أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد البورقادي - مُنغِّصَات ونَوائِب الحبّ ..















المزيد.....

مُنغِّصَات ونَوائِب الحبّ ..


محمد البورقادي

الحوار المتمدن-العدد: 5235 - 2016 / 7 / 26 - 04:29
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لقد رأينا من أمراض الهوى الكثير ومن عذابه ما لا يطيقه قلب أحد ..فهو كالنار تحرق بشرارتها قلب العاشق ما إن تعرض صورة معشوقه على قلبه أو تَرِفَّ في خاطره أو تلمع بذهنه لذكر الذاكرين له .. والهوى يحجم المرء عن الإنطلاق ويكبل العقل بعد ما تمكن من سجن القلب لشدة غفلة الأول فيختنق كلاهما ..ويحدث ذلك ما إن يتمكن سلطانه من التوغل في قلب المرء لضعف حارس العقل وقلة حكمته ..ويقل العذاب إن هام القلب بحب محبوبٍ بادله نفس الحب فيرتوي الإثنان من نفس المصبِّ ويقتسما كلاهما نفس الوجع ..ويشتد أكثر إن لم يجد العاشق من معشوقه نفس الميل إليه .. كما يشتد كذلك كلما تفاوت حب المحبوبين فزاد حب أحدهما على حب الآخر له ..فوجد منه الجفاء ولم يجد منه ما به ينطفئ نار حبه ..فلم يقرب منه على قدر قرب الآخر منه فيورث بعده (الرمزي ) منه نغصا زاد من احتقانه لدرجة تؤجج النار بجوفه ..فيزداد عذاب ذاك الذي فات الحب عنده وينقص عذاب ذاك الذي نقص الحب عنده وكلاهما معذّب .. إلا أن من ملأ حبه لمحبوبه كلّ قلبه ضاق به قلبه أكثر من ذاك الذي لم يملأ حب محبوبه كل قلبه ..
ولذلك قد يحدث أن يعشق فتى فتاة لا تكنّه نفس الإحساس فيكتوي بنار الولع وحده ولا يقدر على الانتصار فإن صبر حاك ذلك في صدره فنغَّص عليه الالتذاذ بعيشه ..وإن جزع طلبته نفسه بالمنكرات ..فإما أن يهم بالاغتصاب عنوة أو أن يكابد وجع الولع فيتفطر قلبه ويضعف عقله .. ثم حتى وإن حدث وتم القبول فقد يكون القبول مشروطا لعدم توفر أسبابه ومنها نفور النفس من العاشق.. فيكثر الطمع وتتعالى المطامح .. فيصير عبدا كل همه إرضاء طلباتها التي تتزايد كلما رأت منه شدة التعلق ويغدو ذليلا قد رماه الهوى عند عتبات المنَعَةِ والتغنج والغرور فيتعس في طلبه للسعادة ويغرم في بحثه عن المغنم.. فما أقبح خسارته !
وقد رأيت منهم من خالط حبّها لفتىً شغاف قلبها فحدتثه بذلك فلم تجد منه القبول ..فبادرت في عمل السحر له فأثر ذلك فيه حتى صار يهذي كالمجنون بعد ما كان يُضرب المثالُ برجاحة عقله وسداد رأيه ..وفي ذلك قصص كثيرة يحكيها رواد العرافات وتتبادلها أفواه النساء في مسامراتهن المعهودة ..
وقد رأيت من غلبه العشق فهرب من وجعه إلى معاقرة المخدرات فكان منه أن نسي مرارته حينا وانقطع عنه عقله أحيانا.. فيا لعظم المفتقد !
ومنهم من إذا انصرفت عنه محبوبته على أمل اللقاء في وقت لاحق سارع في البكاء لشدة احتقان قلبه ..فتراه جالسا بين الناس شاردٌ عقله في التفكير بها ..وأينما ولَّى فتمَّ وجهها وصورتها وذكرياتها ومتى ما رن الهاتف اهتز قلبه حسبها هي من ترن له ..ومتى ما استيقظ في الصباح تلقفته همساتها ..
ومنهم من إذا تركته محبوبته دخل في سجن واستسلم لاكتئاب ما خرج منه إلا بعد مرور زمن طويل وأحاط قلبه بأسوار ما عاد يرى الدنيا إلا من نوافذها ..وفارقه النوم وأظلم عليه النهار ..فما خرج من هذا الأسر إلا بمشقة ..
وحتى وإن حدث وارتضى كل منهما الآخر حبيبا له .. فإن ذكر الفراق يذيب القلب وينغص عليه حلاوة الالتذاذ بالمحبوب حين القرب منه فتتعذر السعادة ..ثم حتى وإن دام اللقاء بالارتباط (أي بالزواج) فمن يضمن تغير الأحوال ..فلربما مال قلب المعشوق إلى معشوق آخر فتعذب العاشق بالجفاء.. ولربما هجم الموت على أحدهما فيتفطر قلب من تخطاه الموت ويشتد نحيبه عليه فتتنغص عليه عيشته.. ولربما بدر من أحدهما سوء ا ما صفح عنه الآخر فغضب عليه فطالب بالفراق فيحصل التأسف ..
ومنهم من إذا توفت زوجته رثاها طول الدهر ..وأبى أن يتزوج بعدها ..إذ ظن أن مثلها بلا أشباه ويستحيل تكراره ولم يلتفت إلى أنه كما ألف طبعه قربها وحنَّ إلى الأنس بها فقد يقدر أن يصير ذلك مع أخرى ..
