أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - مصطفى بن صالح - في ذكرى شهداء الطلبة القاعديين















المزيد.....

في ذكرى شهداء الطلبة القاعديين


مصطفى بن صالح

الحوار المتمدن-العدد: 5253 - 2016 / 8 / 13 - 19:03
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


في ذكرى شهداء الطلبة القاعديين

على بعد أيام قليلة من حلول شهر غشت، شهر شهداء الحركة الطلابية المغربية بدون منازع، شهر يؤرخ لذكرى سقوط ثلاثة من الشهداء العظام، الذين قاوموا غطرسة نظام استبدادي، ما برح يتغنـّى بـ"ديمقراطيته" التي تتفوق، حسب ادعاءاته على جميع الديمقراطيات.. ويروج لمهاتراته عن حرصه وحمايته لحقوق الإنسان.!
كان لا بد من التذكير بهذه الذكرى، وإحيائها، تقديرا لرموزها وتعريفا بهم وبتجربتهم. وبشكل خاص خلال هذه اللحظة الحرجة، التي تطاولت فيها الأيادي الوسخة والدموية، على التجربة والتاريخ النضالي للحركة القاعدية، في محاولة للنيل من سمعتها، وتشويهها، عبر تقديم نفسها على أنها "الوريثة الشرعية" للنهج الديمقراطي القاعدي، داخل الساحة الطلابية.
ثلاثة من رموز الحركة الطلابية القاعدية، ومن قيادات النضال الطلابي الميداني واتحاده العريق، الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، جمعتهم قبل استشهادهم، وحدة الانتماء للخط الديمقراطي القاعدي، وأنار طريقهم، وعيهم العميق بأهدافه، ومقاصده النضالية، في إطار من الانخراط الميداني والعملي دفاعا عن الجامعة، ودفاعا عن الحق في التعليم، في إطار من المساهمة والنضال إلى جانب جميع الكادحين المعنيين بهذه المطالب، في المعركة من أجل تعليم شعبي وديمقراطي.
شهداء ضمن قافلة شهداء آخرين، دافعوا وناضلوا من أجل الحرية والتحرر، سقطوا على التوالي، خلال معارك الأمعاء الفارغة، أو الإضراب اللامحدود، فاق الستين يوما، بتاريخ 27 و28 غشت لسنة 1984 بالنسبة لمصطفى بلهواري، وبوبكر الدريدي، و19 غشت 1987 بالنسبة لعبد الحق شباضة.. حين كانت حراب الحركة القاعدية موجهة بمجملها لصدر النظام ولعمق سياساته ومخططاته.
لم يكن حينها الرفاق القاعديون يخطئون العدو، ولم يستعيضوا عنه قط بآخر أقل شأنا، يكون في الغالب من الأحيان ثانويا هامشيا، أو وهميا مختلقا في أحيان أخرى.. بالنظر لوعيهم بطبيعة الحركة التي يناضلون من داخلها، وبالنظر كذلك لتقديرهم السديد لطبيعة الإطار الجماهيري الذي ينتمون له، وينظم صفوفهم، إلى جانب فعاليات أخرى سياسية أو غير سياسية. هذا الإطار التقدمي والجماهيري الذي طور أفكارهم وتجاربهم، وهو الإطار الذي كان يسمح ويشجع الجميع على تحمل المسؤولية، وتمثيل الطلبة داخل أجهزته المنتخبة قاعديا وقياديا.. ودرّبهم على تنظيم وتأطير النظالات الطلابية، في جو من النقد والنقد الذاتي، والصراع السياسي والإيديولوجي..الخ
كان كل همهم في سياق هذا النضال الذي يخوضونه في الساحة الطلابية، هو حشد وتعبئة الصفوف الطلابية الإوطمية، بغرض تحقيق المطالب، والمساهمة إلى جانب مجموع القوى الديمقراطية والتقدمية، للنهوض والتقدم في معركة التحرر والديمقراطية والاشتراكية.
صحيح أن المعركة لم تكن تلقى نفس التقدير، ولم يكن ينظر لها من نفس الزاوية، ولم تكن بالتالي تلقى نفس الحماس ونفس الاستعداد من لدن مجمل الفصائل الطلابية التقدمية.. لكنها كانت جميعها مشاركة في المعركة، ومدافعة عن الحق في التعليم، وعن مجانيته، وعن الحق في السكن والتطبيب الجامعي.. مطالبة بالحق في الاحتجاج والإضراب.. وبإطلاق سراح كافة المعتقلين، وبصيانة حرمة الجامعة والدفاع عنها..الخ
