أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - التيار الماركسي الأممي - الأزمة والصراع الطبقي: منظورات عالمية 2016 - الجزء الأول















المزيد.....



الأزمة والصراع الطبقي: منظورات عالمية 2016 - الجزء الأول


التيار الماركسي الأممي

الحوار المتمدن-العدد: 5251 - 2016 / 8 / 11 - 09:58
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    



ننشر فيما يلي الجزء الأول من وثيقة "منظورات عالمية 2016"، التي تمت مناقشتها والمصادقة عليها في المؤتمر العالمي للتيار الماركسي الأممي هذا الصيف. الهدف الرئيسي من هذه الوثيقة هو تحديد التوجهات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الرئيسية في عالم اليوم، ووضع منظور للصراع الطبقي في الفترة المقبلة. وقد كتبت هذه الوثيقة في أكتوبر 2015.


التيار الماركسي الأممي

بدء عام 2016 بحدوث انخفاضات حادة في سوق الأسهم في الصين والتي اجتاحت جميع أنحاء العالم، مما يعكس مزاج الذعر السائد بين المستثمرين. يعبر هذا القلق عن وجود مخاوف لدى البرجوازية من أن العالم يتجه نحو ركود جديد. إن تاريخ الرأسمالية هو تاريخ موجات الازدهار والركود، وسوف تستمر هذه الدورة حتى يتم القضاء على الرأسمالية، تماما مثلما يستمر الشخص في الشهيق والزفير حتى وفاته. ومع ذلك فبالإضافة إلى هذه الأحداث، يمكن للمرء أن يميز فترات أطول ومنحنيات التطور والتراجع. لكل فترة مميزاتها المختلفة التي لها تأثير حاسم على الصراع الطبقي.

حاول البعض، مثل كوندراتييف[1] ومقلديه المعاصرين، أن يشرحوا ذلك بطريقة ميكانيكية. وقد أصبحت أفكار كوندراتييف على الموضة هذه الأيام، لأنها تفترض أن كل انخفاض ستعقبه حتما فترة طويلة من الصعود. تقدم هذه الفكرة جرعة من الثقة للاقتصاديين البرجوازيين الذين هم في أشد الحاجة إليها والذين يعتصرون أدمغتهم في محاولة لفهم طبيعة الأزمة وإيجاد مخرج منها.

يتميز الوضع العالمي الحالي بالأزمة على جميع المستويات: الاقتصادية والمالية والاجتماعية والسياسية والدبلوماسية والعسكرية. إن السبب الرئيسي للأزمة هو عدم قدرة الرأسمالية على تطوير القوى المنتجة على المستوى العالمي. وتعتقد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أنه لن يكون هناك أي نمو حقيقي على مدى الخمسين عاما المقبلة على الأقل. سوف تستمر دورة النمو والركود، إلا أن الاتجاه العام سيكون نحو الأسفل. وهذا يعني أن الجماهير ستواجه عقودا من ركود مستويات المعيشة أو انخفاضها وسيكون الوضع أكتر سوءا في ما يسمى بالبلدان النامية. هذه هي الوصفة المناسبة لاحتداد الصراع الطبقي في كل مكان.

ركود جديد يلوح في الأفق

يتوصل المنظرون الإستراتيجيون للرأسمال الأكثر جدية إلى نفس الخلاصات التي يتوصل إليها الماركسيون، ولو أنهم يقومون بذلك ببعض التأخير، ومن وجهة نظر مصالح طبقتهم. إن تشاؤم الاقتصاديين البرجوازيين يظهر في توقعاتهم بفترة من "الكساد طويل الأمد". ويشير صندوق النقد الدولي إلى أن الأزمة المالية العالمية كانت أسوء من الأزمات السابقة، ويحذر من أنه على معظم الاقتصادات الرائدة في العالم أن تستعد لفترة طويلة من انخفاض معدلات النمو.

تقارير صندوق النقد الدولي مليئة بالكآبة، وقد خفض توقعاته مرارا. بالنسبة إلى توقعات عام 2012 ، راجع صندوق النقد الدولي تقديراته لمستوى الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي لعام 2020 بنسبة 6% وبنسبة 3% لأوروبا و14% للصين وبنسبة 10% للأسواق الصاعدة و 6% بالنسبة للعالم ككل. ولم يتجاوز النمو في البلدان الصناعية 2% على مدى السنوات الأربع الماضية.

تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن معدل النمو طويل الأجل في البلدان الغنية سيسجل فقط 1,6% سنويا في المتوسط خلال الفترة ما بين 2015 و2020، مقارنة مع 2,2% في الفترة الممتدة ما بين 2001 إلى 2007. وبطبيعة الحال هذا على افتراض أنه لن يكون هناك أي ركود، لكن هذا بالضبط هو ما لا يمكن افتراضه، فكل شيء يشير إلى مجيء ركود جديد وعميق على المستوى العالمي.

