أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ياسين المصري - محاولة لتفكيك العلاقة بين الله ورسوله















المزيد.....



محاولة لتفكيك العلاقة بين الله ورسوله


ياسين المصري

الحوار المتمدن-العدد: 5232 - 2016 / 7 / 23 - 10:14
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قبل ظهور نبي الأسلمة بأكثر من 500 عام، حذّر السيد المسيح من الأنبياء الكذبة، قائلًا: "إحذروا الأنبياء الكذبة الذين يأتونكم بثياب الحملان ولكنهم من الداخل ذئاب خاطفة. من ثمارهم تعرفونهم" متى 7: 15- 19.

وجاء في نص عقـيدة يعقوب Doctrina Jacobi، في عام 634م، وصف لنبي الأسلمة بأنه كاذب، وقال العجوز المطلع على الأسفار المقدسة عنه إنه دجال، وتساءل: وهل يأتي الأنبياء بسيف ومـركبة حـربية؟

كما قرأنا عن الهرطقة الأخيرة من " الهرطقات المئة " ليوحنا الدمشقي (647م)، بعنوان: " هرطقة الإسماعيليين" التي سميت فيما بعد بـ" الإسلام ". ورأيناه يقول: « محمد نبي كذَّاب قابل راهبا آريوسيا فاخترع بدعته ... »، وهو يعني بذلك الراهب " بحيرا ".

المسيح لم يحذر من الأنبياء الكذبة فحسب، بل قدم أيضا إشارة موضوعية في غاية الدقة هي: "من ثمارهم تعرفونهم". وثمار العقيدة المحمدية يعاني منها العالم أجمع الآن. كما قدم لنا بعض الأشخاص الذين عاشوا في زمن نبي الأسلمة، وشهدوا أقواله وأفعاله وحكموا عليه بالكذب والدجل مع ملاحظة صيغة السؤال التعجيب والمنطقي جدًّا عن كيفية أن يأتي نبي من عِنْدَ الله بسيف ومركبة حربية ليقتل عِبَاد الله.

أما نحن، فبالتأكيد لم نعش ولا نعيش ولن نعيش ذاك العصر، ومن المستحيل أن نعرف على وجه اليقين ما إذا كان نبيا كذابًا بالفعل أم صادقًا كما يعتقد المتأسلمين في كافة بقاع الأرض. ولا يمكن لأي عالم من علماء النفس السلوكي الحديث أن يحكم على كذبه من عدمه بناء على مشاهداته المتكررة لملامح وجهه ونظرات عينيه وحركات يدينه وجسده ولمسه لأنفه أو وجهه، والكثير من مثل هذه الحركات اللاإراديّة، التي يقوم بها الكذَّاب تلقائيا لاحتياجه إليها كي يعطي القوة لنفسه في مواصلة كذبه.

إذن لم يبقى لنا، بعد قرابة 1500، عام من موته سوى كلماته وثمار تصرفاته، كي نحكم بها على صحة إدعاءاته من عدمها، وبالقياس مع كلمات وتصرفات ورثته من "العملاء" الأفاضل، الذين يتخذونه أسوة لهم بناء على قول قرآنه: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} الأحزاب 21 ، ومن ثم يلتزمون حرفيًا بكلماته ويقطفون فعليًّا ثمار تصرفاته الفاسدة والمفسدة على حد سواء، فيروّجون بضاعته بإصرار وعنف لا مثيل لهما، ويلاحقون البشر بصراخهم وعويلهم في كل مكان في العالم، حتى غرف النوم، وإن لم يتمكنوا من ملء العالم بصراخهم وعويلهم، يملأونه بالدماء والأشلاء والتدمير والخراب.

يلاحظ أن الأية تقول: "لقد كان لكم ..."، ولم تقل: "إن لكم ...." فالفرق كبير جدا وهو الفرق بين حدث وقع وانتهى تماما في الماضي وحدث ممتد من الماضي إلى الحاضر والمستقبل. على أي حال هذا الأمر لغوي وفقهي ولا يعنينا هنا بقليل أو كثير، خاصة وأن هذه الأخطاء القرآنية المحمدية كثيرة، وتثير قدرا كبيرًا من الخلافات الفقهية بين العملاء، لأنها تشير بوضوح إلى فبركة القرآن في وقت متأخر وبعد وفاة النبي بـ 150 عام على الأقل!!!.