ومنهم من إذا خطب من لان لها قلبه ثم كان منها أن رفضت ..انحسر عن الزواج بالمرة وأزاح عن باله الارتباط بأخرى مهما تضاعفت حسناتها ووجد منها ما يغنيه عن الأولى ..فما أكبر تفريطه !..
ومنهم من سمع بكيد النساء ورأى من تسلطهن وسوء عشرتهن من صديق أو قريب ..فامتنع عن الزواج وأحجم عن المخاطرة خوفا من لقاء نفس المصير ..
ومنهن كذلك من انتهى إلى علمها شدة عنف الرجال وقهرهم للنساء وخيانتهم.. فاتخذت من ذلك قرارا بعدم الإقدام على الزواج وآثرت العيش وحيدة على المضي في الظلام ..
وقلَّ من يحصل له مراده فيحوز من انجذب إليها قلبه وقلَّ من يحصل معها بالمثل كذلك ..فإن حدث ذلك نعم كلاهما وطاب بالقرب خاطرهما ..ورغم ذلك لن يدوم الأنس بلا معوِّق ..فالطبع في تقلّب ما دامت النفس تغيّر حالها ..والنفس عاشقة بالأمس نافرة بالغد ..وهي تملُّ الشيء كلما زادت فرص قربها منه ويَقْدُمُ عندها كل جديد ما إن يُستنفذ مقدارَ شوقِها إليه ..فتبحث عن جديد آخر يسلوها .. وما أكثر من ملّت نفسه من شريكته ونفرت منها بلا سبب جليّ فكان الطلاق هو الحل.. وما أكثر من كانوا على انسجام فترة الخطوبة حتى قيل إنهم لن يفترقوا أبدا ..فكان أن انفصلوا بعد الارتباط بفترة يسيرة ..وما أكثر من تبغضها نفسك لذميم خَلْقها ولا ترتبط بها إلا إرضاء لأهلك فيشتد الوثاق بينكما وتحصل المودة التي لا تنقطع إلى أن يحين الأجل ..
وبالعكس ما أكثر من تطيب لها نفسك حتى إذا تم الزواج انجلت لك عيوبها فما صبِرتَ فتعجّلتَ الفِراق ..
وعقل الإنسان قاصر لا يعلم الغيب ولا يبني حسابه إلا وفق ما توفر له من معطيات لحظية آنية ووفق خبراته المحدودة جدا وعلمه القليل جدا ..ونذر من أوتي الحكمة فَقَدَّر فكان تقديره دقيقا فحاز خيري الدنيا والأخرى وسلِم من شرهما ..ولكن الغالب يبني توقعاته على ما غلب على ظنه أنه الصواب فيتقدم فإما أن تعمَّ السلامة من البلاء ويجري عليه القدر على ما كان قد ارتجى ..أو أن تخيب توقعاته فلا يتحقق ما كان قد تمنى.. فما عليه إلا الرضى بما جاء في نصيبه والصبر إن وجد ما يكره والحمد إن وجد ما ينعم به.. فإن فعل ذلك ارتاحت نفسه من تناقضاتها وفرغت لتحصيل المراد ..
ومنهم من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ..والله أحق بالحب من غيره ..فقد تجد من بعض الشباب من تيّمت قلبه فتاة فاغتال حبها عقله بعد أن استحوذ على قلبه حتى لتجده يؤثر مرضاتها على مرضاته.. وإن تعارض حق معشوقته على حق ربه قدم حقها عليه ..وقد نرى في ذلك من عشق مشركة فطلب منها الزواج فاشترطت لذلك تغيير دينه فقبل ! وقد نجد من عشق فتاة من دينه فانكشف له بعد الزواج سوء خلقها إذ طلبت منه إرسال والديه لدار العجزة فكان منه أن فعل ذلك كسْباً لودِّها وحصانة من جفائها ..وفي ذلك قصص كثيرة !!
ولذلك فلما كان القلب يعتل بالنظر ويمرض بالعشق أمر اللطيف بغض النظر عن المحارم ..والكريم المتعال إن أمر بذلك فهو ليس بتقييد لحرية النظر ولكنه وجاءٌ وحفظ للقلب من الوقوع في الخبائث السالف ذكرها .. فاللطيف يغار على قلب عبده أن ينصرف لغيره ومن صدف عنه لغيره فقد أشرك معه ومن أشرك معه كان من المعذبين لقوله "ولا تجعل مع الله إلاها آخر فتكون من المعذبين "..(انظر مقال سابق بعنوان : التعلّق بغير الله خذلان )..(وانظر كذلك : ذمُّ هوى المحبوب ..وشقاوة الحب) (ومن أراد الاستزادة فلينظر كذلك : في المراد من الزواج.. )..
وما أكثر من تعذب بسبب حب غير الله ..فقد نرى من تعلقت بفتى فاستغل ذلك التعلق في ابتزازها ..فكان منه أن اشترط للظفر بقربه ورضاه أن ترسل له مقاطع من جسدها وهي عارية ففعلت فابتزها بنشرها أو فض بكارتها فاستسلمت للأمر الثاني..
وقد تجد أخرى قد عشقت فلانا فطالبها بإرسال المال إليه متى احتاج لذلك فنفقت عليه من كل ما ملكت حتى إذا نضب خزينها تركها وحيدة تموج في الندم والولع ..فما أشد تأسفها لحالها وقد يحز ذلك في نفسها فتبادر بالانتحار تفريجا للغيظ والشماتة..ونسأل من الرحيم العافية .
