أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حلوة زحايكة - سوالف حريم - بين تمارا وحنّه














المزيد.....

سوالف حريم - بين تمارا وحنّه


حلوة زحايكة
الحوار المتمدن-العدد: 5243 - 2016 / 8 / 3 - 19:50
المحور: كتابات ساخرة
    


حلوة زحايكة

سوالف حريم
بين تمارا وحنّه
على السرير المجاور لسرير والدتي في المستشفى ترقد تمارا ابنة الثالثة والتسعين، والتي تفاخر بأنّها يهودية فلسطينية، توارثت العيش في هذه البلاد منذ مئات السنين، وأعتقد أنّها صادقة، فهي تجيد العربية باللهجة الفلسطينية، وتمارا العجوز السّمينة التي يزيد وزنها على 150 كغم، لا تطيق الملابس في هذا الصيف القائظ، ولا يوجد تكييف للهواء في الغرفة لما يلحقه من أضرار في رئة العجوز، فيطيب لها أن تبقى عارية كما ولدتها أمّها، فما عاد شيء في جسدها يلفت انتباه أحد، بل هي نفسها ما عادت تنتبه لأنوثتها، بعد هذه السنوات الطويلة التي عاشتها، لكن مشكلة تمارا مع المستشفى تتمثّل في كمية الطعام التي تقدّم لها، ولا تسدّ رمقها، لذا فهي دائما تطلب طعاما، ولا يستجيب لها أحد سواي، حيث أشتري لها وأنا في طريقي من البيت لمرافقة والدتي، كعكة مقدسيّة مع حبّة فلافل، فتأكلها وهي تدعو لي ولوالدتي بالسّلامة، مع أنّ والدتي أنهكها المرض وتعيش في غيبوبة شبه مستمرة.
وعندما تأتي حنّة التي تعتني بتمارا يبدأ بينهما الصّراخ، وزوح حنّة يهاتفها ويشتمها بشكل مستمر، فوجدت نفسي بين طاحونة تمارا وحنّة وزوجها وبين مرض والدتي الذي يعذّبني، خصوصا وأنا لا أستطيع أن أفعل لها سوى مسح عرقها المتصبّب وتقبيل يديها طالبا رضاها ومتمنيّا لها السلامة وطول العمر.
فرحتي كانت اليوم كبيرة عندما أعادوا تمارا إلى بيتها، خرجت من الغرفة وهي تدعو لي وتقول: "أنتم العرب رحماء أكثر من اليهود".
3-8-2016





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,795,989,987
- سوالف حريم - تكبير
- سوالف حريم - الله يرحمها
- سوالف حريم - مبارك للناجحين ولكن. ..
- سوالف حريم - -زيارة موثقة-
- سوالف حريم - آخ يا عيد
- سوالف حريم - جرائم بلا عقاب
- سوالف حريم - معراج خاتم النبيين
- سوالف حريم - بين الكفر والايمان
- سوالف حريم - اللهمّ إني صائمة
- سوالف حريم - الخامس من حزيران
- سوالف حريم - الواهمون بالكبر
- سوالف حريم - الرفق بالحيوان
- سوالف حريم - نساؤنا الحوامل
- سوالف حريم - كذبة نيسان
- سوالف حريم - يا وجع القلب
- سوالف حريم - امي حبيبتي
- سوالف حريم - محمود الجدّ والحفيد
- سوالف حريم - الكتاب الكبار والصّغار
- سوالف حريم - دموع بهيّة
- سوالف حريم - لا تعطسوا رحمكم الله


المزيد.....




- قراءة سسيوثقافية في رواية -شبح نصفي-
- رحيل أول عازفة عود في السودان
- بوريطة لفوكس نيوز: النظام الإيراني يسعى إلى الحصول على موطئ ...
- نبذة عن أولغا توكارتشوك الفائزة بجائزة بوكر 2018
- فيلم -سولو: من حكايات حرب النجوم- يعرض عربيا هذا الأسبوع
- أزمة ديبلوماسية بين السعودية وإثيوبيا بسبب العمودي
- عبده شاهين مهنّئا نبيه بري: -جبلنا-
- البوكر.. الفائزة من بولندا وعراقي في القائمة القصيرة!
- وفاة عملاق الأدب الأميركي فيليب روث
- البام يجمع الأموال من أنصاره لبناء مقر جديد له


المزيد.....

- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- هكذا كلمني القصيد / دحمور منصور بن الونشريس الحسني
- مُقتطفات / جورج كارلين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حلوة زحايكة - سوالف حريم - بين تمارا وحنّه