أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حملات سياسية , حملات للدفاع عن حقوق الانسان والحرية لمعتقلي الرأي والضمير - حزب الشعب الديمقراطي السوري - رسالة سياسية















المزيد.....

رسالة سياسية


حزب الشعب الديمقراطي السوري
الحوار المتمدن-العدد: 5248 - 2016 / 8 / 8 - 10:11
المحور: حملات سياسية , حملات للدفاع عن حقوق الانسان والحرية لمعتقلي الرأي والضمير
    


رسالة سياسية
ليس ما جرى في حلب مجرد ضغط سياسي بأدوات عسكرية، بل هو جهد يستهدف قصم ظهر الثورة في مركزها الرئيسي، الذي تتقاطع فيه قوى ومصالح وصراعات، سورية وعربية وإقليمية ودولية، ويتوقف على كسره نجاح خطة قرر التحالف الروسي – الإيراني - الأسدي تطبيقها، حسماً للصراع، بهدف تصفية حلب كمركز للصراع وتحويل بقية مناطق المقاومة إلى بؤر متفرقة ومفككة، ولكنّ فك حصار النظام وميليشيات حلفائه الإيرانيين، من قبل قوى الثورة، قد يساهم في قلب معادلة الصراع في حلب.
المشهد الدولي:
ما يتسرب من اللقاءات الثنائية بين كيري ولافروف عن خارطة طريق تعتمد على مبدأ أساسي هو " محاربة الارهاب "، بالقصف العنيف والمدمر للقوى التي تم التوافق على تصنيفها بالإرهابية، قبل الوصول لخارطة الطريق التي من المتوقع أن يعلنها ديمستورا بجنيف 3. ولكن يبدو أنّ كل المواعيد المضروبة لمعاودة حوار جنيف غير قابلة للتحقق قبل أن ينجلي غبار المعركة في حلب، وحتى التفاهمات الاميركية - الروسية باتت مستحيلة قبل الحسم في حلب.
ومن جهة أخرى يتضح أنّ الطريق المتبع للوصول إلى جنيف 3 هو أنّ القرار ليس بيد السوريين، بل الهدف هو كسر الإرادة السياسية للمكونات السورية، وإيصال هذه المكونات لقبول ما سيطرح في خارطة الطريق الأمريكية – الروسية، المصادق عليها دولياً وإقليمياً.
وفي الوقت الذي تستفيد فيه روسيا من حالة الميوعة في القرار الأمريكي، خاصة في هذه المرحلة الانتقالية للانتخابات، لتحقق شيء ما، أكثر مما يعطى لها عادة، فإنّ أوروبا مشغولة بتداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، حيث من المتوقع أن يقع العبء على المانيا اقتصادياً وفرنسا سياسياً، مع ملاحظة أنّ فرنسا تواجه تمدد الإرهاب الذي يؤدي الى حالة من الغليان في الوسط الفرنسي، مما قد يؤثر على الدور الإيجابي الفرنسي، حيث ترى فرنسا أن تبقى حلب خارج إطار سيطرة النظام عليها. كما نلاحظ تصاعد صوت اليمين المتطرف في الدول الأروربية مترافقاً مع الأحداث الإرهابية التي عصفت بفرنسا وألمانيا. بالمقابل تبدو أمريكا مرتاحة حيث لايصيبها الكثير مما يحدث وكذلك روسيا، وهنا يظهر التباين بين الاتحاد الأوروبي، الذي يتأثر مباشرة باستمرار المأساة السورية ويحرص على إنجاح عملية الانتقال السياسي، وبين أمريكا وروسيا.
الواقع الاقليمي:
محاولة الانقلاب الأخير في تركيا، بالرغم من فشله بفضل تحريض الشارع من قبل أردوغان بشعار الإرادة الوطنية، الذي جذب القوى المدنية من كل الاحزاب حتى المعارضين له وشاركوه في المظاهرات التي خرجت ضد الانقلابيين. إنّ ما يحدث في تركيا سيكون له انعكاسات على الواقع السوري، ولعل حجم وطبيعة هذه الانعكاسات ستتوضح أكثر بعد زيارة أردوغان إلى روسيا في 9 آب الجاري.
ولكن يبدو أنّ موسكو في حاجة إلى أنقرة في الأزمة السورية لتضعف الضغط الأوروبي عليها، حيث تسعى إلى حل سياسي في سورية يضمن بقاء الأسد في صدارة الصورة أو على الأقل ضمن مكوناتها. والموافقة التركية على بقاء الأسد - ولو مرحلياً - هي جزء من مطلب روسي، وتبدو أنقرة مستعدة له بعد المواقف الضعيفة والمخزية لحلفائها في الغرب من الانقلاب الفاشل. كما تهدف أنقرة بانعطافها على موسكو والتماهي مع سياستها في ملفات الإقليم إلى تقليص الدعم الروسي لحزب الاتحاد الديموقراطي الكردي السوري، الذي تراه أنقرة امتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض حرباً انفصالية جنوب شرقي تركيا.
الانعكاسات:
يقف السوريون اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما، فإما حرب تستمر بين كل الأطراف المتصارعة على سورية وداخلها، أو خيار تتوافق عليه القوى الكبرى، يوقف الإمداد للقوى المتحاربة، وينهي الصراع المسلح، وفي كلا الأمرين يبدو العامل السوري مهمشاً إن لم يكن غائباً تماماً عن التفاهمات الدولية وعن طاولة المفاوضات التي تعقد هنا أو هناك بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، وتحت غطاء أممي في بعض الأحيان. ولا شك في أنّ هذا السيناريو من شأنه إطالة عذابات السوريين، وتفاقم حال الخراب للدولة والمجتمع في سورية، ومزيد من الاستقطاب الطائفي، والتغييرات الديموغرافية فيها.
أما السيناريو الآخر والمتوقع من الدول الكبرى ومن مجموعة دول أصدقاء الشعب السوري، التي ثبت عجزها عن أي فعل حقيقي لمصلحة الثورة، فيتمثل بوجود نوع من توافق على الحل في سورية. لذا، فإنّ التسريبات عن نضوج توافق أميركي - روسي في خصوص سورية، تؤكد مجدداً أنّ تقرير وضع النظام السوري ومصير السوريين بات في أيدي القوى الخارجية الدولية والإقليمية، وأنّ ملف سورية بات في يد روسيا على حساب إيران، وذلك باعتراف الولايات المتحدة، أي أنّ ذلك سيفضي إلى تحجيم مكانة إيران في سورية، وربما نشوء نوع من التباين بينها وبين الطرف الروسي، على هذه الخلفية.
أما المعارضة ستواجه - في كلا الخيارين - تحديات وتعقيدات ومداخلات جمة، فالخيار الأول يؤكد أنّ المعارضة ما زالت في البدايات، فهي لم تهزم النظام، ولم تحجّم دور القوى المحتلة لسورية، وهي ما زالت في حاجة الى توضيح نفسها، أمام شعبها وأمام العالم، واستدراج جميع طلبات الدعم للوضع السوري. أما المطلوب من المعارضة وفق الخيار الثاني، فيتعلق بتعزيز مكانتها كممثل للسوريين، ولمجمل طموحاتهم، وفوق ذلك فهي مطالبة باستثمار التدخلات الخارجية، كقوة مضافة لها، من أجل الضغط على النظام وحلفائه لوقف القصف والقتل والتشريد، ومن أجل الوصول إلى هيئة الحكم الانتقالية، وفق بيان جنيف 1، وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
وإذا تعذر على المعارضة مراجعة تجربتها، ونقد طريقها، واستنهاض أوضاعها، وتطوير كياناتها السياسية والعسكرية والمدنية، على أسس جديدة، وخطابات واضحة وجامعة، فإننا سنجد أنفسنا أمام طريقين فقط يطيلان عذابات السوريين، ويبددان تضحياتهم.
وبناء على ما تقدم، يبقى العامل الذاتي الوطني حجر الأساس في أي تعامل مع المبادرات والجهود التي تقارب المسألة السورية. فمن دون قيادة سياسية متماسكة للمعارضة تمتلك رؤية سياسية واضحة ومطمئنة لسائر المكوّنات السورية، على قاعدة احترام الحقوق والخصوصيات، وتكون بعيدة كل البعد من التعصب والتطرف، وتأخذ في اعتبارها المعادلات الإقليمية والدولية، وتؤكد للجميع أنّ سورية المستقبل ستكون عامل استقرار وانسجام لمصلحة الجميع، ستبقى الأمور عائمة، مفتوحة على غير ما هو منشود.
يستدعي هذا، قبل أي شيء آخر، العودة إلى ذاتنا، واستعادة روح الثورة والمبادئ التي كانت تمثلها، في الحرية والكرامة وحق الشعب في تقرير مصيره، ورفض المساومة على القضية التي ضحَّى من أجلها ملايين السوريين، بعضهم بأرواحه وبعضهم بمستقبله وكل ما يملك، فمن دون إحياء روح الثورة من جديد، وتعميم إشعاعها في قلوب أغلب السوريين، لن يبقى هناك أيُّ معنى، وسيتحول الكفاح البطولي المرير للشعب السوري، منذ أكثر من خمس سنوات، إلى اقتتال مجاني، عبثي.
وبالنسبة لنا في حزب الشعب الديمقراطي السوري، فإنّ محاولتنا من أجل استعادة القيم الوطنية والديمقراطية التي ناضل حزبنا من أجلها طوال أربعة عقود، تأخذ مسارها الصحيح بقدر ما تندرج اليوم في سياق ثورة شعبنا الهادفة إلى الحرية والكرامة والانتقال من الاستبداد إلى الديمقراطية.
حزب الشعب الديمقراطي السوري
الهيئة السياسية
7 آب 2016





