة اطاراتها و بنظافة يدها و تحمسها الشديد و المفرط للصالح العام ، كيف لا و الشمال الغربي يضم 02 مليون ساكن موزعين مناصفة بين جغرافيته و اقليم تونس العاصمة ، اذا فهو مخزون انتخابي معتبر و هام يجب اخذه كرقم ثابت في كل المناهج و الخيارات السياسية .. ذلك و انه منذ الاستقلال لم يتعد عدد الوزراء لهذه الجهة حدود 15 وزيرا اخرهم الغربي و العيادي ، و كان اغلب هؤلاء الوزراء باستثناء استثناءا وحيدا لا علاقة لهم بهذه الجهة المناضلة ، و هذه المشاركة الجهوية في الشأن العام لم تكن على علاقة مباشرة بمشاغل هذه الجهة و بطموحاتها الشرعية و هي التي تمثل ما لا يقل عن 20 في المائة من مجموع مشاغل الشعب التونسي فضلا على ثراء مخزونها الطبيعي و ضعف الموارد الوطنية و التهميش الذي عاشته و لا تزال تعيشه منذ العقود الملكية الغابرة و بعد الاستقلال و الثورة . و بقيت هذه الجهة مهمشة و لم تجد الاصوات الامينة سياسيا مركزيا و جهويا و محليا للتعبير عن حاجياتها الحقيقية في التنمية و الاستثمار و في مقاومة مظاهر الفقر و التخلف التي تعيشها اغلب الجهات المماثلة لجهة الشمال الغربي . ان التوجه الحالي لتكوين حكومة وحدة وطنية هو توجه يهدف الى جمع الاحزاب و التيارات و القوى الوطنية و الاجتماعية لكنه ينعكس بالأساس على كل الفئات و الجهات ، و لا يمكن ان نتصور نجاح حكومة وحدة وطنية لا تكون فيها جهة من جهات البلاد ممثلة فيها بكفاءاتها الحقيقية و التي لها علاقة مباشرة بهذه الجهة و على ارض الواقع و ان ما عاشته تونس من تهميش و عدم التوازن و التفاوت بين الجهات مرده الاساسي اهمال هذه الحتمية . و لقد كانت الجمهورية الاولى ابان الاستقلال و كذلك بعد 07 نوفمبر تأخذ بعين الاعتبار التمثيلية الجهوية لكنها كانت باحتشام كبير ، الا ان الامر اندثر بعد 14 جانفي 2014 و تم الزج بمسؤولين عزل في مواقع قتالية بالحكومات التي تعاقبت بعد الثورة و فشل هؤلاء و تراجع اداء الحكومات بصفة مذهلة الى حد الافلاس . ان التجاوب الكبير الذي حظيت به حركة نداء تونس و هي الحزب صاحب الاغلبية في انتخابات 2014 و منه ينحدر رئيس الحكومة الحالي المهندس يوسف الشاهد ضرورة ان يقدر هذه القاعدة الانتخابية العريضة و هذا الرقم الثابت حق قدرهما بتنفيل جهة الشمال الغربي بما تستحق في الحكومة المرتقبة و في مختلف مواقع القرار و هي دعوة بريئة و خالية من كل نعرة جهوية او حماقة سياسية او حب للذات او تنصل من المسؤولية ، فهذه معادلة تعمل بها كل الديمقراطيات العالمية بدءا بالولايات المتحدة و بريطانيا و المانيا و فرنسا و لنا اكبر مثال ما حدث في جنوب افريقيا منذ اسبوع من عودة السود الى انتخاب حكومة جديدة بقيادة البشرة البيضاء عن طريق صندوق الاقتراع ، فالواقعية و الثوابت و المنطق هم سر النجاح في أي عمل سياسي حرفي . ان قطاع الشمال الغربي عموما يمثل حوالي 02 مليون ساكن(K.J.B.S ) بما في ذلك نزوح و متساكني المدن الكبرى ، من هذه الجهة وهو ما يحتم على رجال السياسة المحنكين ان يقدروا التقدير الصحيح لحجم هذه الشريحة الاجتماعية الهامة و مدى تأثيرها المباشر و المؤكد على المشهد السياسي و الاجتماعي للبلاد و قد تجد احزاب و حركات عملاقة اليوم بفضل نتائج 2014 في اسفل الدرك في المحطات السياسية القادمة عقابا على تنكلها و تنكرها للهبة الجماهيرية في الانتخابات الاخيرة . لذا فان تواجد وزراء بالعدد المحترم من ابناء هذه الاقاليم عموما طبقا لمناهج دستور 2014 الذي يحرص على تبني افكار الاقاليم ضرورة ان تتبعه تواجد لإطارات كفئة من هذه الجهات صلب المجالس الوزارية و مواقع القرار المختلفة ، و يتعذر على كل وزير لا يمت لجهة معينة ان يكون عاكسا و معبرا عن مشاغل و اهتمامات هذه الجهات و هو ما يجعل من التمثيلية الحقيقية للوزاراء و لسامي المسؤولين بمختلف مواقع القرار لإنجاح الخيارات و البرامج في ابعادها المحلية و الجهوية و الوطنية . ان العامل الذاتي لدى كل مسؤول يبقى دائما حافزا بشريا يدفع الى الفعل و النجاعة و هو حق انساني مشاع لنجاح عمل أي مجموعة بما في ذلك الحكومة و اعضادها .