ويحكي صديق لي عن قصته مع فتاة..كيف انجذب إليها لما رأى من لباقتها وحشمة زيّها وقد كانت زميلة له بالجامعة ..فآثر أن يقترب منها كصديق إلى أن تأنس به وتألف لقربه فيصارحها بحبه لها ..فمضى مدّة معها يخاطبها كصديق ..ثم حدث أن غالبته الصبابة يوما فصارحها بعشقه لها ..فردّته بقولها أنها لم تكن تجد فيه سوى صديق فحسب ..فتأسف لذلك وحزن حزنا شديدا أثّر في تحصيله بالجامعة .. وقلل من فرص اجتماعه ..كما ضيّق حبه لها عليه قلبه بعدما كان منشرحا لدرجة اسودت في عينيه الدنيا فأصبح يتنقل بين الأطباء النفسيين آملا في إيجاد عقاٍر لنسيان الغمّ لينفتح صدره من جديد .. وبقي سنة بطولها وهو على تلك الحال إلى أن خفّ عنه ألم العشق في النهاية ..ولو تأملتَ في موضوع عشقه لوجدته لا يستحق ما بذل في سبيله ومن أجله وما ذاق بسببه .. ولكن الحب أعمى إن لم يتحرك وازع العقل بالزجر عن السقوط فيه من البداية.. تقدم القلب على غير هدىً إلى ما به يصدأ وينهلك ..فنسأل من السميع البصير السلامة والتبصرة ..
وقد حدثني آخرَ قليلُ معرفةٍ بالنساء أنه تحدث مع زميلة له في الجامعة حول محاضرة الأمس فوقع سحرها على قلبه فطالبها باللقاء خارج الجامعة فأبت فحرَّم الذهاب إلى الجامعة لكي لا تراها عيناه فيحترق قلبه لتمنُّعِها عليه ..
وقد سمعت من إذا ألمّ مكروه بحبيبها ابيضت عيناها من الحزن عليه .. ومن إن لم تسمع صوته في الهاتف كل يوم حلّ بها المرض.. ومن إن لم تحادثه على غرف الدردشة من حين إلى حين لعذر مانع ذبلت كما تذبل الوردة إن انقطع عنها السِّقاء ..ومن إن سافر عنها أو ابتعد لحاجة له صار صدرها حرِجاً كأنما يصّعد في السماء ... ومن إن نهرها أو أغلق الهاتف عليها أو جفاها لِتقلب مزاجِه جفّ ماء الحياة من روحها فغدت كالسمكة إن أُخرجت من الماء ..
فالفطن لا يندس في الشبهات ويبتعد عن مواطن الزلل والفتنة قدر الوسع فيسلم قلبه وترتاح نفسه ..فما أفقر من علَّق قلبه بمحبوبه ..وما أبعد قلبا هَوَى غير الله عن الله ..وما أتعس من ارتجى السعادة في هوى المحبوب ..وما أضيق قلبا امتلأت شغافه وَلَعاً بمخلوق ..ومن سعى لحب غير الله انكوى بنار الحب .. ومن استحب حب الله على حب مخلوقاته وجد حلاوة الحب الحقيقة وارتوى من نبع السعادة والصفاء ..وغمر روحه بحلاوة تنشرح معها الصدور وتزكو معها الأنفس وتتغذى عليها العقول فتصير العقول بذلك من الحكمة أقرب ..
ومن وهب قلبه لله كفاه همّ العشق وعذاب الميْلِ لغيره وأورثه الحكمة وألهمه طريق السعادة وجمع قلبه على النور المبين الذي به تأنس الروح وتطيب النفس ويحلو العيش بلا منغّص ..
فاللهم إنا نسألك حبك وحب كل ما يدنو بنا من حبك.. ونعوذ بك من حب غيرك.. ومن كل سبب يهوي بنا إلى حب غيرك ..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,028,674
- نداءٌ إلى من انتهكوا حُرْمةَ المساجد !
- التلفزة المغربية وصناعة التَّفاهَة..
- يا أيها الإنسان ما أَضْعَفَكَ ..!
- التطرف الديني : شروط الإنتاج
- تخليق الفكر كسبيل لبناء المواطن المُعَوْلَم..
- أزمة الحداثة المُعَوْلَمة ..
- السلطة القمعية عند ميشيل فوكو وميشيل كروزيه
- السلوك الجمعي وشروط إحداث الثورة..
- السلطة والعنف : أي علاقة !
- السلطة القمعية وشروط بناء الفرد الخاضِع والمُنمَّط..
- العولمة كسيرورة إنتاج لسياسات الطرد والإقصاء الاجتماعي ..
- واقع الفرد في ظل هيمنة العولمة والسلطة..
- جون جاك روسو وشروط تشكيل العقد الاجتماعي..
- نصائح للشباب: الإكثار من فعل الخير..
- اختلالات النسق الجامعي..
- إنسان اليوم في ظل الحضارة المادية..
- ماذا يُطْبَخُ للمجتمع المغربي تحت غطاء المقاربة التشاركية وا ...
- نظرة موجزة حول شروط إنتاج الإرهاب..
- حياتي كلها فداك يا أمّي ..
- نصائح للشباب : أقبل قبل المغادرة وتيقّظ قبل الفوات..!


