أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سليم البابلي - أغيثونا من شيوخكم يا شُرفاء تونس














المزيد.....

أغيثونا من شيوخكم يا شُرفاء تونس


سليم البابلي

الحوار المتمدن-العدد: 5235 - 2016 / 7 / 26 - 09:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إلى الله أشكُو عُصْبَةً من عَشِيرَتي *** يُسيئونَ لي في القَولِ ،غيباً ومَشهَدا
وإنْ حاربوا كنتُ المجنَّ أمامَهُم *** وَإنْ ضَارَبُوا كُنتُ المُهَنّدَ وَاليَدَا
وإنْ نابَ خَطبٌ ، أوْ أَلمَّتْ مُلِمَّةٌ *** جَعلتُ لهُمْ نفسي ، وما مَلَكَتْ فِدا

يجمعنا بأبي فراسٍ الحمداني بلائنا ببني جلدتنا ، فقد خذله إبن عمه سيف الدولة عندما وقع أسيراً فرفض أن يفتديه ،العراقيون لا نريد منكم يا توانسه أن تفتدونا بمال أو غيره ، فقط كفّوا ألسنة دُعاة القتل وتجنيد الأرهابيين من أئمة مساجدكم كالشيخ منير بوعصيدة إمام جامع نور الهدى الواقع بين طريق الحزامية وحي الحبيب، الطريق الموازي لطريق قابس والمكمل لشارع البيئة بصفاقس، والشيخ رضا الجوادي إمام جامع اللخمي التي تنبح حناجرهم ليل نهار لتحشيد الأرهابيين لقتلنا. نحنُ العراقيون لم نُسيء لكم يوماً ،لم تحمل لكم قلوبنا سوى الأخوّة فلماذا نجد هذا منكم!! حمدا للجغرافية التي جعلت بين حدودنا محيطات وبحار، أَلا يكفي أننا نُجاور أيران والسعودية وتركيا ، لا تُحاولوا التبرير وتبرئة أنفسكم فماذا فعلتم على مستوى حكومي أو شعبي أو منضمات مجتمع مدني أو أحزاب وحركات يسارية أو دينية !!؟ لم نسمع منكم حتى إستنكار لحادث تفجير الكرّادة في بغداد في ليلة القدر الذي تفحّم فيه أكثر من 300 عراقي لعوائل يصطحبون أطفالهم لشراء ملابس العيد.حتى الأزهر الشريف (جداً) لم يستنكر ،حتى تغريدات الكثير من العرب ومنهم تونسيين على تويتر كانت مُتشفيّه بضحايانا في كارثة الكرّادة ،كل العرب أكلت من خير العراق وحلوى تمره وكانت على الدوام حصة العراقي هي النوى لا غيره. اليس شاعر العرب المتنبي هو القائل : وقل للشامتين بنا أفيقوا *** فإن نوائب الدُنيا تدورُ
لا نريد لكم أن تذوقوا ما سقيتمونا به من سم وقتل ودمار فمهما حصل من أئمتكم ودواعشكم تبقون أخوتنا،فقط تذكّروا وذكّروهم أن "طابخ السم لا بد ذائقه" .. دواعشكم ودواعش (أشقائنا العرب) قتلوا في يوم واحد 500 شاب من عشيرة البو نمر من قبيلة الدليم السُنيه في الأنبار والقائمة تطول..
رسالتنا هذه شكوى نريد أن يكون لها صدى يُشعرنا فعلا أننا نُخاطب أشقاء لا تزال عروقهم تنبض شهامة وعدلاً إنسانياً .
لم يكن كتابتنا لهذه الرسالة سبباً عبثاً بل لما كشفهُ أحد الدواعش التوانسة الذي وقع في الأسر لدى قوّاتنا العسكرية في معركة تحرير الفلّوجة والذي كشف لضابط التحقيق الذي تربطني به صلة قرابة عززت ثقتهُ بي، أن الداعشي التونسي أعترف أن رفيقه القيادي الداعشي أبو وسام التونسي قد قُتِل في معركة تحرير الفلّوجه بينما وقع هو في الأسر وأعترف أن الشيخ منير بوعصيدة إمام جامع نور الهدى قد جنّدهُ مع أخوه محمد الذي يتواجد حاليا في الرِقّة السورية ،وكان الشيخ – الذي وُجِدَت صورته مع الداعشي – قد دعاهم بعد صلاة المغرب الى بيته ، وبعد أن تأكد من ولائهما لما يُسمية بالدولة الإسلامية أرسلهما الى الشيخ رضا الجوادي إمام جامع اللخمي الذي سَهَّل لهما السفر الى تركيا ومنها الى منطقة غازي عنتاب التركيه حيث ينتظرهم هناك أحد أعوان الجوادي ،ومنها عبر معبر حدودي تركي - سوري الى حلب .
بدأ حكايته مع الشيخ الثري – كما يصف أحواله – أنه وبعد إحدى صلوات المغرب التي يحضرها الشيخ بوعصيده كمصلّي وليس إماماً – وكان هو وأخوه متأثرين بكلام الشيخ في خطبة الجمعة عن نُصرة الإسلام و المسلمين ، خاصة بعد زيارة الداعية المصري محمد حسّان مع الجوادي وحبيب اللوز لصفاقس أيام حكم النهظه حيث إستقبلهم بوعصيده ،كما يقول الداعشي :-
هناك من سجد وقبّل سبّاط حسّان وكنتُ منهم .. وبقينا بعد زيارة حسّان نتردد على الشيخ بوعصيدة، خاصة في أيام الجمعة حيث إعتاد الشيخ بوعصيدة أن يحضر قبل الخطبة ليُجيب قبلها وبعدها على أسئلة المصلين فنسأله عن كيفية نصرة الإسلام ، ، ثم توالت لقائاتهم بالشيخ في مركز تحفيظ القرآن الذي يقع قبالة جامع نور الهدى وكان بوعصيدة يُسميه " جمعيتنا لحفظ القرآن" وكان آخر لقاء لنا بالشيخ يوم دعانا الى بيته في طريق سكرة حيث يبعد مسافة 3.5كم عن وسط صفاقس ..
وقد أجاب الداعشي على سؤال الضابط المحقق عمّا يعرفه عن بوعصيدة فأجاب:
بوعصيدة يأتي ليُلقي خطبة الجمعة ويحضر بقية الصلوات كمصلي خلف الأمام .
وعن حال بوعصيدة المادي والإجتماعي أجاب :أن للشيخ بوعصيدة إبناً واحداً لم يرسله للجهاد بل الى فرنسا ، وله بنت واحدة متزوجة، وأن بوعصيدة رجل ثري ثراءاً فاحشاً وكان شريك في مصنع خياطه مع رجل الماني يصدِّر له كامل إنتاجه ،وقد أُغلِقَ المصنع بعد الثوره فإتجه الشيخ لخدمة الحركة الجهادية ونُصرة الدين .
فهل سيكون لإعترافات الداعشي تلك صدىً لدى ضمير التونسي الحر المسلم المؤمن بأن " المسلم مَن سَلِم الناس من لسانِهِ ويدِه" !!؟؟
يؤسفنا أن يدفعنا سكوت أشقائنا أن نفكّر برفع شكوى دوليه ضد شيوخهم المحرّضين على الأرهاب والمُجندين لشباب تونس في المنضمات الأرهابية وحكومتكم الراضية عن ذلك بسكوتها عنهم ..