وفي كل الأحوال، ومن ناحية أخرى، نجد في المرويات التراثية أن أهل مكة، وهم. بلا أدنى شك، كانوا أكثر الناس معرفة بهذا النبي وبرسالته، قد وقفوا ضد دعوته واتهموه بكثير من التهم، نوجز البعض منها فيما يلي:

1 - اتهموه بالجنون: وفي ذلك نزل قال القرآن: {وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ} الحجر 6 .
2 - اتهموه بالسحر: {وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ} ص 4 .
3 - واتهموه بالكذب: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا} الفرقان 4 .
4 - واتهموه بالإتيان بالأساطير التي تملى عليه: {وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} الفرقان 5 .
5 - وقالوا إن القرآن ليس من عند الله وإنما هو من عند البشر: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} النحل 103 .
6 - واتهموا أتباعه بالضلالة ... {وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ} المطففين 32 .

وحاول المكيون مراراً أن يأتي لهم بمعجزة لتأييد دعواه بالنبوة فاعترف بعجزه التام، وانتحل لذلك أعذاراً واهية..! فقد وقع من حيث لا يدري في خطأ جسيم حيث أشاد في قرآنه بمعجزات موسى وعيسى وجعل منها دليلًا على نبوتهما، ولكن عندما جاء دورة لاثبات نبوَّتة، انتحل لذلك اعذارا وناقض ما كتبه في قرآنه ..! فإثبات انه نبي وليس كذاب مدعي النبوَّة بحاجة الى معجزات خارقة لا تتصل به في الذات ..! وهذا ما لم يحصل، لهذا رفض معاصرية الايمان به وبقرآنه لانه مجرد مدعي كذاب ..! فأي انسان يستطيع ان يدعي النبؤة واي انسان يستطيع ان ياتي بالايات لان كلام الاله ياتي لنا عن طريق البشر وبلغه البشر، وبالتالي لا يمكن ان يثبت المدعي انه رسول من إله ما بدون دليل ..!

وفي حِمَم البحث الدائم على مر العصور عن دليل يثبت صدق نبوّة نبي الأسلمة، وإخراجه من دائرة الكذب الفواح، يصرِّح بكل وضوح أحد الملفقين الفرس وهو الإمام عبد الملك بن يوسف (أبو المعالي الجويني 419 هـ - 478 هـ = 1028 - 1085 م)، نسبة لقرية جوين في نيسابور التي تقع شمال شرق إيران، بأن "المعجزة دليل النبوة"، ثم يقول: " وأن تعلُّق النبي بالدعوة هو المعجزة بعينها" !!!.
أنظر : البرهان في أصول الفقه، عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، أبو المعالي، ركن الدين، الملقب بإمام الحرمين (المتوفى: 478هـ) تحقيق: صلاح بن محمد بن عويضة، الناشر: دار الكتب العلمية بيروت - لبنان الطبعة: الطبعة الأولى 1418هـ - 1997م، ص 215.

بيد أن ابن أبى الاصبع المجهول المولد، فقيل وُلِد في دمشق عام 600 هـ (1203 م)، وقيل: بل في القاهرة حوالي السنة 595 هـ (1198م)، قال في كتاب بديع القران :" لابد لكل رسول من الاتيان بخارق قرين دعوى النبوة ، ليتحدى به من بُعِـث إليهم ليكون علامة صدقه. فلا صحة لنبوة بدون معجزة ".
بالتأكيد كان نبي الأسلمة يعرف ذلك لذلك حاول مرارًا وتكرارًا أن يأتي بالمعجزة ولكنه فشل أمام مجتمع تجاري مثقف ومتعدد الديانات. بالطبع أخذ العملاء هذه المهمة على عاتقهم، ليأتوا لنا بين الفينة والأخرى بمعجزات قرآية ومحمدية ساذجة ولا محل لها من العقل السليم.

