أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ياسين المصري - عندما تطغى العاطفة الدينية على البشر















المزيد.....

عندما تطغى العاطفة الدينية على البشر


ياسين المصري

الحوار المتمدن-العدد: 5249 - 2016 / 8 / 9 - 11:14
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تحدثت في مقالات سابقة عن الغباء والذكاء الجمعيين لدي بعض الدول، وحاولت إيضاح أنهما ضمن الظواهر التي تصيب دول بكاملها بصرف النظر عن مدى ما فيها من ذكاء على المستوى الفردي، فكثيرا ما يخرج مثلا من مجتمع يطغى عليه الغباء الجمعي عباقرة على أعلى مستوى، وحاولت إيضاح أيضا أنه ليس لهما أية علاقة بالجينات الوراثية، وأن علاقتهما تتمثل فقط في نمط السلوك العام للدولة وردود افعال النخب المختلفة فيها تجاه القضايا المصيرية، داخل الدولة وخارجها، وهل هذا النمط السلوكي وردود الأفعال النخبوية تتسم في غالبيتها بالغباء أم بالذكاء. وأرجعت باستمرار الأقوال إلى أصحابها من الخبراء والأساتذة وكبار العلماء في العالم، وبالطبع لا عزاء لمن لم يفهم أو لم يحاول أن يفهم. لأن الإنسان لا يحاول أن يفهم أو لا يستطيع أن يفهم وهو برزخ تحت طغيان العاطفة ووقوفها سدًّا منيعا بينه وبين استعمال العقل، إن الطغيان العاطفي لدي الفرد كما هو الحال لدي المجتمع بأسره، ومن ثم الدولة بكاملها، يوقف عمل العقل ويسد الطرق أمام المنطق، مِمَّا يحوِّل المجتمع إلى قطيع من المواشي، يعاقب فيه كل من تسوِّل له نفسه الخروج عليه، لذلك يُعَاب على العربان بوجه عام أنهم يستخدمون عواطفهم أكثر من عقولهم، حتى في الأمور المصيرية. وأحيانا يُتَّهَمون بأنهم بلا عـقل، في مقابل الشعوب الأخرى التي تسعى باستمرار إلى إعمال عقلها، في مقاربة قضاياها وإدارة علاقاتها..

الثقافة الإسلاموية السائدة تتلاعب دائما بالأفكار والمعاني وتدور بهما حول هدف واحد فقط، فنسمع دائما من يقول: " إن الله خلق الإنسان من قبضة من طين، ونفخةً من روحه، وجعل له عقلاً يُفكر وعاطفةً تُؤثر، وبين عقله وعاطفته أنزل له شرعًا يُوجِّه العقل لئلا يشذُّ، ويحكم العاطفة لئلا تندُّ، بحيث تكون مضبوطة بــ(الانقياد) لمضمون الكتاب والسنة وما أجمع عليه علماء الأمة من الأقوال والأفعال فلا يُقدَّم حكمها على الأحكام المُصلِحة والمُنظِّمة لحياة الأفراد بالمجتمعات والأوطان "، وهم بذلك يرتكزون على ضرورة أن المؤمن ملزَم بتوجيه عواطفه وفق إرادة الله التي يتولى أمرها بلا منازع رعاة القطيع، وهم "ألي الأمر والنهي". وبعبارة أخرى، يتعيَّن عليه ألا يحب أو يكره وألا يغضب أو يحزن ويفرح وألا يخاف وألَّا يسأل أو يفكر إلا على النحو الذي يريده أولئك بصفتهم يمثلون إرادة الله ويحملون كلماته، لأنه إن لم يفعل هذا، يكون قد خرج عن هدى الله الذي أنزله، وانقاد لوسوسة الشيطان وسلمها زمام أمره. وهذا مرادف تمامًا للوثنية.

