أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام جاسم - خانة الذكريات تنتظر ديسمبر ( الجزء الاول )














المزيد.....

خانة الذكريات تنتظر ديسمبر ( الجزء الاول )


حسام جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 5237 - 2016 / 7 / 28 - 22:43
المحور: الادب والفن
    


فتحت نافذتي صباحا ليدخل الهواء النقي الى غرفتي فمنذ ولادتي لم تحل وزارة الكهرباء مشاكلها و اصبحت كسرطان يحوز على الخلايا البشرية .
كلغة ++C افهمها بغباء و اصرخ لا اريد علوم الحاسبات حلمت ان اكون عالم اثار مشهور لانقب عن ديناصورات و فراعين الماضي و ذهب سميراميس و جنائنها المعلقه دون عمود يذكر .
كقصص الف ليله و ليله وجدت نفسي في كلية العلوم .

استنشقت الهواء العطر و وجهت وجهي لخارج النافذة كي اخذ المزيد فوجدتها موحشه بالسواد يغطيها من الاعلى الى اسفل قدميها تمشي منحنية الراس لا تلتفت تنظر الى الارض
وجهها افزعني لانها لا تملكه بل اخفت ملامحه خلف نقاب اسود
اكتمل السواد بوشاح اسود فوق النقاب يسمى في بلاد ما بعد 2003 بالبوشية الاسلاميه التي جاءت من امهات المؤمنين و السلف الصالح الذي اعتبر الوجه عوره .

قهر المراه جميعه تمثل بها وهي تمشي وراءه و هو فاتح ذراعيه ينظر الى عنان السماء يرى ما حوله بنظرات فاحصه يلبس( تي شيرت ) ابيض يعكس عن واقع اسود مع جينز ضيق يظهر عضوه الذكري بشكل بارز من تحته ليثبت رجولته ليس مثلها فهي تتعثر بالاكمام
شعرة اسود كظلام قلبه و يداه خشنه تسبقها بخطوات يتقدم قبلها كأنها قاصر لا تعرف شيء .
يريد حمايتها من ذئاب لا وجود لهم سوى في عقله المريض .

افزعني المنظر و سبقت دموعي الكلام
ليس لي سلطة لاحررها منه ام انها اعتادت على لذة السعادة بالالم و القهر و اعتبرتها واجبا للحياة المستقيمه .
الحرارة في تموز تزداد لتصل الى 50 درجه و اصبعها الصغير لم يستنشق الهواء النقي و اصبعه يظهر ضمن النعال الخاص به ليسرق هواء و حرية الزوجه المخدرة .
يدخل الهواء ليداعب شعره و يحركه دون حياء ووجهها لم يرى النور قبل الهواء منذ الكتاب المقدس .
تذكرت ذلك الشيخ المعمم الذي يقول : حجبوا بناتكم منذ السابعه من اعمارهن لكي لا تقع الفتنه و ينحرف المجتمع !!!
أينحرف المجتمع من كرامة شعر و وجه باسم للحياه ؟
أينحرف الرجال من شعر امراه حره ؟
ألم يسال نفسه لماذا لا يتحجب هو لان هناك نساء تشعر بالشهوه الجنسيه من شعره ووجهه ؟
ما هذا المرض الذذي فتك ببلدي واصبح الوجه عوره و مصيبه يجب ان تتحجب عن الهواء و الحرية ؟

على هذا الشيخ و امثاله ان يتحجبوا و يخفوا عيونهم لانهم ليسوا اسوياء لا عقليا و لا فكريا و لا جنسيا .
أينحرف المجتمع من سرقات البرلمان ام من شعر طفله ذات سبع سنوات ؟
ما هذا الغباء ؟ ما هذا الالم ؟ ما هذا التعتيم ؟

أليس شعره يجلب الشهوه ايضا ؟ اذ انه اعتبر الشعر من المثيرات فبتالي نحن نطالبه بتغطية شعره و وجهه فاذا رفض فمن العار علية ان يغطي نصف المجتمع دون النصف الاخر .

