أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عباس - امرأة ستقود العالم - 2/2















المزيد.....

امرأة ستقود العالم - 2/2


محمود عباس

الحوار المتمدن-العدد: 5228 - 2016 / 7 / 19 - 20:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في اليوم الثاني، رد عليها مرشح الجمهوريين "المحافظين" دونالد ترمب، المنقلب خلال السنتين الماضيتين من ديمقراطي ليبرالي إلى جمهوري محافظ، ومن قاعة فندقه سوهو -ترمب بمدينة نيويورك. وبعكس توقعات الإعلاميين، والمحللين السياسيين، والعديد من الناخبين المتبعين لتطورات الأحداث، كان رده هشا من حيث الحجة، وقوة الإقناع، ولم يخرج من إطار الصيغة التهجمية المعروفة بها. ركز على شخصيتها، وإيميلاتها، وخدمتها وعلاقاتها أثناء وجودها كوزيرة للخارجية، وقضية مقتل السفير الأمريكي في بنغازي، وعلاقاتها الدبلوماسية الملتوية مع بعض رؤساء العالم، واستلامها الملايين من السعودية ودول أخرى، أتهمتها بأنها أكبر سارقة، وشكك في المصداقية القانونية لثمن محاضرات زوجها ( بيل كلينتون) الرئيس الأمريكي السابق، الذي قبض عليهم الملايين من الدولارات، كما ووصفها بأكبر كاذبة عالمية، ركز على الفضيحة العقارية القديمة التي اتهمت هي وزوجها بها عندما كانا محاميين، في أركنساس، والتي سميت حينها (المياه البيضاء)وهي شراء وبيع أراضي، علما أن القضية مرت بمحاكم وتم إصدار الحكم حينها، لكنه لم ينجح في جلب انتباه المواطن الأمريكي أو الإعلام لخططها الاقتصادية المستقبلية، والمستندة على استراتيجية الديمقراطيين، دافع عن ذاته بأسلوبه الشاذ المعروف، وخاصة حول قضية الكازينو، والإفلاس، وما ذكرته حول ما يلبسه من ألبسه على إنها من صنع الخارج وهو يريد مقاطعة العالم. كرر أسم المرشحة الديمقراطية تقريبا أمام كل جملة ذكرها، رغم التصنع في الهدوء لكن الترداد عكست ضغينة شخصية أكثر منها دحض لما طرحته من نقد لأفكاره. ومن حيث الأسلوب الخطابي، كان ركيكا في تسلسل العرض، بنيت على جمل متناثرة، فخرجت كلمته دون المستوى المتوقع، بالنسبة لشريحة السياسيين على الأقل، لربما دغدغت مشاعر الشريحة المحافظة من الناخبين العامة، ولم يجلب انتباه الإعلام كما يحدث عادة بعد كل كلمة، باستثناء ترديدهم لوصفه لها بالكاذبة العالمية والسارقة، وعلى الأغلب ستركز هيلاري كلينتون مستقبلاً على الحيز الاقتصادي كثيرا، فقد تبين بأنه أحد أهم جوانب ضعفه، في الوقت الذي كان يعتبرها من مراكز قوته.
الصراع لا يزال في بداياته، والمسيرة طويلة، وسيكون حديث الإعلام الأمريكي الدائم والمتواصل، هذه التفاصيل الشخصية لها تأثير على مواقف شريحة من المنتخبين الأمريكيين، إلى جانب خططهم واستراتيجيتهم للمستقبل، مثلما يجري ومنذ أكثر من سنة. سيصرفان على حملتيهما ملايين كثيرة، فقد بلغ ما جمعته هيلاري كلينتون منذ بداية الحملة وحتى الأن 314 مليون دولار، ودونالد ترمب، ما عدى أمواله الخاصة، 66 مليون دولار، وهنا كان عمق النقد على دونالد ترمب، وهو ما ركزت عليه الإعلام، فيقال بأنه لو قدرت ما تحدثت عنه المراكز الإعلامية كمصاريف لبلغت 3 مليار دولار، مع ذلك يتباهى بأنه يصرف من أمواله على حملته الانتخابية، وهو في الواقع ليست سوى عمليات ربح قانوني لذاته ولمؤسساته، فكل ما يصرفه تذهب إلى شركاته وفنادقه ومطاعمه. وبشكل عام وبخلاف أغلبية الحملات الرئاسية السابقة فهذه توصف بأكثر من مسعورة، ولا نزال على مسافة ستة أشهر من النهاية.
