أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح سليم علي - حليب اللوز: رحلة في قصيدة [وتريات ليلية] لمظفر النواب















المزيد.....



حليب اللوز: رحلة في قصيدة [وتريات ليلية] لمظفر النواب


صلاح سليم علي
الحوار المتمدن-العدد: 5247 - 2016 / 8 / 7 - 23:08
المحور: الادب والفن
    




تختلف التجربة الشعرية مع العالم اختلافا جذريا وبالتفاصيل كافة عن اية تجربة تفاعلية أخرى، والإختلاف ليس في طبيعة التعبير الشعري فحسب بل في طبيعة تفاعل الشاعر مع العالم والحياة وما ينطويان عليه من حوادث وتناقضات..فالتجارب تتخذ لدى الشاعر بعدا ذاتيا خالصا قد يصل احيانا الى فصل التجارب عن سياقاتها الموضوعية بحيث تتمخض اية مقارنة بين الوصف الموضوعي والإنطباع الشعري عن تناقض او تنافر قد يصل الى درجة تمويه الحوادث والغاء السياقات الموضوعية وتحديدات الزمان والمكان والسباب والنتائج المتصلة بالتجارب والحوادث تماما، ويمكننا تبيان ذلك من مقارنة القصيدة والرواية التي تتخذ شكل تقرير او سرد نثري يقدم وصفا لما حدث في سياقات مكانية وزمانية وبيئية او تاريخية ملموسة ويمكن التأكد منها عيانا او تصورا من شانهما اعادة تمثل او امتثال الحوادث والتجارب في سياقات حدوثها بدون اية ابعاد ذاتية او وجدانية من شانها تمويه تلك الحوادث او الأضافة عليها او تغييرها..وبذلك نفهم وبوضوح تام اختلاف التاريخ والجغرافيا عن الأدب واختلاف الشعرعن الفيزياء والرياضيات..وهذا لايعني ان الشعر يجافي الحقيقة لمجرد نأيه عن الواقع واختلافه عن العالم الموضوعي..فللشعر حقيقته ايضا ولكن حقيقة الشعر هي غير حقيقة الواقع لأنها حقيقة ذاتية وجدانية قد ترقى الى الصدق اكثر من اي جنس أدبي او معرفي آخر..

على ذلك بمقدورنا ان نفترض ان الشعر العظيم غالبا ما يأتي بعد تجارب عظيمة في جسامتها وتأثيراتها على الصعيدين الفردي والمجتمعي كسقوط المدن او فقد الأوطان على صعيد الأمة أو فقد الأحبة والتغرب والشوق اليهم مما يعطي لشعر الغزل والرثاء والغربة عن الأوطان بعدا وجدانيا اكثر من شعر الوصف والمديح وغير ذلك..ومن ابرز شعراء رثاء الأوطان صالح بن يزيد الرندي في رثاء الأندلس وتقي الدين اسماعيل التنوخي في رثاء سقوط بغداد على ايدي المغول وكمال الدين بن العديم في رثاء حلب وفي الشعر الحديث قافية احمد شوقي في نكبة دمشق وقصيدة من لي ببغداد لعبد الرزاق عبد الواحد، وغير ذلك كثير.. ومن القصائد الكبرى التي تتعدد فيها مداخل التاويل الدلالي وتتنوع فيها المفاتيح النصية والمعرفية والمجازية لفهم ابعاد التجربة الشعرية والتذوق الجمالي للقصيدة حسيا ومعرفيا.. قصيدة [مقدمة لتاريخ ملوك الطوائف] لعلي احمد سعيد (أدونيس)، وقصيدة محمود درويش [رحلة المتنبي الى مصر]، وقصيدة مظفر النواب [وتريات ليلية]..وبينما تتصف الأولى بالكثافة الفكرية وغزارة المفاتيح التاريخية، وتتصف الثانية بالكثافة العاطفية وغزارة المفاتيح المجازية والرمزية، تنفرد الثالثة بالثراء الوجداني والمجازي والفكري وتزدحم بالمفاتيح الدلالية التاريخية والمكانية والإشارية مرغمة القاريء على الإنتقالات السريعة بين النص الشعري والدلالة والعالم الخارجي على نحو غاية بالتواتر والسرعة مما يرغمه على فقد الخطوة الأولى [كأن تكن بيتا او كلمة او قافية في القصيدة] حالما يطأ الخطوة الثانية في قراءة القصيدة وهو ما يكاد في بدايتها بعد..والقصيدة التي عنونها الشاعر العراقي النواب [وتريات ليلة] تتحدى اي تعريف اجمالي او إطار يحيط بها من اطرافها..فهي قصيدة لاتدخل ضمن اي تصنيف مع ذلك تتمتع بخصائص الشعر العظيم كلها وبخاصة الوحدة الجمالية والوجدانية على الرغم من تنوعها الإيقاعي وتضاريسها المعرفية ..
كما ان قراءتها من خلال قصائد اخرى للشاعر نفسه لايمكن ان يفي باالغرض او بامكانية وضع القصيدة في اطار تأويلي اجمالي لأن القصائد الأخرى او مقاطع منها تعكس تجارب مفردة أخرى عاشها الشاعر وهي على الرغم من التماثل الذي تحمله مع وتريات ليلية فأنها تختلف كونها مأخوذة من سياق يختلف زمنيا وتجاربيا وبنائيا عن القصيدة الكبيرة من جانب، ولأن كل قصيدة تعبر عن تجربة وجدانية مستقلة تحقق اكتمالها الوجداني مع اكتمالها النصي بابعاده الأيقاعية والجمالية في حينها ولايمكن اسقاطها على تجربة وجدانية أخرى على الرغم من كون الشاعر هو نفسه في التجربتين..ولهذا نجد لكل شاعر قصائد عديدة وليس قصيدة واحدة باستثناء شعراء القصيدة الواحدة كالمنخل اليشكري و حسين المنبجي و علي بن زريق البغدادي وغيرهم قليل..مع ذلك نحاول الدخول في بعض اروقتها متلمسين ملامح جمالية بعينها تعيننا على تذوق هذه القصيدة الفريدة في الشعر العربي الحديث..