وكان الصراع يتم على العموم بشكل ديمقراطي، يحترم المسؤولية ووحدانية التمثيلية الإوطمية، كأن يسمح لجميع الآراء بأن تعبر عن نفسها، وبأن تقدم علنا أفكارها وتصوراتها على صفحات المجلات الحائطية، وداخل التجمعات العامة، وكذا من داخل حلقات النقاش الجماهيرية والحرة، التي لم تكن ملزمة لأحد من الطلبة.. دون احتكاك أو تضييق أو منع أو استئصال..الخ
في هذا الجو النضالي تصلب عود هؤلاء الشهداء، مؤكدين ارتباطهم بالنهج الديمقراطي القاعدي، حيث كان مصطفى من أبرز مؤسسيه وقيادييه الذين كان لهم السبق في تشييد المجالس القاعدية خلال موسم 79 بمدينة مراكش، وأحد المدبجين الأساسيين للبرنامج المرحلي للطلبة القاعديين أواخر سنة 82، والذي كان بمثابة آخر برنامج توافق حوله الطلبة القاعديون، ضدا وبديلا لمشروع جماعة بنيس، التراجعي والانهزامي.
حينها تميزت المرحلة بفيض النقاش ودوامه، نقاشات فكرية وسياسية وثقافية وعلمية.. دامت لساعات وساعات، بل ولأيام وليالي في بعض اللحظات.. نقاشات بلغت لب المشاكل والقضايا، دون أن تقصي أحدا من المشاركة ومن إبداء الرأي، بسبب من موقفه، أو معتقده، أو إثنيته..الخ لم تحلق الرؤوس والحواجب لسبب من الأسباب، ولم يمنع الطلبة من التسجيل أو اجتياز الامتحانات، بسبب من الخلافات السياسية والفكرية..الخ كان المناضلون الإوطميون حينها مطالبون بعدم التمييز وعدم التفرقة بين عموم الطلاب، يقودون النضال من أجل تسجيل المطرودين، دون استثناء، ضدا على القوانبن التصفوية التي تهدف إلى حرمان أبناء الفقراء من إتمام تعليمهم العالي.. وعبر اتحاد الطلبة إوطم، قادوا النضالات من أجل تعميم المنح وتوفير السكن الجامعي لجميع الطلبة وتوفير مرافق الاستشفاء وفضاءات الترفيه..الخ
هكذا كان الطلبة القاعديون، وضمنهم هذه الثلة من الشهداء وإلى جانبهم مئات المناضلين والمناضلات، إلى حدود أواسط الثمانينات.. حيث لم تكن الحاجة للمزابر** والسواطير وشفرات الحلاقة.. ولم تكن الحاجة كذلك لمليشيات القمع، والمنع، وتنفيذ الإجلاء.. أي قبل انتشار وباء العدمية، والرفضوية والهرطقة النظرية.. داخل المجال الطلابي بشكل مرضي ومخيف، أصبح معه مطلب إعادة تشكيل الاتحاد تحريفا للماركسية وانحرافا عن مبادئها وتوجهاتها اللينينية! وأصبح مطلب وخطة العمل الوحدوي المشترك فيما بين الفصائل الديمقراطية والتقدمية، وصمة عار ومؤامرة على الجماهير الطلابية ومصالحها واتحادها العريق إوطم! وأصبحت الفصائل الطلابية الناشطة رمزا للإصلاحية والانتهازية والتحريفية والرجعية.. التي يجب محاربتها واستئصالها! وأصبح المطلب الديمقراطي المدافع عن الحقوق الثقافية واللغوية موقفا شوفينيا لا غبار عليه!
فهلاَّ تم رد الاعتبار لهؤلاء الشهداء، ولإسهاماتهم، وللقضايا التي من أجلها ضحوا بحياتهم، واستماتوا في الدفاع عنها، قناعة بمصداقيتها وبعدالتها؟ هلاَّ حفزتنا عطاءات هؤلاء المناضلين الشهداء، الذين شاركوا في إعادة بناء وتشكيل الاتحاد، وترسيخ النهج الديمقراطي القاعدي، وخوض النضال بدون هوادة من أجل مصالح أبناء الكادحين والمحرومين؟
فبهذه المناسبة التي لا تضاهيها أخرى، بالنظر لما تمثله في مسيرة الحركة القاعدية، نجدد ندائنا لجميع المكونات، والفصائل، والمجموعات والفعاليات الطلابية التقدمية والديمقراطية بالجامعة، بأن توظف جميع جهودها من أجل إعادة الحركة الطلابية لما كانت عليه في السابق وأحسن، كحركة مناضلة وديمقراطية تعددية، مكافحة من أجل تحسين الأوضاع الجامعية والتعليمية، ومن أجل المساهمة الفعالة في برنامج النضال الشعبي إلى جانب مجموع القوى الديمقراطية والتقدمية من أجل التحرر والديمقراطية والاشتراكية.