ومعظم التوقعات تبين أن حظ هيلاري كلينتون بأن تكون السيدة الأمريكية، وزوجها الرئيس السابق والناجح اقتصاديا، والذي خرج من البيت الأبيض وفي ميزانية أمريكا فائض يتجاوز 281 مليار دولار، أن يكون الجنتلمان الأول. والتوقعات، الصادرة من المراكز الاستراتيجية المختصة، ومن الإعلام كشبكة ألـ CNN والفورين بوليسي، ترجحهما على المرشح الجمهوري، الذي يشمئز منه أقطاب من الجمهوريين، أمثال آل بوش، لرعونته، وتبجحه، وتطاوله على شخصيات سياسية وقضائية، وعلى الأقليات، تحت حجة الهجرة غير الشرعية، والإسلام تحت مفهوم الإسلام الراديكالي والإرهاب، وتهديد الدول الصديقة والموجودة تحت الحماية الأمريكية العسكرية الأمريكية بالدفع مقابل الخدمة، ورده غير اللائق على البابا في الفترة الماضية.
كمنا وأن التوقعات مبنية على تحليلات خلفية نجاحه ضمن الحزب ذات الأغلبية المحافظة، والتي لا تعكس كلية النسيج الأمريكي. فما حصل عليه ضمن الحزب الجمهوري كان نتيجة قوة المحافظين فيه، والذين معظمهم ينزعون إلى الثقافة الفوقية للعرق الأبيض والذي لا يزال مسيطراً، لكنها مخفية بسبب الرهبة من القوانين، ونسبتهم ثانوية بين كلية الشعب الأمريكي، وإذا كنا نعلم، أن نسبة الجمهوريين لا يتعدون 27% من جملة الناخبين، والديمقراطيين 30% والأغلبية هم مستقلين ويقال المترجحون، وهناك ولايات، كولاية أوهايو، تسمى بالولايات المترنحة أو المرجحة، ويتم التركيز عليهم كثيرا لتأمين النجاح، ونسبتهم تبلغ 41% والبقية من الأحزاب ألـ 16 المذكورة سابقاً، مع الانتباه أن هذه النسب في تغير دائم.
وكلمة الأغلبية أصبحت حالة نسبية ضمن أمريكا، ترجحها الأن الأقليات إذا جمعت مع بعضها، ومعظمهم في هذه الحملة الانتخابية يساندون المرشحة الديمقراطية، كما وأن الإحصائيات الأولية بين النساء ترجح حصول هيلاري كلينتون على قرابة 70% من أصواتهن، تراجعت النسبة قليلا في الشهر الماضي، وبالمقابل فإن مركز بلومبرغ يرجح عدم ترشيح نصف مؤيدي بارني ساندرز لهيلاري كلينتون، ومعظمهم من الديمقراطيين، لكننا نتوقع العكس في حال إذا تنازل عن ترشحه، وترك المنافسة، وقام بتأييد هيلاري كلينتون. وتوقعات مراكز أخرى تبين بأنها تتقدم بين مجمل الناخبين الأمريكيين، وحصتها حتى اليوم تبلغ 47% مقابل 42% والنسبة الباقية مترنحة. علما أن نسبة 51% من المنتخبين يجدون أن دونالد ترمب أفضل لأمريكا لتحسين الاقتصاد، هذه الإحصائية كانت قبل كلمة هيلاري كلينتون الأخيرة حول سياسة دونالد ترمب الاقتصادية.
ومن الأهمية ذكره، أنه في الفترة الرئاسية الأخيرة للرئيس براك أوباما، خسر الديمقراطيون أغلبية المقاعد في السنت، فأصبحت النسبة 54 سناتور جمهوري مقابل 45 ديمقراطي وواحد مستقل، وكذلك في مجلس النواب لصالح الجمهوريين والبالغ عددهم 247 مقابل 187 ديمقراطيين، ومثلهم في رئاسة الولايات 31 ولاية جمهوريون و18 ديمقراطيون وواحد مستقل، وهو ما كان متوقعا أن تكون في صالح المرشح الجمهوري، لكن دونالد ترمب بسياسته الرعناء، كما وصفها أحد الجمهوريين، يضعف حظ الحزب في الفوز.
معظم التوقعات ترجح هيلاري كلينتون، وعلى الأغلب ستكون المرأة الأولى في التاريخ الأمريكي، وبعد قرن من حصول المرأة الأمريكية على حق الانتخاب في آب عام 1920م على مستوى الدولة، بالدخول إلى البيت الأبيض كرئيسة للولايات المتحدة الأمريكية، والغريب أن الأغلبية من الديمقراطيين في مجلس الشيوخ حينها كانوا ضد حق المرأة في الانتخاب. علماً أن براك أوباما دخل البيت الأبيض كأول أفريقي-أمريكي قبل المرأة الأمريكية، رغم أن زنوج أمريكا حصلوا على حق الانتخاب بقرار فيدرالي نهائي من مجلس القضاة الأعلى عام 1966م.
د. محمود عباس
الولايات المتحدة الأمريكية
mamkurda@gmail.com
22/6/2016م





