أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد عبد الفتاح الاسدي - ماذا تحمل زيارة أردوغان لروسيا ...؟؟














المزيد.....

ماذا تحمل زيارة أردوغان لروسيا ...؟؟


زياد عبد الفتاح الاسدي

الحوار المتمدن-العدد: 5253 - 2016 / 8 / 13 - 17:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما تُطلق عليه بعض أجهزة الاعلام والصحافة العربية تقارب روسي تركي أو تحول تركي نحو روسيا على حساب مصالحها مع أوروبا والولايات المتحدة يُعبر ببساطة عن سذاجة مُفرطة ولا يعكس في الواقع حقيقة الامور وخلفياتها ..... فإعادة التواصل بين البلدين وزيارة أردغان وكبار المسؤولين الاتراك في الجيش والمخابرات التركية لروسيا بعد الاعتذار التركي عن اسقاط طائرة السوخوي الروسية لا يمثل بالضرورة انتهاء التوتر والخلافات الحادة بين البلدين وأجواء عدم الثقة بينهما وذلك للاسباب التالية :
أولاً : لا تزال تركيا بقيادة أردوغان تقف في عمق خندق الحلف الاطلسي الغربي المعادي بشدة للقطب الروسي (أو الروسي الصيني) , ولا تزال تستضيف على أراضيها قواعد عسكرية جوية امريكية ومنظومة الدرع الصاروخي التي أقامها الناتو على الاراضي التركية على طول الحدود مع سوريا وهي منظومة يُمكن تحويلها في أي وقت من منظومة دفاعية الى منظومة هجومية .
ثانياً : لا تزال تركيا التي يحكمها حزب العدالة الاخواني بقيادة أردوغان والى هذه اللحظة تقود وتحتضن بشدة المشروع الامريكي الغربي الهادف لاسقاط النظام السوري وتدميرالدولة السورية بكاملها وتحويل شمال سوريا الى خزان كبير للجماعات الاسلامية المُتطرفة التي يتم تزويدها باستمرار عبر الاراضي التركية بكميات هائلة من مختلف أنواع الاسلحة بما في ذلك الدبابات والمدرعات والمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ ومضادات الطائرات والصوريخ البالستية ...الخ, وذلك بهدف تحويل سوريا الى مستنقع كبير لجيوش الجماعات التكفيرية المُسلحة بكل مسمياتها بما في ذلك التي يُطلق عليها بكل وقاحة " المعارضة السورية المعتدلة " والتي تم مؤخراً تغيير اسم أحد أكبر تنظيماتها التي تقود جيش الفتح وتتبع لتنظيم القاعدة في بلاد الشام من " جبهة النصرة " الى ما يُعرف بجبهة فتح الشام .
ثالثاً : الروس ليسوا بهذا الغباء, فهم يعرفون جيداً ما هو دور وتاريخ تركيا في حظيرة الحلف الاطلسي وتحالفها العضوي مع الانظمة الخليجية والرجعية العربية والاقليمية منذ انضمام تركيا في الخمسينات من القرن الماضي لحلف بغداد والذي يُعتبر من أشد الاحلاف الرجعية التي شهدتها المنطقة, وكان موجهاً في ذلك الوقت لحصار روسيا والاتحاد السوفييتي وضرب الانظمة القومية وحركات التحررفي المنطقة . وهذا الدور لم يتغيرجذرياً , بل تم إعطائه في السنوات الاخيرة زخماً جديداً ودوراً قيادياً مهماً في مشروع الشرق الاوسط الجديد الذي بدأ مع اندلاع ما عُرف بانتفاضات الربيع العربي في كلٍ من مصر وتونس واليمن .... , والتي تم تحويلها بتوجيه من الغرب والولايات المُتحدة وبفضل الدور القيادي الاخواني التركي والتمويل الهائل لمشيخات النفط الخليجية من انتفاضات جماهيرية تسعى الى التغيير الى ثورات تآمرية مضادة تقودها تنظيمات الاسلام السياسي الطائفي بمسمياته المختلفة, والمعادي بشدة ليس فقط لمحور المقاومة بقيادة سوريا والمقاومة اللبنانية , بل لكل ماهو وطني وتقدمي وقومي ويساري في المنطقة .