مصطفى بن صالح
3 غشت 2016





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,612,440,876
- الإعتقالات و الحصار و القمع .. لن يحدوا من نضالية أطاك على ا ...
- النضال الطلابي بكليات الطب يعيد الجامعة المغربية إلى مجدها ا ...
- شهر غشت شهر الشهداء، شهداء الحركة القاعدية
- دفاعا عن الحق في التعليم.. من زاوية أخرى وضد أعداء آخرين
- في ذكرى اغتيال الشهيد المعطي
- بين الدعوة لتوحيد نضالات الحركة الطلابية والطعن في المبادرات ...
- -الحقوقيات والحقوقيون-.. والريع!
- حول التقدير الصحيح لقضية الاعتقال السياسي
- عن العدمية المفلسة.. وبعض من تجلياتها
- -على درب الشهداء..!-
- ذكرى الشهداء وأهمية النضال القاعدي الوحدوي
- من أجل إنقاذ حياة -مصطفى المزياني-
- الاعتقال السياسي قضية طبقية وليس مؤامرة هوليودية
- أخطاء ومنزلقات، في الحاجة لمن ينتقدها وليس لمن يعمل على تبيي ...
- نشطاء العشرين.. أية مصداقية!
- عن أية مكتسبات يتكلم الإخوة -الحقوقيون-..!
- ضد التطبيع الحقوق_إنساني البئيس
- عن أية ديمقراطية يتكلمون..
- في ذكرى الشهيدين شهيدي الحركة الطلابية القاعدية وشهيدي انتفا ...
- اليسار المغربي والانتقال إلى الهاوية


المزيد.....




- أشكال نضالية غير مسبوقة لعائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف ...
- إضراب وطني بالتعليم أسبوع كامل بين 2 و7 دجنبر
- بيان الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي FNE، جهة بني ...
- حزب العمال البريطاني يدرج الاعتراف بفلسطين في برنامجه الانتخ ...
- أمين عام الاشتراكي يعزي الرفيق علي منصر بوفاة والدته
- بيان الجمع التأسيسي للتنسيقية الوطنية للمساعدين التقنيين وال ...
- كتابة محلية جديدة لفرع النهج الديمقراطي باكادير
- آلاف المتظاهرين يحتجون على -استسلام- أوكرانيا أمام روسيا
- حملة نضالية وطنية للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي في دجنبر ال ...
- يتزعمه إيزيدي.. وفد عراقي يسلم مطالب المتظاهرين لمسؤولين في ...


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - مصطفى بن صالح - في ذكرى شهداء الطلبة القاعديين