أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم القيشوري - شاهد عيان على ميلاد قصيدة.














المزيد.....

شاهد عيان على ميلاد قصيدة.


عبدالكريم القيشوري

الحوار المتمدن-العدد: 5245 - 2016 / 8 / 5 - 03:25
المحور: الادب والفن
    


جميل أن تكون شاهد عيان على ميلاد قصيدة لشاعرة مميزة؛ شاعرة تعيش بكل جوارحها.. لبت دعوة جمعية الزهور والمنتدى الجهوي للثقافة والتنمية اللذان يشتغلان على فن التشكيل بربوع دكالة وأزمور. حضرت افتتاح معرضهما الوطني بقاعة المفكر المغربي عبدالكبير الخطيبي؛ حيث أثتت القاعة بلوحات فنية لأعمال ثلة من فنانات وفناني التشكيل والنحت . شاركت في أمسية إبداعية احتفاء بأهل الفن بإلقاء القصيد؛ عاشت الأجواء الكرنفالية بكل انطلاق وحرية وحبور.. كأنها فرس جامح. جابت أزقة ودروب المدينة العتيقة لأزمور؛ مدينة التراث المفعمة بعبق التاريخ؛ لتكتشف الأمكنة. انبهرت بمساحات الصحون؛ تطلعت إلى قامات الأسوار بجلال؛ انحنت مبايعة لأبوابها التي قدت من قصر طول.انطلقت فوق أسطحها تنشد الحرية مشرعة ذراعيها كطائر يصفق جناحيه استعدادا للطيران.تأملت النهر الرقراق المنسوب لأم الربيع؛ وإلى الخضرة التي تشع من بين ضفتيه. ابتسمت لبطون القوارب الممتلئة بالزوار؛ والتي تجوب النهر مجيئا وذهابا. نزلت الهوينى كملكة من صحن ثغر عبر أدراج لتستطلع أمر رقرقة الماء؛ استوقفتها مقهى عند منعطف. جلست لتأخذ نفسا؛ لتستطيب بشرب كأس شاي. أتاها المخاض؛ عبرت صراحة عن رغبتها في الكتابة؛ دعاها الزملاء تأجيل الأمر بعد أخذ جولة قصيرة في النهر على ظهر قارب. لبت ؛ استمتعت وهي تغازل الماء؛ تداعب الماء؛ تنثر رذاذ الماء؛ أليست بكليمة الماء ؟
استقر المقام بها برياض شكلت هندسته من ليالي ألف ليلة وليلة؛ رامت كرسيا كالأريكة كان مواجها لنافذة تطل على النهر. استوت بجلستها عليه؛ أفردت ورقة وأخرجت قلما؛ نظرت نظرة تأمل إلى النهر من النافذة؛ تحرك المخاض في أحشائها؛ فتولدت القصيدة. قصيدة النهر التي أبدعت الشاعرة ريحانة بشير في ترجمة صورها عبر كلمات تمتح من البلاغة والبديع ..
قصيدة : النهر
على ضفة الحلم غيمة
ملوك النهر في انتظار السماء
أن تنزل إلى قلب النهر
لم تكن الأمنية غريبة
كانت رملا يجوب أقبية المدى
كان المدى قبلة النهر للضفة
حين يضيق القلب.
تسائلني المويجات عن سر الرياض
عن النافذة المضيئة قبالة النهر
تخرج من فمها أشباح.
الأرض خيال في كشف فوضاك
الجهد الأعمى خيال
الفراغ خيال في رعشة الامتلاء
أنت خيال في عمر الوردة
حين يستبيح الندى الوريقات.
تخالجني فيك نظرة
تجلس على كرسي رقيق الأرجل
ضعيف الرؤية
تائه الوريد في عمق الماء الذي لم يجد أصله.
لم أكن الضفة
ولا تلك الممسوسة بالرحيل
لم أكن أبدّد أنفاسي في خلجات فارغة
لم أكن الحياة الغاضبة من وجع الوقت حدسا
كنت الحاضر يتحرك في الظلام
يقشّر الوقت ليحيا معصوب العينين،
كنت الطين في صرخة امرأة
نسيت قلبها في عين النهر
قالها النهر ورحل.
تمدد في عيائك
تمدد في هزالك
كما رأيت الروح ترك.
ينبعث من المجاز رائحة خيبة
كأنها نسور من حجم انكسار.
خذ جسدي أيها النهر
المركب الوحيد في انزلاق الصمت حبل بلا مرفإ
الصمت الغريب يقف على الأبواب المتلونة الدافئة
الحية
الملكية
أبدا لاتنغلق
أبدا لاتحلق
أبدا لاتتحدث حتى تقترب اليد الكاتبة
لتقول : عمر النهر من عمر الدفقة.
قدماي نهر
قدماي قلب
قدماي رمل
قدماي مزامير داوود على فم المويجة
تتقلّب في الوجع
الوجع نظرة
نظرة واحدة ونعبر النهر
نظرة واحدة وتتساكن الروح في ملمح الومضة.
اقترب من أذن النهر
لاحواس للأذن
لاحواس للصوت
لاحواس للشفاه
من غير يدي الممتدة صوب النافذة
صوب الجبل المحمّل بالزيتون والالهة
طريق في الغيب يكفي
على الكف دمعة
دمعة واحدة تخرس النهر
دمعة واحدة ويجف النهر
كما أنا
كما أنت
كما هذا المنحدر.