وتريات ليلية:

يبدو من القراءات المتكررة للقصيدة انها كتبت تزامنا مع تكوينها في فكر الشاعر، او انه كتبها اعتمادا على ذاكرته لها تباعا بالطريقة نفسها التي دون فيها كولرج قصيدته [قوبلاي خان] التي بدرت كحلم في حالة غفوة استيقظ منها ليتذكر القصيدة فعاجل في كتابتها إعتمادا على ذاكرته مضيفا اليها مقاطع تتصل بتوقعاته عن مسار حلمه.. والنواب في وترياته يكتب سيرته الذاتية بطريق العزف على اوتار الكلمات مقابلا القفلات الموسيقية بحروف روي تتابع من تلقاء ذاتها..القصيدة كلها اشبه بيقظة صبابة شبقة في خريف العمر..ولولا ثقل الموقف الفكري وماينوء به من أدران التاريخ على تدفق القصيدة النغمي تدفعه الرغبة والصبابة لغدت ضربا من المداعبة الجنسية تتخذ من الكلمات والأخيلة الشبقة مادتها وصورها..والرغبة هنا فردية وجدودية، فردية لأن الشاعر بحكم فراتيته يمتزج عنده الحب بالشبق وتتوحد الرغبة لديه بصورة المرأة والحياة توحد الخصوبة بالنهروتلاحمهما:

وشجيرات البر تفيح بدفء مراهقة بدوية
يكتظ حليب اللوز
ويقطر من نهديها في الليل
وأنا تحت النهدين إناء

لينتقل بعد ذلك مباشرة الى الخارج اي خارج الذات الى العالم حيث الموقف:

في تلك الساعة حيث تكون الأشياء
بكاءً مطلق،
كنت على الناقة مغموراً بنجوم الليل الأبدية
أستقبل روح الصحراء
يا هذا البدوي الضالع بالهجرات
تزوّد قبل الربع الخالي
بقطرة ماء

ثم يعود باقل من لحظة الى عالم الحلم والرغبة الى الداخل داخله الشعري حيث تلتحم الكلمات بالرغبة وتكتسب ايقاعا آخر غير الصحراء، الا انه انتقال صعب يعتوره التاريخ ولكن بقبس مضيء هذه المرة هو قبس التصوف الذي يختزل العالم بالكلمات تماما كما يختزله الشاعر بالإيقاعات:

كيف اندسَّ بهذا القفص المقفل في رائحة الليل!؟
بكتاب أغانٍ صوفية!؟
كيف أندسَّ هناك،
على الغفلة مني
هذا العذب الوحشي الملتهب اللفتات
هروباً ومخاوف
يكتبُ في
يمسح عينيه بقلبي
في فلتة حزن ليلية
يا حامل مشكاة الغيب!
! بظلمة عينيك
ترنَّم من لغة الأحزان،
فروحي عربية:

ليعود مجددا الى الرغبة بعد رحلات بعيدة في اطراف الحلم:

وتشف بوحيك ساعات الليل الشتوي غموضا
هناك تلاقي النيران وتغضب الكلمات
وتصبح روحي قبل العشق بثانية فوضى
وأوسد فخذ امرأة عارية
بثيران من الشبق الأسود والسكر بعينيها الفاترتين
وجمرة ريا
تقطر نوما ورديا
تتهرب كالعطر وامسكها فتذوب بكفيا
وأدير بأنفي المتحفز بين النهدين يضحكان عليا

وهنا يسترسل الشاعر في التواءات الإيقاع يشده حرف الروي الأنثوي لأن الياء المطلقة هنا انثوية تتلوى تلوي الأنثى:

يا طير..أحب..واجهل
كيف..لماذا..من هيا..لا اعرف شيا
الحب بألا تعرف كيف يكون الشاعر بالحب
لقاء جميع الأنهار ومجنونا وخرافيا
ويهاجر في غابة ضوء من دمعته
ويموت لقاء أبديا
يشتعل الجسد الشمعي سنيا
وأرى تاريخ الشام مليا..

