أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - قحطان محمد صالح الهيتي - الهَمْبَلَهْ














المزيد.....

الهَمْبَلَهْ


قحطان محمد صالح الهيتي

الحوار المتمدن-العدد: 5251 - 2016 / 8 / 11 - 09:54
المحور: كتابات ساخرة
    


بحثت في قواميس اللغة العربية ولم أجد معنى كلمة (َهمْبَلَهْ)، وحين بحثت عنها في القواميس غير العربية وجدت أن كلمة (humble) تعني باللغة الإنكليزية: متواضع، غير متكبر، بسيط .
-
لنتفق إذن على وضع تصريف لكلمة (هَمْبَلَ) فنُصرّفها: هَمْبَلَ، يُهَمْبَلَ، همْبَلَهْ، فهو مٌهَمْبِل. ونعرفها على وفق مفهومها لدى العامة من الناس فنقول:" هي الكَذِبُ المُبالًغُ به"، وتعني بالعامية الدارجة: "يطير فياله"
-
بعيدة هي المسافة بين (humble) المتواضع، البسيط، غير المتكبر عند الإنكليز وبين (مٌهَمْبِل) الذي (يطير الفياله) فوق رؤوسنا حين (يزامط) و(يجعجع).
-
و(الهَمْبَلَهْ) عندنا مرض يُصيبُ الصغار والكبار، ومن كلا الجنسين، وبمختلف الفئات والطبقات الاجتماعية. فالأطفال والفتيان والشباب والشيوخ (يُهَمْبلون). والرجال والنساء (يُهَمْبلون). والمثقفون وغير المثقفين (يُهَمْبلون).
-
وحيث أن (الهَمْبَلَهْ) وكما بينا آنفا تعني (تطير الفياله) بدون ثمن ولا ضريبة، فقد أصبحت اليوم آفة في المجتمع، فالزميل في الجامعة وفي العمل (يُهَمْبَلَ)على زميلته والعكس وارد في (الهَمْبَلَهْ).
-
وأكثر صراعات (الهَمْبَلَهْ) تدور منذ القدم بين الثنائيات الأزلية وهي : والحَماة والكنَّة، والسلّفتان، والعَديلان، والجارتان،والصديقتان، فكل فرد من هؤلاء (يُهَمْبَلَ) على الآخر.
-
وأكثر ( المُهَمْبلين ) انتشارا اليوم هم (مُهَمبْلو) مواقع التواصل الاجتماعي بكل أنواعه وأبرزهم (الفيس بوكيه) . أولئك الذين يُخْفون شخصياتهم بأسماء مستعارة ويتسترون خلف صور رمزية ، فيسبون ويشتمون كما يحلو لهم و(يُهَمْبلون) كيفما يشاؤون.
-
وهناك نوع من (الهَمْبَلة) الفيس بوكيه يمكن أن نسميها الصبيانية، حيث نجد الصبي الذي لم يبلغ الفتوة (مُهَمْبلا) ماهرا، والصَبيَّة التي لم تبلغ رشدها (مُهَمْبِلِة) راشدة تُحب وتكرهُ وتَعشَق وتُعلق و(تُهَمْبل) كيفما تحلو لها (الهَمْبَلَهْ).
-
ما أكثــرها المشــاكل التي ســببتها (الهَمْبَلَهْ ). فكم امرأة ذهبت ضحية رجل (هَمْبَلَ) عليها وكذب؟ وكم رجل دمرته وحطمته (هَمْبَلة) امرأة ضحكت عليه؟
-
وأخطــر ما في ( الهَمْبَلَهْ ) اليــوم هــي (هَمْبَلة) السياسيين الذين (يُهَمْبلون) ويقولون ما لا يفعلون؛ فهم أبطال على شاشات الفضائيات ، وخطباءٌ أمــام منصات المجالس يدَّعون أنهـم أبناء الشعب وأن مصلحتهم خدمة الشعب، وفي الحقيقة أنهم ممثلون (مُهَمْبلون). نسمع منهم جعجعة ولا نرى طحينا.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,997,958
- قراءة في وثيقةعهد أهل الأنبار
- بعيدا عن السياسة قريبا من الدِعْبَل
- شگد حلوة الديمقراطيه
- ادور على الصدگ يا ناس
- لا تحزن يا ابن شفيعه
- أنا الهيتي
- لم من مدينتي -حميد مخلف الهيتي
- نايم يا شليف الصوف... نايم والحرامي يحوف
- هل انتم قائلون؟
- نُحبُ الانبار ولكن!
- المَعْمُورَةُ
- قصة طاق هيت
- هكذا كان المعلم وكان المسؤول
- حجرتا هيت
- أين أنت يا هادي؟
- البو نمر في مائة (1916 - 2016)
- لعن الله حرف الحاء
- ثلاثيات رمضان هيت
- أسمع مني يا محافظ
- إنهم شهداء هيت


المزيد.....




- وفاة? ?الشاعر? ?خضير? ?هادي? ?أشهر? ?شعراء? ?الاغنية? ?العرا ...
- مخرج عالمي شهير يدرس إمكانية تصوير أفلام في روسيا
- وسائل إعلام أجنبية تصور مسرحية -موت- سبعة أشخاص في حماة من أ ...
- رحيل الشاعر العراقي خضير هادي
- رفاق بنعبد الله غاضبون من برلمانيي العدالة والتنمية
- -غوغل- تدعم اللغة العربية في مساعدها الصوتي
- كيف أخذتنا أفلام الخيال العلمي إلى الثقب الأسود؟
- جميلون وقذرون.. مقاتلو الفايكنغ في مخطوطات العرب وسينما الغر ...
- جائزة ويبي تكرم فيلم -أونروا.. مسألة شخصية- للجزيرة نت
- -بعد ختم الرسول- في السعودية.. سمية الخشاب تظهر في سوريا (ص ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - قحطان محمد صالح الهيتي - الهَمْبَلَهْ