وعلى حد قول رئيسة صندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، «آفاق النمو على المدى المتوسط أصبحت أضعف. إن خطر النمو "العادي مجددا" [ new mediocre ] الذي حذرت منه قبل سنة بالضبط – أي خطر انخفاض النمو لفترة طويلة- صار يبدو أقرب [...] وتستمر الديون المرتفعة وانخفاض الاستثمار وضعف البنوك، تشكل عبئا لبعض الاقتصادات المتقدمة، وخاصة في أوروبا؛ وتواصل العديد من الاقتصاديات الصاعدة القيام بالتقويمات بعد ازدهار القروض والاستثمار لما بعد الأزمة».

حذرت لاغارد من أن التباطؤ الذي تعرفه الصين ستكون له آثار وخيمة على البلدان التي تعتمد بشكل كبير على الطلب الصيني على المواد الخام. وقالت إن هناك إمكانية لفترة طويلة من انخفاض أسعار السلع الأساسية، ولا سيما في كبريات البلدان المصدرة للسلع. واشتكت من أن انخفاض الإنتاجية يكبح النمو. لكن هذا تفسير لا يفسر شيئا.

وتحذر لاغارد قائلة: «إن المخاطر تتزايد، ونحن في حاجة إلى وصفة جديدة». إلا أنها لسوء الحظ لم تخبرنا بطبيعة تلك الوصفة الجديدة. لكن صندوق النقد الدولي يمتلك كتاب طبخ مفتوحا على صفحة تتضمن وصفة قديمة جدا: يدعو السياسيين في "الأسواق الصاعدة" إلى "تنفيذ إصلاحات هيكلية"، أي إلى فتح أسواقها لتنهب من قبل الرأسماليين الأجانب وخصخصة القطاع العام وجعل أسواق العمل أكثر "مرونة"، أي: اتخاذ تدابير من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من الهجمات على مناصب الشغل والأجور وظروف العيش.

نجد في قلب الأزمة حقيقة أن الاستثمار المنتج - الذي هو مفتاح أي ازدهار - آخذ في الانخفاض. ومن المتوقع أن يستمر الإنفاق الاستثماري دون مستويات ما قبل الأزمة حتى إذا استمر الانتعاش الاقتصادي البطيء الحالي. إن ما يعنيه هذا هو أن النظام الرأسمالي قد وصل إلى أقصى حدوده على الصعيد العالمي، بل إنه في واقع الأمر قد تجاوز تلك الحدود. ويجد هذا الواقع التعبير عنه في جبل الديون المتراكمة الموروثة من الفترة الماضية. لعدة سنوات استثمرت الشركات متعددة الجنسيات بكثافة في "الاقتصادات الصاعدة"، لكن تلك الاقتصادات بدأت الآن في التباطؤ، نظرا لفائض الإنتاج الذي يؤثر على اقتصاداتها.

لقد فقد الرأسماليون الثقة في النظام. إنهم يجلسون على أكوام من تريليونات الدولارات. ما الذي سيدفعهم للاستثمار لتعزيز الإنتاج في الوقت الذي لا يتمكنون فيه حتى من استخدام القدرة الإنتاجية التي يمتلكونها بالفعل؟ انخفاض الاستثمار يعني أيضا ركود إنتاجية العمل. تنمو الإنتاجية في الولايات المتحدة بنسبة بائسة قدرها 0,6% سنويا. لا يستثمر الرأسماليون إلا من أجل الربح، لكن هذا يفترض أن هناك أسواق لبيع منتجاتهم. إن السبب الأساسي في أنهم لا يستثمرون بما فيه الكفاية لتطوير الإنتاجية هو أن هناك أزمة فائض الإنتاج على الصعيد العالمي.

وبدلا من الاستثمار في إنشاء مصانع جديدة وآلات وتكنولوجيا جديدة، يحاولون زيادة الإنتاجية عن طريق خفض الأجور الحقيقية في سباق نحو القاع في كل مكان. لكن هذا لا يؤدي إلا إلى مفاقمة التناقض عن طريق تخفيض الطلب وهذا بدوره يؤدي إلى مزيد من تراجع الاستثمار.

وفقا لتوقعات صندوق النقد الدولي يقدر نمو الناتج المحتمل في البلدان الرأسمالية المتقدمة بمعدل 1,6% سنويا بين عامي 2015 و 2020. وهذا معدل أعلى قليلا من النمو الذي تحقق في السنوات السبع الماضية، لكنه أقل بكثير من معدلات النمو التي كانت قبل الركود، عندما كان نمو الناتج المحتمل عند 2,25% في السنة، والذي يعتبر هو بدوره معدلا بائسا بالمقارنة مع الإمكانات الهائلة للصناعة الحديثة والعلوم والتكنولوجيا. لكن الاقتصاد الآن بالكاد يزحف وبالتالي فإن حتى هذا التوقع يبقى غير مؤكد.