لنخرج من الصورة وبالروي نفسه الى العصر الأموي..ولكن قبل الخروج معه الى التاريخ، لابد ان نبحث في القصيدة عن الأبعاد الجدودية لرغبته، فغالبا ما تنبثق الرغبة الفردية من اعماق وعي جدودي غائر في اعماق الشاعر ويكون اتصال الشاعر بهذا الوعي اقوى واكثر مباشرة منه لدى الآخرين..وكأن تفاعله مع التجربة العاطفية تفاعل امة وروحها في اصول مناشئها البدائية الغائرة في القدم ولكن على نحو يضفي الى التجربة العاطفية في قالبها البدائي وقلبها العاطفي ابعادا جمالية وايقاعية جديدة تسبغها عليها تجربة الشاعرالانية وتعطيها شكلا زاهيا وحيوية جديدة..وقوام تلك التجربة لدى النواب بيئة الأهوار بمياهها ونباتاتها، بطيورها وجداولها وبطينها ونخلها وتمرها..وتلك بيئة لم تتدخل فيها مبتكرات الحضارة ولم تموهها معالم المدنية:

كيف أندسَّ هناك،
على الغفلة مني
هذا العذب الوحشي الملتهب اللفتات
هروباً ومخاوف
يكتبُ في
يمسح عينيه بقلبي
في فلتة حزن ليلية
يا حامل مشكاة الغيب!
بظلمة عينيك
ترنَّم من لغة الأحزان،
فروحي عربية
يا طير البرِّ
أخذت حمائم روحي في الليل،
الى منبع هذا الكون،
وكان الخلق بفيض،
وكنت عليّ حزين
وغسلت فضائك في روحي أتعبها الطين
تعب الطين،
سيرحل هذا الطين قريباً،
تعب الطين
عاشر أصناف الشارع في الليل
فهم في الليل سلاطين
نام بكل امرأة
خبأ فيها من حر النخل بساتين

فالشاعر هنا يخاطب ذاته الجدودية التي تنهض فيه (هروبا ومخاوف)، ليرى في عمق عينيه عمق الكون من الخلق الى الفناء فهو يدرك انه من هذا الطين المسكون باحتمالات الخلق ويدرك انه عربي يخاطب ذاته والعالم في ذاته بلغة عربية وروح عربية لكنه يدرك انه في العقود الأخيرة القليلة من عمر الطين الذي يتلمس فيه كيانه وانه راحل عبر مجهول اعطاه وصفا تقريبيا هو (الربع الخالي):

وصار رحيل القرصان إلى بحر الظلمات قريبا
يا طير البرق تأخرت
فاني اوشك ان اغلق باب العمر ورائي
اوشك ان اخلع من وسخ الايام حذائي

الا ان تجربة الطين هي غير تجربة الروح، الطين غريزة لكن الروح شعر..ولكل تاريخه في الأرض:

هذا طينك يا الله يموت به العمر
ويشتعل الكبريت جنونا
هذا طينك قد كثرت فيه البصمات
وافسق فيه الوعي سنينا
هذا طينك..طينك..طينك
تتقاذفه الطرقات بليل المنفي والامطار

ولكنه في اعماقه يدرك ان طريق الروح غير طريق الطين الذي سكنته طيلة تلك السنين، فثمة مطلق لايفهمه تصدر عنه تجربته الشعرية، وهو المطلق عينه الذي يسعى اليه الزاهد المتصوف في اعماقه والشاعر الذي كلما زاره اوقد اللغة وارسل ضوءا باهرا يضيء العالم والتاريخ معا ...وقد اعطى لهذا الزائر الشعري صورة جدودية متوغلة في اعماق سومر وأكد وهو (طير البرق)، الذي يدخل في العديد من الأساطير الرافدينية القديمة كأسطورة كلكامش واينانا ولوكالبندا وغيرها، ويطلق عليه امدكود والأنزو، وعلى الرغم من الدلالات السلبية المتصلة بهذا الطائر المركب في الأساطير العراقية القديمة كونه قام بسرقة الواح القدر من إنليل وترتب على آلهة الرافدين استرجاعها فأوفدوا مردوخ أو نينورتا لأسترجاعها بعد مواجهة عنيفة مع ذلك الطائر السطوري الا ان توظيفه من قبل النواب يعطيه ابعادا خالقة وايجابية فهو تجسيم الإلهام الشعري وعودة الروح مما يقرنه بقوة بطائر العنقاء في الأسطورة العربية..كون الأخير رمزا لأنبعاث الروح وتجدد الحياة بتمام القها ورونقها..