لهذا، والكثير غيره، كانت العلاقة بين نبي الأسلمة وإلهه المزعوم قائمة على الكذب أو "الافتراء على الله كذبًا" من بدايتها، وتم فرضها بالقوة فيما بعد على الناس. ولابد من أن تفكيك هذه العلاقة سوف يساعد المتأسلمين على فهم ديانتهم فهمًا أفضل، ومن ثم يتخذون تجاهها مواقف أكثر واقعية وإنسانية وخالية من العاطفة المدمرة. لا شك في أن هذا الأمر يقتضي أيضا ضرورة تفكيك علاقة المتأسلم بالنبي وديانته من نفس المنظور، حتى تكتمل الصورة للمتأسلمين، آمل أن يكون لي حديث قادم في هذا الشأن قريبا.

تقول مدرسة علم النفس المعروفة باسم "السلوكية Behaviorism" والتي أسسها العالم الأمريكي جون برودوس واطسون (John Broadus Watson) (1958 - 1878، عام 1912م، إن للكذَّاب عدة علامات تكشف كذبه إلى جانب الحركات والنظرات اللاإرادية، أهمها:
1 - الارتباك في الكلام، خاصة إذا فوجئ المتكلم بسؤال لم يكن في حسبانه، لأنه يكون منتبها فقط لإتمام حِيَلِهِ الكاذبه. لذلك لا يتقبل قط فكرة أن تطرح عليه إسئلة للاستفسار عما يقوله.

2 - كثرة تكرار ما يقوله، لأنه ليس لديه ما يقوله سوى نفس الكلمات والتعبيرات لحَبْك روايته الكاذبة على السامعين، تماما كما يحدث في الإعلانات التجارية. كذلك يكثر الحديث وبشكل ملفت للنظر مستخدما تفاصيل كثيرة، يتخللها عادةً عبارات مثل "بصراحة" أو "إني أقول الحقيقة ولا أكذب" وهذه عبارات للحشو فقط ولا أهمية لها.

3 - الاتسام بالمراوغة في الكلام، وإلقاء المسؤولية دائما على الآخرين، باستخدام اسلوب التعميم. ويتملكه الغضب عندما يواجه اتهامات حقيقية أو وقائع فعلية، لأنه يعيش في عالم الأوهام الكاذبة.

4 - تجنب الإشاره الى الذات، فلا يذكر شخصه في كلامه، ولا يقول أنا أو شخصي إنما يقول نحن أو هم أو " الناس " أو " الجماعة" او " كلهم " أو "الواحد منهم" لأنه يريد توصيل رسالة أن الجميع يتفقون على ما يقوله وليس له دخل شخصي فيما يقوله.

5 - كثرة الحديث عن الآخرين واطــلاق كــلمات الإســـتخفاف بهم، وينسب لهم أفعال وتصرفات رديئة وغير لائقة خصوصاً رذيلة الكذب والنفاق التي هو مصاب بها، ومن ثم يتهددهم بأسوأ العواقب.

6 - التكرار المستمر لعبارات محددة وعامة بدون تحديد، والعودة دائما إلى نفس المبررات، ويكثر من القسم والحلفان، لأنه في حاجة إلى تأكيدات.

7 - سرعة النسيان، مما يجعله يفضح نفسه بنفسه من كثرة أكاذيبه، وكثرة المواقف الكاذبة التي عاشها بصورة متناقضة في كَثِير من الأحيان، الأمر الذي يزيد من إرتباكه.

ويقول واطسون : " أعطوني عشرة أطفال أصحاء أسوياء التكوين، وسأختار أحدهم عشوائيًا ثم أدرِّبُه، فأصنع منه ما أريد: طبيبا، فنانا، عالـما، لصا، متسولا، وحتى قاتلًا، وذالك بغض النظر عن ذكائه أو ميوله أو مواهبه أو سلالة أسلافه""

