أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - أنطوني ولسن - أستراليا - الانتماء للوطن














المزيد.....

الانتماء للوطن


أنطوني ولسن - أستراليا

الحوار المتمدن-العدد: 5239 - 2016 / 7 / 30 - 15:18
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    



عندما ينشأ إنسان على تربة أرض رحبت به، تصير هذه الأرض وطنه وشرفه. يدافع عنها ويحميها بكل عزيز ونفيس. يموت لو اقتضى الأمر من أجل حمايتها من أي مغتصب أو دخيل.
أستراليا، وطن حديث التكوين ليس له تاريخ قديم، مارس فيه سكانه تجارب الحياة والعلاقات العامة بين الناس وبعضها البعض على أرضه أو بينه وبين جيرانه من دول عريقة لها تاريخها وحضارتها وتعاملها الدولي.
أستراليا، قبل أكثر من مائتي عام، كانت موجودة، وكان عليها إنسان أبروجيني.. وما يتميز به أنه مسالم يتعامل مع الطبيعة فقط. وقالوا أنه أيضاً هاجر من الهند على شكل اعداد قليلة واستقر على الأرض الأسترالية يرتحل من مكان الى آخر تابعاً طقوساً دينية من وحي الطبيعة وقسوتها.
الأن أستراليا، اصبح لها شعب يسمى الشعب الأسترالي، وأصبحت دولة لها وجود على الخارطة العالمية، ولها عَلَمْ يعرفه المجتمع الدولي. لها حكومة ممثلوها موجودون في العالم كله، ولها ما لكل دولة أعتُرف بها دولياً.
زحف غير "الأنجلوساكسون"؛ ليمثل مساحة بشرية لا يستهان بها. أرادت أن تنفرد بنظرية التعددية الثقافية، وتفتخر بها بين الأمم، مسايرة بذلك النظام العالمي الجديد، الذي ينادي أيضاً بالتعددية الثقافية العالمية. خاصة وهذه التكنولوجيا العظيمة التي جعلت من العالم قرية صغيرة.
لا غبار على هذا الكلام نظرياً، لكن البلد المتزعم لهذه النظرية، يحاول فرضها تارة بالقوة وأخرى بالاقتصاد. والذي أعنيه هنا الدولة الأمريكية. ونسأل هنا: هل تطبق هذا النظام في بلدها، وعلى أرضها، وفي قوانينها؟. وهل الدستور الأمريكي يشير في مقدمته الى هذه التعددية؟، أم يهتم بما هو أمريكي، رغم التعددية؟..
طبقت انجلترا التعددية، وامتلأت لندن بغير الانجليز، وأصبحت شوارعها كسوق عكاظ به أناس من كل حدب وصوب. نجحت أمريكا في جعل انجلترا وشعبها كدمية في يدها، تحركها كما تشاء. بل أصبحت الظل الباهت. من كان يشاهد أفلام"الكاوبوي"، ويرى البطل الذي كنا نطلق عليه اسم " الشجيع"، وتابعه الذي أيضاً كنا نطلق عليه"العبيط"، نراه صورة مجسمة في الشخصية الأمريكية وسياستها الخارجية. اميركا "الشجيع" البطل، وانجلترا الظل الباهت و"العبيط" التابع لها. وما محاولة الاتحاد الأوروبي الا محاولة خلق قوة اقتصادية تمكنها يوماً الوقوف امام القوة الأمريكية.
لكن، أخيراً، أستيقظت انجلترا لما جلبته امريكا بما يسمي التعددية الثقافية التي اختلط فيها الحابل بالنابل ، ورأت نفسها "انجلترا"، فريسة لأصحاب الأغراض الأخرى التي يريد أصحابها احتلال انجلترا، وجميع الدول الغربية، وفرض قوانينها وسلطانها، والتحكم في الشعب البريطاني والأوروبي؛ فقررت الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، واستقال رئيس الوزراء لأعتراضه على الانسحاب. وتم تعيين رئيسة وزراء جديدة.
من المؤكد، أن بقية الدول الأوروبية سوف تنسحب تدريجيا من الاتحاد الأوروبي. وتعمل كل دولة على السيطرة على الموقف بما فيهم انجلترا للتصدي لهذه الهجمات الانتحارية من جماعات داعش، ومن على شاكلتها؛ لأنها جماعات تنتمي للدين وليس للوطن، الذي فتح الباب على مصراعيه وأحسن اليهم، فكان جزاؤه قتل وسفك دماء شعبه دون رحمة أو شفقة، ساعياً لامتلاك أرض ليست أرضه.
اذن أمريكا، رجل الشرطة العالمي، والقاضي، والجلاد، تعمل على جعل هذا العالم "العبيط"، تابعاً لها، للبطل الشجيع، حيث لا شخصية لدول هذا العالم. تفتت البعض باسم الدين، والبعض الآخر بالفتن الداخلية، ومن تبقى، تضربه بارتداء ثوب التعددية.. "وهو اسم لا يشجع على وحدة الوطن".
أستراليا مع الأسف الشديد، يحاولون ارغامها على ارتداء هذا الثوب. فهل الرئيس المنتخب حاليا مالكوم ترينبل، يعرف جيداً أن التعددية الثقافية ما هي الا فخ منصوب للشعوب حديثة التكوين؛ حتى لا يرتدوا ثوب الوطنية والأنتماء للوطن، فيضيع الوطن، ولا يكون هناك مستقبل لأبنائه؟!.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,387,557,664
- الفنانة 7/ 11
- الفنانة 6/ 11
- الفنانة 5/ 11
- الفنانة 4/ 11
- رسالة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي
- كلمة.. ونص
- الفنانة 3/ 11
- الفنانة 2/ 11
- الفنانة 1/ 11
- ميثاق الشيطان 22
- الافتراق في جنة الغرب!
- في السينما
- مجد القيامة!..
- .. ومازالت المهزلة مستمرة!
- ما تعلمته في الخارج!
- معاً في البيت!


المزيد.....




- جسر زجاجي يفصل بين محيط وخليج ..هل هو أضيق جسر في العالم؟
- أكثر من مليون شخص مصاب بالأمراض المنقولة جنسياً يتم تشخيصهم ...
- سانا: مقتل 12 مدنياً في قصف للمعارضة المسلحة في شمال سوريا
- مظاهرات السودان: كيف تطورت قوات الجنجويد بقيادة حميدتي؟
- دور الآباء في تربية الأبناء له أثر كبير في مختلف مراحل حياته ...
- ساحر هندي قفز في النهر موثوقا بالسلاسل ولم يعد
- الجنوب الشرقي: المتقدّم في الثروة والمتأخّر فــي التنّمية
- سانا: مقتل 12 مدنياً في قصف للمعارضة المسلحة في شمال سوريا
- المئات يحتجون في موسكو ضد إلقاء القبض على صحفي استقصائي
- ما الفرق بين الصاروخين الحاملين -سويوز 5- و-سويوز 5 لايت-


المزيد.....

- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - أنطوني ولسن - أستراليا - الانتماء للوطن