أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامر حكيم - دليل الديمقراطية














المزيد.....

دليل الديمقراطية


سامر حكيم

الحوار المتمدن-العدد: 5236 - 2016 / 7 / 27 - 23:49
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


دليل الديمقراطية

"دليل الديمقراطية" أو:
“Democracy Handbook”

هو اسم البرنامج الجديد للإعلامى الساخر باسم يوسف ويتم تصويره في أمريكا وهو برنامج تقوم فكرته على ان باسم يقوم بنقض بعض الأوضاع في أمريكا كبعض الأوضاع السياسية وبعض المشاكل الاجتماعية كإنتشار السلاح وبيعه الخ.. وتتفقون مع البرنامج او تختلفون او تتفقون في البعض وتختلفون في البعض الاخر كما فعلت انا لا يهم فهذا شأنكم الخاص لكن ما اريد تسليط الضوء عليه هنا في هذه المقالة هو ان باسم يوسف بالنهاية هو مجرد مهاجر او لاجئ سياسى وحتى لو حصل على الجنسية الأمريكية فهو بالنهاية ليس امريكى النشأة فهو مصري عربى مسلم وما اثار دهشتى بعد ان شاهدت الحلقات العشر التي صورت حتى الان من البرنامج والتي اذيعت على اليوتيوب اننى كلما ذهبت اسفل الصفحة لقراءة التعليقات على اغلب الحلقات إن لم يكن كلها لأرى (كما كنت متوقعاً ومتوهماً) كم السباب والشتائم التي ستكيل لباسم يوسف من الجمهور الامريكى الذى بالتأكيد سينتفض للدفاع والزود عن بلده وسيقول لباسم يوسف (يا خائن يا عميل يا عدو أمريكا يا من فتحت لك أمريكا أبوابها وانكرت الجميل انت بالتأكيد مؤامرة عربية مصرية إسلامية علينا وعلى بلادنا أمريكا انت ممول من العرب حتى تدمر أمريكا وتهدمها من الداخل) الخ... من التهم الجاهزة التي نشتهر بها هنا في الوطن العربى ونبقيها في الدولاب حتى يأتي موعد استخدامها والتي اتهمنا بها باسم يوسف شخصيا في بعض الأحيان مع انه ينتقد بلده الاصلى و من عقر داره داخل بلده ومع ذلك نعتناه بالعمالة والتآمر تماماً كما نفعل ونمارس هوايتنا في التخوين والتآمرية مع اى احد ينتقدنا او يفكر حتى في مجرد انتقادنا وإنتقاد بعض عاداتنا وسلوكياتنا فما بالك لو كان من ينتقدنا هذا اجنبى (كما فعل باسم في برنامجه المذكور) وحتى لو كان ينتقض أوضاعاً سيئة بالفعل ولكننا طبعاً لا نتركه ينتقض عملا بالمقولة القائلة (انا ادعى على ابنى واكره اللى يقول امين) فننعته فورا و(نستفتح الشغل) بأنه عميل صهيو امريكى غربى لتدميرنا ولتدمير مجتمعاتنا وانه ممول من الخارج (ومن الغرب خاصة) وانه يعمل بناء على اجندات اجنبية (نظرية المؤامرة الجاهزة التي نريح بها ادمغتنا و عقولنا من التفكير ومن البحث عن أسباب مشاكلنا الحقيقية) ونبدأ بجعل هذا الشخص هو محور الحديث فى صفحات التواصل الاجتماعي لدينا و نبدأ في نشر بعض المستندات التي لا انزل الله بها من سلطان و لا اصل لها تثبت ان فلان او فلانة ما هم الا عملاء و قابضين فلوس و لهم جنسية أخرى اى مزدوجوا الجنسية (كما لو كانت سبة) و كمان ياريت لو لقينا لمن نهاجمه صورة وهو يشرب الخمر او ما شابه من الصور او مقاطع الفيديو التي من السهل ان تقلب الرأي العام الذى من السهل قلبه على اى شخص لمجرد انه فعل شيء يراه مجتمعنا (الفاضل) فعل مشين وطبعا وبكل تأكيد لا يخلو الامر من سب هذه الشخصية ولا يخلو السباب من ذكر والد ووالدة هذه الشخصية بالكثير من الصفات الغير حميدة بل وربما وصل الامر بسهولة للخوض في الاعراض و الانساب الخ..
و لكن ما وجدته يا سيداتى وسادتى هو تعليقات اما مشجعة وهي كذلك في مجملها ومعظمها او القليل من المنتقدين المحترمين و المحترمات و الذين يبدون رأيهم بمنتهى الادب و الذوق وربما يوجد بعض السباب الذى لم اقرأه فالشعب الامريكى ليس كله ملائكة او كله شياطين تماماً كأى شعب اخر ولكن ما أتكلم عنه هو الأغلبية التي اذا انتقضت تنتقض بذوق وبدون إهانة احتراما لمبدأ تقبل جميع الآراء المخالفة حتى ولو كانت من شخص اجنبى عن البلد او الآراء المشجعة التي بالمناسبة لا تسب الطرف الاخر الذى لا يعجبه ما يقدم في الحلقات ببساطة الجميع يحترم بعضه والرأي يحترم والراى الآخر يحترم دون سباب او تجريح او إهانة و هذا هو الفرق بين الحضارة والبداوة بين احترام الآراء وكبتها فيا ترى متى سنتعلم احترام بعضنا واحترام اراء الآخرين حتى ولو كانت ارائهم مخالفة ومتى سنتخلص من نظرية المؤامرة البغيضة التي زادتنا سباتاً ونوماً عميقاً دون ان نكلف انفسنا عناء البحث عن أسباب مشاكلنا الحقيقية فكل مشاكلنا نرميها على الغرب و الاستعمار و كأننا الدول الوحيدة التي استعمرت وحاربت ودمرت!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,362,012,548





- النضال بالصيام.. هكذا صام المسلمون الأفارقة المستعبدون بأمير ...
- إحصائية لعدد اليهود في الدول العربية والإسلامية
- دار الإفتاء المصرية ترد على فتاوى إخراج زكاة الفطر
- وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية عن روحاني: إيران لن تستسلم ح ...
- وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية عن روحاني: إيران لن تستسلم ح ...
- عن النقد الموضوعي للحركات الإسلامية
- تعكس التآخي في الأردن.. ولائم متبادلة بين المسلمين والمسيحيي ...
- الإفتاء المصرية: يجوز تأخير صلاة الظهر بسبب الحر الشديد
- أوريان 21: حفتر وإسلاميوه وزيف الحرب على الإرهاب في ليبيا
- من أدخل الإسلام للمالديف.. رحالة مغربي أم صومالي؟


المزيد.....

- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامر حكيم - دليل الديمقراطية