وللتأكيد على ذلك، أجرى في عشرينيات القرن العشرين تجربة شهيرة، يعرفها كل دارس لعلم النفس، تسمى تجربة "ألبرت الصغير Little Albert Experiment"، بمعاونة مساعِدَتِه وزوجته السيدة روازلي راينر Rosalie Rayner،، حيث قام بتعريض طفل صغير - أطلق عليه اسم ألبرت - لعدد من المؤثرات، بأن وضع أمامه فأراً أبيضًا. فحاول الطفل تلقائيا لمس الفأر، إذ ليس لديه أية مخاوف مسبقة من الفأر، ولكن عند محاولته لمس الفأر أطلَقت مساعدة واطسون أصواتًا مزعجة خلف الطفل، وتم تكرار الصوت المزعج في كل مرة يحاول ألبرت لمس الفأر، حتى اقترن الصوت المزعج بالفأر الأبيض، بعد ذلك وضعها الفأر أمام الطفل مرة أخرى دون إحداث الصوت المزعج ، فتحول الطفل الصغير على الفور إلى البكاء والفزع من الفأر، بمجرد رؤيته، كذلك تحول خوفه من الفأر الأبيض إلى الخوف من كل الحيوانات ذات الفراء الأبيض ومن أي شيء له ملمس الفراء الأبيض كالدمى المحشوة، بل وقطع الفراء من ذَات اللون، أي أنه دخل فيما يسمى بظاهرة التعميم.
أنظر:
John B. Watson: Psychological Care of Infant and Child zit. n. Robert Fuller: Americans and the Unconscious, New York 1986, P. 141.

الأصوات المزعجة في ذاتها ليست مخيفة، وفي الظروف العادية لا تسبب خوفا لأحد، ولكن ارتباطها بمحاولة لمس الفأر بدت للطفل الصغير وكأنها إنذار أو تحذير، فأوجدت الخوف في نفسه عند قيامه بفعل محدد، لقد أصبحت أداة كاذبة للتخويف، وهي كاذبة لأنها ليست عصا للضرب أو آلة لإحداث ألم جسدي، وليست من الحيوانات المفترسة كي يخافها الإنسان، إنها مجرد صوت يزعج ولا يخيف وحده ودون الارتباط بممارسة من نوع ما.

وبصرف النظر عن أن البعض من علماء النفس وصفوا التجربة بالاأخلاقية، بسبب إضرارها بنفسية طفل بريء وغرس مرض الخوف في أعماقه، إلَّا أنها أثبتت صحة نظرية واطسون في إمكانية إحداث خلل أو اضطراب بصورة تجريية، وأن المرض النفسي سلوك متعلَّم، وأن الإنسان لا يولد ولديه مخاوف على الإطلاق، بل يكتسبها تدريجيا من البيئة التي يتواجد فيها، وليس بالوراثة. وبكلمات أخرى، إن المخاوف المختلفة هي سلوك خاطئ يصيب الإنسان من البيئة التي ينشأ فيها. وإذا تم التأكيد عليها باستمرار من خلال ثقافة مُعيَّنة ومدى حياته، يصبح من المستحيل علاج هذا الاضطراب عن طريق قواعد علم النفس والعلاج النفسي السلوكي، مالم يتم التوقف تماما عن التخويف في المجتمع، وإصلاح الثقافة السائدة فيه.

الآن نأتي إلى الثقافة الأسلاموة السائدة حيث يرضخ المتأسلم لها من ولادته وحتى مماته، ونرى مدى تفشي الكذب والتخويف فيها، وكيف يفرضها فصيل من المرتزقة على الصغار والكبار من خلال الصراخ والعويل والتهديد والوعيد، ثم القتل والتدمير دون مراقبة أو معاقبة أو وازع من ضمير. لتنتج عن ذلك مجتمعات إسلاموية مريضة نفسيًا وسلوكيًا.

تضاربت أقوال الرِّوَاة حول شخصية النبي، فهناك فريق يقول بأنّه في صغره كان انطوائيّا، فينعزل للتعبد في غار بعيدًا عن أهل مكّة الأشرار، وكان لا يملك الجرأة للرد على مناكفتهم له، واعتداءاتهم عليه، لأنه كان مسالمًا ولطيفا ورقيقا وأمينها وشريفا وصادقا وعلى خلق عظيم ... إلى آخره، وأفرد العملاء الملفقون فقها كاملًا لهذه الفترة أسموها "التقية" أو "فترة الاستضعاف"، والتي تعني تماما أنه تمسكن في مكة حتى تمكَّن في يثرِب. حيث تغيّر فجأة، وصار قائدا ومقاتلًا وقاتلًا ومزواجًا ومشرِّعًا يخضع الجميع لسلطته ويأتمرون بأمره، ومن هنا جاء الآية المدمرة لحياة البشر { أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} النساء 59.