إن انخفاض الأسعار وانخفاض معدلات الفائدة، وهو الشيء الذي من المفترض أن يكون خبرا سارا في الأوقات العادية، أصبح الآن خطرا قاتلا. إنه انعكاس للركود الاقتصادي وانخفاض الطلب. لقد استمرت أسعار الفائدة في الانخفاض على مدى العقد الماضي، وقد وصلت الآن إلى القاع، بل بدأت تتحول إلى معدلات سلبية. ووفقا لأندي هالدين، كبير الاقتصاديين في بنك انجلترا، هذه أدنى معدلات فائدة تم تسجيلها خلال 5000 سنة.

ينضاف انخفاض النمو وانخفاض التضخم ومعدلات فائدة تقارب الصفر إلى ما يسميه الاقتصاديون البرجوازيون بالركود الطويل الأمد. إن المحرك الاقتصادي في الدول الصناعية بالكاد يعمل. لا يمكن لهذا الوضع أن يستمر لفترة طويلة. ووفقا للمنظرين الاستراتيجيين للرأسمال تعتبر المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي الآن أشد مما كانت عليه في أي وقت مضى منذ إفلاس بنك ليمان براذرز في عام 2008.

وقد أعرب آندي هالدين عن مخاوف البرجوازية بشكل جيد في خطاب ألقاه في شتنبر 2015، حيث حذر من أن: «الأحداث الأخيرة تمثل آخر جزء في ما يمكن تسميته بأزمة ثلاثية الأجزاء. كان الجزء الأول من هذه الثلاثية هو الأزمة "الأنجلوسكسونية" خلال 2008- 2009. وكان الجزء الثاني هو أزمة "منطقة اليورو" خلال 2011- 2012. ويمكن أن نكون الآن على مشارف الجزء الثالث من الثلاثية، أي أزمة "الأسواق الصاعدة" في عام 2015 وما بعدها».

المشكلة بالنسبة للبرجوازية الآن هي أنها قد استخدمت بالفعل الآليات التي تحتاج إليها للخروج من الركود أو تقليل أثره. وعند حدوث الركود المقبل (وهو الشيء الحتمي) ستجد نفسها بدون الأدوات اللازمة للرد. إن أسعار الفائدة منخفضة جدا والمستويات العالية من الديون تمنع من حقن مزيد من الأموال العمومية. "إن وسائل التعامل مع مثل هذه الحالة ليست متاحة بسهولة"، كما قال مارتن وولف[2] بخجل.

الدين العام وبلدان بريكس [3]

لقد ارتفع الدين العام بشكل فعلي منذ بداية الأزمة، ولم تظهر بوادر الشفاء المالي المأمولة سوى في بضعة أجزاء متناثرة من الاقتصاد العالمي. لقد وصل الدين معدلات لم يسبق له أن وصلها. سبق للدين العمومي أن وصل إلى المستويات الحالية في زمن الحرب، لكنه لم يسبق له أن وصل هذه المستويات في زمن السلم، أما ديون الأسر والشركات فلم يسبق لها أبدا أن وصلت إلى هذه المستويات على الإطلاق. قبل الأزمة كانت الديون ترتفع في كل مكان، وصلت في الولايات المتحدة إلى 160% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2007 ونحو 200% تقريبا في بريطانيا. في البرتغال وصلت الديون إلى 226,7% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2009. وفي عام 2013 كانت ما تزال عند مستوى 220,4%. أما في الوقت الحاضر فقد وصل مجموع الديون في الولايات المتحدة 269% من الناتج المحلي الإجمالي. وهو المعدل الذي لم يسبق لها أن بلغته إلا مرة واحدة فقط في تاريخها، وكان ذلك حوالي 1933 عندما وصل إلى 258%، وبعد ذلك تراجع بسرعة إلى 180%.

كان هدف سياسة التقشف هو خفض حجم الديون، ولا سيما الديون العمومية. لكن الأرقام تظهر أن هذا أبعد ما يكون عن التحقق. في تقرير لمعهد ماكينزي العالمي، فبراير 2015، نجد أن الدين العالمي قد زاد بنسبة 57 تريليون دولار منذ عام 2007، أو من 269% من الناتج العالمي الإجمالي إلى 286%. يحدث هذا في جميع قطاعات الاقتصاد العالمي، لكن على وجه الخصوص مع الدين الحكومي، والذي يرتفع بنسبة 9,3% سنويا. هذا الارتفاع في مستويات الديون يحدث أيضا في كل بلد على حدة. فقط عدد قليل من البلدان، التي تعتمد على الصين أو على النفط، هي من تمكنت من خفض مستويات ديونها، لكن هذا وصل إلى نهاية مفاجئة في العامين الماضيين. يشكل هذا الجبل الهائل من الديون عبئا ثقيلا على الاقتصاد العالمي، ويخنق الطلب ويؤدي إلى هبوط الإنتاج.