المزيد.....




- شاهد.. إفطار عائلي للملك عبدالله الثاني مع الملكة رانيا
- تحول إلى أزهى نسخة من نفسك في هذا الصالون الفريد في لندن
- ظريف يصف موافقة ترامب إرسال قوات للمنطقة بـ-الخطيرة-
- الشرطة الفرنسية تكثف جهود البحث عن منفذ تفجير ليون
- مواجهات عنيفة في تعز
- الشرطة الفرنسية تكثف جهود البحث عن منفذ تفجير ليون
- قادها أنصار الصدر.. مظاهرات تطالب بالنأي بالعراق عن صراع أمي ...
- لأول مرة منذ بداية التصعيد.. إيران تتحدث عن أسلحة سرية تستطي ...
- محكمة فرنسية تسجن بائع قوارب ساعد مهاجرين على عبور بحر المان ...
- قبيل زيارة ترامب... زلزال يهز طوكيو


المزيد.....

- الصورة والخيال / سعود سالم
- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو
- فلسفة مبسطة: تعريفات فلسفية / نبيل عودة
- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس
- العدمية بإعتبارها تحررًا - جياني فاتيمو / وليام العوطة
- ابن رشد والسياسة: قراءة في كتاب الضروري في السياسة لصاحبه اب ... / وليد مسكور
- الفلسفة هي الحل / سامح عسكر
- مجلة الحرية العدد 4 2019 / كتاب العدد
- تأثير الفلسفة العربية والإسلامية في الفكر اليهودي – موسوعة س ... / شهد بن رشيد
- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد البورقادي - مُنغِّصَات ونَوائِب الحبّ ..