في مقال بعنوان العاطفة الدينية وجها لوجه، يقول الأستاذ أنور رحماني: "العاطفة الدينية من خلال الحدود التي ترسمها لعقل الانسان يجعلها معطلة لهذا الاخير فالحدود ان رسمت للتفكير تجعله يدور في حلقة مفرغة و يحوم حول القديم دون ادنى سعي منه للتجديد فهي بذلك لا تكون سوى جدارا منيعا يحول بين الانسان و تطوره المعرفي فتقتل فيه ارادة المعرفة و تحرم عليه الفضول الذي هو سمة الانسان الاعلى ورمز تفوقه، .... وأن العاطفة الدينية اذا طغت على الفرد تصيب عقله بالعمى الفكري و تجعل منه خطرا داهمًا ولا مفر منه على امن المجتمع فاي فرد تستعمره العاطفة الدينية ايا كان الدين الذي تنطلق منه يصبح مشروعا لارهابي و مجرم ان لم يصبح ارهابيا و مجرما مباشرة فالعاطفة الدينية فخ اذا وقع فيه عقل الانسان صعب جدا ان ينقذ منه فالمتعصب للعاطفة الدينية عادة لا يعرف انه مصاب بها بل يضن انه في كامل قدارته العقلية في حين ان وعيه مغيب تماما و قد استبدل عقله بتلك العاطفة".

بل ويذهب الأستاذ رحماني إلى أن: "في التاريخ لعبت العاطفة الدينية دورا رئيسيا في ارتكاب ابشع الجرائم فالعاطفة الدينية زيادة على طمسها للعقل تطمس ايضا جميع المشاعر الانسانية فهي تستطيع ان تقنع معتنقها بشكل سهل على القتل باسمها حماية للمقدس فالملايين في التاريخ ماتوا على يدها في كل الديانات و كانت في الكثير من الاحيان سببا في اضمحلال الحضرات و سقوطها".

راجع: انور رحماني
http://sawthor.arablog.org/2015/05/22/العاطفة-الدينية-وجها-لوجه/


من الواضح أن الديانة الإسلاموية في جوهرها المفبرك والمنسوب إلى نبي بعد موته بعشرات السنين، ليست دين بقدر ما هي أيديولوجية سياسية، شأنها في ذلك شأن الفاشية والنازية والشيوعية وغيرها، لذا ارتبطت برباط وثيق من العاطفة القوية. هذا الأمر يتطلب تعريفًا موجزًا وواضحًا عن ما هية الأيديولوجية:
الكلمة تتكون من مقطعين «idea» وتعني فكرة، و«logos» وتعني علم أو دراسة. وعند تركيب اللفظين يصبح المصطلح «علم الأفكار». وكان أول ظهور له على يد الفرنسي ديستوت دوتراسي (1754 – 1836) حيث ورد في كتابه «حول ملكة التفكير» أن الأيديولوجية هي «العلم الذي يدرس الأفكار، بالمعنى الواسع لكلمة أفكار، التي تُبنى منها النظريات والفرضيات. أي مجمل واقعات الوعي من حيث صفاتها وقوانينها وعلاقتها بالعلائم التي تمثلها».

وعلى خلاف ذلك، نجد ماركس قد حددها بنقده للبرجوازية، والمثالية الألمانية في كتابه "الأيديولوجيا الألمانية" بـأنها: "الأفكار التي تعكس مصالح الطبقة الحاكمة التي تتناقض مع طموحات وأهداف الطبقة المحكومة، فأصبح المفهوم بعد ذلك يعني "الوعي الزائف" الذي يتحكم في إنتاجه الموقع الطبقي للأطراف الاجتماعية.

ولكنّ المفهوم شهد تحوّلًا مهمًا مع لينين في بداية القرن التاسع عشر، حيث وعلى عكس ماركس، اعتبر أنّ "الأيديولوجيا" هي مجموع أشكال المعرفة والنظريات التي تنتجها طبقة معينة للتعبير عن مصالحها، بما فيها طبقة البروليتاريا. فأصبح من الممكن بعد ذلك، التحدث عن أيديولوجيا علمية وأخرى غير علمية، بعد أن كان العلم نقيض "الأيديولوجيا" عند ماركس"، كما أصبح من الممكن اعتبار مصطلح "النظرية" مساوياً لمصطلح "الأيديولوجيا". فأصبحت الاشتراكية تعني عنده: أيديولوجية نضال البروليتاريا الطبقي، كما هو الحال بالنسبة للأيديولوجية البرجوازية المناهضة للثورة، هذا في الوقت الذي نجد فيه ماركس وأنجلز لم يتكلما إطلاقاً عمّا سمّاه لينين "أيديولوجيا اشتراكية".

أصبح بعد ذلك المفهوم الفيلسوف والمناضل الماركسي الإيطالي،"أنطونيو غرامشي ( 1891 - 1937)، يساوي الفلسفة والنظرة الكونية الشاملة والسياسة؛ أي مجمل الأفكار التي تحرك مجتمعاً ما، أو تكون أساساً لوجوده، وهي لا تشمل النظريات والأفكار العامة فقط، بل تشمل كذلك كل أنساق القيم والمعتقدات.