الشاعر يحن الى حليب امراة بدوية، فهل يعني فعلا انه يروم ارتشاف حليب امرأة، في الواقع ان الحليب الذي يتطلع اليه هو حليب جدودي يتدفق من الفرات، وهو ماء الحياة التي تقابله في اسطورة كلكامش عشبة الحياة..وهذا لايستثني البعد الشبقي متخذا في القصيدة صورة المرأة الفارسية تغسل نهديها في مياه الكارون:

نسيت على أبواب الاهواز عيوني
وتجمع كل ذباب الطرقات على فمي الطفل
و رأيت صبايا فارس يغسلن النهد بماء الصبح
وينتفض النهد كرأس القط من الغسل
أموت بنهد، يحكم اكثر من كسرى في الليل
أموت بهن
تطلعن بخوف الطير الامن في الماء
الى قسوة ظلي
من هذا المستربل في الليل بكل زهور النخل؟؟
تتأجج فيه الشهوة من رؤيا النخل الحامل في الليل
شبقا في لحم المرأة
كالسيف العذب الفحل؟؟
من هذا الماسك كل زمام الأنهار
يسيل على الغربان كعري الصبح
يراوغ كل الطرقات المألوفة في جنات الملح
يواجه ذئبية هذا العالم
لا يحمل سكينا؟

وسلاح النواب في مواجهة ذئبية العالم هو عينه سلاح أنكيدو وكلكامش، سلاح الشارع العراقي حتى هذه اللحظة:

وبقيت أحدق في الخمرة وحدي
وغمست يدي وبصمت على القلب سأسكر
أسكر
أسكر ... أسكر ... أسكر
فالعالم مملؤ بالليل
فكيف تعاتبني فأتوب
هل تاب النورس من ثقل جناحيه المكسورين
وهل تاب الطيب الفاغم في رفع امرأة خاطئة فأتوب
هل تاب الخالق من خمر الخلق
ومسح كفيه الخالقتين لكل الأوزار الحلوة في الأرض
فتلك ذنوب
تعال لبستان السر أريك الرب على أصغر برعم ورد
يتضوع من قدميه الطيب

قدماه ملوثتان بشوق ركوب الخيل
وتاء التأنيث على خفيه تذوب
ما دام هنالك ليل ذئب
فالخمرة مأواي

لكن القصيدة الملحمة تفوح برائحة الطين والنخل، تتدفق كنهر الفرات وتنضح بحليب الشبق الجدودي يتدفق من نهدي عشتار في فم أنكيدو .. لكن جدران الواقع وقلاع التاريخ تترنح وترسل صخورها الصلبة فوق الشعر والخمر والأسطورة ولاسبيل لأنتشال تموز او عشتار من العالم السفلي اواعادة الحياة لأنكيدو وكلكامش..التاريخ يصادر الجغرافيا والسياسة تصادر التاريخ والجغرافيا كليهما..وللتاريخ والجغرافيا بيئتين الواقع والوعي، وهما بيئتين تفاعليتين تتخذان في الوعي الشعري شكلا دراماتيكيا تصادميا تكتسب فيه الجغرافيا جسدا حيا ويكون للتاريخ فيه عينا وفما ولسانا..مع ذلك فلايمكن للجغرافيا اوالتاريخ ان يتخذان شكلا شعريا كما هو الحال بالأسطورة والحلم اللذان يكمنان في قلب التجربة الشعرية والوعي الشعري للعالم..ولايمكن والحال هذه فصل التاريخ والجغرافيا عن التجربة الشعرية ولاسيما لدى شاعر من طراز النواب تلقى ثقافته اللسانية والقومية في آداب بغداد بينما ينتسب الى جنوبي العراق اثنيا، وينتمي الى المذهب الشيعي آيديولوجيا والحزب الشيوعي تنظيميا..وعندما ننظر الى هذه الميول والإنتماءات في سياق البيئة العراقية حيث تمثل بغداد والكوفة والبصرة مراكز يتوقف فيها التاريخ العربي الإسلامي بكل تنوعه وثراه وانقساماته وتناقضاته..
لكن الشاعر اثرى من التاريخ الذي اخذ منه التجربة الصوفية فهاهو يخاطب طائر البرق بملك البرق الطائرالذي يرمز الى الروح الشعرية:

يا ملك البرق الطائر في أحزان الروح الأبدية
كيف اندس كزهرة رؤيا
في شطحة وجد صوفية!