وقفت الذكريات فجاءه بسبب صراخه عليها لانها بطيئه لا تمشي كما يمشي هو مباعدا بين ساقيه .
من العار في وطني ان تمشي الفتاه بسرعه و تفتح ساقيها بالمشي يجب ان تكون مخدره و بطيئه فالبطىء اصبح من شيم الانوثه و اخفاء الوجه اما بنقاب او مساحيق تجميل ( بودره , احمر شفاه , قلم كحل ) انها وجها اخر للنقاب و الحجاب .
فالمكياج و النقاب لا يظهران الوجه المشرق للفتيات بل يجعلهن اسيرات ضمن القطيع يعتبرن ان حياتهن اخترنها بارادتهن الحره و انها الصح
انه التخدير و ليس الاختيار و هو ان تعتاد على السعاده المؤلمه القادمه من الكبت و القهر و تعتبرها اراده و حياة طبيعيه .

لم ترد على الزوج الغاضب و اكتفت بالصمت الذي لم يظهر تعابيره على وجهها فعندما يصمت الانسان تتكلم ملامح وجهه العيون و الفم ...... الحواس جميعا تعبر عما في داخله .
مع الاسف لم اعرف تعابير صمتها المكبوته داخل جبل اسير لا يقتلعه الهواء .

اغلقت نافذتي فالهواء اصبح ملوثا دون حقوق .
اصبحت لدي حرارة الغرفه اهون بكثير من رؤيتهم في شارع مدينتي .

فتحت خانة الذكريات في دولابي الكبير
دائما عندما اشعر بالحزن ارجع للطفوله ارجع اليها مع الذكريات الملموسه بصوري مع اقربائي و اصدقائي افكار تثقب كأبة الحاضر و تكشف السير نحو الاراده .
الصور القديمه تظهر امامي كأنها التقطت بالأمس
كأنها لم تمر عليها اكثر من عشر سنوات .
:
:
:


#( يتبع انتظروا الجزء الثاني من خانة الذكريات )





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,360,515,908
- الإعلام العالمي الجديد في أوطاننا العربية
- حوار مع دول الجوار
- الحداد على الضمائر
- اجنحه هائمه في الكراده
- ماء مقطر
- مذكراتي مع وزير
- يجب ان يمحى
- محرومات و محرمات
- محاربة الاحساس
- لا تتحرر الا بنفسك
- حتى تموت النداهه
- جذور من الخوف
- لا اعرف لكي اعرف
- دائرة الغباء
- وسقطت ندى
- سجن من الكلمات
- ياسمين تنتفض بعد انتحار زهرة التحرير
- زهرة التحرير تنتحر
- نوال السعداوي : ايقونة التحرر نحو الانسانية
- صباح من الانتظار


المزيد.....




- الخارجية المغربية: ننوه بجهود كوهلر ومهنيته
- استقالة المبعوث الأممي إلى الصحراء المغربية لدواع صحية
- إسبانيا .. أزيد من 270 ألف مغربي مسجلون بمؤسسات الضمان الاجت ...
- محكمة إسبانية تمدد البحث في قضية جرائم ضد الإنسانية مرفوعة ض ...
- شاهد: هكذا استقبل الجمهور عملاقة السينما في مهرجان كان في فر ...
- فرقة روسية تعزف موسيقى صوفية على أكثر من 40 آلة
- شاهد: عازف البيانو السويسري ألان روش يقدم عرضا موسيقيا " ...
- فازت بالمان بوكر.. -سيدات القمر- لجوخة الحارثي تحلق بالرواية ...
- الدراما المصرية في رمضان.. العسكري يجلس على مقعد المخرج
- فنانة مغربية تعتذر بعد ضجة -القبلة- في مهرجان كان السينمائي ...


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام جاسم - خانة الذكريات تنتظر ديسمبر ( الجزء الاول )