أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - محمد المطاريحي - مذكرات من سيرتي / الحلقة الخامسة














المزيد.....

مذكرات من سيرتي / الحلقة الخامسة


محمد المطاريحي

الحوار المتمدن-العدد: 5253 - 2016 / 8 / 13 - 01:01
المحور: سيرة ذاتية
    


قررنا في ليلة الجمعة انا وعمي غدا نذهب للصلاة ، وفي صباح الجمعة اتجهنا الى جهة الجامع وبرغم اننا لا نعرف المكان للجامع ولكن نعرف المنطقة التي فيها ، طبعا من الشدة اللهفة كنا الساعة التاسعة صباحا نحن في المنطقة نبحث عنه ووجدناه وكنا تقريبا الساعة التاسعة ونصف في الجامع وأتخذنا مكان جنب الحائط قريب لمكتبة فيها مجموعة من الكتب .
ففي البداية كانت مجموعة من الاستفتاءات قراءة منها وثم اخذت مفاتيح الجنان والقران وبدأت اقرأ الى حين امتلئ الجامع في حين كان فقط نحن فيه .
من هنا بدأت قراءتي للكتب الدينية فقرأت الرسالة العملية السيد الخوئي والسبزواري وثم الصدر والكتب الدينية العقائد للشيخ مظفر وصار اي كتاب ديني امامي اقرأئه ، وصار عندي الهوس في القراءة وكنت في حينها صوفياً رغم صغر سني وعدم بلوغي الحد الشرعي وهو 15 سنة .
فأتذكر في شهر رمضان وكنت عمري 14 سنة ذهبت لأصلي ليلة القدر في جامع الحاج جلال الكناني مشيا على الاقدام وهو يبعد عن بيتنا تقريبا ثلاث كيلومترات واكملت صلاة القدر وكان الامام الجماعة في حينها الشيخ عباس ورجعت للبيت قبل السحور وكان الليل وظلام دامس .
وقبل استشهاد السيد الصدر بدأت السلطة تضايق على الخطباء في النعمانية وكانت في حينها اصبحت مدينة النعمانية فرع في الحزب .
فأحد الجمع ذهبت وكاعدتي في الساعة العاشرة مع عبد الباري فوجد الجيش منتشر على نهر دجلة الذي يقع عليه السوق الكبير ، وعندما دخلنا الى فرع الجامع افراد الجيش بين شخص وشخص تقارب جدا وفي حينها لصغر سننا لم نفهم ماذا يدور وما السبب الذي تجمع عليه الجيش .
وصلنا الى الجامع فكانت الصحيات( الحمامات ) امام الجامع فكانه مجموعة من اعضاء الحزب واقفين على جهة الصحيات ، في حينها نحن دخلنا ولم يتكلم معنا احد ولم يغلقوا الجامع فذهبنا الى مكاننا الذي دوما نجلس فيه وبدأنا نقرأ الى تجمع الناس وبدأ المأذن بالاذان ، في حينا كان خطيب الجمعة السيد عدنان قد سكن في بيت قريب على الجامع وهو من اهل الحلة ما ان خلص الاذان واذا بالهتافات تعلو .
نعم نعم للاسلام
نعم نعم للحوزة
وصار المصلون يقفزون من اماكنهم وويأخذون بيديهم مجموعة ترب وصارت زخم في باب الجامع للخروج ، وفي تلك اللحظة رأيت مجموعة يهربون من الباب الخلفي والذين لا يتعدون الاصابع لليد الواحدة .
فكان السبب انا الدولة طلبت من امام الجمعة عدم اقامة الجمعة واردت اخذه الى مقر الشعبة الحزبية ، والذي اشعل الهتافات شاب فحين مسك رفيق يد سيد عدنان وكان رجل شيبة على وجه سيماء الصالحين اخذ هذا الشاب يد الرفيق وابعدها عنه ومن ثم دفع الرفيق فصارت الهتافات حتى دخل الامام للجامع وطلب من الجميع الجلوس في اماكنهم .