يمسح عينيه بقلبي
في غفلة وجد ليلية

انقذ مطلقك الكامن في الانسان
فان مدى المتبقين من العصر الحجري
تطاردني
أنقذني من وطني

اذ ذاك التف على جسدي الواهن روح المطلق
متشحا بالقسوة والنرجس والزمن

كما اخذ من التاريخ عينه الثورة الحسينية غارزا اياها ضمن مصفوفة الثورات المعاصرة ورموزها:موحدا بين الكفر والجوع والثورة:

لا تلم الكافر في هذا الزمن الكافر
فالجوع ابو الكفار
مولاي!!
انا في صف الجوع الكافر
ما دام الصف الاخر يسجد من ثقل الاوزار


موحدا بين علي بن ابي طالب وابا ذر الغفاري من جهة وبين ماركس وباتريس لوممبا وجيفارا من جهة ثانية:

واحتشد الفلاحون، علي وبينهم كان علي وابو ذر
والاهوازي ولوممبا او جيفارا او ماركس او ماو
لا اتذكر، فالثوار لهم وجه واحد في روحي

وفي الواقع كان المجتمعين حوله رجال السافاك من زبانية الشاه الأيراني الذين القوا القبض على الشاعر لوجوده في الأهواز بدون اوراق رسمية بهدف اللجوء في روسيا التي احتظنت الشيوعيين العراقيين آنذاك..وكان قد دخل الأهواز عام 1963 بسبب ملاحقة الشيوعيين في اثناء الحكم العارفي الا ان السافاك الايراني وبعد اعتقاله وتعذيبه اعادته الى العراق ليودع السجن مجددا حيث حكم عليه بالإعدام، ثمّ خُفِّف الحكم إلى السجن المؤبد فأمضى وراء القضبان بضع سنين لحين تمكن مع عدد من الرفاق من حفر نفق في الزنزانة يسر له الهرب حيث غادر الى الأهوار ومنها الى الأهواز مجددا ..وفي عام 1969 صدر عفو عن المعارضين فرجع إلى سلك التعليم. غير ان انتمائه للحزب الشيوعي وماضيه السياسي جعله في الصف المعارض للنظام القومي الوطني الحاكم مما اضطره الى مغادرة بغداد إلى بيروت في ومنها الى دمشق، ثم بات يتنقل بين العواصم العربية والأوربية حتى استقر به المقام أخيراً في دمشق..

وكانت لتجربة الأهواز واعتقاله من قبل السافاك تاثيرا عميقا عليه بحيث ضمن تلك التجربة قصيدته وتريات ليلية بما جعلها ترقى الى سيرة ذاتية للشاعر..وعلى الرغم من احياء تلك التجربة للروح القومية لدى النوابن فغنها لم تغير توجهاته الثورية الشيوعية، بل اضافت بعدا تناقضيا جديدا الى شخصيته المركبة وتجربته الشعرية متعددة الجوانب والوشائج والأنساق:

من هرب هذي القرية من وطني
من ركب اقنعة لوجوه الناس
والسنة ايرانية
من هرب ذاك النهر المتجوسق بالنخل على الاهواز
اجيبوا
فالنخلة ارض عربية

حمدانيون! بويهيون! سلاجقة! ومماليك
اجيبوا فالنخلة ارض عربية..

في الأهواز كل شيء عربي النخل والماء والبشر، بل وحتى التاريخ والحضارة..لاشيء فيها أيراني غير مهاجرين جدد من اللور والعجم اقحموا في بساتين النخيل اقحاما فطاب لهم العيش فيها بإسناد حكومتهم..والشاعر في الأهواز وحوض الكارون كله يتلمس الأرض والماء والشجر، فلايرى فيها سوى امتداد طبيعي وحضاري للعراق لذا ينظر بعين العراقي الوطني كما نظر القوميين العرب فيتساءل عمن هرب الأهواز من ارض العراق، وكيف صودرت ويذكر جماعات بعينها عربية انشغلت بقتال الروم والذود عن الثغور الشامية بما يتضمن ضياع الأسكندرونة من سورية، وفارسية احتلت بغداد واستباحت ارض كسكر وعلى عهدها توغل الفرس في البصرة وجنوبي العراق يتباهون بملابسهم الفارسية ويتهافتون بلغتهم العجمية، ثم اتراك وفدوا من وسط آسيا ليستبيحوا مدن الشرق الأوسط ويخربوا حضاراتها وحرثها ونسلها فمماليك مختلطين كانوا آخر الحكام في حواضر العرب، الشاعر يعود الى الصحراء ورمزها الأبدي "الناقة" فيرى افقا لاتحده التخوم ولكنه بحكم آدميته لابد ان يغادر فينتقل من ألأبدي الى الذاتي،حيث يصبح الربع الخالي مجازا للموت والقصيدة قطرة ماء:

كنت على الناقة مغمورا بنجوم الليل الأبدية
أستقبل روح الصحراء
يا هذا البدوي الضالع بالهجرات
تزود قبل الربع الخالي
بقطرة ماء..

