أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ياسين المصري - أم المؤمنين تستهين بعقول أولادها !!















المزيد.....

أم المؤمنين تستهين بعقول أولادها !!


ياسين المصري

الحوار المتمدن-العدد: 5249 - 2016 / 8 / 9 - 16:49
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


استهانة أم المؤمنين الشيخة "عائشة بنت أبي بكر" بعقول أولادها المؤمنين لا حدود لها أو ضوابط، طالما أخذوا نصف دينهم عنها. و قد وصلت هذه الاستهانة حد الاحتقار في قصة أو "حديث" الإفك التي اتِّهِمٓت فيها بالزنا مع الشاب الوسيم "صفوان بن المعطل السلمي". مما أضطر الإله البدوي الصحراوي للتدخل مباشرة، وأرسال حامل رسائله لتبرئتها بعد أيام عديدة من المعاناة، وقد وصلت الفضيحة النبوية إلى ذروتها!!!

العملاء المتأسلمون يقولون إنه "حديث آحاد" بمعنى أنه مشكوك بصحته، فهو لم يورد بسنده وينتهي بعائشة وحدها!!! ولذلك يرفضه قطاع كبير منهم، ويعتبرونه مدسوس من الشيعة الروافض، متجاهلين بذلك النص القرآني الذي تناوله في سورة النور 11: { إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْأِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْأِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ } ( ؟ )

ما هو اذن الحدث الجلل وراء هذا النص القرآني؟؟؟
وما هي العواقب التي ترتبت عليه؟؟؟

البداية كانت من عائشة نفسها، فقد حكت الحدث على لسان الشيخ البخاريستاني في فصل المغازي - حديث الإفك، حديث 4473. وكانت خلاصة قولها، كي لا يمل ولا يقنط القارئ، أنها ذهبت أثناء الليل لقضاء حاجتها في الوقت الذي أذن فيه زوجها للجيش بالرحيل، وأثناء عودتها، تحسست صدرها فلم تجد عقدها المصنوع من "جٓزْع ظُفار" ، فرجعت تبحث عنه . ولما وتجدته عادت إلى المعسكر، فوجدت الجيش قد رحل. وأن القائمين على رعايتها حملوا هودجها على الـبعير المخصص لها وهم يحسبون أنها فيه. كانت آنذاك كالنساء الأخريات، خفيفة الوزن من قلة الطعام وأكل العلقة من الطعام، فلم يستنكر القوم خفة الهودج حين رفعوه وحملوه.

ظلت الميمونة جالسة في مكانها حتى غلبتها عيناها فنامت، وكان صفوان بن المعطل السلمي الذكواني من وراء الجيش فأدلج فأصبح عند مكانها، فرأى سواد وتعرف عليها لأنه رآها قبل فرض الحجاب، فحملها على جمله وأتى بها إلى المدينة، في صبيحة اليوم التالي!!!

إذن علينا أن نقتنع بأن تخلفها عن الركب كان لقصد البحث عن العقد الذي انفرط من صدرها ولم يكن للقاء عاطفي مع صفوان أو غيره من الشباب !!!

هذا العقد "الملعون" كان من " جٓزْع ظفار"، وظفار مدينة في اليمن، لا يهمنا أمرها، ويهمنا فقط أنه "جٓزْع"، أي أنه من حبات حجرية سوداء فيها عروق بيضاء. يقول عنه الشيخ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري: " ليست في الحجارة أصلب جسما منه ، ويزداد حسنه إذا طبخ بالزيت لكنهم لا يتيمنون بلبسه ويقولون : من تقلده كثرت همومه ورأى منامات رديئة ، وإذا علق على طفل سال لعابه . ومن منافعه إذا أمر على شعر المطلقة سهلت ولادتها”، ولم ينسى الشيخ أن يختم تبريراته الساذجة بالقول المألوف: " والله أعلم" كدلالة على الخرف والهذيان.

عقد عائشة الذي انفرط أثناء الليل الدامس في الصحراء كان من "جٓزْع" أكثرية لونه أسود فيه عروق بيضاء.

قد يأخذنا العجب العجاب لزوجة مراهقة شاء قدرها أن تكون السيدة الأولى لأمير الأمراء ، وهي تعود وحدها لتبحث على حبات عقد اسود، انتثرت بين رمال الصحراء في ليلة حالكة الظلام …. ( ؟! )

ويأخذنا العجب العجاب أكثر عندما تعود فتكتشف مالا يمكن تصوره حتى في أفلام الخيال الهوليودي، وهو إختفاء الجيش بكامله !!! وكأنه ذهب مع الريح أو ابتلعته الرمال!!
نعم ......!
ما بين ذهابها وإيابها ... لم يعد لجيش المتأسلمين من أثر!!!