بينما هذه الأقوال حول شخصيته في مكة (فترة الاستضعاف) تصطدم بمقولات أخرى في نفس المرويات، إذ نقرأ إنه كان جريئا وشجاعًا، حتى أنه عندما غضب من غمز أهلها المتكرر له، قال لهم: أتسمعون يا معشر قريش والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بالذبح" فأصابهم الفزع فسكتوا وكأن على رؤوسهم الطير، وراحوا يصفونه بالمآثر الحسنة ويسترضونه بالكلام الطيب.

وكان يواجههم بالقرآن دفاعًا عن نفسه، فيقول لهم على لسان إلهه في سورة القلم: { ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ، مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ، وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ، وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ، ..... فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ، وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ، وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ، ....}. وبعيدًا عن التفسيرات المملة والتي تحتوي على كم كائل من التلفيقات والهلوسات، نرى الله يحلف بشيء لم يُستَدَل عليه أحد حتى الآن هو (ن) والقلم وما يسطرون، بأنه ليس بمجنون وأنه على خلق عظيم، ويأمره بعدم طاعة المكذبين لدعوته. أما في تفسير آية { وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ }، جاء اثنا عشر قولا نذكر منها: أنهم يريدون التليين لمن لا ينبغي له التليين أو ودوا لو تكذب فيكذبون أو ودوا لو تذهب عن هذا الأمر فيذهبون معك أو ودوا لو تصانعهم في دينك فيصانعونك في دينهم أو ودوا لو ترفض بعض أمرك فيرفضون بعض أمرهم . أو أنه لو تنافق وترائي فينافقون ويراءون . وقيل : ودوا لو تضعف فيضعفون وقيل : ودوا لو تداهن في دينك فيداهنون في أديانهم، وقال ملفق أخر في تفسيرها: طلبوا منه أن يعبد آلهتهم مدة ويعبدوا إلهه مدة.

وكان كذلك واثقًا من نفسه ولا يتردّد في الردّ على خصومه وحتّى شتمِهم، كالآيات المعروفة في هجاء عمه (عبد العزى بن عبد المطلب) الذي لقبه القرآن بأبي لهب وزوجته حمَّالة الحطب: {تبّت يدا أبي لهب و تبّ .... إلخ}، وتسمية عمرو بن هشام بـ"بأبي جهل"، لأنه كذَّبه لم يؤمن بدعوته، وكان عمرو هذا يكنى بين المكيين بـ"ابي الحكم" نظرا لحكمته ورجاحة عقله. ولما اتهمه أحدهم (لم يتفق المفسرون على شخصيته) بأنه "زنيم"، رد عـليه بأيات قرآن فيها الكثير من الشتائم {عُتُلّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} القلم 13، أي المدعي الملصق بالقوم وليس منهم أو المشهور باللؤم والشر، أو هو ولد الزنا - إبن حرام -. وهي تهمة ثابتة، وجهت إلى النبي نفسه ممن يعرفونه، وحاول الملفقون معالجتها بقدرة كبير من السذاجة، على أساس أنها إحدى الشبهات أو من الإسرائيليات.

وعندما قال أحدهم (الوليد إبن المغيرة؟) عنه إنه جاء بسحر يفرق به بين الإبن وأبيه وبين الأخ وأخيه وبين الزوج وزوجته وبين المرء وعشيرته. رد عليه بقوله: {كَلاَّ إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا، سَأُرْهِقُهُ صَعُودً، إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ، فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ، ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ، ثُمَّ نَظَرَ، ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ، ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ، فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ، إِنْ هَذَا إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ، سَأُصْلِيهِ سَقَرَ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ، لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ} سورة الكوثر 28 - 16.

هذه الآيات تبين بوضوح مدى الغضب الذي أصاب نبي الأسلمة، حتى أنّه كرّر مرّتين كلمة ’’ قُتِل كيف قدّر’’، وهدده بإدخاله سقر التي لا تبقي ولا تذر (مِنْ سقرَتْه الشمس) كي يصلى حرها. وسميت سقر : إذا أذابت حرارة الشمس جسد الإنسان ولوحته، وأحرقت الجلد والوجه. وقال الدجال ابن عباس الملقب بـ(حبر الأمة): إنها هي الطابق السادس من جهنم.