وفي مرحلة الستينيات، أصبح العلم مع الماركسي الفرنسي الجزائري المولد لوي بيير ألتوسير 1918 - 1990)، نقيض "الأيديولوجيا"؛ فالمعرفة في نظره تبدأ مع "الأيديولوجيا"، لكن يجب فصل الأولى عن الثانية، وعملية الفصل هذه هي ما يسميها ألتوسير بـ"الانقطاع المعرفي"، وهو في هذا يختلف مع ماركس الذي لا يمكن للعلم عنده أن يحل محل "الأيديولوجيا"، ولكنه يكشفها فقط.

محطة أخرى وأخيرة للمفهوم، كانت مع كارل مانـهايم في النصف الأول من القرن العشرين الذي يعتبر تفسيره للوعي الأيديولوجي حتى الآن هو السائد في الغرب، فقد عالج مسألة العلاقة بين الأيديولوجيا والمجتمع، والأيديولوجيا والعلم، خاصة في كتابه،"الأيديولوجيا واليوتوبيا؛ مقدمة في سوسيولوجيا المعرفة" 1929، فـالعلم بالنسبة له موضوعي، لأنه حيادي وبعيد عن العاطفة، بينما تبقى "الأيديولوجيا" ذاتية بسبب تحيزها الطبقي. كما ميّز بين نوعين من الفكر الاجتماعي المشوَّه: الأيديولوجيا واليوتوبيا، فعرّف الأولى بأنـها التفكير الذي يهدف إلى استمرار الحاضر ونفي بذور التغيير الموجودة فيه، وتعبير يستخدم لاتهام المعارضين من وجهة نظر طرف يعتبر أنّ أفكاره تعبر عن الحقيقة المطلقة التي لا تتأثر بمرحلة تاريخية معينة، وعرّف الثانية بكونها نوعاً من التفكير يتمحور حول تمثل المستقبل واستحضاره، بما في ذلك النظريات الاجتماعية للفئات الاجتماعية المعارضة أو المضطهدة.

[راجع: عبد الله العروي في كتابه “مفهوم الأيديولوجيا”، ولدى محمد سبيلا، ص: 186، وأيضا: عن عبد السلام بنعبد العالي، الدار البيضاء، الشركة المغربية للناشرين المتحدين، ط: 1، 1981، ص: 49-50

يقول الفيلسوف وعالم المنطق والرياضي والمؤرخ والناقد الاجتماعي البريطاني برتراند راسل (1872 - 1970) [ملحوظة: الألقاب مذكورة كما جاءت في موسوعة "ويكيبيديا"] "من الممكن أن تكون المجتمعات جاهلة ومتخلفة، لكن الأخطر من ذلك أن ترى جهلها مقدسا".

ظهر مفهوم "الأيديولوجيا" في العالم الإسلامي مرتبطًا بداية مع ما سُمّي بـ"الإسلام السياسي" الذي جاء نتيجة حدوث صدمة لدى المتأسلمين من تقدم الغرب وتخلف العالم الإسلاموي، خاصة عقب انهيار الإمبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الأولى وقيام مصطفى كمال أتاتورك بتأسيس جمهورية تركيا على النمط العلماني اﻷوروبي وإلغائه مفهوم الخلافة الإسلامية في تاريخ 3 مارس 1924، مما ولّد تخوفاً كبيراً لدى البعض على مستقبل الإسلاموية، فظهرت حركات دينية - سياسية، تنادي بالعودة إلى الماضي والتشبّث بما أنتجه الأولون (السلف الصالح على حد قولهم) وإضفاء طابع القداسة عليه، كان أبرزها الوهابية في مملكة آل سعود وحركة الإخوان المسلمين في مصر. وهذا القول يخالف الحقيقة تماما، فالإسلاموية في جوهرها سياسية - دنيوية أكثر مما هي إلهية - روحانية، خاصة وأن الشق السياسي الدنيوي في يثرِب جب أو ألغى الشق الإلهي الروحاني الذي ظهر بداية في مكة. ومن هنا بدأت المكوِّنات التراكمية لتاريخ الديانة، بالركوب عليها والحكم بإسمها من نبي الأسلمة ثم من خلفائه، فالأمويين والعباسيين مرورًا بالمماليك والعثمانيين وجميع حكام الدول المتأسلمة وإلى جانبهم المعَمَّمين والوهابيين والدواعش وكافة من يرى لنفسه مصلحة شخصية من وراء الدين ؟

يقول العالم والفيلسوف الألماني المعاصر توماس ريتسشل: "فمحتوى القرآن من الدعوة للحرب المقدسة اي الجهاد الإسلامي لايجعله كتابا مقدساً ولكن ايديولوجية سياسية تحمل في جوهرها حق السيادة المطلقة على كل العالم".