كل اقتصادات بلدان بريكس في أزمة: تواجه البرازيل والهند وروسيا الصعوبات. بل إن البرازيل وروسيا في الواقع تعيشان الركود. إن التباطؤ الذي تعرفه ما يسمى بالأسواق الصاعدة أكثر حدة مما هو عليه في البلدان الرأسمالية المتقدمة. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن الناتج المحتمل، الذي استمر في النمو خلال الفترة التي سبقت الأزمة، سينخفض من 6,5% سنويا، التي كان يسجلها بين عامي 2008 و 2014، إلى 5,2% في السنوات الخمس المقبلة.

لقد كان نمو هذه الاقتصادات واحدا من العوامل الرئيسية التي حالت دون أن تتطور أزمة عام 2008 إلى ركود عميق للاقتصاد العالمي. على مدى السنوات الخمس الماضية سجلت ما يسمى بالأسواق الصاعدة 80% من النمو العالمي. لقد لعبت هذه الأسواق، وخاصة الصين، دور قاطرة للاقتصاد العالمي قبل وبعد الركود. وكانت مجالا هاما للاستثمارات في السابق، عندما كانت المنافذ المربحة نادرة في الغرب.

لكن كل ذلك تحول الآن إلى نقيضه. فبدل كونها أحد العوامل التي تدعم الرأسمالية العالمية أصبحت الآن الخطر الرئيسي الذي يهدد بسحب الاقتصاد العالمي كله إلى أسفل. ليست الاقتصاديات المتقدمة تقليديا هي وحدها من تشهد ارتفاع الديون بشكل كبير، بل حتى ديون ما يسمى بالأسواق الصاعدة قد وصلت إلى مستويات غير مسبوقة. تبين الدراسة التي قام بها معهد ماكينزي أن إجمالي ديون "الأسواق الصاعدة" ارتفع إلى 49 تريليون دولار في نهاية عام 2013، وهو ما يمثل 47% من نمو الديون العالمية منذ عام 2007. وهذا أكثر من ضعف حصتها من نمو الديون بين عامي 2000 و2007.

وفقا لصندوق النقد الدولي شهد إجمالي احتياطيات العملة الأجنبية لدى "الأسواق الصاعدة" في عام 2014 (وهو مؤشر رئيسي لتدفقات رأس المال) أول تراجع سنوي له منذ بدء الاحتفاظ بالسجلات في عام 1995. تشبه تدفقات الرأسمال هذه تدفق الدم لشخص في حاجة إلى نقل الدم. ودون التدفق المستمر للرساميل لن تجد الاقتصادات الصاعدة المال لدفع ديونها وتمويل عجزها، مع الاستمرار في الاستثمار في البنية التحتية والتوسع في الإنتاج.

نقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن المركز الدولي للدراسات النقدية والمصرفية (ICMBS) ما يلي:

«منذ ذلك الحين [2008]، كان العالم النامي، وخاصة الصين، هو من يعرف أكبر زيادة في الديون. في حالة الصين، يصف التقرير ارتفاع الدين بأنه هائل ، وباستثناء الشركات المالية فقد ارتفعت الديون بنسبة 72 نقطة مئوية لتصل إلى مستوى أعلى بكثير من أي اقتصاد صاعد آخر. ويقول التقرير إن هناك زيادة ملحوظة في معدلات الديون في تركيا والأرجنتين وتايلاند أيضا.

«الاقتصادات الصاعدة مثيرة بشكل خاص لقلق مؤلفي التقرير: "يمكنها أن تكون في بؤرة الأزمة المقبلة. وعلى الرغم من أن مستوى الاقتراض هو أعلى في الأسواق المتقدمة، فإن سرعة سيرورة الاقتراض الأخيرة في الاقتصادات الصاعدة، وخصوصا في آسيا، هي في الواقع مصدر قلق متزايد"».

بعض أهم تدفقات رأس المال تصدر عن البلدان التي راكمت ديونا أسرع. فكوريا الجنوبية، على سبيل المثال، شهدت ديونها بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي ارتفاعا بنسبة 45 نقطة مئوية بين عامي 2007 و2013، في حين شهدت الصين وماليزيا وتايلاند وتايوان ارتفاع ديونها بـ 83 و49 و43 و16 نقطة مئوية على التوالي.

تعرف هذه الاقتصادات بدورها تباطؤا في النمو أو هي في حالة ركود، مما يحضر لحدوث ركود عالمي عميق في الفترة المقبلة.

