أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الجبار نوري - هلوسات - البوكيمون - وهوس دواعش السياسة














المزيد.....

هلوسات - البوكيمون - وهوس دواعش السياسة


عبد الجبار نوري

الحوار المتمدن-العدد: 5250 - 2016 / 8 / 10 - 19:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هلوسات " البوكيمون" /وهوس دواعش السياسة
عبدالجبارنوري- السوي
البوكيمون Pokemon go" وهي لعبة مرتبطة بالأنترنيت ، أنتجتها شركة ( نيتندو) اليابانية عام 1995 ، وقد روجت لها اليوم الشركة المتعددة الفروع في العالم ، و وسائل الأعلام والتواصل الأجتماعي وشركات الهاتف النقال المحمول وبتقنيات أجيالٍ متقدمة ، وقد أستحوذت لعبة البوكيمون جو خلال الأيام القليلة على عقول الملايين حول العالم وروادها من الشباب والمراهقين وهم حاملين هواتفهم الذكية وبشكلٍ غير مسبوق ، لذلك حققت مؤسسات الألعاب المعنية باللعبة الوهمية والشركة المطورة لها أرباحا خيالية في عدد مرات التحميل ، ربحت بفضلها 5- 7 مليار دولار في أيام قليلة فقط ومع الشهرة الواسعة التي حققتها اللعبة الجديدة القديمة .
قواعد اللعبة --- يقوم اللاعب بمطاردة أحدى شخصيات البوكيمون (الوهمية) الشهيرة على خارطة المكان المنقول مباشرة على شاشة الهاتف النقال المتطوّر ، فيتعقب اللاعب أحداثيات وجود الهدف المتنقل ليطارده كالمهوس في الطرقات ، أو في أرجاء المكان المحيط به ( أنه مزج بين العالمين الواقعي والأفتراضي ) وبالمناسبة نشرها لأول مرّة الجندي الأمريكي الذي أنخرط متطوعا لقتال داعش ( لويس بارك ) عندها تهيء لهُ من مشاهدة العدو الأفتراضي البوكيمون في "تلسقف " فأندفع لصيده .
ثمة ظواهر سوسيولوجية جمعية حداثوية معولمة ليست طارئة بل هي حصيلة أجترار أنسان هذا الكوكب تراكمات نفور الحضارات وعمق شقوق الأختلافات التي تتوسع يوما بعد آخر في اللون والعرق والأديان ومعاناة الحروب والكوارث الطبيعية فمن هذا المناخ الخانق والموبوء أخذ يتجه إلى الغيبيات ) فوقع هذا الكائن البشري ضحية هذا الهوس العقلي ليجد متنفسا في اللعبة الوهمية " البوكيمون " ليجد نفسهُ في عالم اللامسؤولية وشيء من العبثية الصبيانية ونسيان هموم متطلبات الحداثة المتعددة وبلا نهاية .
فخلاصة القول أنّها فوضى الحضارة وضياع الجيل الجديد بتمسكه بمسلمات غير عقلانية ،رباه --- أية فوارق سايكولوجية وسوسيولوجية وثقافية ووطنية وأخلاقية ؟ بين هذا الجيل الذي لا يميز بين الناقة والبعير وبين جيلنا ( الزمن الجميل ) في الأربعينات والخمسينات والستينات حين كان الواحد منا { ثابت الخطوة يمشي ملكاً } .
وللأسف الشديد أن ينتقل هذ المس العقلي إلى الكبار في المشهد السياسي المضطرب في العراق وتجلبب سياسيو السلطة وسياسيو داعش والمتأزمون وطنياً وأخلاقياً بجلباب " البوكيمون " وحينها باع بوصلته الوطنية والأخلاقية في سوق العهر السياسي وأخذ يركض بأتجاه دول الأقليم أعداء المسيرة الديمقراطية الجديدة بدافع وهم سرابي بصيد ( الأقليم الطائفي ) الذي شُبه له بشكل الهدف الأفتراضي ( البوكيمون ) وهنا باع شرفه وشعبه وترابهُ وتجاهل المعطيات السلبية والكارثية (للأقلمة) التي ذُكِرتْ في دستور (بريمر) والتي أراد منها المحتل شق وتمزيق النسيج الأجتماعي العراقي ، وآخرين من دواعش سياسة الفنادق رصدوا ( البوكيمون الأفتراضي ) في واشنطن صاعدين قطاراً أمريكياً بسرعة فائقة أسرع من الضوء ليستجدوا العون من الأجنبي للأحتلال وطنهم ورجعوا خائبين فاشلين منكسي الرأس إلى عمان وأربيل لكونهم لم يحصلوا على الدمية الوهمية ولكنهم حصلوا من المحتل الدعم والأسناد في أثارة الفتن الطائفية والأقتتال وفرهدة المال العام ، والتسقيط السياسي والأجتماعي ، ونزع ورقة التوت بعضهم من بعض ، ونشر الغسيل العفن للسلطات الثلاثة أمام العالم ، وهذا هو فقدان بوصلة المواطنة حين أصبح التجسس شرفا والشرف عيبا و نقصاً حسب فهم الخونة( لنسبية) المرحوم أنشتاين .
وأخيرا وأناأترقب المشهد الأخير من تراجيدية مجلس نوامنا أتقطر عرقاً وخجلاً لكوني عراقي --- وحضرني قول شريف برلين ( هتلر ) سألوه: من أحقر الناس في حياتك ؟؟ قال الذين ساعدوني على أحتلال أوطانهم !
فسحقاً لمن باع وطنهُ مقابل مال وجاه لن يدوم
في العاشر من اغسطس 2016