هل رد فعل النبي هذا عبارة عن شعور منه بالاستفزاز أم هي ثقتة العالية بنفسه و ببلاغته والتي أراد الوليد الطعن في مصدرها السماويّ؟. إنّهما الإثنان معًا، فكم هو محزن ومستفزّ وقاس على المرء أن بشعر بعبقريته، ولا يجد من يتجاوب معها ويهلّل لها، خاصّة إذا كان واعيًا بقدراته وعزائمه. ولذلك لابد أن يبكي حين يشعر بخذلان عمّه (المزعوم) أبي طالب له عندما جاءت قريش إليه للحديث في دعوة محمّد :
فقال له: يا ابن أخي إن قومك قد جاءوني، فقالوا لي كذا وكذا، فأبق علي وعلى نفسك، ولا تحملني من الأمر ما لا أطيق.
فظن محمد أن عمه خذله وأنه قد ضعف عن نصرته والقيام معه.
فرد عليه بمقولته المشهورة : يا عم، والله لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته.
ويقول الرواة أنه استعبر (غضب غضبها شديدًا)، وبكى ثم قام.
راجع : ابن هشام ، الجزء الثاني.

أما عن ارتباكه عندما يفاجأ بأسئلة لا يتوقعها، كالتالية:

* {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا} [النازعات: 42]،
* {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً} [الأعراف: 187]
* {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [البقرة: 215]
وبعدها بثلاث آيات فقط، يتكرر نفس السؤال ويجيب عليه إجابة أخرى:
* {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ} [البقرة: 219]
* {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} [الإسراء: 85]
* {وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا} [الكهف: 83]
* {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا} [طه: 105]

الأسئلة كثيرة والإجابة عليها إما سطحية وتافهة أو غامضة، وغير منطقية كي تبدو وكأنها من كلام الله. وعندما فاض الكيل به أصدر الحكم القاطع بألَّا يسأله آحد: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ } المائدة 101.

بالطبع لم يظلّ محمّد جالسًا مكتوفَ الأيدي يقرأ قرآنه على الذاهب والآيب، ويتعرّض للسخريّة والاستهزاء ممن هبَّ ودبَّ، فبعد وفاة عمه أبي طالب الذي كان يحميه ضمن جماعة الصعاليك، قام بخطوة جريئة، هي طلب المعونة والحماية من ثقيف في الطائف. فالمرويات التراثية تقول: عندما كان له 15 عام، شارك ضدّ ثقيف وحلفائها من قبيلة قيس عيلان في حرب الفجّار مع قريش وحلفائها، ومع ذلك طلب المعونة والحماية من ثقيف، فكان من الطبيعي أن يردّوه و يسخروا منه، ويستهزؤوا به، لينصرف راجعًا إلى مكة، وفي الطريق نزل نخلة وقام يصلي أثناء الليل، فاستمع له سبعة من الجن وهو يقرأ سورة الجن، ولم يشعر بهم، فلما فرغ من صلاته ولُّوا إلى قومهم منذرين. لقد آمنوا به وأستجابوا إلى دعوته، فقص الله (تعالى) خبرهم عليه: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا ۖ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ} الأحقاف 29.

الإحساس بالضعف والمهانة وقلة الحيلة يفرض الكثير من التخيلات والهلوسات. وقبل هذا يفرض حالة دفاع في اللاوعي أو تصعيد حسب تعريف ’’فرويد’’ و كأنّه يقول لمن حوله إن كُنتُم لا تؤمنون بما أقول فها هي الجنّ قد آمنت بي وهي تعرف الغيب أكثر منكم.