مشاكل الصين

الأخطر من ذلك كله هو أن الاقتصاد الصيني يشهد تباطؤا حادا. إن التباطؤ الذي تعرفه "الاقتصادات الصاعدة" يرجع، من جهة إلى الركود المطول في الطلب في الاقتصادات الرأسمالية المتقدمة، ومن جهة أخرى إلى تراجع الاقتصاد الصيني. وسيترجم هذا السيناريو في تراجع أكبر للتجارة العالمية. كل شيء مترابط بشكل جدلي، بحيث أن ضعف الطلب والأسواق يؤدي إلى ضعف الإنتاج والاستثمار، وضعف الاستثمار يؤدي إلى ضعف الانتعاش وهذا بدوره يؤدي إلى ضعف الطلب.

يعود النمو الهائل للصناعة في الصين إلى أنها استثمرت بشكل ملموس، ما بين 2010 و2013، أكثر مما فعلت الولايات المتحدة طيلة القرن العشرين. لكن القدرة الإنتاجية الضخمة للصناعة الصينية لا توازيها زيادة مقابلة في الطلب العالمي، والنتيجة الحتمية هي أزمة فائض الإنتاج.

إلى حدود عام 2007، كان الطلب العالمي يتطور من خلال القروض وبناء المنازل، وخاصة في الولايات المتحدة وإسبانيا. وقد انهار هذا وصار الطلب رهينا بالصين التي ضخت مليارات الدولارات في البنية التحتية والقروض المصرفية. استثمرت أكثر من 40% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما أدى إلى تطوير قوى الإنتاج ورفع الطلب على المواد الخام، كما أنها طورت أيضا فائضا ضخما من الطاقة الإنتاجية.

انفجار الفقاعة في الغرب، بدءا من عام 2008، دفع بالدولة الصينية إلى ضخ كميات هائلة من الأموال في الاقتصاد، وهذا بدوره أدى إلى تضخم فقاعة مضاربة هائلة وتراكم هائل للديون على كافة مستويات الاقتصاد الصيني. وهذه الفقاعة في طريقها للانفجار، مع عواقب بعيدة المدى. تسير الصين في نفس الطريق الذي سبق لليابان أن سارت فيه، أي طريق الركود طويل الأمد. يعني التباطؤ في الصين بدوره انهيار أسعار السلع الأساسية، وهو ما أضر كثيرا "بالاقتصادات الصاعدة". والأهم من ذلك تمثل الصين 16% من الناتج العالمي و 30% من النمو العالمي، وبالتالي عندما تتباطأ الصين سيتباطأ العالم بأسره.

فائض الإنتاج في الصين يؤثر في صناعة الصلب والسلع الأخرى. هناك تراكم هائل للديون، وهناك مخاوف من انهيار سوق العقارات المحموم. أكثر من 1000 منجم لخام الحديد على وشك الانهيار المالي. وتتوقع صحيفة فاينانشال تايمز أنه: «يمكن للصين، على وجه الخصوص، أن تشهد انكماشا حادا في نمو الناتج المحتمل، بينما هي تحاول إعادة موازنة اقتصادها بعيدا عن الاستثمار نحو الاستهلاك».

وقال رئيس مجلس الدولة الصيني، لي كه تشيانغ، لسفير الولايات المتحدة إنه يعتمد على ثلاثة مؤشرات للحكم على النمو الاقتصادي وهي: استهلاك الكهرباء وكميات البضائع المنقولة بالسكك الحديدية والإقراض المصرفي. على هذا الأساس جمع الاقتصاديون "مؤشر الزخم الصيني" من المؤشرات الثلاث. ويظهر المؤشر أن الوتيرة الفعلية للنمو يمكن أن تكون منخفضة إلى 2,4%. فقد تراجع حجم الشحن بالسكك الحديدية بشكل حاد وانخفض استهلاك الكهرباء بشكل كبير. ونتيجة لتراجع النمو خفضت الصين أسعار الفائدة ست مرات في الأشهر الاثني عشر الماضية. كما أنها خفضت أيضا قيمة عملتها لإنعاش الصادرات، مما يزيد من حدة الصراع مع الولايات المتحدة ويخلق حالة عدم استقرار واسع النطاق في كل مكان.

تراجع النمو في الصين ضرب بقوة ما يسمى بالاقتصادات الصاعدة، وخاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على الصين. تظهر المخاوف من تباطؤ الاقتصاد الصيني داخل الصين نفسها، وخصوصا في انهيار سوق الأسهم. تدخلت السلطات بضخ مبلغ 200 مليار دولار لتحقيق الاستقرار في السوق، لكنها استسلمت في النهاية. لقد استولت حالة من الذعر على المستثمرين. وقال تاو ران، أستاذ الاقتصاد في جامعة بكين: «إذا لم نقم بالإصلاح، فإن الاقتصاد الصيني يمكن أن يتباطأ نحو الانهيار. وسيضيع كل ما حققناه خلال السنوات العشرين أو الثلاثين الماضية».