اختفى الجيش برجاله ونسائه وبعيره ودوابه واسلحته وغنائمه .. وبمقدمته ومؤخرته … الجميع ذهبوا واختفوا وكأنه خسف بهم الارض !!!

فكم كانت بعيدة عن المعسكر، وكم من الوقت قضت ما بين ذهابها وعودتها ؟!
لدرجة انها عندما رجعت لم تعثر للجيش على اي اثر او شخص ..
ولم تسمع ولا حتى من بعيد اي صوت تحرك او اصوات البعير والدواب او الرجال او المنادين بالتحرك …؟!

فلو كان هذا الجيش مكوناً من سيارات حديثة وسريعة على الرمال ..
فلن يعقل أن شخصًا غاب عنه لبعض الوقت ، سوف لا يدرك السيارات الاخيرة التي ستنطلق … فما بالكم بالجِمال البطيئة الحركة .. وجيش ثقيل يحمل غنائم ومتع واسلاب ويسير ليلاً بتثاقل فوق رمال متحركة ….؟!
كيف اختفى الجيش بهذه السرعة الخارقة ، دون صوت ولا حس !؟

وما الذي جعل الشيخة عائشة لم تصرخ وتستغيث، بل وتتكاسل عن مجرد المشي - وليس الركض - لتلحق بذلك الجيش لتدركه .. وهي المشهورة بالركض والتسابق حتى مع صلعمها ….!!!!!؟؟
لماذا إذن بقت في مكانها ، في صحراء قاحلة في ليلة ظلماء .. أكانت تنتظر أن تموت جوعاً … او يفترسها وحش كاسر …؟!
ام كانت تنتظر شخصاً بعينه …؟!

الجميع يعرف أن زوجها الشيخ صلعم غضب غضبا شديدا، خاصة عندما أصبحت الفضيحة بجلاجل في المدينة، فلزم بيته شهرا - وقيل أربعين يوما - لا يقابل إلا الأصحاب المقربين، كي يلتمس منهم النصيحة!!!
ولكن الشيخة عائشة كانت على يقين بأن ربها سوف يدلي بدلوه كعادته دائما في هذه المواقف الشاذة ويبرئها من تهمة الزنا، فكان لها ذلك وأنزل الآية المذكورة!!
وعلى الفور بادر زوجها إلى معاقبة العصبة من الصحابة الذين جاءوا بِالإفْك بالجلد (ثمانين جلدة)، وهم :
1 - حسان بن ثابت شاعره الخاص الذي كان يساعده جبريل في هجاء اعداء صلعم ..!!
2 - حمنة بنت جحش .. أخت زوجته زينب ! وابنتي عمته ايضاً ..!!
3 - مسطح بن اثاثة .. رغم أنه شهد بدراً .. فمن حضر بدراً قد اعطاه رب محمد صكوك غفران ليفعل ما يشاء .. كما جاء في سيرة الشيخ ابن هشام : باب : ذكر الاسباب الموجبة المسير الى مكة .

ولكنه لم يعاقب شخصين، أولهما: على ابن عمه أبي طالب وزوج ابنته (المزعومة) فاطمة، والذي أصر على سوء سلوك عائشة مستشهدا بوصيفتها " بريرة " التي خافت من العقاب فخذلته. تولت عائشة بعد ذلك الانتقام من علي في موقعة الجمل الشهيرة.

أما االشخص الثاني الذي لم يقدر صلعم على محاسبته هو الصحابي الخزرجي عبد الله بن أبي سلول الذي يحلو للمتأسلمين وصفه بـ" المنافق " ، والذي بدأ بإذاعة الحدث ونشره أي " تَوَلَّى كِبْرَهُ "، متهما زوجة الرسول الأثيرة بالزنا والفحش والدعارة!!!

لماذا لم يعاقب صلعم هذا الشخص بالذات دون غيره ؟!

إبن أبي سلول هذا كان يتمتع بثقل سياسي بين قومه (الخزرج)، وكان المساس به بسوء سوف يفجر قتالا بالسيوف بين المتأسلمين من قبيلته وقبيلة الأوس في المسجد!!! فقد ذكر الشيخ البخاريستاني في صحيحه - كتاب الشهادات - باب تعديل النساء بعضهن بعض، أن صلعم استعذر منه قائلا : "من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي (يقصد ابن أبي سلول) فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا وقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا وما كان يدخل على أهلي إلا معي (يقصد الشاب الوسيم صفوان). عندئذ احتد النقاش بين أفراد من القبيلتين وكاد يصل إلى رفع السيوف على بعضهم البعض مما جعل صلعمهم ينزل من على المنبر ليخفضهم حتى سكتوا وسكت..
ومن الملاحظ أن صلعم تكلم برفق عن ابن أبي قائلا :
” من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي “.. وبعد حدوث المشاجرة سكت !!
لم يجرؤ حتى على ذكر اسمه صراحة ، حين قام في المسجد وكادت ان تقوم معركة بين انصار ابن أبي سلول من الخزرج ومناوئيهم من الاوس ..
لماذا عاقب محمد اولئك ( بحسب شرع ربه ) .. بينما ترك معاقبة الصحابي ابن ابي سلول ( المنافق ) مع أنه تولى تضخيم قضية الزنا بين عائشة وصفوان!؟
جاء التبرير الساذج على لسان الشيخ القرطبي في الجامع لاحكام القران - تفسير سورة النور 11و 12