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- قراءة سياسية في المشهد السوري الراهن
- حول فرص ومخاطر ومعوّقات اتفاقية الهدنة


المزيد.....




- ارتفاع قتلى هجوم غربي النيجر إلى 13 دركيا
- حركة التغيير تطالب باستقالة البارزاني وحل برلمان كردستان
- قطر تستنكر تطبيع الحصار وتيرلسون يستبعد حلا وشيكا
- لندن تفرض ضريبة على السيارات الأكثر تلويثا للهواء
- مراهق يهاجم مجموعة من الأشخاص بفأس في سويسرا
- أزمة بين دولتين عربيتين بسبب مخدر الحشيش
- -التحقيقات الفيدرالي- فشل في اختراق 6.9 ألف هاتف محمول بسبب ...
- 13 قتيلا و16 جريحا في ثلاثة هجمات انتحارية في مايدوغوري الني ...
- دعوات في صحف عربية إلى مواجهة -الإرهاب- وإجراء مصالحة في مصر ...
- رسميا.. أكثر من 98% من سكان فينيتو يصوتون لصالح الحكم الذاتي ...


المزيد.....

- حملة دولية للنشر والتعميم :أوقفوا التسوية الجزئية لقضية الاي ... / أحمد سليمان
- ائتلاف السلم والحرية : يستعد لمحاججة النظام الليبي عبر وثيقة ... / أحمد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حملات سياسية , حملات للدفاع عن حقوق الانسان والحرية لمعتقلي الرأي والضمير - حزب الشعب الديمقراطي السوري - رسالة سياسية