الإسلاموية عبارة عن أيديولوجية تعمل ليلًا ونهارًا على غرس وترسيخ العاطفة الدينية في كيان الإنسان، بهدف السيطرة على أبجديات تفكيره، وتحويله إلى " محكمة للتفتيش " في نوايا الآخرين وإدانتهم بها وقتلهم على أساسها. وتغرس في نفوس المؤمنين بها معاييرًا لا تفصل بين الإنسان وسلوكه. بل تخطت حدودها إلى الحكم عليه لمجرد المظهر أو الملبس. وأصبح للعواطف الدينية لهيبًا يُمَتِّعُنا ويفرحنا بسرعة النتائج، حتى اللاأخلاقية واللاإنسانية منها، كما يتضح من التهليل والتكبير عند قطع الرقاب والرجم والجلد في الميادين العامة لدولة آل سعود أو إيران أو غيرهما، أو في قتل الأبرياء وذبحهم على أيدي المتأسلمين الدواعش في كل زمان ومكان. إن لهيب العواطف الدينية يغْمُرُنا بالمتعة والفرح لكوننا لسنا ضمن ضحايا تلك العمليات وأننا مازلنا بمنأى عنها. بينما استعمال العقل كثيرا ما يؤخر ظهور النتائج، ولكننا تكون من الصواب والحكمة بحيث من النادر أن نندم من عواقبها، لأنها في المحصلة قائمة على إعمال العقل والفكر.

لا ريب في أن العواطف الإنسانية شيء طبيعي ومطلوبة لكل البشر، ولا يجب أن يخلو منها أحد، ولا حتى أكبر المجرمين في العالم، ففي كل شر بذرة خير كامنة. وعلى مدى التاريخ لعبت العاطفة الدينية المجردة دورا رئيسيا في ارتكاب أبشع الجرائم زيادة على طمسها للعقل وإزالة جميع المشاعر الإنسانية، فهي تستطيع أن تقنع معتنقيها بسهولة على القتل حماية للرمز المقدس، سواء كان شخصاً أو تنظيماً أو فكراً أو غيره ، والمستفيدون من بث تلك العواطف ليلًا ونهارًا يعرفون ذلك حق المعرفة. فكم من الملايين ماتوا على يدها في كل الديانات وكانت في الكثير من الأحيان سبباً في اضمحلال الحضارات وسقوطها من محاكم التفتيش التي أقامتها الكنيسة في إسبانيا ضد المتأسلمين بعد تحرير الأندلس من سيطرتهم، إضافة لما تفعله بعض التنظيمات الفكرية المتطرفة في الوقت الحاضر من استغلالها. وكل ذلك نتيجة لتوغل العاطفة الدينية في عقل المنتمي والمتأثر والمتعاطف وليس هذا فحسب بل يصل الأمر لاستعمارها للجسد الاجتماعي و تسلطها على أبجديات التفكير، مما يصيب المجتمع بالغباء الجمعي .

الكارثة الحقيقة التي تصيب البشر عندما لا يتم الفصل بين الإنسان وسلوكه، فعلى سبيل المثال عندما يتورط إنسان في عملية انقلاب فاشل ضد رئيس تركيا الإسلاموية، ومات خلال العملية، لايجب كإنسان له كرامة أن تعامل جثته باحتقار ويتم دفنها في مقبرة مجهولة يطلق عليها "مقبرة الخونة" بجوار مأوى للكلاب الضالة . هذا النمط من الخلط بين الإنسان وسلوكه من الأمور الشائعة في الدول المتأسلمة. التعاطف الإنساني هو موقف أخلاقي لا يجب التنازل عنه، لصالح العاطفة الدينية، كما يجب ألَّا يتحول التعاطف إلى تلبس كامل لشعور الآخر، إنه إشكال نفسي يجب التوقف عنه، ففي تربية الأطفال يجب أن يكون الغضب من السلوك الخاطئ من الطفل وليس من الطفل نفسه، والتعبير عن الرفض أو الاحتجاج يجب أن يكون على الفعل والعمل، وليس على ذات الشخص. ولكن بالمقابل، التعاطف مع الإنسان لا يفترض التصالح مع سلوكه وأفكاره، فالتعاطف مع الضحيَّة لا يفترض بأي حال أن يتحول للتصالح مع المجرم، ولا مع موقفه من الحياة.