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,422,712,926
- كتاب المخطوطات لماركس/ مفاهيم عبقرية في الأقتصاد والفلسفة
- قانون البرلمان العراقي --- مجلس قيادة مصّغر!!!
- أهوارنا ---- وفرحتنا
- الجندرمه --- والسلطان وهل سيتعظ أردوغان ؟
- المؤتمر - العاشر - --- وديمقراطية المشاركة في التغيير والتجد ...
- - روسو - ---- هجاء التنوير وفساد الحداثة
- مجزرة الكرادة ----- والخافي أعظم في تكرارها !!!
- الموصل---- وأربع روايات - هندية - لتحريرها
- بريطانيا والأتحاد الأوربي --- والطلاق التأريخي
- صحيفة الديلي ميل --- وغسيل البرلمان العراقي
- الفيلم العراقي - بحيرة الوجع - ---- رسالة في التعايش
- داعش ----- وفوبيا - البارانويا -
- كتاب - السلطة السوداء- قراءة أنطباعية في زمكنة الحراك التعبو ...
- تحرير الفلوجه ----- حق سيادي ومصيري
- فرويدية الدواعش --- توارد خواطر
- عقود التراخيص --- قراءة في أبجديات الثوابت الوطنية لمضامينها ...
- تأملات في ميلاد عظماء التأريخ----- العباس بن علي
- غرق الوطن في ظلمات السياسةالمخادعة وبقيادة ربانها القرصان
- كهوة عزاوي --- في ذاكرة البغددة
- وقال القلم ----- في شيءٍ من الهذيان !!!


المزيد.....




- النائبة في الكونغرس الأمريكي إلهان عمر تصف ترامب بـ-العنصري ...
- حكومة جبل طارق: قابلنا مسؤولين إيرانيين في لندن لبحث أزمة -غ ...
- روسيا تعرب عن استعدادها لتزويد تركيا بطائرات بديلة لـF-35 ال ...
- ترامب: البحرية الأمريكية دمرت طائرة إيرانية بدون طيار في الخ ...
- إيران تنفي احتجاز ناقلة نفط وتقول إنها أوقفت سفينة صغيرة
- لافروف: خطوات ايجابية لسلطات كييف الجديدة
- موجة حر جديدة من المرجح أن تجتاح أوروبا الأسبوع المقبل
- مايك بنس ينتقد السعودية بشدة ويدعوها للإفراج عن المدوّن رائف ...
- موجة حر جديدة من المرجح أن تجتاح أوروبا الأسبوع المقبل
- بعد سحب الإمارات بعض قواتها من اليمن.. أي خيارات أمام السعود ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الجبار نوري - هلوسات - البوكيمون - وهوس دواعش السياسة