قال له أحدهم من بني ثقيف : " أُمَزِّق ثيابَ الكعبة إنْ كان الله أرسلَك، وقال الآخَر: أمَا وجَدَ الله أحدًا يرسله غيرك؟ وقال الثَّالث: والله لا أكلِّمك أبدًا، لئن كنتَ رسولاً من الله كما تقول لأنتَ أعظمُ خطرًا من أن أردَّ عليك الكلام، ولئن كنتَ تكذب على الله ما ينبغي لي أن أكلِّمك! ".
أنظر :
http://www.alukah.net/sharia/0/37712/#ixzz4F29qhpgF

من المنطقي عندئذ أن يخجل من نفسه ويطلب منهم كتمان أمر مجيئه إليهم وطلب النُّصرَة منهم، وكيف لا وهو يطلب الحماية من الخصوم فبأيّ وجه سيقابل قومه، خاصّة بعد تعرّضه للصدّ من هؤلاء الخصوم وأصبح موقفه محرجا جدّا أمام قومه الذين قد يتّهمونه بالخيانة والتحالف مع العدوّ.

ولكنه بدأ في الاتّصال بالقبائل الأخرى فعرض نفسه على كندة فرفضوا، وعلى بني حنيفة فشتموه، وعلى بني عامر الذين يعرفون قدراته، فاقترحوا عليه أن يكون لهم الحكم بعده، فرفض، فرفضوه.
راجع: ابن هشام، الجزء الثاني
والسيرة الحلبيّة، باب خروج النبيّ إلى الطائف
والبداية و النهاية، ابن كثير، الجزء الثالث

هنا وبالتحديد تتعالى الأصوات والصرخات المزعجة من خلف العقول والنفوس لتغرس فيها كما كبيرًا من الخوف. يقول علم النفس السلوكي إن الشخص الذي يردد باستمرار القول: أنا لا أخاف، هو أكثر الناس خوفا، كذلك فإن الشخص الذي يقول لك دائما - سواء كان بمناسبة أو بغير مناسبة - إنه يحبك ويحترمك ، هو أكثر الناس كراهية واحتقارا لك. قس على ذلك الكثير جدا من العبارات التي تترد في دفاع الكذَّاب عن صدقه واللص عن شرفه والقاتل عن براءته .... مع الإصرار على إبعاد المسؤولية عن أنفسهم وتجنب الحديث عن أنفسهم وإلقائها على أكتاف الآخرين، والحديث عنهم في المساجد وعلى المنابر وفي البرامج الحوارية وفي الشارع... بوصفهم قردة وخنازير ومدانين في كل زمان ومكان. ويصبح هذا التعميم ضروري لطمس الحقائق الصادمة.

ويتضح تكرار مايقوله وعدم الإشارة إلى الذات في نهاية الآيات، دونما رابط على الإطلاق بينها وبين الآية السابقة لها، وبدت وكأنها زائدة لا فائدة منها. مثل ذلك:
إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا، إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، إنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ، إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ، لَهُ الْمُلْكُ وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ، إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ...... وكما هو معروف فقد ساهمت هذه النهايات مباشرة في تلفيق أسماء الله الحسنى 99)) على العكس من الصفات الأخرى، مثل: الْمُهَيْمِنُ والْجَبَّارُ والْمُتَكَبِّر والمُضِل ... إلخ

ولأن كمًا هائلًا من الآفات كانت متفشية في البيئة الاجتماعية التي ولد ونشأ فيها نبي الأسلمة، ومنها الكذب والنفاق، فقد جاء في قرآنه إكثر 45 آية تتحدث عن الكذب وقول الزُّور والنفاق:
ففي سورة القارعة (القيامة) هي بحق سُوْرَة دراكولاتية مفزعة بمعايير علم النفس ذكرت تلكذب 4. مرات
وفي سورة النحل 4 مرات في الآيات 36، 105، 113 و 116
وجاءت أيضا في غافر: 28 ، الحج 30، الزمر 3، آل عمران 75 . ويتكرر نفس القول مرة أخرى في نفس السورة 78 و 94، النساء 50 ، المائدة 103، يونس 60 و 69 يوسف 18و 110، طه 48، الأنبياء : 77، المؤمنون 26 و 48، الحج 57، الفرقان 11وهكذا.

أما سرعة النسيان، فلا تخفى على أحد، حتى وإن حاول المنتفعون تجنب الحديث عنها، فقد ذكرت أيضا في قرآن محمد مرات عديدة منها:
{ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى} طه 126.
{ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ} الحشر 19.
{ فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا} الجاثية 34.
{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ} الكهف 57)، وآيات أخرى تتضمن هذا المعنى.