التعاطف مع مظلومية الضحية لا يجب أن يتحول إلى تعاطف مع الظالم مهما كانت عقيدته أو منصبه أو أي شيء آخر. بمعنى أن الموقف الأخلاقي من الضحايا لا يجب أن يميع الموقف الفكري من الجاني، أن هذا الخلط المتفشي المجتمعات الإسلاموية يسهل ابتزاز الناس من خلال العاطفة الدينية.

إن جوهر العاطفة الدينية يجب أن يكون مستقلًا عن جميع البراهين وجميع الأفعال السيئة وجميع الجرائم وجميع المذاهب، بل ويجب أن يكون بعيدًا عن الأشخاص وعن عقائدهم، لأن في هذه العاطفة شيئاَ لا يمكن أن ندركه بأي وسيلة ولا يمكن أن نتناوله بالأدلة في يوم من الأيام.

تحرير الدين من الأيديولوجيا، لا يعني استبعاد الدين وعزله عن حركة الحياة؛ فالقوى السياسية سواء كانت علمانية أو دينية يجب أن تعبر عن المجتمع، وتخاطب المجتمع باسم مصالح الناس وحاجاتهم وتطلعاتهم لا باسم الدين، وهي في ذلك لا تتجاوز الدين، بل تعمل على حمايته ومنع توظيفه واستغلاله، بمعنى أن يكون عملها ليس مبنيًا على رؤية إيديولوجية، بل على رؤية عقلية تفهم الواقع كما هو، وهذا ما يجعل منها استجابة متوافقة مع طبيعة الناس وفلسفتهم للحياة ومع مصالحهم الحقيقية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,479,035,604
- محاولة لتفكيك العلاقة بين المتأسلمين ونبيهم الكريم
- محاولة لتفكيك العلاقة بين الله ورسوله
- العلمانية والاإنسانية الإسلاموية
- الثقافة الإسلاموية وصناعة الأعداء
- العرب والقبيلة المقدسة
- الوزير والفساد المؤسسي والنخبوي في مصر
- تحالُف جراثيم الوباء وأمراض الدهماء وأحكام القضاء
- كيف يتحقق الذكاء الجمعي لشعب ما؟ - 2/1 -
- كيف يتحقق الذكاء الجمعي لشعب ما؟ - 2/2 -
- الذكاء الجمعي والغباء الجمعي مرة أخرى
- لماذا يحب المتأسلمون الكذب ويكرهون الصدق؟!
- مصر المتعوسة بحكامها
- محمد مازال يحكم من قبره!!! لماذا؟ -2/2-
- محمد مازال يحكم من قبره!!! لماذا؟ -2/1-
- شوفينية الديانة الإسلاموية
- هل يمكن قيام ثورة دينية إسلاموية
- الإسلام والأصنام
- العبث الديني والتاريخي
- العبث الديني والتاريخي
- المتأسلمون يَرَوْن مجدهم في خذيهم ... مثال: عائشة


المزيد.....




- إتهامات وفضائح خطيرة تلاحق حفيد حسن البنا مؤسس “جماعة الإخوا ...
- مصر.. اعتقال ناشط حقوقي دأب على انتقاد الحكومة وشيخ الأزهر
- إسرائيل تصادر مساحات واسعة من أراضي سلفيت وقلقيلية لبناء مست ...
- أبو القاسم الزهراوي.. ماذا تعرف عن أعظم جراحي الحضارة الإسلا ...
- هيئة الانتخابات التونسية تحذر من استغلال المساجد ودور العباد ...
- ترامبي مهاجما: أنا لم أعتبر نفسي المسيح المخلص.. والـ CNN كا ...
- -قامر بأموال الفلسطينيين لصالح الإخوان-.. حبس نجل نبيل شعث 1 ...
- مقتل 12 شخصا في هجوم لـ -بوكو حرام- استهدف قرية في النيجر
- إعلامية لبنانية تثير الجدل بعد مطالبتها باستقدام اليهود إلى ...
- اليوم في مقر “التجمع” : الأمانة العامة تجتمع برئاسة سيد عبدا ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ياسين المصري - عندما تطغى العاطفة الدينية على البشر