المرفقات : رابط لصورة للشيخ بو عصيدة وُجدت في جيب الداعشي، وصورة لرجل وجد طفلة المتفحّم في تفجير الكرّادة، مع أننا نشك أنها ستوخز ضمائر شيوخكم .

http://imagizer.imageshack.us/a/img923/7015/5mdkJm.jpg

http://imageshack.com/a/img923/6707/K1qb4A.jpg





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,360,455,267


المزيد.....




- آلاف اليهود يتوافدون على جربة التونسية في زيارتهم السنوية
- بوغدانوف يؤكد دعم موسكو لدور الطوائف المسيحية في الشرق الأوس ...
- الإفتاء المصرية تصدر فتوى بشأن الإفطار خلال الحر الشديد
- وزير الشؤون الدينية التونسي: 10.9 ألف حاج خلال موسم العام ال ...
- تونس: إجراءات أمنية استثنائية في جربة مع انطلاق الحج اليهودي ...
- شمل عددا كبيرا من الإخوان.. ماذا وراء عفو السيسي الأخير؟
- الجزائر.. الحراك عزل الأحزاب الإسلامية
- الإخوان المسلمون وفقه الدولة: الريسوني يصادم حسن البنا (2)
- المغامسي يتحدث عن سبب مهاجمته أردوغان: انتظرنا 8 شهور.. ويوض ...
- صحيفة: موقف لبنان -محسوم- عربيا في القمة العربية والإسلامية ...


المزيد.....

- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سليم البابلي - أغيثونا من شيوخكم يا شُرفاء تونس