أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصلعي - عودة المغرب الى الاتحاد الافريقي بين الصواب والخطأ














المزيد.....

عودة المغرب الى الاتحاد الافريقي بين الصواب والخطأ


خالد الصلعي

الحوار المتمدن-العدد: 5228 - 2016 / 7 / 19 - 14:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عودة المغرب الى الاتحاد الافريقي بين الصواب والخطأ
**************************************************
ان التحولات الجيوستراتيجية تفرض على أي بلد أن ينفتح على محيطه ، فلا يمكن مثلا لبلد ككوبا أن تصمد امام الحظر والحصار الأمريكيين ، وهي تستقل عن محيطها الحيوي . كما لايمكن للمغرب أن يغير من معادلاته الجيوستراتيجية بالبقاء خارج هياكل الاتحاد الافريقي الذي يعتبر الامتداد الجغرافي الطبيعي للمغرب كبلد مستقل ، ومواصلة مقاطعته لأكبر تجمع في القارة الافريقية التي ينتمي اليها بحكم حقائق التاريخ والجغرافيا .
ورغم ان هذه المبادرة هي مبادرة ملكية صرفة ، لم يتم فيها أي استفتاء شعبي ، مثل ما يقع مثلا في البلدان الديمقراطية . كما حدث بطريقة عكسية في انجلترا مثلا بخروجها من الاتحاد الأوروبي . أو كما يحدث في دول كانت الى عهد قريب توصف بالشمولية والديكتاتورية كدول شرق أرووبا التي انضمت الى الاتحاد الأوروبي في السنوات العشرين الأخيرة . بل اننا أيضا لم نتابع أي تداول في الأمر عبر البرلمان المغربي بغرفتيه ؛ مجلس النواب ومجلس المستشارين . وهي سياسة يجب على القيادة المغربية مراجعتها والقطع معها في زمن المواطنة الرقمية . ومحاولة ادخال المغرب في المظومة الديمقراطية عبر أخذ رأي المغاربة في مثل هذه القضايا المصيرية . وهو أمر بسيط ، سيزيد من شعبية ملك المغرب ، ويقوي من ارتباطات الشعب بالملك ، عكس الاعتماد على الشعارات والبروباكاندا والدعاية الرخيصة .
فاذا كانت روسيا الاتحادية قد سنت سياسة الأوراسيا ، واذا كانت الولايات المتحدة الأمركية قد فتحت طورا جديدا من علاقاتها خارج الحدود ووراء المحيطات ، واذا كانت ايران قد انفتحت على العالم من اجل ترسيخ وجودها كقوة اقليمية ودولة ذات طموح عالمي وكوني ، واذا كانت تركيا قد تخلصت من عقدة النرجسية وأحنت رأسها لعاصفة التحجيم التي أقحمت نفسها فيها دون بصيرة سياسية واقتصادية ، فكتب الرئيس التركي ارودغان رسالة اعتذار خطية للقيصر بوتين ، وأعادت علاقاتها بشكل رسمي مع الكيان الصهيوني وأرسلت رسائلها الواضحة لفتح علاقات جديدة مع مصروسوريا ؛ رغم ما صنعته بهذا البلد العربي العريق ، ومساندتها للأخوان المسلمين ضد انقلاب السيسي ، الا انها في النهاية رضخت للعبة الأممية المعقدة والدقيقة ، وحاولت الانفتاح على العالم لاعادة تفعيل عقيدة "صفر أعداء " ؛ فحري بالمغرب أن يعود الى كنف الاتحاد الافريقي كبلد مؤسس أولا ، وكبلد فاعل ثانيا ، وكجسر مباشر لافريقيا مع اوروبا ثالثا ، وكرهان اقتصادي ، وان كان اقتصادا فوقيا لاشعبيا . فنحن نؤكد على الاختيارات المبدئية ، وعلى الاستراتيجيات التأسيسية ، قبل فتح النقاش أمام التفاصيل التي تهم الداخل المغربي .