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,358,074,323
- امرأة ستقود العالم - 1/2
- الحزب الثالث الأمريكي - 2/2
- الحزب الأمريكي الثالث - 1/2
- شيفرة دي مستورا - 3/3
- شيفرة دي مستورا - 2/3
- شفرة دي مستورا - 1/2
- إشكالية دستور سوريا القادمة
- ماذا فعل المربع الأمني بغربي كردستان - الجزء الثامن عشر
- لنتخلص من سذاجتنا الكردية - 2/2
- لنتخلص من سذاجتنا الكردية - 1/2
- دراما الحركة الثقافية الكردية - 2/2
- دراما الحركة الثقافية الكردية - 1/2
- مصداقية الباحث العربي محمد جمال باروت مثالاً - الجزء السابع
- انتصار بشار الأسد!
- مصداقية الباحث العربي محمد جمال باروت مثالاً - الجزء السادس
- أردوغان على خطى النازية - 2/2
- أردوغان على خطى النازية - 1/2
- مصداقية الباحث العربي محمد جمال باروت مثالاً - الجزء الخامس
- مصداقية الباحث العربي محمد جمال باروت مثالاً - الجزء الرابع
- مصداقية الباحث العربي محمد جمال باروت مثالاً - الجزء الثالث


المزيد.....




- السودان: استئناف التفاوض بين العسكريين و-قوى التغيير- حول رئ ...
- راشد الغنوشي: حركة النهضة تبحث عن العصفور النادر حتى تدعمه ف ...
- هل السعال مرض عرضي أم خطر قاتل؟
- شاهد: قذف عرّاب بريكست نايجل فاراج باللبن المخفوق
- لهذه الأسباب.. عمال إيطاليون يرفضون تحميل سفينة أسلحة سعودية ...
- يضم 10 آلاف قطعة.. متحف لخمس حضارات داخل سرداب بغزة
- بعد 150 حلقة.. مسلسل -قيامة أرطغرل- يودّع متابعيه
- بالفيديو... متظاهرون يحاولون اقتحام السراي الحكومي في لبنان ...
- تحذير لسكان مكة
- رئيس -الأمن القومي- بالبرلمان الإيراني: -قمتي مكة- جزء من خط ...


المزيد.....

- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله
- رسائل مجاهدة / نورة طاع الله
- مصر المسيحية - تأليف - إدوارد هاردى - ترجمة -عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد
- معجم الشعراء الشعبيي في الحلة ج4 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج2 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج3 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج4 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج5 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج6 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج7 / محمد علي محيي الدين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عباس - امرأة ستقود العالم - 2/2