أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عماد صلاح الدين - هل ستفوز حماس في الانتخابات المحلية؟














المزيد.....

هل ستفوز حماس في الانتخابات المحلية؟


عماد صلاح الدين

الحوار المتمدن-العدد: 5255 - 2016 / 8 / 15 - 13:10
المحور: القضية الفلسطينية
    



اعرف أن السؤال جريء جدا، وان التصدي له فيه نوع من الإحراج خصوصا أنني مستقل من جهة، وفي هذا السؤال نوع من المخاطرة أو المقامرة تخصني ككاتب في حال الفوز أو عدمه من جهة اخرى؛ ذلك لأنني سأحاول قراءة احتمالية الفوز من عدمها إلى درجة الوضوح الاحتمالي فيما يتعلق بحركة المقاومة الإسلامية حماس.
علينا أن ندرك أن الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1967، يعاني في الأساس من أوضاع بنيوية وأخلاقية واجتماعية وحتى مادية سيئة، يضاف إليها الأمن المفقود منذ سنوات عديدة؛ هذا الأمر يجعله يبحث عن الأفكار الخلاصية باستمرار، وعن الجهات التي تقول أنها تمثل تلك الأفكار، خصوصا التيار الديني الذي تمثله حماس، وبعيدا عن حركة الجهاد الإسلامي لأنها خارج هذه اللعبة السياسية، وان اشتركت في تلكم الأفكار الخلاصية كحالة سياسية ونضالية تأطيرية. إنني أرى أن المجتمعات الضعيفة التي تعاني في العمق والجوهر الإنساني والاجتماعي والمصيري، ودون أن يكون هناك محاولات جادة وحقيقية خصوصا من نخبها السياسية والمدنية لإخراجها من حالة الضعف والمعاناة، ستبقى متعلقة بفكرة اختزال حلم الانجازات العظيمة من الخلاصية التدينية الديباجية في الصعد الغيبية والاجتماعية؛ حتى ولو أن الجهات التي تقول إنها تمثل هذا الميل الخلاصي تعرضت، ومن السابق، للفشل أو الإفشال، نتيجة ضيق الأفق والرؤية الفكرية والسياسية؛ وهذا حدث عام 2006 في الانتخابات السياسية، وقبلها في الانتخابات المحلية ولو بشكل جزئي؛ ذلك لان الناس سيبقون متمسكين بأفكارهم الخلاصية عن الدين والحياة ما لم يحدث التغيير الحقيقي نحو مشروع النهضة الإنسانية والمدنية والاجتماعية ولو كان تحت الاحتلال، وسيبقى الناس كذلك متمسكين بالجهات التي يظنون أن معها الحل السحري، وذلك من خلال القناعات الدينية الديباجية والبلاغية واللغوية والشعارية الوطنية المتعلقة، وليس من خلال الدين كمنظومة قيمية وحالة نهضة حضارية إنسانية؛ ذلك لأنني على يقين - وكمطلع على الفكر الإسلامي- بأنه لو كان هناك منسوب، ولو كان متدرجا من تلك التنظيرية الفكرية الإسلامية وممارساتها القيمية العملية، لكنا نسير بالاتجاه الصحيح، وفي حالة من تراكم المنجز،على غير صعيد خصوصا في المجال النضالي. ولان الأمر غير ذلك، ففي ظني أن الناس ستصوت من جديد لحركة حماس في الانتخابات البلدية القادمة ؛ إن أجريت هذه الانتخابات - كما يشاع- بطريقة ديمقراطية ونزيهة ومحايدة.
هذا في عمق المسألة، أما في التفاصيل السياسية والميدانية؛ فإنني أرى أن حركة فتح تعاني الانقسام والتشظي الداخلي الأكبر والأخطر في تاريخ مسيرتها النضالية والوطنية، هذا بالإضافة إلى مشاكلها السياسية والعملية؛ سواء تعلق الأمر بانسداد الأفق السياسي لحل التسوية مع إسرائيل أو ما تعلق بمشاكل وتعقيدات الحالة الداخلية الفلسطينية.