طبعا كان خطأ منظمة الوحدة الافريقية خطأ ايديولوجيا كبيرا ، لكن المغرب رد عليه بخطأ أكبر بخروجه من منظمة كام مؤسسا لها ، وان استطاع الحفاظ على وحدته الترابية المشروعة طول هذا المدة الطويلة من خروج المغرب من منظمة الوحدة الافريقية قبل أن تتحول بداية الألفية الجديدة الى الاتحاد الافريقي في يوليو 2002 ، وهو ائتلاف يضم 52 دولة يجمع الخبراء الدوليون أن مجمل السياسات الدولية تتجه نحوه ، فضلا عن الدول الأسيوية . واذا لم يأخذ المغرب هذه المبادرة اليوم ، فانه قد يجد نفسه خارج جميع هياكله ، بدفع وتآمر دولي ، خاصة وقد تابعنا قبل أيام قليلة محاولة اسرائيل الانضمام لى هذا الاتحاد كعضو مراقب . هذا دون الحديث عن علاقات اسرائيل المتينة بأكثر من دولة افريقية وتاثيراتها المباشرة عليها ، عبر مجموعة من الأنشطة أهممها الأنشطة الاستخبارية ، وآخرها المساعدات الاقتصادية وتقديم المشورات .
فمن داخل بيت الاتحاد الافريقي يمكن للمغرب أن يغير من اسراتيجية الدول المناوئة لوحدته الترابية وعلى رأسها الشقيقة الجزائر وجنوب افريقيا . بل وفتح نقاشات مباشرة مع أعضاء جبهة البوليساريو وتليين موقفهم عبر آليات متعددة . ومن داخل هذا البيت أيضا يمكن للمغرب أن يمرر رسائله الى باقي الدول ذات المواقف المتذبذبة وكسبها الى جانبه بمواقف قوية . وتقليص حجم تأثير الدول المعاكسة لوحدة المغرب الترابية .هذا بالاضافة الى المفاعيل الاقتصادية والساسية في قضايا دولية متعددة .
أثمن هذا الخطوة المغربية ، لكني اؤاخذ على الملك استفراده بقرار استراتيجي مثل قرار العودة الى كنف عائلته المؤسساتية ،حسب تعبير الخطاب الملكي .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,361,135,027
- الانقلاب التركي بين المؤامرة وبين الصناعة
- الميتا مواطن
- رسالة الى الضابط السابق مصطفى أديب
- المكلية الفرنسية الجديدة
- هل اقتربت نهاية آل سعود ؟
- قراءة متأنية لنبرة خطاب الملك القوية في قمة الخليج
- حان الوقت للافلات من تبعية القادة العظام
- قمة التفاهة أن يحتفل الشعراء بيوم عالمي للشعر
- أوباما يعيد كتابة التاريخ بطريقته
- عرب يوقعون بقلم اسرائيل
- حب قديم
- تأجيل والغاء القمة العربية هل هو حكمة مغربية او انقاذ فشل حت ...
- الشاعر لايموت...الى مصطفى بلوافي
- متاهات اتحاد كتاب المغرب المغلقة
- النظام السعودي يزداد اختناقا
- محاولة منهجية لتأسيس الذات المثقفة
- ايران نمر الخليج القادم
- اعدام نمر النمر بين سذاجة آل سعود ولعبة استراتيجية كبرى
- قصيدة الاعدام
- رسالة الى صديق غائب


المزيد.....




- السعودية تعلن اعتراض طائرة بدون طيار محملة بالمتفجرات أطلقها ...
- التحالف العربي: الدفاع الجوي السعودي يعترض طائرة دون طيار مح ...
- منظمة التحرير تعلن مقاطعة مؤتمر المنامة
- خراف وفياغرا لإنقاذ مدرسة من الإغلاق!
- شاهد: عملية إنقاذ شاب بقي عالقا خارج مبنى تعرض للحريق في روم ...
- هل تعبر دراما رمضان عن واقعك الحقيقي؟
- شاهد: عملية إنقاذ شاب بقي عالقا خارج مبنى تعرض للحريق في روم ...
- جون أفريك: في الجزائر الشعب هو البطل الوحيد
- لهذه الأسباب تعرض بغداد الوساطة بين واشنطن وطهران
- ما مخاطر اللحية الطويلة؟


المزيد.....

- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله
- رسائل مجاهدة / نورة طاع الله
- مصر المسيحية - تأليف - إدوارد هاردى - ترجمة -عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصلعي - عودة المغرب الى الاتحاد الافريقي بين الصواب والخطأ