قامت دائرة الأبحاث في دايوا (Daiwa)، التي هي ثاني أكبر شركة وساطة في اليابان، بما لم يقم به أحد من قبل وأصدرت تقريرا كان أفضل سيناريوهاته هو "انهيار" مالي عالمي، سينتج عن كارثة اقتصادية صينية. وأضاف أن هذا الانهيار العالمي "سوف يكون أسوأ انهيار شهده العالم على الإطلاق".

التجارة العالمية

أخطر تهديد للاقتصاد العالمي هو عودة ظهور النزعات الحمائية. لقد شكل نمو التجارة العالمية في العقود السابقة وتكثيف التقسيم الدولي للعمل ("العولمة") القوة المحركة الرئيسية للاقتصاد العالمي. ومن خلال تلك الوسائل نجحت البرجوازية جزئيا ولمدة مؤقتة في التغلب على حدود الدولة القومية. لكن كل ذلك تحول الآن إلى نقيضه.

من الأمثلة الصارخة على ذلك الاتحاد الأوروبي، حيث حاولت البرجوازية الأوروبية (بزعامة فرنسا وألمانيا في البداية، والآن بزعامة ألمانيا وحدها)، توحيد صفوفها في سوق واحدة بعملة واحدة: اليورو. لقد توقع الماركسيون أن تلك المحاولة ستفشل، وأنه عند أول أزمة اقتصادية جدية ستعود إلى الظهور جميع الانقسامات والصراعات الوطنية القديمة، التي كانت مستترة لكنها لم تختف في سوق واحدة.

تعكس أزمة اليورو، الذي انخفض مقابل الدولار، خطورة الأزمة الاقتصادية. وليست الأزمة اليونانية سوى التعبير الأكثر وضوحا عن الأزمة التي يمكن أن تؤدي إلى انهيار اليورو وحتى تفكك الاتحاد الأوروبي نفسه. وسيكون لمثل هذا التطور أوخم العواقب على الاقتصاد العالمي برمته. هذا هو السبب الذي يدفع أوباما لحث الأوروبيين على حل الأزمة اليونانية بأي ثمن. إنه يدرك أن انهيار الاتحاد الأوروبي من شأنه أن يؤدي إلى أزمة في الولايات المتحدة نفسها.

عام 2015 هو العام الخامس على التوالي الذي يشهد فيه متوسط النمو في "الأسواق الصاعدة" انخفاضا، مما أدى إلى هبوط النمو العالمي. قبل عام 2008، نما حجم التجارة العالمية بنسبة 6% سنويا، وفقا لمنظمة التجارة العالمية. لكنه تباطأ في السنوات الثلاث الماضية إلى 2,4%. وخلال الستة أشهر الأولى من عام 2015، عانت التجارة العالمية أسوء أداء لها منذ عام 2009.

في الماضي كانت التجارة عاملا رئيسيا في تنشيط الإنتاج، لكنها لم تعد كذلك الآن. منذ عام 2013، أدى كل 1% من النمو العالمي إلى ارتفاع التجارة العالمية بـ 0,7% فقط. وفي الولايات المتحدة، لم ترتفع واردات الصناعات التحويلية نهائيا بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي منذ عام 2000. بينما في العقد الذي سبق كانت قد تضاعفت تقريبا.

والاستنتاج الذي لا مفر منه هو أن العولمة آخذة في التباطؤ. إن محرك النمو الاقتصادي، أي التجارة العالمية، يتباطأ. لقد تراجع حجم التجارة العالمية في ماي (2015) بنسبة 1,2%. وكان قد واصل الهبوط طيلة أربعة أشهر من بين الخمسة أشهر الأولى من عام 2015. استمرت جولات محادثات الدوحة في الانعقاد منذ 14 عاما، لكن تم التخلي عنها اليوم. وبدلا من ذلك تحاول الولايات المتحدة التركيز على خلق تكتلات إقليمية للتجارة الحرة، لخدمة مصالحها الامبريالية الخاصة. وقد تفاوضت مؤخرا بشأن الشراكة عبر المحيط الهادئ (TPP)، والتي يمكن أن تغطي 40% من الاقتصاد العالمي، لكن هذه الشراكة مليئة بالتناقضات، إذ لا بد من التصديق عليها من قبل مجموعة من البلدان، بما في ذلك الولايات المتحدة، وهو الشيء الذي ليس مؤكدا بأي حال من الأحوال. ويواجه أوباما الكونغرس المعادي له وقد يكون غير قادر على التصديق على الشراكة قبل نهاية ولايته.