ثم يتابع النواب التصدعات العربية في السياسة والتاريخ عبر مفاصل القصيدة مبرزا الجوانب الخلافية في جذور الدولة والدين وانعكاس تدلك التصدعات في المواقف السياسية والوضع العربي المعاصر ملخصا تاريخ الفتن في العقود الأولى من الإسلام في صور شعرية متتابعة بما يبرز لنا نحن القراء تنافرا من جنس آخر جديد هو التنافر بين الشعر والتاريخ، جمالية البناء الشعري وقبح المضمون السياسي والإجتماعي للواقع العربي، فيبدأ بالتعارض بين أمية وهاشم، وابي سفيان وعلي ثم بين عائشة وعلي فيزيد والحسين، وتلكم اسماء تعكس معضلات كبرى تتصل باشكالية المشروعية والسلطة ومشروعية السلطة في الإسلام، بادءا مع أبوسفيان:

ما زال أبو سفيان بلحيته الصفراء
يؤلب باسم اللات
العصبيات القبلية
ثم يعرج على بيعة السقيفة وبعدها حرب صفين:

ما زالت شورى التجار ترى عثمان خليفتها
ومخاطبا علي:

ما زال كتاب الله يعلق بالرمح العربية!
وتراك زعيم السوقية!
لو جئت اليوم
لحاربك الداعون إليك
وسموك شيوعية

ثم ينتقل الى فتنة الجمل:

من أين سندري أن صحابيا

سيقود الفتنة في الليل بإحدى زوجات محمد
من أين سندري أن الردة تخلع ثوب الأفعى
صيفا وشتاء تتجدد

ومنها الى معركة كربلاء ونتائجها المفجعة:

هذا رأس الثورة يحمل في طبق في قصر يزيد

وكانت النتيجة تاريخا دمويا من الفتن والإحتراب ومن الظلم والإستبداد تاريخا موبؤا بالجذام:

وضج التاريخ دعاوى فارغة
وتجذمن لياليه

وعندما يتلفت الشاعر حوله في الواقع السياسي العربي، يرى ان شيئا لم يتغير، فيخاطب الحسين بن علي:

يا ملك الثوار
أنا ابكي بالقلب لأن الثورة يزنى فيها
والقلب تموت أمانيه

يا ملك الثوار أنا في حل
فالبرق تشعب في رئتي
وادمنت النفرة

ولم يكن الواقع العربي في وقت كتابة القصيدة افضل منه على عهود الفتن والإقتتال على السلطة والمصالح في عهد صدر الإسلام: فقد كان العرب قد خرجوا لتوهم من حرب ظالمة مع اليهود خسروا فيها مزيدا من الأراضي في مصر والشام مما تسبب في تعميق الخلافات العربية العربية بين النظم الرجعية متمثلة بالسعودية ودويلات الخليج والأردن من جانب ومصر والعراق وسورية والفصائل الفلسطينية من جانب آخر..فكان لزاما على مصر مواصلة القتال في جبهتين الجبهة الأسرائيلية بما يعرف بحرب الإستنزاف والجبهة اليمنية ضد نظام الإمامة المدعوم من السعودية..في الوقت الذي شن ألأردن حربا ظالمة مدعومة من قبل الولايات المتحدة واسرائيل على الفصائل الفلسطينية..مما دفع النواب الى التسائل عن عروبة هؤلاء والتشكيك بها:

هل عرب أنتم !!!
و "يزيد" على الشرفة يستعرض اعراض عراياكم
ويوزعهن كلحم الضأن،
لجيش الردة
هل عرب انتم!!!
والله انا في شك من بغداد الى جدة
هل عرب انتم!!!

والردة هنا ليست ردة عن الإسلام بل ردة الى جاهلية البسوس والغبراء:
تعج شوارع هذي البلاد بحرب البسوس

وهي ردة الى قريش وطغيانها .. فسرعان ما اغتيل علي، استولى معاوية على السلطة مؤسسا للوراثة والطغيان في الدولة الإسلامية..والنواب يرى ان السعودية ومشايخ الخليج ومملكة الأردن استمرار دميم لسلطة معاوية ويزيد..وهي ليست في جوهرها سوى رجوع الى الجاهلية:

ماذا يقدح في الغيب؟
أسيف علي؟؟
قتلتنا الردة يا مولاي كما قتلتك بجرح في الغرة
هذا رأس الثورة
يحمل في طبق "يزيد"
وهذي "البقعة" اكثر من يوم سباياك

البقعة هنا اشارة الى مخيم البكعة في الأردن حيث هاجم الجيش الأردني بدلا من إسرائيل، غاصبة الأرض، الفصائل الفلسطينية والمخيمات الفلسطينية تاركا عشرات الشهداء وبدون تمييز بين النساء والأطفال والشيوخ والفدائيين..في محاولة لإطفاء اعظم قنديل اوقد في الوطن العربي بعد النكسةوهو التنظيم الفدائي.. وكانت اميركا كسابق عهدها ولاحقه الراعي الأمين للمصالح الإسرائيلية فعاجلت بإرسال روجرز بخطة لإنهاء القتال خوفا من ثورة الشارع العربي والقيام بمسيرة مليونية تكتسح اسرائيل..لكن مخاوف الغرب افتراضية لأن الشارع العربي مغلول بحكام مغلولين لا في عير ولانفير مما تتعرض له الأمة من هزائم ونكبات وما تفقده الأوطان من اراض ومياه، والنواب يدرك تلك الحقيقة فيوجه اصبع الإتهام الى الحكام الذين تعاونوا مع الإجنبي ضد شعوبهم:

خصيان العرب الحكام ارتجفت شرفا
صرح نفط ابن الكعبة
ان يعقد مؤتمرا
والجوكر في اللعبة اضحى معروفا

أسمعتم عرب الصمت
أسمعتم عرب اللعنة
لقد وصل الحقد الى الارحام
ان فلسطين تزال من الرحم
دعاة الدين الامريكي بمكة

تتداخل السياسة مع التاريخ في وتريات ليلية على نحو يعكس قناعات الشاعر وبنيته الفكرية المركبة..فهو يؤكد شيوعيته في اكثر من مقطع من مقاطع القصيدة:


أنا انتمي للجموع التي رفعت
قهرها هرما
وأقامت ملاعب صور وبصرى
وأضاءت بروج السماء بأبراج بابل
أنا انتمي للجياع ومن سيقاتل

لكن ازاء الشيوعية بكل اسسها الفكرية المتينة وقاعدتها المادية ودعوتها لثورة الجياع وحكومة الجياع، هنالك نواب الصوفي:

كيف اندس بهذا القفص المقفل في رائحة الليل؟
كيف اندس كزهرة لوز
بكتاب أغان صوفية؟

وفي القصيدة نفسها تتجلى مواقف الشاعر معارضا شيعيا يعلن رفضه لبيعة السقيفة التي اسست لخلافة عثمان وعقود الفتن فيقول:

يقولون شورى
ألا سوءة
أي شورى وقد قسم الأمر بين أقارب عثمان في ليلة
ولم يتركوا للجياع ذبابة
ثم يتابع الموقف نفسه من خلال حركات التمرد الباطني على العهود اللاحقة، فيعلن تأييده للحركة القرمطية:

إن الحكومات في الشرق تسمية للملاهي
أنا انتمي للفداء
لرأس الحسين
وللقرمطية كل انتمائي
ويسترسل في تاريخ الثورات مبرزا القرن الرابع للهجرة

ويذكر النواب القرن الرابع الهجري على انه عصر مميز لثورات الشيعة، وفي الواقع ان هناك تداخل بين التواريخ والأسماء والدلالات التي اراد الشاعر ان يرمي اليها: فالقرن الرابع شهد تغلغل البويهيون في مؤسسة الخلافة في بغداد وسيطرة الفاطميون على مصر، اما ذكره لحسين الأهوازي فعلى الأرجح جاء من قبيل الخلط بين علي بن الحسين قائد ثورة الزنج في البصرة والبطائح واقليم الأهواز في النصف الثاني للقرن الثالث الهجري ، والحسين بن سعيد الأهوازي أحد فقهاء الشيعة ومحدثيها في النصف ألأول من القرن الثالث الهجري، ولاصلة بين صاحب الزنج علي بن الحسين وحسين ألأهوازي..إلا أن ألأخير عراقي وفد الى الأهواز من الكوفة على عهد ألإمام الحسن العسكري..ويبدو ان النواب كان يقصد صاحب الزنج لأنه قاد ثورة العبيد ضد الخلافة العباسية..ومن الطبيعي ان يؤيد النواب تلك الثورة بسبب ميوله الشيوعية ليس لأنها ثورة زنج ضد مستعبديهم بل لنها ثورة فقراء ضد مستغليهم من جهة وثورة يقودها شيعي ضد حكومة مستبدة يحكمها خليفة عباسي..وكان التمذهب في الإسلام قد اتخذ بعدا طبقيا منذ بدايات العهد الأموي فاصبح اكثرية الشيعة فقراء بينما حافظ السنة على مناصبهم وكانت منهما طبقة من التجار الأغنياء..

وعرفت بأن النخلة في "عربستان" انتظرتني قبل الله
لتسأل:
ان كان الزمن المغبر
غيرها
قلت: حزنت
فأطبق صمت. وبكى النخل. وكانت سفن في
آخر شط العرب احتفلت بوصولي، ودعني
النوتي وكان تنوخيا تتوجع فيه اللكنة
قال إلى أين الهجرة؟
فارتبك الخزرج والأوس بقلبي
ومسحت التنقيط من الحدس
لئلا يقرأني الدرب
وسيطر سلطان نعاس الصبح
****
فجاء الله إلى الحلم
وجاء حسين الاهوازي يفتش عن دعوته
وجاء النخل

وافترض ان النواب لم يقرأ تفاصيل عصيان الزنج او ثورتهم بالتفاصيل التي اوردها الطبري وما فعله الزنج في الإبلة والبصرة وعن تحالف قبائل عربية معهم على نحو يحاكي ظهور عصابات التكفير لاحقا كالوهابية في جزيرة العرب وداعش في سورية والعراق.. فوحد بين حركتهم من جانب والثورة الشيوعية وبين قائدهم من جهة وسبارتكوس ولينين من جهة ثانية..وهم في واقعهم لم يكونوا سوى قطاع طرق وسراق وغاصبين اتلفوا الحرث والنسل واستعبدوا النساء وعاثوا في الأرض فسادا الى ان قيض الله لهم القائد المظفر الموفق بالله ليدحرهم ويقتل قائدهم..