فما بلك اذا ما تعلق الامر بحكومة وحدة وطنية تمثل جميع الجهات من شماله الى جنوبه . و المعروف لدى الجميع ان حب الوطن ينطلق من حب المنطقة التي ينتمي اليها ، فالجهة ، فالاقليم ، فالوطن ، لذا فان المطالبة بتعيين وزراء و سامي المسؤولين في الدولة ليست له دوافع جهوية او فئوية بقدر ما هي توازنات جهوية و اجتماعية نحتاجها اليوم و بكل قوة للانطلاق السريع و للتخلص من نعرات جهوية مقيتة تفرضها في بعض الاحيان قرارات مرتجلة الى التجرد من الذات و الالتحام الجماهيري الجماعي بروح تضامنية و ارادة مشتركة بين مختلف ابناء الوطن الواحد ، و هو ما يمثل السر الحقيقي لنجاح أي حكومة وحدة وطنية . ان الثقل الانتخابي بالشمال الغربي عموما معتبر و يسيل لعاب كل السياسيين الذين عجزوا عن ترويضه باستثناء الباجي قائد السبسي الذي بايعه الشمال الكبير بكل صدق و اخلاص يجد اليوم نفسه بين خيارات مرة ، و ما تحصل عليه نداء تونس من نتائج انتخابية باهرة يحتم على قيادات هذه الحركة الاصلاحية ان تعي هذا المخزون الانتخابي الهام و تحافظ عيه للمحطات الانتخابية القادمة و هذا لا يتجسم الا بإعطائها الاهمية التي تستحق في تحمل المسؤوليات في مختلف اجهزة الدولة و هو ما لا نجده اليوم على ارض الواقع و خلف نوعا من التململ و الشعور بالإحباط و الغبن لدى الاطارات و القواعد و التي لم تجد الصدى المرتقب لخياراتها و التزاماتها كما تم وعدهم بها في السابق خصوصا و انه على 1.4 مليون ناخب وطني للنداء كان للشمال الغربي نصيب الاسد بـ 0.280 مليون ناخب . اني اقد و احيي بكل احترام و تقدير و بشهامة ما قامت به حركة النهضة مع اطاراتها منذ 14 جانفي 2011 و الى اليوم من التعويل على اطاراتها دون مناولة و هو ما يحفزهم للانضباط الحزبي و الدفاع الشرس عن حظوظهم و هي ممارسة مشروعة و ديمقراطية فذلك هو التمشي الصحيح لتبقى هذه الحركة المنافس رقم واحد لنداء الذي قد يفقد بريقه مع اخر فرصة تتاح له في الحكومة التي تشبه تركيبتها تركيبة الفريق الوطني لكرة القدم و الذي يعول فيه عادة على الاكثر جاهزية و تمثيلية و واقعية .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,732,294
- هل تتصادم روح الثورة مع النظام البرلماني ؟ هل الحاجة ملحة لت ...
- في الذكرى الرابعة لتأسيس حركة نداء تونس 16جوان 2012 – 16 حوا ...
- الحكومة القادمة في تونس ما بين مسرحية الوزير و ظاهرة الفساد ...
- اقتراح بطاقة الناخب الإلكترونية كوثيقة رسمية للانتخابات القا ...
- تزويرالانتخابات 2014 !!! TNISIE
- نداء تونس الإيضاح والتوضيح الطريق الصحيح في سبيل الإنقاذ وال ...
- النهضة ...من رفض خارطة الرباعية !!!! -;- إلى العنجهي ...


المزيد.....




- الأرصاد تحدد أماكن هطول الأمطار في مصر وموعد نهايتها
- بوتين يتفق مع أردوغان حول سوريا... مذكرة التفاهم
- شركة روسية تكشف عن رغبة مصر في شراء 100 عربة قطار لنقل الركا ...
- انسحاب عسكريين أمريكيين وبريطانيين وفرنسيين من سوريا إلى الع ...
- تحت إشراف بوتين والسيسي.. القمة الروسية-الإفريقية تنطلق في س ...
- مؤشر طبيعي خطير.. الكرز يزهر في أكتوبر!
- سبوتنيك: وصول تعزيزات عسكرية سعودية إلى مطار عدن
- مصرفي مدان في أمريكا يترأس بورصة اسطنبول
- واشنطن تعلن عن انسحاب القوات الكردية من المنطقة الآمنة شمال ...
- -خيارات محدودة-.. ماذا بعد التصعيد الكلامي بين مصر وإثيوبيا؟ ...


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - يوسف الحنافي - رسالة مفتوحة الى عناية السيد رئيس الجمهورية الأستاذ الباجي قائد السبسي - الجهات و تمثيلية الاحزاب القطبية