اللامساواة

بلغ تركيز الرأسمال، الذي تنبأ به ماركس، مستويات لم يسمع بها من قبل. لقد خلق مستويات من اللامساواة لم يسبق لها مثيل. تتركز قوة هائلة في أيدي أقلية ضئيلة من الأثرياء الذين يسيطرون حقا على حياة ومصائر شعوب العالم.

الشباب والنساء والأقليات العرقية يعانون بشكل رهيب من الأزمة. إنهم أول من يطردون وهم من يعانون أكثر من تخفيض الأجور. وتتسبب الأزمة في مفاقمة آثار اللامساواة والتمييز بين الجنسين، فضلا عن تغذية مشاعر العنصرية وكراهية الأجانب والتعصب تجاه الأقليات بين الفئات المتخلفة من السكان.

يواجه الشباب أسوء الآفاق الاقتصادية منذ عدة أجيال، وهو ما يعترف به جميع الاقتصاديين البرجوازيين. لقد شهد الشباب أكبر انخفاض في الدخل وفرص العمل. إنهم يعانون من الهجمات المستمرة على جميع مستويات التعليم، الذي يتعرض لحملة شرسة لضربه وخصخصته لصالح الرأسمال المالي. وقد أصبحت الجامعات بشكل متزايد حكرا على أقلية متميزة.

غالبية الشباب محرومون من الفرص التي كانت تعتبر في الماضي بديهية. وهذا أحد الأسباب الرئيسية لعدم الاستقرار ويهدد بالانفجارات الاجتماعية. لقد كان ذلك عاملا رئيسيا في اندلاع ما يسمى بالربيع العربي وتتحضر غيرها من الانتفاضات المماثلة في كل مكان.

في كل مكان يصير الفقراء أكثر فقرا والأغنياء أكثر ثراء. نشرت مؤسسة أوكسفام (Oxfam) الخيرية لمكافحة الفقر تقريرا يظهر أن حصة الثروة العالمية التي يملكها أغنى 1% من سكان العالم ارتفعت من 44% في عام 2009 إلى 48% في عام 2014، في حين أن أفقر 80% من سكان العالم لا يملكون حاليا سوى 5,5% من الثروة العالمية. وبحلول نهاية عام 2015 صار أغنى 1% في العالم يملكون بالفعل حصة من الثروة (50,4%) أكبر من التي يمتلكها بقية 99% من سكان العالم مجتمعين.

البرجوازيون الأكثر ذكاء يفهمون الخطر الذي يمثله على نظامهم هذا التفاوت الهائل بين الأغنياء والفقراء. تقول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إنه يثير تساؤلات اجتماعية وسياسية إضافة إلى التساؤلات الاقتصادية. وقال ويني بيانيما، المدير التنفيذي لمنظمة أوكسفام الدولية، إن التركيز المتزايد للثروة الذي نشهده منذ الركود العميق 2008-2009 "خطير ويجب عكس اتجاهه".

يدعو الإصلاحيون حسنو النية قادة العالم لمعالجة مشاكل اللامساواة والتمييز والإقصاء الاجتماعي، فضلا عن تغير المناخ والمسائل الأخرى الملحة التي تواجه البشرية، لكنهم لم يشرحوا أبدا كيف يمكن لهذه المعجزات أن تتحقق في ظل الرأسمالية. تأتي مؤتمرات القمة والندوات وتذهب وتلقى الخطابات ويتم تمرير القرارات، لكن لا شيء يتغير.

التقشف الدائم

إن المنظور القائم أمامنا هو مرحلة طويلة جدا حيث الركود الاقتصادي ستقطعه فترات من النمو الاقتصادي البطيء مع تزايد مستمر للمصاعب الاقتصادية، أو بعبارة أخرى: التقشف الدائم. هذا سيناريو جديد مختلف تماما عن ذلك الذي عرفته البلدان الرأسمالية المتقدمة لمدة أكثر من خمسين عاما بعد الحرب العالمية الثانية. وبالتالي فإن العواقب السياسية ستكون أيضا مختلفة جدا.

لقد أوضحنا مرات عديدة أن كل محاولة تقوم بها البرجوازية لاستعادة التوازن الاقتصادي سوف تدمر التوازن الاجتماعي والسياسي. وهذا هو بالضبط ما يحدث الآن على الصعيد العالمي. إن الركود الاقتصادي الطويل الأمد يخلق صعوبات اقتصادية ويضرب التوازنات القديمة. اليقينيات القديمة تتلاشى، وهناك تشكيك شامل في الوضع القائم والقيم والأيديولوجيات السائدة.