-------------------------------------
الشاعرة ريحانة بشير
أزمور 30/07/2016





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,397,492,533
- قراءة في ديوان الزجل للشاعرة/الزجالة إحسان السباعي. -يالمهزو ...
- احتفاء بالكاتب المغربي محمد أديب السلاوي بنكهة رمضانية بمدين ...
- ندوة بيت المبدع - طنجة في الإبداع المغاربي -..
- قراءة في فيلم-ملاك- للمخرج عبدالسلام الكلاعي.
- قراءة في ديوان-الشمس لا تهبك نهارا مرتين - للشاعر العراقي عل ...
- 8 مارس. -عيد- بأي حال عدت ياعيد.
- كاتب أدب الطفل -العربي بن جلون- في احتفاء بمدينة سلا.
- الجمعية الفرنكوفونية للفن والإبداع المغاربي بالمهجر تخلق الح ...
- نهاية أسبوع باذخة لبيت المبدع.
- بيت المبدع في عرس الريشة واليراع بمدينة أزمور.
- مؤسسة البوكيلي -إبداع وتواصل - تحتفي بأعضاء بيت المبدع المرك ...
- حفل توقيع -علبة الأسماء- جديد الشاعر /الروائي محمد الأشعري ب ...
- -عبدالمالك مراس- من إطار مهندس إلى فنان مهووس.
- القصة القصيرة جدا عروس -غاليري الأدب- بمكتبة فرنسا.
- الجمهور الثقافي .
- -إذاعة طنجة- في احتفاء خاص بمدينة العرائش.
- تكريم بنكهة العلم للكاتب المغربي د سعيد يقطين.
- قراءة في ديوان -نقطة تحول- للشاعرة فاطمة معروفي.
- عالم السوسيولوجيا والخبير التربوي د مصطفى محسن يتحدث عن فوضى ...
- المسرح الوطني محمد الخامس في أمسية عرس زواج -الحرف بالوتر- ب ...


المزيد.....




- إضراب ومسيرات في فلسطين احتجاجاً على مؤتمر -صفقة القرن-
- هلال يترأس لقاء دوليا في جنيف
- إطار بوزارة المالية يمثل المغرب في ورشة البحرين
- الجزولي يدعو بالصخيرات إلى إصلاح مجلس السلم والأمن التابع لل ...
- البام في الطريق للانشقاق؟.. معارضو بنشماس يقررون عقد مؤتمر ا ...
- السينما في السعودية .. أرقام قياسية في مدة وجيزة
- من هو شاعر الرسول؟
- -توي ستوري 4- يتصدر إيرادات السينما
- المصادقة على مشروع قانون اتفاق شراكة بين المغرب والاتحاد الأ ...
- التسامح عنوان لمهرجان الموسيقى الروحية بمدينة فاس المغربية


المزيد.....

- الاعمال الشعرية الكاملة للشاعر السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم القيشوري - شاهد عيان على ميلاد قصيدة.