وبدأ بالخطبة واتذكر قال ستكون الخطبة مختصرة وعندما انها الخطبة الثانية قرأ سورة اذا جاء نصر الله والفتح في حين الناس كانت تبكي ثم بدأت الصلاة وبعد الانتهاء طلب سيد الانصراف الى البيوت وعدم الدخول في مشاكل ، وقال هم يريدوني انا فكل واحد يخلص نفسه .
بدأت الناس بالخروج وعندما خرجت وجدت الناس تقف بباب الجامع ولم تنصرف وصار الشارع عبارة عن معسكرين والرفاق كان يقفون بباب الصحيات ، بهذه اللحظات واذا بشاب يقرأ بعض الابيات من الشعر ضد الحزب وهنا قام احد الرفاق بسحب مسدسه واراد ضربه ولكن مسكوه الشباب وادخلوه بينهم واخذوا يضربوه وصار كل شخص يريد ان يضربه وفي حينها الرفاق الباقون دخلوا الى الصحيات واقفلوا الباب وبعدها قطفوه الرفيق بالشارع .
في هذه اللحظة التي تصاعد الغضب واذا بسيد عدنان يخرج يطلب منهم الانصراف واما انا لا عليكم بي واقسم عليهم بالله والحسين والصدر بالانصراف ، وبدأت بهذه اللحظات الناس تنصرف وسيد عدنان يودع فيه حتى نهاية الفرع ورجع الى الجامع .
اعتقل سيد عدنان ومنعت صلاة الجمعة وبدأت الاعتقالات بنفس ليلة تطال الشباب الى بيوتهم ، وفي الجمعة التي لم نصليها طالب السيد الصدر بالافراج عن المعتقلين حيث كانت في مدن اخرى ايضاً اعتقالات .
طبعا سيد عدنان بقي معتقل الى بعد استشهاد الصدر بعده ظهر وهو مشلول شلل نصفي ، في تلك الفترة كان السيد حبيب الخطيب وهو امام جماعة يمثل المرجعية التقليدية في البداية وقف مع الصدر وارسل ابنه لدراسة في حوزة الصدر فحين تصاعد موقف الصدر مع الدولة بليلة وضحها صار يهاجمهُ ويهاجم كل من يصلي جمعة !!!.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,599,146,820
- ذاكرة 8/8/1988
- الشهيد حُر
- سيرة من ذاكرتي / الحلقة الرابعة
- رحلة مع الشمس / العزف الثاني
- رحلة مع الشمس / العزف الاول
- سيرة من ذاكرتي / الحلقة الثالثة
- مذكرات من سيرتي / الحلقة الثانية
- الوطن حر
- مذكرات من سيرتي / الحلقة الاولى
- لا تهاجر !
- أين انت الان ياوطني ؟
- الشعب يختلف على حقوقه !!!
- أحتسى الخمر
- فضيحة الخجل
- ذكريات يتيم
- وجها لوجه مع السماء
- لا تكن وحيد
- القمر
- الاصلاح
- حروف من همس


المزيد.....




- جدل حول تسليم البشير للجنائية الدولية
- تحديد العنصر المؤذي في السجائر الالكترونية
- البيت الأبيض: استقالة موراليس إشارة قوية للنظام في فنزويلا
- شاهد: تركيا تحتجز 82 مهاجرا على متن شاحنة
- نتنياهو يقول إنه يريد الحفاظ على معاهدة السلام مع الأردن
- شاهد: تركيا تحتجز 82 مهاجرا على متن شاحنة
- نتنياهو يقول إنه يريد الحفاظ على معاهدة السلام مع الأردن
- التظاهرات السلمية تستمر بقوة في أكثر من محافظة
- كفاءات أم مختلطة.. متى تستقر القوى السياسية على اختيار حكومة ...
- دول الاتحاد الأوروبي تتفق على فرض عقوبات على تركيا


المزيد.....

- بصراحة.. لا غير.. / وديع العبيدي
- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري
- مذكرات باقر ابراهيم / باقر ابراهيم
- الاختيار المتجدد / رحيم عجينة
- صفحات من السيرة الذاتية 1922-1998 / ثابت حبيب العاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - محمد المطاريحي - مذكرات من سيرتي / الحلقة الخامسة