"لم يحد عبدالله بن أبي لأن الله تعالى قد أعد له في الآخرة عذابا عظيما؛ فلو حد في الدنيا لكان ذلك نقصا من عذابه في الآخرة وتخفيفا عنه مع أن الله تعالى قد شهد ببراءة عائشة رضي الله عنها وبكذب كل من رماها...... ويحتمل أن يقال: إنما ترك حد ابن أبي استئلافا لقومه واحتراما لابنه، وإطفاء لثائرة الفتنة المتوقعة من ذلك، وقد كان ظهر مبادئها من سعد بن عبادة ومن قومه؛ كما في صحيح مسلم. والله أعلم.”

محمدًا أهمل معاقبة ابن ابي سلول ، لكي لا ينقص عذابه في الآخرة !!!!..
لماذا لم يعاقب محمد من نسب الى زوجته المفضلة عائشة ، تهمة الزنا ؟!
لماذا لم يطبق عليه حد الله ؟!
اليس هذا نفاقاً ؟!!!
ألم يقل هو نفسه:
{إن المنافقين في الدرك الاسفل من النار ولن تجد لهم نصيراً} ( النساء :145).

بطبيعة الحال إن قصة كهذه تطرب المؤمنين وتسعدهم على أمل دائم أن يلقى أحدهم فتاة جميلة وخليعة مثل عائشة تنتظره في ليلة مقمرة ليعتليها على رمال الربع الخالي الدافئة، إنها حلم يضفي على حياته البائسة قشرة من السعادة الغائبة.
ولا يبقي لنا إلا قول خالد الذكر الأستاذ المتنبي:
يا أمة ضحكت من جهلها الأمم
أنظر تفاصيل حديث الإفك في كتاب " الخديعة الكبري ، العرب بين الحقيقة والوهم" على الرابط التالي صفحة 207 - 217:
http://www.4shared.com/office/z7-pWI4hce/_____2.htm





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,476,553,790
- عندما تطغى العاطفة الدينية على البشر
- محاولة لتفكيك العلاقة بين المتأسلمين ونبيهم الكريم
- محاولة لتفكيك العلاقة بين الله ورسوله
- العلمانية والاإنسانية الإسلاموية
- الثقافة الإسلاموية وصناعة الأعداء
- العرب والقبيلة المقدسة
- الوزير والفساد المؤسسي والنخبوي في مصر
- تحالُف جراثيم الوباء وأمراض الدهماء وأحكام القضاء
- كيف يتحقق الذكاء الجمعي لشعب ما؟ - 2/1 -
- كيف يتحقق الذكاء الجمعي لشعب ما؟ - 2/2 -
- الذكاء الجمعي والغباء الجمعي مرة أخرى
- لماذا يحب المتأسلمون الكذب ويكرهون الصدق؟!
- مصر المتعوسة بحكامها
- محمد مازال يحكم من قبره!!! لماذا؟ -2/2-
- محمد مازال يحكم من قبره!!! لماذا؟ -2/1-
- شوفينية الديانة الإسلاموية
- هل يمكن قيام ثورة دينية إسلاموية
- الإسلام والأصنام
- العبث الديني والتاريخي
- العبث الديني والتاريخي


المزيد.....




- ترامبي مهاجما: أنا لم أعتبر نفسي المسيح المخلص.. والـ CNN كا ...
- -قامر بأموال الفلسطينيين لصالح الإخوان-.. حبس نجل نبيل شعث 1 ...
- مقتل 12 شخصا في هجوم لـ -بوكو حرام- استهدف قرية في النيجر
- إعلامية لبنانية تثير الجدل بعد مطالبتها باستقدام اليهود إلى ...
- اليوم في مقر “التجمع” : الأمانة العامة تجتمع برئاسة سيد عبدا ...
- تقرير رسمي : “الإخوان” ترمي بأفرادها في الهلاك ثم تتنصل منهم ...
- ملحدون في الأردن... من التدين الظاهري إلى الشك
- “الإفتاء” تحدد شرطا يجعل “التاتو” حلالا
- الفاتيكان يدعو الحكومة الإيطالية لتحكيم صناديق الاقتراع
- نقاش بين إعلامي سعودي وغادة عويس حول -إسرائيلية المسيح-


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ياسين المصري - أم المؤمنين تستهين بعقول أولادها !!