والنواب يرى في السياسة العربية استمرارا للتاريخ العربي، فأطراف الصراع لم تتغير سوى بالتسميات والزعامات العربية الرجعية استلمت مشروعيتها من عثمان عبر الخط الأموي:


ففيم الرهان على خاتم الاشعري
وفيم الذهاب بجلد الضحية للمسلخ الدولي
ولف العمامة زيفا على القبعة

ثم تمضي القصيدة في مجازات ناقمة على السياسيين العرب في الصف الرجعي وهم يتحالفون مع اليهود والغرباء ضد شعوبهم فيتوغلون في التنازل عن الأرض والعرض:

منذ قرون يشوون الشعب على نيران مناقلهم
قردة
سلطات القردة
احزاب القردة
اجهزة القردة
كلا ... اشرف منكم فضلات القردة

فالنواب لايختفي عنده اي شيء في التجربتين التاريخية والسياسية اللتان تشخصان في شعره بوجوههما القبيحة والجميلة معان ولكن فرديته شاعرا تكرارما تنبجس هنا وهناك مضفية على القصيد ابعاده الجمالية وبنيته الشعرية المحضة:

أتمنى عشقا خالص لله
وطيب فم خالص للتقبيل
وسيفا خالص للثورة

فهو على الرغم من خرائب التاريخ ونفايات السياسة يطالعنا برائحة النرجس ونسائم بساتين النخيل وحضورية الأنثى ممزوجة بطعم الخمرة ودبق التمر العراقي وبماء حياة من نبع بكر لم يلوثه احد هو حليب اللوز المتدفق من نهد بدوية ترجلت عن فرسها عند بوابة الأهواز:

أموت بنهد، يحكم اكثر من كسرى في الليل

تلكم هي تجربة النواب في قصيدة اشبه بملحمة كلكامش نتنقل فيها بين الرغبات الجدودية للرافدين وهما يلتقيان في عنفوان حبيبين في ارض سجلت بدايات الحياة وفجر الحضارات الإنسانية وجدران التاريخ المتماثلة للسقوط، بين بساتين الورد ونفايات السياسة، ونتعرف على طائر الرعد السومري البابلي وهو يقف عند نافذة الشاعر يلهمه مفرداته الشعرية ومجازاته الجمالية في [ لغة ليس يحل طلاسمها غير الضالع بالأضواء]..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,862,965,718
- احتلال الموصل عام 1918- جرترود بيل/ترجمة صلاح سليم علي
- الهوية والإحتلال
- شخصيات خيالية في تراثنا الشعبي
- عقدة الضحية بين التكفير والعنف-أيران نموذجا-
- من أيمار الى لاهاي
- شهرزاد والدب
- الرحالة سفين أندرز هدين وصورة الموصل خلال الحرب العالمية الأ ...
- تحولات مردوخ
- العنكبوت والذباب
- الجثة والطوطم:قراءة في قصة ربطة الأرجوان لأنور عبد العزيز
- أنساب وذباب
- شخصية ابن الموصل في ضوء الأمثال الشعبية الموصلية
- أبراج الكبد والأميرة النائمة


المزيد.....




- سيارة مادونا للبيع على موقع للسيارات المستعملة
- صدور النسخة العربية من كتاب (النسوية وحقوق المرأة حول العالم ...
- صدرت حديثا رواية -زمن الضباع- للروائى أشرف العشماوي
- -المصارع-2-: قصة أغرب فيلم لم يخرج إلى النور
- «عريقات»: مصر تقوم بجهود جبارة لتحقيق المصالحة ومواجهة مخططا ...
- المغرب يعود رسميا إلى الاتحاد الإفريقي للاتصالات
- دار الأوبرا الجزائرية تنبض بالحياة احتفالا بالصداقة مع الصين ...
- دار الأوبرا الجزائرية تنبض بالحياة احتفالا بالصداقة مع الصين ...
- نماذج من الادب النسوى المعاصر: المغرب الكبير”نص: حصة فراغ”لل ...
- أبرز 5 أفلام مصرية في العيد.. هل هذا هو الموسم الأقوى؟


المزيد.....

- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح سليم علي - حليب اللوز: رحلة في قصيدة [وتريات ليلية] لمظفر النواب