أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عطا مناع - فتى العكازه














المزيد.....

فتى العكازه


عطا مناع

الحوار المتمدن-العدد: 5251 - 2016 / 8 / 11 - 14:09
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


بقلم : عطا مناع
أصيب سبعة شبان بالرصاص الحي خلال اقتحام أكثر من مائة جندي اسرائيلي لمخيم الدهيشه حيث شنت حملات تفتيش واعتقالات طالت العديد من الناشطين، ومن الملاحظ أن غالبية الاصابات في القدم والركبه، وهذا وقد تجاوز عدد الفتيان الذين يمشون على عكازات في المخيم الخمسة عشر فتى.
هكذا تداول الاعلام الفلسطيني ما حدث في مخيم الدهيشه الذي حاله كحال فلسطين كل فلسطين، ويذهب الاعلاميين الذين باتوا يشكلوا جيش يعتنق الحيادية في تعاطية مع جرائم الحرب التي يقوم بها جيش الاحتلال بعادية مفرطه لا بل الانحدار للببغائيه في ترديد ما يصدر عن أعلام الاحتلال ورجال مخابراته مثل أن مخيم الدهيشه عش للدبابير وانهم أي دولة الاحتلال سيعملوا على وقوف كل شباب المخيم على الصراف الألي في أشارة لصرف رواتب لهم من السلطة الفلسطينه.
ما يمارسه جيش الاعلاميين وبالتحدي أصحاب الحيادية المدفوعة الاجر ينسحب على فكر الانجزه الذي وجد له طريقاً للشارع الفلسطيني ما دفع المجتمع الفلسطيني للتعامل بعاديه مع تلك الجرائم التي ترتكب بحق ابناءنا.
وعندما نتحدث عن اكثر من خمسة عشر أصابه في صفوف صغار الشباب فهذا يعني أن النسبه تتجاوز الثلاثه في المئه مما يؤكد أن المخيم بصدد سياسه معالمها واضحه وهدفها سحق الروح الوطنيه عند الشباب في ظل حالة من الصمت المريب والغريب التي لا تعكس ثقافة المخيم.
قبل ما يقارب الثلاثة عقود كان التفاعل مع الاحداث في فلسطين وبالتحديد المخيمات يتميز بوعي أربك دولة الاحتلال، فعندما كان يصاب شاب أو فتاه برصاصه كان المخيم كل المخيم يحط الرحال في المستشفى، وللمفارقه أتجهت أنا واحد الاصدقاء لمستشفى الجمعية العربيه لزيارة السبعة جرحى الذين صالهم رصاص الاحتلال قبل يومين لنكتشف أن المستشفى عينت شركة أمن لتنظيم الزيارات للمرضى، بالطبع عدنا بخفي حنين وهذا لم يكن يحدث قبل ثلاثة عقود ولكنها الحياديه في التعاطي مع جرحى أصبحوا عبئاً على قطاعات واسعه منا.
نجحف بحق فتيان العكازات الذين هم امتداد عريق لناريخ عاشه مخيم الدهيشه منذ خمسينيات القرن الماضي، ونتفهم حالة الانفصام التي نعيشها فكراً وممارستة في التعاطي مع الاحداث التي تعصف بواقعنا، وهذا يقودني الى ثمانينيات القرن الماضي عندما كان فتيان الحجارة يواجهون بالشتائم البشعه حيث توصف أمهاتهم بالعاهرات من البعض، لكن حركة الواقع عصفت بمثل هؤلاء وبقي فتيان الحجارة الذين نرى أولادهم وأحفادهم يستكملون المسيره بعفوية ونقاء لا مثيل لة.
فتى العكازه الذي يخرج ليلاً ليكون هدفاً سهلاً لبندقية جندي أسرائيلي لا مصالح له، وفتي العكازه الذي من السهل ملاحظة للمتجول في حارات وأزقة المخيم يعيش المعاناة المركبه ويعاني من وجعين الوجع الآول وجع الاصابة والثاني وجع الاهمال لدرجة أن بعضهم أعتصم في الشارع الرئيس للمخيم ليمنح العلاج ما نشر ثقافة لماذا؟؟ ولماذا هذه نتعاطى بها نحن اليائيسن الذين أتقنا التلاعب بالشعارات واجترار المبررات التي شكلت عقاباً لفتيان العكازه.
في المحصله ان حركة الواقع تسير الى امام رغماً عن أنف جيش المقاعسين والحيادين، وحركة الواقع المعمدة بالدم ستأتي بأكلها وستتذكرالاجيال القادمه نواحنا الكذاب الذي لا مبرر له سوى ضعف بعضنا واستخلاص الدولار من الدم عن الاقلية التي اتخذت من الحيادية شعار لها.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,359,626,457
- الانتخابات المحليه: ديمقراطيه كذابه
- كنفانيون في عين العاصفه (2)
- كنفانيون في عين العاصفه (1)
- في ذكرى الحكيم: نرى ونسمع ولا نتكلم
- ملاحظات فلسطيني على رصيف الانتفاضه
- لروح امجد فرج: انتفاضه لكي الوعي
- اضراب عن الطعام: يا وحدنا
- هل اعتقلوا زعيم البلاد
- ليله في أحضان شقراء
- درجة الحراره في المقاطعه صفر
- كمن تبول في سرواله
- لبن بلدي
- يا رب: سئمنا الذبح الحلال
- ليس بالفساد انه الحقد الطبقي
- شد حيلك يا ولد
- ذكرى النكبه: انهزمنا
- من بلاطه إلى اليرموك : مثواكم الجنه
- ذبح اليمن : أنا مع الرئيس
- عاصفة الجزم
- إلى الرئيس عباس: مخيم بلاطه


المزيد.....




- بيان الشيوعي السوداني حول سير المفاوضات مع المجلس العسكري
- بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي
- الصين توجه ضربة موجعة لصناعة الغاز الأمريكية!
- بيان صادر عن النهج الديمقراطي الكتابة الوطنية
- بيان تجمع المهنيين السودانيين
- إندونيسيا.. المعارضة ترفض فوز الرئيس بالانتخابات والشرطة تشت ...
- رابطة قدامى أساتذة اللبنانية: ما يجرى تداوله عن ضريبة على م ...
- حراك المتعاقدين إستنكر قرار التربية منع المتعاقد من حقه بمرا ...
- اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة في الجزائر
- طلبة «ثانوي» في مواجهة نظام يعادي المستقبل


المزيد.....

- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عطا مناع - فتى العكازه