وقال محمد ضمن أحاديثه التي لا حصر لها.
رفع الله عن اُمّتي تسعة : ما لا يطيقون وما لا يعلمون وما اضطرّوا إليه وما استكرهوا عليه والخطأ والنسيان والطيرة والحسد والوسوسة في الخلق ».

وبصرف النظر عن أنه هو وعملاؤه الأفاضل يضطرون للكذب ولا يستكرهونه، وإن واجبهم المقدس هو إرغام البشر وإكراههم باستمرار على الدخول في عقيدته، لا ندري حقيقة كيف يرفع إلهه النسيان عن أمته، ولا يرفعه عن نفسه: {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} البقرة 106. ولكن هذا الهراء من الله ورسوله يفتح آفاقا لا حدود لها لهؤلاء العملاء كي تتفتق قرائحهم عن غابة حالكة الظلام من الأقوال والفتاوى واللت والعجن ليلًا ونهارًا، ويبقى المتأسلمين إما في حيرة من أمر دينهم أو يسلمونه مرغمين للعملاء الدجالين والنصابين وقطاع الطرق والقتلة المجرمين .

الخلاصة: أن الشخص الذي يتحدث بكثرة عن كذب الآخرين هو في الأساس كذّاب، ويريد تسويق كذبه بين الناس، تماما عندما يتكلم عن حبه لغيره واحترامه له، وهو في الحقيقة يكن لهم فيضًا من الكراهية والاحتقار، وإذا تحدث عن الرحمة والخلق العظيم وخلافه فهو بذلك يشير صراحة إلى أنه على العكس بالمطلق. ويبقي دائما أن نعرف حقيقته فقط من ثماره وليس من كلامه ومما يدَّعيه بالكلام.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,479,084,206
- العلمانية والاإنسانية الإسلاموية
- الثقافة الإسلاموية وصناعة الأعداء
- العرب والقبيلة المقدسة
- الوزير والفساد المؤسسي والنخبوي في مصر
- تحالُف جراثيم الوباء وأمراض الدهماء وأحكام القضاء
- كيف يتحقق الذكاء الجمعي لشعب ما؟ - 2/1 -
- كيف يتحقق الذكاء الجمعي لشعب ما؟ - 2/2 -
- الذكاء الجمعي والغباء الجمعي مرة أخرى
- لماذا يحب المتأسلمون الكذب ويكرهون الصدق؟!
- مصر المتعوسة بحكامها
- محمد مازال يحكم من قبره!!! لماذا؟ -2/2-
- محمد مازال يحكم من قبره!!! لماذا؟ -2/1-
- شوفينية الديانة الإسلاموية
- هل يمكن قيام ثورة دينية إسلاموية
- الإسلام والأصنام
- العبث الديني والتاريخي
- العبث الديني والتاريخي
- المتأسلمون يَرَوْن مجدهم في خذيهم ... مثال: عائشة
- وجهة نظر - العسكر والأفنديات في مصر
- الآن عادت إيران


المزيد.....




- إتهامات وفضائح خطيرة تلاحق حفيد حسن البنا مؤسس “جماعة الإخوا ...
- مصر.. اعتقال ناشط حقوقي دأب على انتقاد الحكومة وشيخ الأزهر
- إسرائيل تصادر مساحات واسعة من أراضي سلفيت وقلقيلية لبناء مست ...
- أبو القاسم الزهراوي.. ماذا تعرف عن أعظم جراحي الحضارة الإسلا ...
- هيئة الانتخابات التونسية تحذر من استغلال المساجد ودور العباد ...
- ترامبي مهاجما: أنا لم أعتبر نفسي المسيح المخلص.. والـ CNN كا ...
- -قامر بأموال الفلسطينيين لصالح الإخوان-.. حبس نجل نبيل شعث 1 ...
- مقتل 12 شخصا في هجوم لـ -بوكو حرام- استهدف قرية في النيجر
- إعلامية لبنانية تثير الجدل بعد مطالبتها باستقدام اليهود إلى ...
- اليوم في مقر “التجمع” : الأمانة العامة تجتمع برئاسة سيد عبدا ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ياسين المصري - محاولة لتفكيك العلاقة بين الله ورسوله