وبالتالي فإن ما يُطلق عليه التقارب الروسي التركي هو ليس أكثر من محاولة أمريكية جديدة وبقناع تركي , قد تم إخراجها في إطار التقارب وإعادة التعاون الاقتصادي والسياحي بين البلدين وتسوية الخلافات حول الازمة السورية ..... وذلك لخداع روسيا من جديد من خلال طرح جديد لوقف اطلاق النار وفرض هدنة انسانية لايصال المساعدات الطبية والغذائية .....الخ . ولكن الروس لم ينسوا بعد الخداع الامريكي السابق عندما تم فرض الهدنة العسكرية الاخيرة فوق الاراضي السورية في اطار أحياء مفاوضات جنيف وفرض التسوية السياسية . والتي تبين لاحقاً انها لم تكن سوى خدعة سياسية لاعطاء الجماعات المسلحة فرصة لاتقاط الانفاس وإعادة تجميع صفوفها وتسليح مقاتليها , ليتمكنوا بالتالي من الخرق الفاضح للهدنة والهجوم المباغت على مواقع الجيش السوري في الشمال ..... فهل ستنطلي على الروس هذه المرة الخدعة الامريكية الجديدة باللجوء الى التقارب التركي الروسي ؟؟؟ في الوقت الذي بُذلت فيه جهود عسكرية كبرى ومتواصلة من أجل الوصول الى الانجازات العسكرية الهامة في معركة حلب ولا سيما إحكام الحصار على المعاقل الرئيسية للجماعات المسلحة في أحياء حلب الشرقية وريفها الشمالي, وتكبيد هذه الجماعات ما يزيد عن ألف قتيل في المعارك الاخيرة, عدا عن إنهاكها عسكريا وقتل المئات من عناصرها وقياداتها في محاولاتهم المستميتة والمتكررة لفك الحصارعن معاقلهم الرئيسية .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,612,411,075
- حقائق دامغة حول ملابسات وخفيا دور الغرب تجاه الارهاب التكفير ...
- ماذا بعد انقلاب تركيا ؟؟.. وما هي حقيقة ما حدث ؟؟
- قمة الناتو ومؤتمر المعارضة الايرانية
- يوم القدس العالمي ... والمفارقات العربية والاقليمية
- لماذا التفاؤل (أو التشاؤم) المُفرط بخروج بريطانيا من الاتحاد ...
- بريطانيا وتداعيات الخروج من الاتحاد الاوروبي
- الازمة السورية ... الخلفيات التاريخية وبذور الازمة والمؤامر ...
- الازمة السورية ... الخلفيات التاريخية وبذور الازمة والمؤامر ...
- معركة الفلوجة .... وسقوط الرهان على الطائفية
- قوات سورية الديمقراطية واللعب الامريكي بالورقة الكردية
- الساحة السورية .... المتغيرات الاقليمية والدولية
- الازمة السورية ..... الحسم العسكري في مواجهة الحل السياسي
- مؤتمر جنيف 3 .... الى أين في ظل حضور المعارضات الاسلامية وال ...
- الغرب والشرق الاوسط
- الاحباط التركي في الازمة السورية... بين التراخي الامريكي وال ...
- الارهاب والازمة السورية .... ضغط روسي وتراجع غربي وفضائح للت ...
- الارهاب في أوروبا ...... عندما يفلت من عقاله ويضرب بين الحين ...
- فوز أردوغان وزمرته في الانتخابات البرلمانية التركية ... الى ...
- االنتائج المفاجئة للانتخابات البرلمانية التركية .... ماهي دل ...
- أردوغان والانتخابات البرلمانية المبكرة .... دكتاتورية تحت عب ...


المزيد.....




- البيت الأبيض: ترامب يريد محاكمته في مجلس الشيوخ
- روسيا تطور منظومة أقمار صناعية جديدة
- طائرة تركية تنزلق على المدرج أثناء هبوط اضطراري
- الجزائريون يصعدون احتجاجاتهم قبل انتخابات الرئاسة الشهر القا ...
- بالفيديو.. حتى في حفل زفافه لم يفارق ساحة التحرير
- بومبيو يطالب الإيرانيين إرسال صور -القمع- لمحاسبة المتورطين ...
- الخارجية الإيرانية: لو اضطررنا سنمنع مفتشي وكالة الطاقة من د ...
- حمى التمرد تجتاح العالم
- نزاع الغاز بين أوكرانيا وروسيا يهدد بانهيار في أوروبا
- بومبيو: سنعاقب مرتكبي -الانتهاكات- بحق المحتجين الإيرانيين


المزيد.....

- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي
- المسار- العدد 33 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد عبد الفتاح الاسدي - ماذا تحمل زيارة أردوغان لروسيا ...؟؟