لقد تم فقدان أكثر من 61 مليون منصب شغل منذ بداية الأزمة العالمية في عام 2008. ووفقا لتقديرات منظمة العمل الدولية (ILO)، سوف يستمر عدد الأشخاص الذين يعانون من البطالة في الارتفاع على مدى السنوات الخمس المقبلة، ليصل إلى أكثر من 212 مليون بحلول عام 2019. وأعلنت أن «الاقتصاد العالمي دخل مرحلة جديدة تجمع بين معدلات نمو أبطأ واتساع التفاوتات والاضطرابات». وإذا أضفنا العدد الكبير من الأشخاص الذين يعملون في مجال العمالة الهامشية، في ما يسمى بالقطاع غير الرسمي، فإن الرقم الحقيقي للبطالة في العالم لن يقل عن 850 مليون. هذا الرقم وحده يكفي لإثبات أن الرأسمالية قد أصبحت عقبة لا تطاق أمام التقدم.

في البلدان الرأسمالية المتقدمة تحاول الحكومات الحد من مستويات الديون التي تراكمت خلال الأزمة عن طريق خفض الأجور ومعاشات التقاعد. لكن سياسات التقشف تلك قد خفضت بشكل حاد من مستويات المعيشة دون أن يكون لها أي تأثير جدي على جبل الديون. لقد فشلت كل التضحيات المؤلمة التي فرضت على الجماهير، خلال السنوات السبع الأخيرة، في حل الأزمة، بل على العكس من ذلك جعلتها أسوء.

لا أتباع كينز ولا أنصار النظرية النقدية التقليدية يمتلكون أي حل يقدمونه. ما تزال مستويات الديون العالية جدا مستمرة في النمو بدون انقطاع، وتمثل عبئا هائلا على النمو. لخفض مستويات ديونها تحاول الحكومات والشركات تمرير عبء الأزمة على كاهل الطبقة العاملة والطبقة الوسطى. وهذا له آثار عميقة على العلاقات الاجتماعية وعلى وعي جميع الطبقات.

هوامش:

1]: نيكولاي كوندراتييف اقتصادي روسي مشهور باكتشافه لدورات طويلة الأمد للديناميكا الاقتصادية العالمية. وتلك الدورات معروفة الآن كموجات كوندراتييف. – ويكيبيديا –

2]: مارتن وولف محلل اقتصادي وكبير المعلقين الاقتصاديين في صحيفة فايننشال تايمز البريطانية – المترجم -

3]: BRICS، اختصار للأحرف الأولى باللاتينية لبلدان: البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب افريقيا. وهي البلدان التي تعتبر أسواقا صاعدة. - المترجم -





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,359,655,127
- كتالونيا واستفتاء التاسع من نوفمبر
- منظورات للثورة العالمية 2014 - الجزء الخامس
- منظورات للثورة العالمية 2014 - الجزء الرابع
- منظورات للثورة العالمية 2014 - الجزء الثالث
- منظورات للثورة العالمية 2014 - الجزء الثاني
- منظورات للثورة العالمية 2014 - الجزء الأول
- نحو الأممية الخامسة
- بيان التيار الماركسي الأممي حول الأزمة الاقتصادية:


المزيد.....




- بيان الشيوعي السوداني حول سير المفاوضات مع المجلس العسكري
- بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي
- الصين توجه ضربة موجعة لصناعة الغاز الأمريكية!
- بيان صادر عن النهج الديمقراطي الكتابة الوطنية
- بيان تجمع المهنيين السودانيين
- إندونيسيا.. المعارضة ترفض فوز الرئيس بالانتخابات والشرطة تشت ...
- رابطة قدامى أساتذة اللبنانية: ما يجرى تداوله عن ضريبة على م ...
- حراك المتعاقدين إستنكر قرار التربية منع المتعاقد من حقه بمرا ...
- اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة في الجزائر
- طلبة «ثانوي» في مواجهة نظام يعادي المستقبل


المزيد.....

- كلمة شكر الى حسين مروة / مهدي عامل
- إننا عندما تهتم بالعمل على تغيير الواقع نصطدم بالفساد وبصيرو ... / محمد الحنفي
- هل يوجد في بلادنا مثقفون ثوريون أو عضويون؟ 1 / محمد الحنفي
- هل يوجد في بلادنا مثقفون ثوريون أو عضويون؟.....2 / محمد الحنفي
- بداية نهاية الرأسمالية / بول ماسون
- حرب الشعب الماويّة فى الفليبين / شادي الشماوي
- مقدمة الكتاب 34 : حرب الشعب الماويّة في الفليبين / شادي الشماوي
- الماركسية والدين / بشير السباعي
- السمات الثورية للمادية الجدلية / خليل اندراوس
- تنبّأ «البيان الشيوعي» بأزمتنا الحاليّة ودلَنا على طريق الخل ... / يانيس فاروفاكيس


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - التيار الماركسي الأممي - الأزمة والصراع الطبقي: منظورات عالمية 2016 - الجزء الأول