صحيح أن حماس لديها مشاكلها الكبرى، خصوصا فيما تعلق بالحصار على قطاع غزة الذي تحكمه، وحالة الحصار الأقوى الذي تتعرض له ومعها أهل غزة منذ نجاح المشروع المعاكس للثورات العربية نسبيا خصوصا في مصر، إلا أنني أعيد من وجهة نظر سيكولوجية وضمن مسارية اجتماعية عامة، بان الغلبة التصويتية والانتخابية ستكون للجهة التي يعتقد الناس أن لديها حلولا سحرية؛ وفقا لمنظور الفهم الديني السائد، وليس المفترض والمتشوق إليه في بعده القيمي والعملي الحضاري.
أرجو أن يتفهم الأخوة في حركة حماس هذه الحقيقة، ومع فائق الاحترام والإعجاب والتقدير للدور الذي تقوم به المقاومة الإسلامية الفلسطينية بقيادة كتائب الشهيد عز الدين القسام، إلا أن الطريقة أو النهجية الدينية التي تقوم عليها حماس هي كحالة كلية، تقع في التدينية الخلاصية المبنية على الشعيرة إلى حد الطقوسية؛ وهي هنا ظاهرة وبارزة على خلاف حركة فتح، وان كانت هي الأخرى لديهم كامنة غير مؤطرة؛ باعتبار الجميع الفلسطيني من نفس النسقية الإنسانية والاجتماعية العامة. وفي المقابل، فان حركة فتح لديها الديباجية الشعاراتية البلاغية الوطنية، دون عوامل ومقومات المخرج الوطني المطلوب كحالة نضالية ، في حين أن حماس، ورغم محاولة ذهابها التأطيري إلى المرجعية الدينية التدينية، إلا أنها و حتى دون تأطير في المرجعية الوطنية، تمارس الفعل النضالي، خصوصا في الجانب الكفاحي التقليدي منه أكثر وبكثير جدا من سلوكها النخبوي؛ تحديدا لشكلية الفصاحة الهوائية والبلاغة الوطنية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,917,716
- لماذا ترفض إسرائيل في البداية إجراء تبادل للأسرى ؟
- النخب السياسية الفلسطينية بعد النكبة والنكسة حتى عام 1988.
- جاهلية وفساد النخب السياسية الفلسطينية قبل عام 1948
- تعثّر رؤية النخب السياسية الفلسطينية بمرجعية أوسلو
- خلل البنية الإنسانية في فلسطين وسلوك النخب السياسية الفلسطين ...
- علل البنى العميقة للنخب السياسية الفلسطينية
- فلسطين: تعالوا بنا نبدأ من البلديات والمجالس المحلية
- تركيا... شكرا للمدرسة الغنوشية
- عسر النهضة وتطرف الحالة!!
- سوسيولوجيا الانقسام والشجار في فلسطين المحتلة
- تشوّه فلسطيني عام بعد أوسلو
- ضياع هيبة السلطة والثقة بها !
- في عاجلية ضرورة إيقاف زوال قضية فلسطين؟
- أعيدوا الاعتبار لوحدة القضية الفلسطينية
- فلسطين بحاجة إلى أبنائها أحياء....ماذا بعد!!.
- مسائل يجب البدء فيها فلسطينيا
- الدين والسياسة... هل هو الفصل أم التمييز بينهما أم ماذا؟
- افيجدور ليبرمان ما بين صورة السخرية وتوظيف الأسطورة
- التطبيع الرسمي مع إسرائيل قريبا!!
- هل وجود الدستور وإجراء الانتخابات كفيلان بمواجهة الاستبداد و ...


المزيد.....




- المحلل السياسي نزار مقني: عدم تصديق السبسي تعديل قانون الانت ...
- ردا على هدم المنازل.. السلطة الفلسطينية تستعد لإلغاء جميع ال ...
- بوتين يرفع العقوبات عن أريتريا
- شاهد: سباق الحلزونات في بريطانيا
- إشادة بريطانية بالإجراءات الأمنية في مطار القاهرة
- مقتل13انقلابيا في معارك غربي صعدة وتقدم جديد تحرزه القوات ال ...
- الحديدة.. إصابة مواطن برصاص الانقلابيين وقصف عشوائي يطال الأ ...
- لأول مرة.. إعلاميون سعوديون وعراقيون يزورون إسرائيل
- الرئيس الصيني يدعو دول الخليج ألا تفتح -صندوق باندورا-
- مساعدة وزير الخارجية الأمريكي تزور السعودية والأردن


المزيد.....

- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عماد صلاح الدين - هل ستفوز حماس في الانتخابات المحلية؟